نشرت تحت تصنيف سيدتى

مليونية خلع الحجاب

مليونية خلع الحجاب

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج التوك شو في القنوات الفضائية المصرية بعد الدعوة التي أطلقها العلمانيون لمليونية بميدان التحرير بمصر خلال الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل.

ويزعم منظمو هذه الدعوة والتي تقرر أن يكون مكانها ميدان التحرير، الذي شهد أشهر دعوة لخلع الحجاب قادتها هدى شعراوي عام 1923م، حين ألقت حجابها تعبيرا عن الثورة على الاحتلال الإنجليزي، ولاقت وقتها استهجانا من النساء المصريات اللواتي أثبتن لاحقا تشبثهن بالحجاب، وخرجن من هذه الموجة أشد تمسكا بالحجاب باعتباره فريضة لا يمكن التهاون فيها مهما كانت طبيعة الدعوة أو المغريات لخلعه!

الدعوة القديمة (دعوة هدى شعراوي) ادعت أن خلع الحجاب وإلقائه تحت الأقدام في ميدان التحرير كانت للاحتجاج على الاحتلال الانجليزي. أما الدعوة الجديدة التي أطلقها الصحفي شريف الشوباشي لما أطلق عليه في الإعلام “مليونية خلع الحجاب” إذ دعا المحجبات المضطرات لارتدا غطاء الرأس، حسب قوله، لخلع حجابهن علنا في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية وسط حماية الرجال مطلع مايو / أيار المقبل.

 وبرر الصحفي المصري دعوته بقوله إن “سبعة من كل عشر فتيات يرتدين الحجاب إما قصرا أو خوفا أو تهديدا من أفراد العائلة”، بحسب تقديره.

ويرى الشوباشي أن دعوته تهدف إلى التصدي “للإسلام السياسي والتيار المتطرف” من خلال التصدي لأهم رموزهم وهو الحجاب، بحسب قوله وهو التبرير الذي قوبل باعتراضات شديدة على ترتيب أولويات مواجهة فكر تيار بعينه.

 فيما يتعلق بهذه الدعوة الشاذة لخلع الحاجب، فقد جاء الرد مباشرة من الأزهر الشريف الذي استنكر هذه الدعوة، مثبتا أن حجاب المرأة المسلمة لا يمكن التفريط فيه، أو التهاون مع أي دعوة من شأنها المساس به.

  وقال الأزهر في بيان له تداولته وسائل الإعلام: “كما لا يجوز لإنسان أن يطلب من المرأة ترك الصلاة أو الصيام أو الحج، فإنه لا يجوز مطالبتها بترك الحق الذي آمنت به من تلقاء نفسها ورضيته لنفسها”. وأكد البيان أن ارتداء المرأة المسلمة للحجاب من المسائل التي أجمع على فرضيتها علماء الأمة الإسلامية.

من ناحية أخرى قوبلت دعوة الشوباشي بتأييد من رأوا أن من حقه الترويج لفكرة خلع الحجاب كما روج العديد من رجال الدين في السنوات الأخيرة لارتداء الحجاب، كما حظيت بتأييد شخصيات عامة عرف عنها رفضها لفكرة الحجاب. وبعيدا عن تأييد أو رفض الحجاب خرجت تساؤلات حول جدوى ظهور هذه الدعوة في الوقت الذي تشهد فيه مصر اضطرابات أمنية وتفجيرات تحدث في أنحاء متفرقة من مصر على مسافات زمنية قصيرة.

ان هذه الدعوة وغيرها من الدعوات المشبوهة، هي من قبيل تجديد اليقين بالقناعات إزاء الحجاب، ودفع الفتيات للبحث عن فضائله، فضلا عن المقارنة السريعة والبدهية التي تقفز للذهن، ومؤداها أن أوروبا تتجه للتسامح مع الحجاب، فيما يحاول القلة من مرضى القلوب والنفوس في بلادنا الإسلامية مصادمة الناس في عقائدهم وقيمهم وأخلاقهم، بالرغم من علمهم بأن نتائج دعواتهم محسومة سلفا!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s