نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

عايزه اتزوج حتى لو من على النت

البحث عن عريس

9998408533

الجميع يعلم أن الإنترنت رائع ويخدم أغراض كثيرة. و الحقيقة هي، في الوقت الحاضر أنك تنفق أكثر من يومك على شبكة الانترنت. نحن جميعا باستمرار على تويتر، الفيسبوك، إينستاجرام، بينتيريست، يوتيوب. هذه هي الطريقة التي تكسب الاصدقاء. هذه هي الطريقة التي نعمل بها، ، ومشاهدة الأفلام. فلماذا لا تجد الحب بنفس الطريقة؟

سئل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله :

أريد أن أعرف حكم الزواج عن طريق الإنترنت ؟ علماً بأني أجد صعوبة في التعامل مع أبي في هذا الموضوع ، وليست لي علاقات اجتماعية كثيرة ، ولستُ ممن يخرجن للنوادي ، وما إلى ذلك .

فأجاب :
“الاتصال بالرجال الأجانب عن طريق الإنترنت : سببٌ للانحلال الخلقي ، فخير للمرأة أن لا تعرف ، ولا تخاطب الرجال الأجانب إلا في حال الضرورة ، مثل العلاج ، ونحوه ، أو استفتاء لعالم موثوق به ، وما شابه ذلك من الحاجات المشروعة ، والتحادث بين الشباب والفتيات عن طريق الإنترنت : بوابةٌ للشرِّ ، واستدراج من الشيطان ، كما وقع في حبائل ذلك كثير من العفائف ، بعد أن زال عنهن جلباب الحياء ، الذي يجب أن يكون شعار المرأة المسلمة في كل زمان ومكان .

أما إن كان القصد من السؤال : أنه من أجل أن تُعْرَف ، ويتاح لها فرصة للتزوج ممن يعرفها من خلال هذه الآلات : فالله سبحانه قدَّر لها رزقها في الزواج قبل أن يخلقها ، والله سبحانه قادر أن ييسر أمرها إذا علم صدق نيتها بترك ما حرم عليها .

فاتقي الله واصبري ، يقول الله عز وجل : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق/2،3 ، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ، والله المستعان” انتهى .
” فتاوى الشيخ عبد الكريم الخضير ” ( ص 14 ) – ترقيم الشاملة – .

وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام؟

فأجاب : ” لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الابتعاد عنها وإن كان السائل يقول: إنه ليس فيها عشق ولا غرام ” انتهى ، نقلا عن : فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ، ص96

اما رأى علماء الدين

تلقت الدكتورةسعادصالح، اتصالاً من إحدى مشاهدات برنامجها «فقه النساء» عبر إحدى الفضائيات الشهيرة، ترغب في معرفة حكم الشرع في قيامها بالبحث عن عريس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد انتقدها البعض من أقاربها وصديقاتها، مؤكدين أن هذا نوع من الترخّص المرفوض شرعاً. 
ردت الدكتورة سعاد قائلة: «الزواج من طريق مواقع التواصل الاجتماعي حلال، ولا شيء فيه طالما لم يتم ارتكاب أي مخالفة شرعية في سبيل ذلك، ولهذا يظل الحكم الشرعي مرتبطاً بممارسات بعد التعارف، فإذا تمت انحرافات انقلب الحكم الشرعي من الحلال إلى الحرام».

وأوضحت الدكتورة سعاد أن العادات والتقاليد التي تحرم المرأة من الحقوق المكفولة للرجل، وراء الاعتقاد بأن طلب المرأة الزواج عبر مواقع التواصل الاجتماعي حرام، رغم أنها تطلب مقصداً شرعياً، وهو الزواج الصحيح من الرجل الصالح على سنّة الله ورسوله (صلّى الله عليه وسلّم)، ولهذا فهو ليس حراماً كما يروّج البعض، وبالتالي ليس من حق أحد الاعتراض على هذه الرغبة بهذه الطريقة، طالما أن ليس فيها ما يغضب الله.

وأضافت الدكتورة سعاد صالح، أن المشكلة في زواج الإنترنت أنه قد تشوبه انزلاقات غير محسوبة العواقب، نظراً الى عدم معرفة الطرفين أصل أو عيوب بعضهما بعضاً. ومع هذا، يحق للمرأة أن تعرض نفسها للزواج على الرجال الصالحين الذين يعادلون كفاءتها، وننصح بضرورة الصدق والصراحة بين الطرفين، وليكن قدوتهما في ذلك ما قامت به أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، التي عرضت نفسها على الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) لكي يتزوجها، وكانت من أحبّ زوجاته إليه في حياتها وبعد مماتها، وفاءً لها.

أوضحت الدكتورة سهير الفيل، وكيلة كلية الدراسات الإسلامية، أن ليس من الحرام ولا من العيب، أن تعرض المرأة العفيفة نفسها على صاحب الخلق والدِّين ليتزوجها، سواء من طريق العرض المباشر أو من خلال وسائل الاتصال الحديثة مثل الإنترنت.

وأضافت الدكتورة سهير: «إن من ينكر قيام المرأة بذلك إنما ينكره بميزان العادات والتقاليد والأعراف لا بميزان الشرع، وأحياناً تنكره النساء على بعضهن بسبب الجهل بأحكام الشرع، مثلما فعلت ابنة انس، خادم الرسول (صلّى الله عليه وسلّم)، حيث قال الصحابي ثابت البناني: «كنت عند أنس، وعنده ابنة له، وقال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله ألك بي حاجة، فقالت ابنة أنس: ما أقل حيائها، واسوأتاه واسوأتاه. قال لها أنس: هي خير منك، رغبت في النبي (صلّى الله عليه وسلّم)، فعرضت عليه نفسها» قول أنس لابنته «هي خير منكِ».

وأشارت الدكتورة سهير إلى أن هذه القصة السابقة دليل شرعي عملي على جواز بحث المرأة لنفسها عن الرجل الصالح، وتعريفه رغبتها فيه لصلاحه وفضله، أو لعلمه وشرفه، أو لخصلة من خصال الدين، وأنه لا عار عليها في ذلك، بل يدل على فضلها، وبنت أنس نظرت إلى ظاهر الصورة، ولم تدرك هذا المعنى حتى قال أنس «هي خير منكِ»، وأما التي تعرض نفسها على الرجل لأجل غرض من الأغراض الدنيوية فهذا أمر مرفوض طبعاً

واستدلت الدكتورة فايزة خاطر رئيسة قسم العقيدة في كلية الدراسات الإسلامية في الزقازيق- جامعة الأزهر على تأييدها قيام المرأة بعرض نفسها للزواج بما جاء في «الموسوعة الفقهية»، التي جاء فيها بالنص: «يجوز عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه، لصلاحه وفضله أو لعلمه وشرفه أو لخصلة من خصال الدِّين، ولا غضاضة عليها في ذلك، بل ذلك يدل على فضلها».

وتنصح الدكتورة فايزة خاطر، بتجنب الفتاة العرض الفج لنفسها، بحيث يمكنها توصيل رغبتها في الزواج من طريق غير مباشر، أو تكون هذه الرسالة من طريق شخص أمين يعرف الطرفين كأن ينصحه بعدم التفريط بها، فهذا أفضل من المواجهة المباشرة، لأن الأمور قد لا تسير وفق مراد المرأة، فيتسبب لها ذلك في الإحراج، فلا تتم معايرتها بذلك إذا لم تكن تضمن أن يبقى من ترغب في الارتباط به على تدينه واستقامته، أو يُخشى منه. ولذلك اشترط العلماء «الرجل الصالح»، وليس بالصلاح هنا مجرد «العلم» أو حفظ القرآن وحده، بل الصلاح هو القيام بالعلم والقرآن والتخلق بأخلاقهما.
وتنهي الدكتور فايزة كلامها مؤكدة أن عرض المرأة نفسها للزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو بحثها عن عريس، يشبه إلى حد ما، ما ينشر في الصحف منذ فترة طويلة تحت عنوان «أريد عريساً»، وكذلك ما يتم حالياً عبر مكاتب التزويج التي تقوم المرأة من خلالها بعرض مواصفاتها ومواصفات من ترغب الزواج به، وتكون مهمة المكتب محاولة التوفيق بين الرغبات من الجنسين، وبالتالي ليس من حق أحد الاعتراض على قيام المرأة بذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشرط أن يتم بأسلوب كريم يحفظ لها كرامتها وعفتها.

ويحذّر الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، المرأة الراغبة في عرض نفسها على من تحب أو على غيره من الرجال بوجه عام من طريق الإنترنت، من أن تطلق العنان للكلمات المعسولة أو المراسلات غير المنضبطة، لأنها سلاح مدمر قد يؤدي إلى الفتنة، وهنا ينقلب الأمر عليها بالضرر، وقد تصبح فريسة وضحية لمن لا يتّقون الله إذا زاد عرض المرأة نفسها للزواج عن الحد.

وأشار الدكتور هاشم، إلى أنه من حيث المبدأ، لا يناقض عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحياء، بشرط أن يكون من تختاره موثوقاً بدينه وخلقه، ولهذا قام الفاروق عمر بن الخطاب بعرض ابنته حفصة على أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، فاعتذرا بذكاء، ولم يؤثر ذلك في علاقات الاحترام والحب المتبادل بين الفاروق وكل من أبي بكر وعثمان.

وأكد الدكتور أحمد عمر هاشم، أنه لا ينبغي للمرأة التعلق كثيراً بعرض نفسها للزواج على الإنترنت، لأن في هذا مخاطر كبيرة في ظل احتراف بعض الرجال صيد بنات حواء والتلاعب بهن وخداعهن بأنهم من الصالحين، خاصةً أننا في عصر خربت فيه الذمم والضمائر وكثرت النفوس البعيدة عن طاعة الله.

وينصح الدكتور هاشم كل فتاة تريد أن تتزوج عبر الإنترنت بأن تستخير الله من طريق «صلاة الاستخارة»، قبل الإقدام على هذه الخطوة، لأن المسلمة لا تدرك أين هو خيرها في الدنيا والآخرة، ولهذا عليها أن تطلب من ربها أن يختاره لها وأن ييسر لها الأمر إن كان فيه خير، أو يصرفها عنه إن كان فيه شرّ لها، ولتكن على يقين بأن الله سيقدر لها الخير، وما دامت سلكت طريقاً شرعيّاً في البحث عن عريس، ولتكن على ثقة في اختيار الله ورأفته بها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s