نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

أسس اختيار الزوجين

* أسس اختيار الزوجين 

يُعجب المرأة فى الرجل ما يعجبه منها ، لذا وجب حُسن اختيار كلٌّ من الطرفين للآخر علي أسس ودعائم تضمن حسن العشرة والمودة والرحمة بينهما في حياة زوجية مستقرة هانئة ونسل جيد صحة وتربية وخلقا .

أولا : أسس اختيار الزوجة :

1) تفضل ذات الدين : لقوله (ص): ( تُنكحُ المرأة لأربعٍ : لمالها وحسبها وجمالها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ، ذلك أن الدين يعصم المرأة من الوقوع فى الزلات ويبعدها عن المحرمات ؛ ولو اجتمع فيها الصفات الأربع لكان زيادة خير وفضل

2) المنبت الحسن : يعني البيئة والوسط الصالح الطيب الذي تنشأ فيه – لقوله (ص) : ( إيَّاكم وخضراءُ الدُّمُن ، قالوا : وما خضراء الدُّمُن يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء فى المنبت السوء ) .

3) أن تكون صاحبة خلق : وهذا العنصر مرتبط ارتباطا وثيقا بالعنصرين الأولين وهما الدين والمنبت الحسن ، لأن دينها سيمنعها من فحش القول ، وبذاءة اللسان ، وغيرها من الصفات الذميمة .

4) الولود الودود : لقوله (ص) : ( تزوجوا الولود الودود ، فإني مُكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة ) ؛ وتعرف البكر بخلو جسدها من الأمراض التي تمنع الحمل ، وبكونها من نساء يُعرفن بكثرة النسل .

5) يستحب أن تكون بكرًا جميلة : لقوله (ص) لجابر بن عبد الله عندما علم أنه تزوج ثيِّباً : ( فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) وهذا للتحضيض ، فعلل الصحابي الجليل زواجه بالثيب بأن أباه قد مات وترك له أخوات صغيرات يحتجن إلى الرعاية والعناية، وأن الثيب في هذه الحالة أقدر على رعاية البيت .

6) يستحسن أن تكون الزوجة من غير أقاربه : فالزواج بالأقارب قد يؤدي إلي ضعف النسل، وتدهور السلالات إن كانت هناك أمراض وراثية ؛ ولأنه لا يؤمن العداوة فى النكاح وإفضائه إلي الطلاق ، فيترتب عليه قطيعة الأرحام .

7) يتخير من ذوات العقل ويتجنب الحمقاوات : وقد قيل : ( تجنبوا الحمقاوات ، فإن ولدها ضياع ، وصحبتها بلاء ) ، فالعشرة لا تصلح معهن .

– قال (ص) : ( ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل، خيراً له من زوجة صالحة: إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله ) .

لذا شرع استحباب النظر إلي المخطوبة ؛ لقوله (ص) : ( إذا خطب أحدكم امرأة ، فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلي نكاحها فليفعل ) ؛
والجمهور علي أنه يباح النظر إلي الوجه والكفين ، وزاد أحمد والرقبة والقدمين . فالوجه والكفين ليسا بعورة ، ويستدل بالوجه علي الجمال أو ضده ، وبالكفين علي خصوبة البدن أو عدمهما ، فهما مجامع المحاسن وموضع النظر .

ثانيا : أسس اختيار الزوج :

1) الكفاءة : حق للزوجة ولوليها ؛ وتعني الكفاءة الاجتماعية والمالية والعلمية وغيرها ؛ لقوله (ص) : ( تخيروا لنطفكم ، وأنكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم ) ، أي اطلبوا لنسلكم أطيب الأزواج ، وزوجوا بناتكم الأكفاء ، وتزوجوا بناتهم .

2) ذو دين وخلق : لقوله (ص) : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنةً فى الأرض وفساداً كبيراً ) . فعلي الأولياء أن يحسنوا الاختيار لبناتهم احتياطا فى حقها . – وقد قال الحسن بن علي فى إرشاده للأولياء إلي تزويج بناتهم من التقي فإنه : ( إذا أحبها أكرمها ، وإذا كرهها لم يظلمها ) .

– هذا والتكافؤ بين الزوجين من أهم أسس نجاح الحياة الزوجية لضمان الانسجام فى العشرة بينهما، فوجب أن يكون هناك تقارب فى السن والتعليم والثقافة والمستوي الاجتماعي والمالي وغيره من مقومات التآلف بين الزوجين … والله الموفق فإنك :{ لوْ أنفقتَ مَا فِى الأرْضٍ جميعًا مَا ألَّفتَ بينَ قلوبِهِمْ وَِلكنَّ اللهَ ألَّفَ بَينهُمْ ..} [ الأنفال: 63] .

وللحديث بقية ………. بمشيئة الله تعالي .