نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الحقوق الواجبة للزوج

* * الحقوق الواجبة للزوج :

– وكما ذكرنا فى المقال السابق أن هناك حقوق واجبة للزوجة عند زوجها ، فإنه للزوج أيضا حقوق واجبة علي زوجه ؛ وإنه من أعظم الحقوق علي الزوجة كافة بعد حق الله ، كما قال رسول الله (ص) :(( لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها )) سجود شكر وامتنان لا عبادة وسخرة ؛

– قال تعالي : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [ النساء] ، فللزوج حق طاعة الزوجة له في الأمر والتوجيه والرعاية مما فيه من مصلحة لهما في غير معصية الله ، لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، وقد قال (ص) : (( أيَّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق، لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها )) .

– وله عليها حق القرار في البيت الذي أعده لها فلا تخرج إلا بإذنه ، وأجاز أبو حنيفة لها زيارة أحد والديها إذا كان مريضا واحتاج إليها ولو لم يأذن لها لأن حق الوالدين مُقدمٌ علي حق الزوج عند تعارضهما ؛ وعليها أن تكون مُحسنة لأهله ؛ فعن عائشة أنها سألت النبى (ص) : أى الناس أعظم حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قلت : فعلى الرجل ؟ قال : أمه ” . فالزوجة العاقلة الرشيدة لا تضع نفسها فى ميزان واحد مع أم زوجها ، لأن لكل منهما حقوق وواجبات تختلف اختلافا جذريا مما ينفى المقارنة ، بل هما سكنان للرجل ، فبينها وبين زوجها مودة ورحمة وسكن ، وبينه وبين أمه إحسانٌ وبرٌّ وشفقة وخفض جناح .

– وعلي الزوجة الاهتمام بزوجها وبيتها وأسرتها وأولادها ، وألا تحمله ما لا طاقة له من طعام وثياب أو متاع بل تتحلي بالقناعة والرضي بما قسم الله لها من الخير . كما أن له عليها أن تحسن استقباله عند عودته من خارج البيت وأن تتزين له بما يشرح صدره ، وأن تستمع له وتكون معه فى السراء والضراء ، وأن تغار عليه الغيرة المحمودة فهى دليل حب وتعلق الزوجة بزوجها ولكن ضمن الحدود التي لا تسبب المشاكل بينهما.

– وعليها صون نفسها وأن تحافظ علي ماله وألا تتصدق منه إلا بإذنه، وألا تدخل البيت أحدا إلا بإذنه، وعدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله إلى بيته , وأنها لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تحج نافلة إلا معه ؛ فقد قال (ص) : ( لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِه ) ،

فأنّه ما استفاد الرّجل بعد تقوى الله سبحانه فائدةً كفائدة الزّواج من المرأة الصّالحة ، كما قال (ص) : (( خيرُ النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك )) .

– كما أن للزوج علي المرأة وجوب العدة حين الطلاق أو الوفاة ؛ وله الحق فى أخذ نصيبه من الإرث إذا ماتت زوجه .

…. هذا وهناك حقوق مشتركة لكل من الزوجين … سنوردها لكم فى المقال القادم بمشيئة الله تعالي .