نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب ..تحريم عقوق الوالدين

تحريم عقوق الوالدين  :

…. والعقوق هو الاستخفاف بهما وعصيانهما وترك الإحسان إليهما وجحود فضلهما .

– أخرج البخاري عن أبى بكرة (ر) قال: قال رسول الله (ص) : ( ألا أونبئكم بأكبر الكبائر ( ثلاثاً ) ، قلت : بلى يا رسول الله – قال: ( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ) وكان متكئاً فجلس – وقال : ( ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور ) – فما زال يقولها حتى قلت ليته سكت .

فقرن رسول الله (ص) الشرك بالله بعقوق الوالدين ، كما قرن الله تعالي برّهما بالتوحيد : { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [ النساء] . فالطاعة لله ، وللوالدين فى غير معصية الله . والإحسان هو أعلي درجات الإيمان : هو مراقبة الله ، وهو الزيادة من جنس الفريضة ؛ والمعني : راقب الله فيهما وزد فى برهما ورعايتهما .

** ثم أكدَّ على تحريم عقوق الأمهات : تخصيص بعد تعميم ، فالأمهات هن الأضعف من الآباء فى الفطر السليمة ، بالإضافة لما بذلن لأبنائهن من جهد ومشقة فى الحمل والوضع والرضاع والذي قال عنه القرآن : { حَمَلتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ } [ لقمان] & { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [ الأحقاف] ؛ فهي قد تحملتهم وحدها لم يشاركها الزوج فى هذه الأعمال ، ولم يشعر بها الأبناء لعدم إدراكهم لهذه الفترات . فكأنه سبحانه وتعالى أراد أنْ يُذكّرنا بفضل الأم الذي لم ندركه ولم نُحِسّ به ، وذلك على خلاف دور الأب فهو محسوس ومعروف للابن .

– عن المغيرة بن شعبة (ر) عن النبى (ص) أنه قال : ( إنَّ الله حرَّم عليكم : عقوق الأمهات ، ومنعًا وهات ، ووأد البنات ، وكره لكم : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ) . – متفق عليه –

والتحريم أعلي درجة من الكراهة ؛ فحرَّم عقوق الأمهات خاصة ، ومنع المسلم لما أمر بإعطائه كالزكاة المفروضة ونحوها ، وطلبه وأخذه ما ليس له بحق ، وقتل البنات خشية العار أو الفقر ؛ وكرَّه القيل والقال وهو ترويج الإشاعات ، وكثرة السؤال عما لا يعنيه من أحوال الناس ، وإضاعة المال وإتلافه والتفريط فى حفظه أو إنفاقه فيما لا نفع منه .

نسال الله تعالي أن يرحم آباءنا وأمهاتنا أحياءً وأمواتا … وأن يُصلح لنا فى ذرياتنا فعسي أن يدعو لنا بالرحمة … ولقد صدقت يا حبيبي يا رسول الله حين قلت : ( برُّوا آباءَكم يبرُّكم أبناءَكم ) … صلي الله عليك وسلم تسليما كثيرا .