نشرت تحت تصنيف رمضان فى مطبخ سيدتى

منيو اليوم العشرون من رمضان فى مطبخ سيدات راقيات

 اطباق اليوم

اولا : الشوربة
شوربة عدس لذيذة 

نتيجة بحث الصور عن شوربة عدس لذيذة

ثانيا : العصير

سموتى التفاح الاخضر

ثالثا : الفطاير والمعجنات
كرات بحشوة البيتزا

رابعا :السلطة
سلطة الباذنجان والفاصوليا 

خامسا : الطبق الرئيسي
شيش طاووق بالخضار والكريمه

سادسا : الحلويات
تارت التمر

وهيدي تارت التمر ... وتستاهلوون حبايبي... التمر عددهم 20 ، والوقت اللي تاخذه بالفرن 20 دقيقه .. لانه مومبينه بالطريقه ... وقوموا سوووها #Padgram

الف هنا وعافية

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

حكاية كرامة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

“حكاية كرامة”

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

الحب ..
مَنْ منا لم يقترف هذه الجريمة في حق نفسه .. مَنْ منا لم يدق قلبه عند رؤية إنسان ما .. مَنْ منا لم يذق عذابات الحب وظل يكافح حتى لا يفقد هذا العذاب .. مَنْ منا لم يكن يوما ذليلا في محراب الحب يتضرع ويتوسل إلي الله ألا يرحمه من ذاك العذاب .. مَنْ منا وقف صامداً أمام تياره الجارف ولم يسقط بين براثنه .. وتألم كثيراً ولكنه تلذذ بهذا الألم وتمنى أن يقيم فيه أبداً .. مَنْ منا لم تصبه حمى الحب ولم يتمنى ألا يشفي منها أبدا.. 
هذا الكائن العجيب الذي يتسلل إلي النفوس ليحل في الأبدان فيصيبها بهَوَسِهِ العظيم ، فيؤلمنا بقدر ما يمتعنا ويرهقنا بقدر ما يريحنا .. نهرب من حريقه إلي ظله الوارف .. إنه القدر الذي لا ندري إن كان قدراً لذيذاً يلون الحياة بألوان زاهية يغلب عليها اللون الوردي .. أم هو القدر القاسي الذي يملأ الحلوق بعسله المر.. إنه الحياة .. إنه البداية والنهاية .. 
هذه هي الأسئلة التى دارت بخلد “حنان” حينما أرادت أن تلتمس العذر لوالدتها التى عادت إليهم بعد تجربة مريرة ..
فوالدتها السيدة “كرامة” ذات الجمال الأخاذ جعلها تتباهي وتتعالي بجمالها علي سائر الجميلات .. حتى أنها كانت تبالغ في دلالها علي زوجها الذي أحبها أكثر ما يكون الحب، ورغم مبالغتها هذه إلا أنه كان يتلذذ بهذا الدلال.. ويغدق عليها من حنانه ما كان يجعلها تصل في دلالها عليه إلي حد الطفولة .. ورغم بلوغها اليوم سن الأربعين.. ولديها ابنه في العشرين علي وشك الزواج.. إلا أن “كرامة” مازالت تتصرف كطفلة مدللة .. فلم ينل منها الزمان كما نال من الكثيرات ممن في مثل عمرها.. 
فبينما كانت تجلس في الشرفة كعادتها هي وزوجها لتناول شاي العصاري مع بعض وحدات الكعك .. تسللت عين خبيثة لترمق تلك الجميلة .. وتحسد زوجها عليها .. عين ” سمير” الجار الذي يهوى التلصص وتصيّد النساء .. فقد تزوج أكثر من مرة ، وفي كل مرة يربض للفريسة حتى يحتال عليها فتقع في شباكه .. فيمتص رحيقها إن كانت غير ذي مال .. وينهب مالها إن كانت ثرية .. وبعد أن يفرغ من هذه وتلك .. يبحث عن غيرها .. والفريسة أمامه .. ولكن أين السبيل للوصول إليها ؟؟
ظل ” سمير” يترقب موعد جلوسها في الشرفة ليملأ عينيه منها.. وترقب مواعيد دخولها وخروجها.. وجمع عنها بعض المعلومات ليستطيع التقرب منها ، ولكن القدر قدمها له هدية.. وضعها أمامه .. دق قلبه دقات عنيفة حينما فاجأته بدخولها محله لتشترى منه “فستاناً” جديداً .. وقف أمامها مشدوهاً .. لا يتحرك .. كصنم من شمع .. وهي تتحرك في رشاقة كفراشة تنتقل من غصن لغصن بين ألوان المعروضات .. 
ظل صنم الشمع لا يُحرك ساكنا سوى عينين تتحرك مع حركة فريسته .. لاحظت “كرامة” الحالة التى كان عليها سمير ، فأثار ذلك دهشتها ولكنها لم تكترث له .. وهمت بالخروج.. ولكنه هب كمن قرصه ثعبان وقال لها: ألم يعجبك شئ لدينا ؟ .. بالداخل تشكيلة رائعة .. والأمر لك .. ولو كان برأسك موديل معين .. المحل علي استعداد لتصميمه .. 
قالت “كرامة”: أريد فستان يصلح لحضور فرح أختى .. 
في سرعة خاطفه أحضر سمير فستاناً في غاية الأناقة .. واقترب منها ليضعه علي جسدها قائلاً : هذه الأناقة لا تصلح إلا لهذا الجسد البديع .. 
ارتجفت كرامة حينما شعرت بأنفاسه الحارة ولهفته المتوهجة وجرأته عليها.. 
رجعت للخلف وخرجت مهرولة دون أن تشترى شيئاً .. 
وفي المساء خرجت إلي الشرفة لتعدها لجلسة العصاري فرأته أمامها فارتعدت فرائصها .. لم تعرف معنى لما انتابها حينما رأته .. فهي المحبة لزوجها وبيتها .. فما معنى ما يعتمل بداخلها الآن؟ 
وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلي أختها ” منى” العروس التى ستتزوج بعد أيام قلائل .. ووجدتها في احتياج لبعض الكماليات .. فذهبت معها إلي محل ” أزياء سمير ” .. وكانت فرحة سمير طائلة حينما وجدها تهل عليه .. قدم لأختها أفضل ما لديه .. وأهدى لكرامة “فستاناً” فاخراً بعد ان انتهت “منى” من شراء احتياجاتها .. رفضت كرامة الهدية في بادئ الأمر وأصرت علي دفع ثمنها.. ولكنه أصر أن تأخذه وتدفع ثمنه لاحقاً وذلك مراعاة للجيرة .. 
وكانت تلك الهدية هي أول مسمار دقه سمير في نعش حياة كرامة الزوجية ..
وضعت كرامة “الفستان” أمامها وراحت في سلسلة من استرجاع المشاهد .. فشعرت بشئ غريب يستولي علي مشاعرها .. وفي غمرة توهتها قفزت إلي مخيلتها صورة زوجها الحبيب . فقررت أن تستعيد قوتها والتغلب علي تلك المشاعر الدخيلة عليها والتصدى لهذا الغزو العاطفي .. وقررت أن تدفع له ثمن الهدية .. فذهبت إليه ، وقبل أن تقدم إليه النقود أمسك سمير يدها وحلف واستحلف بألا تخذله فما قدمه لها أبسط مما يجب أن يُقدم إليها.
وهنا شعر سمير برجفتها فقرر أن يطرق علي الحديد وهو ساخن .. فأجلسها وهدأ من روعها .. وصب في أذنيها معسول الكلام وأسفر لها عن ولهه بها .. وأنها أجمل امرأة رأتها عينيه .. وكأنه ساحر يُعزّم علي ضحيته لتقع أمامه بلا حول ولا قوة .. خرجت من عنده كالمسحورة أو كالمجذوبة كلما بعدت عن مكانه تجد شيئاً قوياً يجذبها لتعود إليه .. وبتوالي الأيام زاد إحكام قبضته عليها.. فلم تعد تستغني عنه.. إلي أن جاء اليوم المحتوم .. الذي وقفت فيه “كرامة” بين الذلة والكِبر أمام زوجها تطلب منه الانفصال بالمعروف .. وكان هذا الطلب خنجر مسموم وجهته لقلب ذلك الزوج المسكين الذي أحبها بكل جوارحه وأعطاها من روحه ونفسه مالا يستطع زوج إعطائه لزوجه .. وعندما عرف السبب .. لم يتعنت بل أطلقها بشرط عدم اتصالها بالأبناء .. وفي دِعَةٍ وهوان وافقت .. ولمَّا همت بالرحيل وجدت ولدها ” هشام ” يقف أمام الباب يبكي ويرجوها بألا تغادرهم .. وبكت “حنان” – ابنتها الكبرى- ورجتها أن تراعيها وتراعي طفلها هشام الذي مازال في سن الاحتياج إليها ولكن لم تجد توسلاتها صدي فقد أحال السحر دون إصغائها .. خرجت كمن أصابه الخدر فلم يعد يبالي ..
خرجت “كرامة” لتغلق خلفها باباً تخرج من تحت عقبه ألسنة نيران ملتهبة .. قلب زوجها الذي احترق.. ودموع طفلها الملتاع.. ورأس ابنتها الذي استشاط بأفكار متضاربة ومفتتة..
عاشت مع سمير أياما بطعم العسل المصفى.. وما إن خمدت جذوة الرغبة حتى تغير الوجه المحب وانقلبت السِحنة البشوشة ونبتت لها مخالب.. وبدأ سمير في إهمال “كرامة” .. حتى فاض بها الكيل وشكت له حالها.. فلطمها بكلمات لم تعتدها أذنيها.. وقال لها: لن أقتنى في بيتى بهيمة لتأكل وتشرب دون عمل.. ساعدينى في المحل بدلا من البنت التى تنظفه وتأخذ منى مبلغا طائلا..
كادت الدهشة تعصف بعقلها.. وانعقد لسانها وانفرطت دموعها .. لكنه فر منها وأغلق الباب خلفه مُحدثا ضجيجا أفزع دموعها.. أصبحت كرامة رثة المنظر.. صحيا وشكليا.. تذكرت ما كانت عليه من نعمة وفضل.. وكيف أنها رفست النعمة من أجل وهم احتل عقلها.. وقبل أن تطلب الطلاق من سمير.. كانت الورقة بين يديها.. فقد امتص رحيقها وأصبحت مجرد مُصاصة جافة لفظها وانتهى الأمر .. خرجت كرامة لا تدري لها طريق غير بيت زوجها السابق وأولادها.. عادت ذليلة بدموع ساخنة.. استقبلها زوجها الكريم وفتح لها باب البيت ولكنه أغلق قلبه في وجهها.. أعطاها مفتاح الشقة العلوية المغلقة منذ زمن.. وقال لها في حزن: لن أرضى لأم أولادى المهانة برغم أنكِ جرعتهم إياها.. هذه الشقة لكِ حتى يتولانا الله.. 
حاولت استعطافه لتعود لعصمته.. لكنه اعتذر لها بأدب جم جعلها تندم علي خسارتها لرجل مثله .. 
اقتربت ابنتها حنان من باب الشقة مترددة .. هل تلتمس لأمها العذر أم تعاقبها وتنأى بعيدا عنها.. هناك شئ خرافي يجذبها نحو الباب وشئ آخر يبعدها عنه.. وانتصر الشئ الخرافي حينما فتحت الأم الباب لتجد حنان أمامها.. وتلقائيا ألقت كل منهما جسدها في أحضان الأخرى وشرعت الدموع بحورا لتغسل الأيام المنكوبة التى فصلت بينهما .. حاولا سويا مصالحة “هشام” ولكنهما لم يفلحا.. فتركتا الأيام تُصلح ما حطمه الدهر.. ظلت الأسرة تبحث عن السعادة المفقودة .. ولكن عبثا .. فقد انطفأت موسيقي البيت وضاعت بهجته.