نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

حكم رسم الوجه

حكم رسم الوجه

الرسم

الرسم هو فنٌّ من الفنونِ التشكيليَّة والفنون المرئيَّة التي يمكنُ من خلالها التعبير عن شيء ما أو عن مشاعر أو عن أفكار بواسطة الخطوطِ أو البقعِ أو الألوان أو غيرِها، وهو من الفنون التي أضفَت على الحياة جمالًا وحسنًا، فالرسمُ في النهاية فنٌّ ورسالةٌ كغيره من الفنون النبيلة، وسيتناولُ هذا المقال الحديثَ عن الرسمِ المحرم في الإسلام وعن حكم رسم الوجه في الإسلام 1).

الرسم المحرم

قبلَ الحديث عن حكم رسم الوجه، سيتمُّ تسليطُ الضوء على الرسم المحرم في الإسلام، فقد حُرِّم بالإجماع رسمُ ذوات الأرواح إذا كان الرسم مجسَّمًا كالمنحوتات، نقلَ الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: “وأجمعوا على منعِ ما كانَ له ظلٌّ”، وكذلك الرسم على اللوحات والجدران والألبسة وغيرها فكذلك محرَّمة عند جمهور الفقهاء؛ لأنَّ الأحاديث الشريفة لم تفرق بين أنواع الرسم، قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: “الذينَ يصنعونَ هَذه الصورَ يعذَّبون يَوم القِيامة، يقالُ لهمْ: أحيُوا ما خلَقتم” 2)، وأيصًا روى سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس فقال: إنِّي رجلٌ أُصوِّر هَذه الصوَرَ، فأَفتِني فيها. فقالَ لهُ: ادنُ منِّي. فدَنا منه. ثمَّ قالَ: ادْنُ مني. فدَنا حتَّى وضَع يدَه على رأسِه، قالَ: أنبِّئُك بما سمعتُ من رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: “كلُّ مصوِّرٍ في النَّارِ، يَجعل له بكلِّ صورةٍ صوَّرَها نفْسًا فتُعذِّبُه في جهنَّمَ”.

وقالَ: إنْ كنتَ لا بدَّ فاعلًا، فاصْنعِ الشَّجرَ وما لا نَفسَ له 3). وفي هذا الحديث دليلٌ على جواز رسمِ كلِّ ما لا روحَ له كالحجارة والأشجار والطبيعة، والحكمة من تحريم ذلك لأنَّ فيه مضاهاةٌ لله تعالى ولأنَّ رسم كل ما لهُ روح وسيلةٌ إلى الشرك 4) 5).

حكم رسم الوجه

وردَ في حكم رسم الوجه الكثيرُ من الأقوال التي تفيدُ جواز ذلك، فالصورة التي تقتصر على الوجه وحدَه أو العين أو الجسم دون الرأس فلا بأس برسمها؛ لأنَّها تصبح من غير ذوات الأرواح، ولأنَّ حذف أيّ جزءٍ من الصورة لا تتم الحياةُ إلا به يخرجُها عن الصورة المنهي عنها، قال ابنُ قدامة -رحمه الله- في المغني: فإن قُطع رأسُ الصورة ذهبت الكراهةُ. وقال ابنُ عباس -رضي الله عنه-: الصورة الرأس فإذا قُطع الرأس فليست بصورة.

ووردَ في الحديثِ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: ” آتاني جبريلُ فقالَ لي: أتيتُك البَارحةَ فلم يمنعْني أن أكونَ دخلت إلَّا أن كان علَى البابِ تماثيل، وكانَ في البَيتِ قرامُ سِترٍ فيهِ تماثيلٌ وكانَ في البيتِ كلبٌ، فمُرْ برأسِ التِّمثالِ الذي في البيتِ يُقطعُ فيصيرُ كهيئةِ الشجرةِ، ومر بالسِّترِ فليُقطعْ فيجعلُ مِنه وسادَتان توطآن، ومُر بالكلبِ فليُخرجْ” 6)وبالتالي فإنَّ حكم رسم الوجه جائزٌ على قول معظم الفقهاء ووفقَ ما جاء في الحديث الشريف 7).

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

هل سنعيش مع من نحب في الجنة؟

هل سنعيش مع من نحب في الجنة؟

الجنة هي مكان الراحه و الطمأنينة لمن يستحقها من عباد الله حيث يوزع فيها الناس كل حسب عمله فالجنة درجات اعلاها الفردوس، فلا خوف ولا حزن ولا هم في الجنة، لكن يبقى السؤال هل سنجتمع مع من اباؤنا و امهاتنا ومن نحب في الجنة؟
قال الله تعالى في كتابه العزيز (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ(
وقال تعالى: ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
وهذا يدل على وعد من الله بأن المؤمنون سوف يلتحقون بمن يحبون من اهلهم وازواجهم لقوله تعالى (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ).

أما الحبيب أم المحبين, فليس هناك أي دليل واضح, و لكن النعيم الذي يتنعم به أهل الجنة ينفي وجود هم الفراق و لوعته, و  الكيفية تبقى مجهولة, مع يقيننا الدائم أن النعيم فيها يفوق ما يمكن أن يصبو إليه أي منا أو يتخيله.