نشرت تحت تصنيف سيدتى

شخصيات نسائية مصريات سطرن أسماءهن بحروف مضيئة على صفحات التاريخ، بعد أن رفعن راية التغيير..

في السطور التالية نعرض قصص لنساء أثروا في حياة المراة المصرية بشكل كبير وكان لهم دور مميز وفعال في الحياة السياسية والثقافية.

نتيجة بحث الصور عن ايزيس، إلهه فرعونية

ايزيس، إلهه فرعونية 

لم تكن ايزيس الأنثى الوحيدة بين الآلهة المصرية القديمة. ولكنها كانت الوحيدة التى انتشرت عبادتها خارج 
حدود مصر واصبحت رمزاً عبرت عنه الأديان الناشئة بعدها بصور متعددة. 

ايزيس هى الإلهة المركزية فى مصر القديمة، قدسها المصريون كرمز للأم الحنون والزوجة الوفية والهة الطبيعة والسحر، وكانت ايزيس هى حارسة الأموات والهه الأطفال الذين هم اصل بدء الحياة. والأهم انها كانت الإله الوحيد القادر على البعث. 
عندما احتل الإسكندر الأكبر مصر اخذت عبادة ايزيس طابعاً يونانياً وسرعان ما انتقلت الى بلاد الإغريق والرومان فبنيت لها المعابد فى اوروبا وافريقيا واسيا وانتشرت عبادتها بقوة فى انحاء الأمبراطورية الرومانية حتى اثناء عصور الإضطهاد هناك. 

ربط الباحثون كثيراً بين ثالوث ايزيس واوزوريس وحورس والثالوث المقدس فى الديانة المسيحية. ففكرة امومة ايزيس وتقديسها تشبه كثيراً تبجيل المسيحيين للعذراء مريم، ونلاحظ ان عدة كنائس مسيحية قديمة تم بنائها عمداً على اطلال معابد ايزيس، كما ان الإيقونة المعروفة للعذراء مريم وهى تحمل الطفل يسوع لا تختلف كثيراً عن ايزيس وهى تحمل ابنها حورس. 
كان تأثير ايزيس على اوروبا قوياً الى الحد الذى جعل بعض المؤرخين مثل كوروزيه فى كتابة “Les Antiquitez” عام 1550 يذهب الى ان اصل اسم العاصمة الفرنسية باريس هو “بار ايزيس” اى بالقرب من معبد ايزيس، والمعبد الذى قصده كوروزيه هنا هو معبد ايزيس الذى بنييت على اطلاله كنيسة سان جرمان دو برى الشهيرة فى العاصمة الفرنسية. 

وفى الثقافة الإسلامية المعاصرة لاحظ بعض علماء الإجتماع ان كثيراً من العادات التى تقوم بها النساء، خاصة العجائز الاتى يتطوعن لخدمة مقام السيدة زينب للتبرك به تشبه ما كانت تقوم به النساء قديماً لخدمة معابد ايزيس. 

حتشبسوت  فرعون مصر 

لماذا تأتى حتشبسوت على رأس القائمة؟ لم تكن اول امرأة حكمت مصر قديماً فنيتوكريس من الأسرة السادسة وسوبكنفرو من الأسرة الثانية عشر كانتا ضمن اخريات حكمن مصر قبل حتشبسوت المنتمية للأسرة الـ18: إذاً ما الذى يجعلها تتصدر قائمة وضعت بعد زمنها بثلاث الاف سنة؟ 

ان الحكام الذين اثروا فى تاريخ مصر كحتشبسوت، قلة. فقد كانت امرأة تفوق اقرانها من الرجال والنساء وقد حكمت مصر ليس كملكة عظيمة ولكن كملك عظيم. 

حتشبسوت التى طالما تشبهت بمظهر الرجال ليتقبلها المصريون خليفة لأبيها تحتمس الأول، قادت البلاد لمدة 21 سنة وهى من اطول فترات الحكم فى العصر الفرعونى، واتسم عصرها بأنه من اكثر العصور سلاماً ورخاءاً. 

قادت حتشبسوت الجيوش للحرب فى مستهل حكمها، ولكنها وجهت جل طاقتها لتوطيد العلاقات التجارية مع البلاد المجاورة مما عاد على مصر واهلها بالثراء والرخاء وساهم فى بدء حقبة ارتقت فيها الفنون والعمارة وشيدت فيها مشروعات عملاقة لم يعرف التاريخ القديم مثيلاً لها. 

ولكون الخلود مسألة هامة عند كل الفراعنة ومنهم حتشبسوت، فقد كتبت على احد مسلاتها فى معبد الكرنك معبرة برقة عن ذلك الهاجس: 

“الآن يتردد قلبى بين هذا الطريق وذاك كلما فكرت فيما سيقوله الناس الذين سيشاهدوا الآثار التى تركتها ويتحدثوا عن اعمالى.” 

نتيجة بحث الصور عن تي (1398-1338 ق.م) زوجة ملك وام ملك

تي زوجة ملك وام ملك 

بمجرد دخولك المتحف المصرى سيطالعك تمثالها الضخم وهى جالسة بجوار زوجها امنحتب الثالث تحوطه بذراعها بما يعبر عن مكانتها ونفوذها. حتى تماثيلها الأصغر حجماً تُظهر تي مختلفة. فوجهها يحمل ملامح جدية شديدة غير مألوفة. كانت تي لغزاً محيراً دفع المؤرخين للبحث عن سر ذلك النفوذ والقوة البادية على ملامحها. 

لم تكن تي من نسل ملكى عندما تزوجها امنحتب الثالث واصبحت والدة ابنة الملك اخناتون، ولكن المؤكد ان كان لها نفوذاً كبيراً اثناء فترة حكم كلا الملكين، فكانت اول ملكةمصرية يسجل اسمها فى المراسيم الملكية. كانت تي اثناء فترة حكم زوجها تستقبل الوفود والملوك الأجانب الذين احترموا قوة شخصيتها وحكمتها، اما تأثيرها الأعظم فكان على ابنها اخناتون، فهل كانت تلك المعتقدات الدينية المثيرة للجدل التى اعتنقها معتقداتها هى؟ ام مجرد ورث عنها اخناتون قوة الشخصية بما جعله يقدم على ترك عبادة الالهة التى عبدها المصريون لألاف السنين ليعبد الهه الجديد اتون؟ 

فى جميع الحالات تشير الخطابات المرسلة من والى تل العمارنة ان الملكه تي (التى عاشت 12 سنة بعد رحيل زوجها) ظلت توجه ابنها اخناتون وكانت هى مستشاره الأول وامين سره طوال مرحلة عاصفة من ادق مراحل التاريخ المصرى. 

كليوباترا السابعة ملكة مصر 

كانت كليوباترا المنحدرة من اسرة البطالمة ذوو الأصل الاغريقى الذين حكموا مصر بعد موت الإسكندر الأكبر هى آخر فراعنة مصر. مثل حتشبسوت، شاركت اخاها (زوجها) الحكم، ثما ما لبثت ان استولت على الحكم بمفردها. 

عٌرفت كليوباترا بسلسلة علاقتها العاطفية التى هدفت من ورائها الحفاظ على استقلال مصر عن الأمبراطورية الرومانية ولكن هل احب المصريون ملكتهم؟ ربما، فقد كانت الوحيدة التى تعلمت لغتهم بين الحكام البطالمة. دعمت كليوباترا اقتصاد مصر بالتجارة مع بلاد الشرق فساعد هذا على تقوية وضع مصر فى العالم القديم مما جلب السلام للبلاد بعد ان اضعفتها الحروب الداخلية. وتشير المصادر التاريخية المعاصرة لعصر كليوباترا، انها كانت محبوبة جداً من شعبها. 

اثارت عملة معدنية اكتشفت حديثاً (فى عام 2007) تحمل وجه كليوباترا الجدل حول ما إذا كانت بالفعل جميلة، فالعملة التى يرجع تاريخها الى عامين قبل مصرع كليوباترا تكشف لنا انها لم تكن جذابة بالمرة بأنفها الكبير وشفتيها النحيلتين وذقنها الحاد، بعيدة كل البعد عن ملامح اليزابيث تايلور وفيفيان لى الاتى جسدتا شخصيتها على الشاشة. 

ربماً لم تكن كليوباترا جميلة ولكن لا تٌخلد ذكرى الأنسان بالشكل فقط، فقد كانت اعظم من مجرد امرأة جميلة، فيقول بلوتارخ: 
“لم يكن جمالها ملفتاً بيهر الناظر اليها، ولكن حضورها كان طاغياً، كانت شخصيتها وما تقوله وما تفعله شىء ساحر حقاً.” 

صورة ذات صلة

شجر الدر سلطانة مصر 

هى امرأه كانت مجرد جارية فى يوم من الأيام، ووصلت ان اختارها مجموعة من قادة العسكر المماليك لتكون ملكة عليهم وعلى مصر الدولة الإسلامية فى العصور الوسطى… فلابد وانها كانت امرأة غير عادية. 

اشترى السلطان الصالح ايوب شجرالدر (ثم تزوجها فيما بعد) مع مجموعة من المماليك الترك، وهم ذات المجموعه التى ظلت على ولائها له والتى نجحت فى تأسيس دولة المماليك بعد وفاته. 
قضى السلطان الصالح ايوب السنوات الأخيرة من عمره فى محاربة الصليبيين وفى ذلك الوقت كانت شجرالدر هى المسؤولة عن بيت المال وكان لها نفوذاً كبيراً على الجيش وانتهى بها الأمر بأن شاركت زوجها فى حكم البلاد بعد ان داهمه مرض عضال. فلما وافته المنية اثناء مقاومة البلاد للغزو الصليبى بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، قررت إخفاء الخبر حتى لا تتأثر معنويات الجيوش والى ان تطمئن لتأيدهم تولى ابنه توران شاه للحكم. 

ادى انعدام كفاءة توران شاه الى مقتله بواسطة مماليك ابيه واتفقوا على اختيار شجرالدر ملكة عليهم، إلا ان دولة الخلافة العباسية فى بغداد استنكرت ذلك وارسلت الى المماليك ما نصه: 

” إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسيِّر لكم رجلاً “. 

عندئذ اختارت شجر الدر عز الدين ايبك لتتزوجه ويشاركها الحكم، لكنها احتفظت بمعظم الخيوط فى يدها، وعندما علمت انه ينوى الزواج بأخرى دبرت لقتله، وبعدها بثلاثة ايام اتنقمت له زوجته الأولى بأن قتلت شجرالدر ضرباً بالقباقيب فى واحدة من اشهر روايات الفلكلور المصرى. 

نتيجة بحث الصور عن هيباتيا (350-370 م وحتى مارس 215م)، فيلسوفة وعالمة رياضيات

هيباتيا ، فيلسوفة وعالمة رياضيات 

اراد من قتلوها القضاء عليها وعلى افكارها، فجاء مصرعها الوحشى سبباً فى خلود اسطورتها، واصبحت هيباتيا ملهمة للكتاب والشعراء والدارسين وصناع السينما وغيرهم حتى مطلع القرن الـ21، فقد كانت اول عالمة عرفها التاريخ وكان لها كتب عدبدة فى مجال الرياضيات، والفلك الذى كانت مولعة به. 
ارتدت هيباتيا ملابس العلماء الرجال وقادت عربتها التى يجرها الجياد بنفسها. 

وتشير بعض الدلائل انها اخترعت الإسطرلاب المستوى والهيدروميتر والهيدروسكوب بالإشتراك مع تلميذها سيونيسيوس الذى اصبح زميلها فيما بعد. اتسع تأثير ونفوذ هيباتيا كثيراً ليتعدى حدود مدينة الأسكندرية التى عاشت فيها، وقد عرف ذلك من خلال الخطابات المتبادلة بين تلاميذها ومريديها، وكانت محاضراتها تجذب طلاب العلم من شتى انحاء الامبراطورية الرومانية. 

كان كثير من تلاميذ هيباتيا من المسيحيين، وكانوا يبجلونها، ومع هذا قتلتها بوحشية حشود المسيحيين الغاضبة عقب خلافاتها مع كيرلس الأول بابا الأسكندرية، فكونها فيلسوفة وثنية وعالمة تشجع إجراء التجارب العلمية واعمال العقل، خلق بينهما جدلاً كبيراً وصراعاً انتهى بمصرعها. 

وفى احد ايام شهر مارس عام 215 ميلادياً كانت هيباتيا تقود عربتها فى احد شوارع الأسكندرية عندما هاجمتها حشود المسيحيين وجردوها من ملابسها وسحلوها عارية فى شوارع المدينة، ثم احرقوا جسدها المثخن بالجراح وهم لا يعلمون انهم بذلك قد خلدوا اسطورتها. 

الأميرة فاطمة إسماعيل 

هى إحدى بنات الخديوى إسماعيل، تزوجت عام 1871 من الأمير طوسون بن محمد سعيد باشا والى مصر – تميزت فى حياتها وبين أخواتها بحبها للعمل العام والتطوعى؛ فحرصت على المساهمة فى أعمال الخير ورعاية الثقافة والعلم؛ وقد نقلت هذه الثقافة وتأثر بها ابنها الأمير عمر طوسون الذى كان أكثر أمراء أسرة محمد إقبالاً على العمل العام.

عرفت الأميرة فاطمة إسماعيل عن طريق طبيبها أن هناك مجموعة من الصعوبات التى تعانى منها جامعة القاهرة؛ فقررت تجاوبا مع الحركة الوطنية ورعاية للعلم وتشجيعا للعلماء، بوقف مساحة من أراضيها وتبرعت بحوالى 6 أفدنة لإقامة مبنى للجامعة الأهلية (القاهرة الآن)، ووهبت مجوهراتها الثمينة للإنفاق على تكاليف البناء، وأوقفت 674 فدانا على مشروع الجامعة.

وأعلنت الأميرة فاطمة أن سائر تكاليف البناء سوف تتحملها كاملة والتى قدرت وقتها بمبلغ 26 ألف جنيه؛ وقامت بعرض جواهرها وحليها للبيع؛ بعدما أهدتها للمشروع وكلفت إدارة الجامعة أن تتولى بيعها وفقا لما يترائ لمصلحة الجامعة.

ومن كرمها أعلنت تحملها كافة نفقات حفل وضع حجر الأساس، والذى كان سيحمل الجامعة نفقات كبيرة، وخاصة أن الخديوى عباس حلمى الثانى كان قد أعلن أنه سيحضر حفل الافتتاح هو والأمير أحمد فؤاد.

وشاركت الأميرة فاطمة إسماعيل فى وضع حجر الأساس للجامعة، وتوفيت عام 1920 قبل أن ترى صرح الجامعة ومنارتها التى قدمتها للعلم فى مصر والوطن العربى

وفى عام (1347هـ – 1928م) التحقت المرأة بالجامعة المصرية؛ وكان وقف الأميرة سبباً رئيسياً فى فتح الطريق أمام المرأة المصرية للمشاركة. 

نتيجة بحث الصور عن عائشة تيمور (1840-1902) كاتية وشاعرة

عائشة تيمور كاتبة وشاعرة 

ولدت عائشة لأسرة ميسورة الحال فى درب سعادة بحى الدرب الأحمر وهى ذات الأسرة التى قدمت للوسط الأدبى فى مصر عدداً من الشخصيات المرموقة الأخرى. 

حاولت والدة عائشة تعليمها الفنون النسوية المختلفة كالتطريز والأشغال اليدوية ولكنها كانت دائماً تفضل القراءة، وكان اقصى متعها هو سماع صرير القلم عندما كانت تكتب وتكتب. 

لاحظ والدها شغفها بالأدب والكتابة فشجعها، إلى ان تزوجت فى الرابعة عشر من عمرها من محمود بك الإسلامبولى وانتقلت للعيش فى اسطنبول حتى وفاته فى عام 1875 فعادت الى مصر واستأنفت دراستها وهى ابنة الخامسة والثلاثين. استعانت عائشة بمدرستين ساعدتاها على اتقان قواعد النحو والصرف فى اللغة العربية. 
نشر لعائشة تيمور عدة روايات طرحت من خلالها قضايا عديدة تتعلق بالنوع والدين والسياسة ومن اشهر اعمالها “اللقاء بعد الشتات” و”نتائج الأهوال فى الأقوال والأفعال” كما نشرت لها دراسة عن العلاقة بين الجنسين عنوانها “مرآة التأمل فى الأمور”، ولكن تظل اشهر اعمالها هى قصائد الرثاء التى كتبتها بعد ان فقدت ابنتها عن عمر 12 عاما. 

صفية زغلول “أم المصريين” 

كانت هي الشخصية المصرية الثانية والتى لعبت دور بارز فى الحياة السياسية المصرية ولدت لعائلة ارستقراطية فوالدها هو مصطفى فهمى باشا والذى يعد من أوائل رؤساء وزراء مصرمنذ عرف نظام الوزراة بمصر فى أوائل القرن التاسع عشر. 

صفية مصطفى فهمى والتى لقبت باسم صفية زغلول ولدت عام 1878م وتوفيت فى 12 يناير 1946 تاركة وراءها حياه غير تقليدية للفتاة المصرية والزوجة المخلصة المؤمنة بزوجها ؛ هى حرم سعد زغلول أحد أكبر وأقوى زعماء مصر وقائدة ثورة 1919 فى مصر.

” صفية زغلول” أطلق عليها الجميع لقب “أم المصريين ” وذلك لعطائها المتدفق من أجل قضية الوطن العربى والمصرى خاصةً، حيث خرجت على رأس المظاهرات النسائية من أجل المطالبة بالاستقلال خلال ثورة 1919، وقد حملت لواء الثورة عقب نفى زوجها الزعيم سعد زغلول إلى جزيرة سيشل، وساهمت بشكل مباشر وفعال فى تحرير المرأة المصرية . 

بعد رحيل زوجها سعد زغلول عاشت عشرين عاما لم تتخل فيها عن نشاطها الوطنى لدرجة أن رئيس الوزراء وقتها “إسماعيل باشا صدقى” وجه لها إنذارا بأن تتوقف عن العمل السياسى إلا أنها لم تتوقف عن العمل الوطنى بالرغم من هذه المحاولات. 

فى عام 1921 خلعت صفية الحجابَ لحظةَ وصولِها مع زوجها سعد زغلول إلى الإسكندرية، كانت مثقفة ثقافة فرنسية، ومنحها سعد الحرية الكاملة لثقته بها، وقيل أنها أول زوجة زعيم سياسى عربى تظهر معه سافرة الوجه دون نقاب فى المحافل العامه والصور، بل وتتسمى على الطريقة الغربية أى باسمه لا اسم عائلتها.

كانت المرحلة الأولى لإزالة النقاب تدريجيه حيث طلب سعد زغلول من بعض النساء اللواتى يحضرن خطبه أن يزحن النقاب عن وجوههن، وهو الذى شجع نور الهدى محمد سلطان مكونة الاتحاد النسائى المصرى والتى اشتهرت باسم: هدى شعراوى على نزع النقاب وذلك عند استقباله فى الإسكندرية بعد عودته من المنفى، واتبعتها النساء فنزعن النقاب بعد ذلك.

فى حياتها معه يخوض سعد زغلول الشاب المصرى وصفية معارك فى مواجهة الإنجليز، أسفرت عن رصيد هائل من الشعارات والتنديدات؛ وإنجاز آخر مهم هو تتويج السيدة صفية أماً لكل المصريين بعدما أقصى الإنجليز زوجها خارج البلاد، فأصدرت “أم المصريين” بياناً تمت قراءته على المظاهرات الكبرى التى أحاطت بـ “بيت الأمة”(بيت سعد وصفية) وجاء فى هذا البيان الذى قرأته سكرتيرة السيدة صفية: “إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعداً ولسان سعد فإن قرينته شريكة حياته السيدة صفية زغلول تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها فى نفس المكان الذى وضع زوجها العظيم نفسه فيه من التضحية والجهاد من أجل الوطن، وأن السيدة صفية فى هذا الموقع تعتبر نفسها أماً لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية”.

وبعد أن ألقت سكرتيرة صفية زغلول هذا البيان على المتظاهرين هتف أحد قادة المظاهرة قائلا: “تحيا أم المصريين”، ومن يومها أصبح لقب السيدة صفية زغلول هو “أم المصريين”، وبقى هذا اللقب مرتبطا بها إلى الآن وبعد رحيلها فى منتصف أربعينيات القرن الماضى، أى منذ ما يقرب من ستين سنة.

هدى شعراوى

من الناشطات المصريات الداعيات الى الإستقلال الوطنى المصرى والنشاط النسوى فى نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

أنها هدى شعراوى – ولدت فى مدينة المنيا فى 23 يونيو 1879 ؛ وهى ابنة محمد سلطان باشا – تلقت تعليمها فى منزل أهلها؛ وتزوجت فى سن الثالثة عشرة من ابن عمتها “على الشعراوى” الذى يكبرها بما يقارب الأربعين عاما، ليتغير اسم عائلتها إلى “شعراوى”؛ أنجبت هدى بنتا أسمتها “بثينة” و ابنا أسمته “محمد “

أسست هدى شعرواى جمعية لرعاية الأطفال عام 1907 ؛ وفى 1908 نجحت فى إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان نشاط زوجها السياسى الملحوظ فى ثورة 1919 أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت بقيادة مظاهرات السيدات عام 1919، وأسست “لجنة الوفد المركزية للسيدات” وقامت بالإشراف عليها.

فى عام 1921 أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول وجهت هدى شعراوى الدعوة إلى رفع السن الأدنى للزواج للفتيات ليصبح 16 عاما، وكذلك للفتيان ليصبح 18 عاما، وطالبت من الجميع تأييد تعليم المرأة وعملها المهنى والسياسى، بل دعت إلى خلع غطاء الوجه وقامت هى بخلعه. 

أعلنت هدى شعراوى عن إشهار أول اتحاد نسائى فى مصر حمل اسم “الاتحاد النسائى المصري” وذلك عام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947. 

كما كانت عضوا مؤسسا فى “الاتحاد النسائى العربى” وصارت رئيسته عام 1935، وفى نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمى .

شاركت شعراوى فى عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما عام 1923 ومؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام عام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927 ومؤتمر استنبول عام 1935.

دعمت هدى شعراوى إنشاء نشرة “المرأة العربية” الناطقة باسم الاتحاد النسائى العربى، وأنشأت مجلة المصرية عام 1937. 

كانت هدى فى طليعة النساء التحرريات بل كانت من أهم الرموز النسائية التغريبية فى العالم العربى وكانت أول امرأة تخلع الحجاب علانية أمام الناس وتدوسه بقدميها مع زميلتها “سيزا نبراوى” عقب عودتهما من مؤتمر نسائى دولى سنة 1923م، وكانت هدى حلقة الوصل بين الحركات النسائية العربية ونظيرتها الغربية، إذ شاركت فى 14 مؤتمراً نسائياً دولياً فى أنحاء العالم العربى، وأسست 15 جمعية نسائية فى مصر وحدها، وأسست مجلتين نسائيتين، واحدة بالعربية والأخرى بالفرنسية، ونقلت أفكار تحرير المرأة من مصر إلى بقية الدول العربية. 

توفيت هدى شعراوى يوم 13 ديسمبر 1947 بعد أسبوعين من إرسالها خطابا شديد اللهجة للاحتجاج إلى الأمم المتحدة بعد صدور قرار تقسيم فلسطين من قبل الأمم المتحدة؛ وقبلها دعت هدى إلى تنظيم الجهود النسوية لجمع بعض المواد والملابس والتطوع فى التمريض والإسعاف. 

و قد تركت العديد من المؤلفات منها عصر الحريم وهو مؤلف يحكى مذكرات المرأة المصرية فى الفترة ما بين (1880-1924)

الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تؤكد لكل المدافعين عن حقوق المرأة فى مصر أن تكون هدى شعراوى نموذجاً يحتذى به فى كل أمثلتهم الداعمة لدور المرأة المصرية على مدار التاريخ المصرى .

سيزا نبراوى ناشطة نسائية 

فى واقعة خلع النساء حجابهن فى محطة القطار سنة 1923 كانت هى اصغرهن. سارت سيزا نبراوى على خطى هدى شعراوى وتقدمت معها صفوف المتظاهرات فى ثورة 19 واكملت كفاحها فى الاتحاد النسائى بعد وفاة مؤسسته هدى شعراوى، كان اسمها عندما ولدت زينب مراد ولما انفصل ابواها تبنتها احدى قريبات امها وعاشت فى الاسكندرية ثم سافرت الى فرنسا وتعلمت فى مدرسة ليسيه دو فرساى حتى سن السابعة عشر. 

وعندما عادت لحياتها المرفهة الخاوية فى مصر اصيبت بالإكتئاب الى ان احتضنتها هدى شعراوى وبدأتا معاً مسيرة كفاحهما لتحرير المرأة المصرية. 

الى جانب رئاستها لتحرير مجلة L’Egiptienne”” التى يصدرها الاتحاد النسائى، كانت سيزا نبراوى اشهر عضوات الاتحاد لعقود طويلة، واصبحت ايضاً رئيسة للأتحاد النسائى الديمقراطى الدولى (مقره برلين) الذى استقالت منه فيما بعد اعتراضاً على موقفه من القضية الفلسطينية. 

كانت سيزا نبراوى اسعد حظاً من هدى شعراوى، فقد عاشت لترى تحقق كثير من المطالب التى نادى بها الاتحاد النسائى، وعلى رأسها رفع سن الزواج للفتيات ليصبح 16 عاماً والتأكيد على حق الفتاة فى التعليم، ومن ثم السماح لها بالترشح للبرلمان والمناصب المختلفة. 

نتيجة بحث الصور عن ام كلثوم (1898-1975) مطربة

ام كلثوم مطربة 

كان الخميس الأول من كل شهر موعداً يجتمع فيه افراد الطبقة الأرستقراطية فى قصورهم وفيلاتهم الفخمة فى جاردن سيتى والزمالك حول جهاز الراديو، وكذلك كانت تفعل الأسر المصرية البسيطة من القاهرة وحتى أسوان. حتى سائقو سيارات الأجرة والأوتوبيسات كانوا يوقفون سياراتهم ليذهبوا الى اقرب قهوة ليجلسوا عليها وينصتوا فى هدوء للإذاعة. 

كانت شوارع القاهرة ليلة الخميس الأول من كل شهر (من الثلاثينيات وحتى ستينيات القرن الماضى) تبدو مهجورة خالية من المارة، فتلك هى اليلة التى كانت كوكب الشرق ام كلثوم تشدو فيها بأروع الكلمات والألحان، التى طالما اطربت واسعدت جماهيرها العريضة من المصريين اغنياء وفقراء، رجالاً ونساء، الجميع عشقوا اغانيها. 

ولدت ام كلثوم بقرية صغيرة بالدقهلية والبسها والدها ملابس الرجال لكى يضمها وهى فى الثانية عشر من عمرها لفرقته للإنشاد الدينى التى كانت تجوب الموالد والمناسبات. وفى سن السادسة عشر قدمها الملحن الشهير زكريا احمد للوسط الغنائى فى القاهرة، واستطاعت ام كلثوم بتعاونها مع اعظم الملحنين، والشعراء والموسيقيين المعاصرين لها – وربما كانوا الأعظم ايضاً فى تاريخ الغناء والموسيقى فى مصر- ان تصل بنجاحها وشهرتها الى عنان السماء. 

مُنعت ام كلثوم من الغناء وتوقفت الإذاعة عن بث اغانيها عقب انقلاب 1952 لفترة قصيرة، لأنها كانت تغنى امام ملك مصرالسابق، ولكن البكباشى جمال عبد الناصر رأى انها قيمة كبيره لن يسمح بخسارتها فعادت ام كلثوم تشدو لمصر والمصريين وقدمت دعماً كبيراً لوطنها والجيش عندما جابت العديد من دول العالم لتقيم حفلات غنائية لصالح المجهود الحربى عقب هزيمة 67. واليوم تعتبر ام كلثوم واحدة من اعظم المطربات فى التاريخ الإنسانى وتعد صورتها التى عرفت بها بنظارتها الداكنة وشعرها المصفف “شينيون” ومنديلها الحريرى مصدر الهام للعديد من الفنانين المعاصرين. 

نتيجة بحث الصور عن روز اليوسف ناشرة

روز اليوسف ناشرة 

ولدت روز فى لبنان وعندما بلغت العاشرة من عمرها جائت الى مصر وعاشت فى الاسكندرية مع اسرة اسكندر فرج صاحب الفرقة المسرحية ومن هنا جاءت بداية علاقتها بالمسرح. 

عملت روز كممثلة مسرحية فى فرقة عزيز عيد، ثم فرقة عكاشة، واخيراً فى فرقة رمسيس، حيث نجحت فى ان تصنع لنفسها اسماً وشهرة. وفى عام 1925 اعتزلت التمثيل وتقدمت بطلب ترخيص لإنشاء دار نشر، ونجحت بمواردها المحدودة ومساندة اصدقائها فى الوسط الفنى ان تنشىء مجلة وصفتها ابنتها امال طليمات بأنها مجلة “بدون مكتب، ولا رواتب، ولا لحظة راحة.” وكانت تلك هى بداية مشوارها فى عالم الصحافة والنشر الذى خلد اسمها. اسست روز مجلة حملت اسمها “روز اليوسف” بدأت كمجلة ادبية ثقافية، ثم تحولت الى مجلة ذات طابع سياسى. 

دفعت روز ثمن اقتحام مجلتها عالم السياسة، خاصة اثناء فترات الإضطرابات السياسية فى مصر. فقد سُحبت رخصة المجلة منها فاضطرت لإصدارها تحت اسم جديد مؤقتاً لتستمر فى نشر المقالات النارية ضد الإحتلال الإنجليزى التى اثارت الحكومة، وتعرضت للإعتقال اكثر من مرة. 

عاشت روز اليوسف اكثر من قصة حب، وقد تزوجت محمد عبد القدوس المهندس الذى عشق التمثيل وعمل به وانجبت منه احسان، الذى اصبح احد اشهر الروائيين المصريين، ثم تزوجت زكى طليمات وكلا الزيجتين لم يكتب لهما الإستمرار طويلاً. 

ومازالت دار النشرالعريقة التى انشأتها والمجلة الرئيسية التى تصدر عنها ملء السمع والبصر حتى اليوم، ومازالتا تحملان اسم روز اليوسف. 

صورة ذات صلة

نبوية موسى رائدة تعليم البنات 

ربتها امها بمفردها، فأدركت جيداً اهمية ان تكسب المرأة عيشها. كانت نبوية موسى من اهم الشخصيات النسائية المصرية فى القرن العشرين، دافعت عن حقوق المرأة ودافعت ايضاً عن حرية وطنها. حفرت صورتها فى ذاكرة المصريين عندما كانت احد النساء الثلاثة الاتى خلعن حجابهن فى محطة القطار فى الواقعة الشهيرة، معلنةً بذلك للمجتمع المصرى ان المرأة لن تظل صامتة او مختبأة بعد ذلك اليوم. وعلى الرغم من انخراطها فى انشطة عديدة، الا ان قضية التعليم ظلت هى شغلها الشاغل. فقد ادركت ان تعليم المرأة هو الطريق الوحيد الذى سيؤدى بها لتحقيق استقلالها المادى بما من شأنه تحقيق ذاتها والحصول على حقوقها. 

كانت نبوية موسى اولى الحاصلات على شهادة البكالوريا من مدرسة السنية وكرست حياتها بعد ذلك لتشجيع تعليم البنات وادماج المدرسات وتقدمهن فى نظام التعليم المصرى، واصبحت اول ناظرة مدرسة واول كبيرة مفتشين فى وزارة المعارف، واول عضوة فى نقابة الصحفيين. 

دُعييت موسى، هى والرائدتان ملك حفنى ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات فى الجامعة المصرية الوليدة حينذاك (التى اصبحت فيما بعد جامعة فؤاد الأول ثم جامعة القاهرة)، ومن اهم ما نشر لها كتاب “المرأة والعمل” و”ثمرة الحياة في تعليم الفتاة” الذى ادخلته وزارة المعارف كجزء من المقررات الدراسية. كتبت نبوية موسى قصة حياتها واستعرضت فيها كفاحها الطويل فى تحرير المرأة فى مجتمع ذكورى وفى دولة تحت الإحتلال. 

1

ملك حفنى ناصف 

ناشطة مصرية فى مجال حقوق الإنسان والمرأة، ومناهضة للاستعمار البريطانى فى مصر ؛ لقبوها باسم ” باحثة البادية .” 

ولدت يوم 25 ديسمبر 1886م وتوفت يوم 17 أكتوبر 1918م هى أديبة مصرية وداعية للاصلاح الاجتماعى وانصاف وتحرير المرأة المصرية فى أوائل القرن العشرين؛ نشأت فى بيت علم وأدب، ووجدت عناية فائقة من أبيها لما رأى فيها من ذكاء ونبوغ. 

هى ابنة الشاعر المصرى حفنى ناصف القاضى، ارتبطت بالفيوم منذ زواجها قى عام 1907 من شيخ العرب عبد الستار بك الباسل رئيس قبيلة الرماح الليبية بالفيوم وشقيق حمد باشا الباسل عمدة قصر الباسل بمركز إطسا محافظة الفيوم. 

عاشت فى قصر الباسل بالفيوم وهى إحدى ضواحى مركز إطسا، واتخذت اسم (باحثة البادية) اشتقاقاً من بادية الفيوم التى تأثرت بها، عرفت بثقافتها الواسعة وكتاباتها فى العديد من الدوريات والمطبوعات وكانت تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وتعرف شيئا من اللغات الأخرى.

وملك ناصف تعتبر أول امرأة مصرية جاهرت بدعوة عامة لتحرير المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل، كما أنها أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الإبتدائية عام 1900،كما حصلت على شهادة التعليم العالى لاحقا. 

أسست باحثة البادية عدة جمعيات، منها: جمعية الاتحاد النسائى التهذيبى، وكانت تضم كثيرات من نساء مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات، وجمعية للتمريض كانت ترسل الأدوية والأغطية والملابس والأغذية إلى الجهات المنكوبة فى مصر والبلاد العربية.

لها مقالات نشرتها فى جريدة الجريدة ثم جمعتها فى كتاب أسمته النسائيات يقع فى جزأين، ولها كتاب آخر بعنوان (حقوق النساء) حالت وفاتها دون إنجازه، ومعظم أعمالها تدور حول تربية البنات وتوجيه النساء ومشاكل الأسرة .

أصيبت بمرض الحمى الأسبانية وتوفيت 1918 عن سن 32 سنة فى الفيوم التى عاشت فيها حتى وفاتها، ودفنت قى مقابر أسرتها قى الإمام الشافعى ورثاها حافظ إبراهيم وخليل مطران بقصيدتين، وكذلك الأديبة اللبنانية مى زيادة، وتم إطلاق اسمها على عديد المؤسسات والشوارع فى مصر تقديرا لدورها فى مجال حقوق المرأة.

كانت ملك حفنى ناصف تنطلق فى أفكارها الإصلاحية من الشرع الإسلامى والالتزام بأحكامه وكانت ترى ضرورة تعليم البنات الدين الإسلامى الصحيح، وجعل التعليم الأولى لهن إجباريا وتخصيص عدد من البنات لتعلم الطب بأكمله، وكذلك علوم التربية وفن التدريس، حتى يقمن بكفاية النساء فى مصر من هاتين الناحيتين، وكانت ترى إطلاق الحرية فى تعلم غير ذلك من العلوم لمن تريد. 

ودعت باحثة البادية إلى اتباع الطريقة الشرعية فى الخِطْبة والزواج والالتزام بالحجاب، وأيدت عمل المرأة على ألا يتعارض ذلك مع رسالتها الأولى كأم وزوجة.

نتيجة بحث الصور عن درية شفيق

درية شفيق ناشطة وكاتية 

وصفتها الصحافة ذات مرة انها “الرجل الوحيد فى مصر” فبفضلها اعطى الدستور المصرى للمرأة حق الانتخاب وحق تولى المناصب السياسية. 

فى 19 فبراير 1950 قادت درية شفيق مظاهرة قوامها 1500 سيدة واقتحمت ابواب البرلمان اثناء انعقاد احد جلساته واعلنت اضرابها عن الطعام حتى تنال المرأة المصرية حقوقها الدستورية المساوية للرجل وبعدها بأسبوع كان لها ما ارادت. 
حصلت درية على درجة الدكتوراه من السوربون عام 1940 وكان موضوعها المرأة فى الأسلام واثبتت من خلالها ان الإسلام يساوى بين الرجل والمرأة، ثم عادت الى مصر لتؤسس عام 1948 حركة لتحرير المرأة اسمتها “اتحاد بنت النيل.” 

بعد انقلاب 1952 طلبت درية شفيق تحويل اتحاد بنت النيل الى حزب سياسى فأصبح بالفعل حزب سياسى بأجندة نسائية، ولكن سرعان ما ادركت درية ان جميع الأحزاب السياسية فى مصر ومنها حزب بنت النيل قد اصبحت بعد 1952 بدون قوة فعلية. 

فى عام 1957 بعد اعلانها الاضراب عن الطعام احتجاجاً على نظام جمال عبد الناصر، تم تحديد اقامتها فى بيتها وغلق مجلتها “المرأة الجديدة” وحظر ذكر اسمها فى الصحافة. 

عانت درية شفيق طويلاً من العزلة حتى انهت حياتها بالانتحار عام 1975 بالسقوط من شرفة منزلها. 

نتيجة بحث الصور عن عزيزة أمير

عزيزة أمير ممثلة ومنتجة 

ولدت مفيدة محمد غنيم الشهيرة بعزيزة امير فى الأسكندرية وكانت من اهم مؤسسى صناعة السينما فى مصر. 

التحقت عزيزة امير بفرقة رمسيس المسرحية ثم اتجهت من التمثيل الى الإنتاج السينمائى واشتهرت بإنتاجها لأول فيلم روائى مصرى طويل عام 1927 هو فيلم “ليلى” وقد اشاد بها الإقتصادى الكبير طلعت حرب وقال لها “لقد حققت يا سيدتي مالم يستطع الرجال أن يفعلوه.” وكحال معظم الجميلات، اعتمدت امير بشكل كبير على الرجال فى حياتها لتتقدم وتنجح، قتزوجت من احمد الشريعى (من اثرياء الصعيد) الذى تبرئت منه اسرته لزواجه من ممثلة، ثم تركتة لتتزوج اخاه الأصغر، ثم تزوجت بعده الفنان محمود ذو الفقار الذى اسست معه شركة الإنتاج السينمائى “امير فيلم”. 

كرست عزيزة امير حياتها لإنتاج افلام تعبر بصدق عن واقع المجتمع المصرى وقضاياه وقد تم تكريمها بإعتبارها رائده مصرية فى مجال الإنتاج السنمائى الذى كان حكراَ على الرجال والأجانب، وارادت عزيزة امير ان تثبت ان مصر تستطيع ان تنجب فنانات عالميات ايضاً، فسعت للمشاركة فى افلام خارج مصر كالفيلم الفرنسى “الفتاة التونسية” عام 1930 والفيلم التركى “فى شوارع اسطنبول”. 

نتيجة بحث الصور عن فاطمة رشدى

فاطمة رشدى ممثلة ومخرجة 

ولدت فاطمة رشدى التى اشتهرت بـ”سارة برنارد الشرق” قى الأسكندرية. اكتشف موهبتها ابن مدينتها سيد درويش عندما سمعها تغنى واحدة من اغنياتة وهى فى العاشرة من عمرها وقيل انه اعجب بها حتى انه اشترى لها شوكولاتة وحلوى بما قيمته جنيهان (من جنيهات اوائل القرن العشرين). 

اقنع سيد درويش والدة فاطمة ان تصحب بناتها فاطمة ورتيبة وانصاف الى القاهرة حيث الفرص متاحة فى عالم الغناء والتمثيل، وفعلاً بدأت فاطمة فى القيام بأدوار صغيرة فى مسرحيات نجيب الريحانى. 

كان سيد درويش اول من اكتشفها ولكن الفنان المسرحى عزيز عيد هو من اعاد اكتشافها وساعدها على ارتقاء سلم المجد والشهرة، فبعد عامين من الدروس المكثفة فى فن التمثيل والإلقاء، اصبحت فاطمة رشدى (التى تزوجت عزيز عيد) بطلة فرقة رمسيس المسرحية. 

بعد طلاقها من عزيز عيد اسست فاطمة فرقتها الخاصة (فرقة فاطمة رشدى المسرحية) وتبنت فيها المواهب الجديدة آنذاك مثل محمود المليجى ومحمد فوزى وغيرهم. 

ثم تركت فاطمة التمثيل المسرحى لتنتج وتمثل للسينما، فأسست شركة للإنتاج السينمائى وكان فيلم العزيمة سنة 1939 هو اشهر افلامها. 

كتبت رشدى كتابين عن حياتها ومشوارها الفنى، هما “انا والرجال” و”كفاحى فى المسرح والسينما”. 

لطفية النادى اول كابتن طيار مصرية 

كانت الفتاه الصغيرة لطفية مولعة بالطيران، فتلقت دروساً فيه بينما اوهمت والدها انها تتلقى حصص تقوية لرفع مستواها الدراسى مرتين اسبوعياً، وعندما علم والدها بالأمر اضطرت للعمل كموظفة استقبال فى مطار القاهرة لتوفر نفقات دروس تعلم الطيران. 

كانت لطفية تعشق المغامرة وقد اختبأت ذات مرة فى طائرة صغيرة قبل اقلاعها لتخوض تجربة الطيران لأول مرة، وفى عام 1933 حصلت النادى على رخصة الطيران (الرخصة رقم 34 على مستوى القطر المصرى) وكان عمرها آنذاك 26 سنة لتحقق بذلك حلمها بالطياران بمفردها بين القاهرة والأسكندرية فى سباق استطاعت ان تحتل فيه المركز الأول. 
وقد اخذت لطفية والدها على متن الطائرة فى جولة طارت فيها فوق الأهرمات عدة مرات، وما لبث والدها ان اصبح اكبر المشجعين لها. 

قادت هدى شعراوى حملة لجمع المال لشراء طائرة للطفية النادى لتحلق بها فى جميع انحاء العالم، وتبين للجميع مقدرة المرأة المصرية. وعلى الرغم من عدم اقبال المرأة المصرية على مهنة الطيران بعد ذلك الا ان هناك بعض النماذج النادرة (مثل الكابتن طيار دينا الصاوى) التى اقتدت بلطفية النادى وغيرها من الرائدات فى مجال الطيران مثل بلانش فتوش وعزيزة محرم وعايدة تكلا وليلي مسعود وعائشة عبد المقصود وقدرية طليمات، وليندا امين مسعود التى تزامنت مع لطفية النادى ويقول البعض انها سبقتها فى اقتحام مجال الطيران. 

7

امينة السعيد كاتبه ورئيس تحرير مجلة 

اشتهرت امينة السعيد برئأسة تحرير مجلة “حواء” المطبوعة النسائية الشهيرة التى صدر اول اعدادها عام 1954 وكان معدل توزيعها يصل الى 175،000 نسخة، ومازال لها قدر من الشعبية والإنتشار حتى اليوم. 

تناولت امينة السعيد فى كتاباتها موضوعات اكبر واهم من نصائح الجمال ووصفات الطهى التى اعتادات الكتابات النسائية تناولها، كان دفاع امينة السعيد عن المساواة بين الرجل والمرأة هو وقود كتاباتها القيمة لسنوات طويلة تغير فيها تاريخ مصر. 

عاشت امينة السعيد طفولتها وسط مجتمع اسيوط المغلق عندما كان نضال هدى شعراوى وزميلاتها من اجل المساواة قد وصل الى ذروته. وما ان بلغت امينة عمر الرابعة عشر، حتى انضمت الى الإتحاد النسائى، ثم فى عام 1931 التحقت بجامعة فؤاد الأول ضمن اول دفعة تضم فتيات. 

ونقرأ فى مقال يؤبنها فيه الكاتب عادل درويش بجريدة الإنديبندنت الإنجليزية: 

“على الرغم من زواجها من رجل ثرى من كبار الأعيان الا انها كانت تصر على اعطاءه نصف راتبها للمساهمة فى مصروف البيت لأنها كانت ترى ان عقد زواجهما اساسه المساواة.” 
عملت امينة السعيد بعد تخرجها سنة 1935 فى مجلة المصور وظلت تكتب عمودها بانتظام حتى قبيل وفاتها، وكثيراً ما دافعت من خلاله عن زميلات الكفاح مثل درية شفيق وغيرهما. اشتهرت امينة السعيد ايضاً بباب “اسألونى”، وقد اكسبتها شجاعتها وجرأتها احترام وشعبية بين زملائها من الكتاب والصحفيين. 

ثم اصبحت امينة السعيد رئيسة لدار الهلال العريقة، وقادت بجرأة حملة جديدة من اجل المرأة المصرية، ولكن هذه المرة ضد المد الأصولى الإسلامى الذى بدأ فى سبعينيات القرن الماضى، وتوفيت امينة السعيد عام 1995 وهى حزينة ومحبطه لما آل اليه حال المرأة فى مصر، وقالت قبل وفاتها بأيام: “ان المرأة المصرية اليوم لم يعد لديها الشجاعة الكافية للنضال.” 

سميرة موسى 

أول عالمة ذرة فى مصر، الموساد لم يتحمل نبوغها المتزايد بصورة مرعبة فكان قرار تصفيتها تقول السطور ولدت فى قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى – محافظة الغربية فى 3 مارس 1917 م وتوفيت يوم 15 أغسطس 1952 م – لقبت باسم “ميس كورى الشرق” وهى أول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول.

تعلمت منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، كانت أول فتاة مصرية يجتمع مجلس الوزراء من أجل تعيينها فى الجامعة؛ وكانت المصرية الوحيدة التى زارت معامل الذرة السرية فى الولايات المتحدة الأمريكية؛ وكانت تريد أن يصبح العلاج بالذرة كالعلاج بالأسبرين متاحا للجميع.

عاشت عمرها الذى لم يتجاوز الخامسة والثلاثين عاما فى تفوق؛ حصدت الجوائز الأولى فى جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935. 

واختارت كلية العلوم بجامعة القاهرة، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور مصطفى مشرفة، أول مصرى يتولى عمادة كلية العلوم، وهى تأثرت به تأثرا مباشرًا.

حصلت على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها وعينت كمعيدة بكلية العلوم ودافع د.مصطفى مشرفة عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).

حصلت على شهادة الماجستير فى موضوع التواصل الحرارى للغازات ؛ وسافرت فى بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووى، وحصلت على الدكتوراه فى الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.

تمكن خلال دراساتها المتنوعة من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون فى متناول الجميع، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التى توصلت إليها .

قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948؛ وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص فى علوم الذرة؛ وكانت أول من دعت إلى أهمية التسلح النووى، فنظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذى استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.

كما كانت عضوا فى كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها “لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التى شكلتها وزارة الصحة المصرية”.

سافرت إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس فى جامعة “أوكردج” بولاية تنيسى الأمريكية؛ واستجابت بعد ذلك إلى دعوة للسفر إلى أمريكا فى عام 1952، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث فى معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية، وتلقت عروضاً لكى تبقى فى أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا فى 15 أغسطس، وفى طريق كاليفورنيا ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى وادى عميق، وأوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها .

يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومى فى السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933. 

6

توحيدة عبد الرحمن أول طبيبة حكومية

وهي أول طبيبة وظفت بالحكومة المصرية، ولدت لعائلة تميزت فيها البنات بتعليمهن الراقي، وتقلدهن مناصب هامة؛ حيث أنها أخت (مفيدة عبد الرحمن)، وقد تلقت (توحيدة) تعليمها في مدرسة السنيّة للبنات، وهي أول مدرسة حكومية تم إنشاؤها في عهد (الخديوي إسماعيل) للبنات عام 1873.

وفي عام 1922 قرر (الملك فؤاد) ابتعاث 6 بنات من المتفوقين للدراسة في بريطانيا؛ حتى يصبحن نواة للطبيبات المصريات، وتم عمل مسابقة لاختيار البنات، ونجحت فيها وكانت أسس الاختيار هو المستوى العلمي والثقافي، وأطلق على تلك البعثة اسم (كتشنر).

وعند إتمام تعليمها، وعودتها إلى الوطن عام 1932 أهداها والدها عيادة في شارع عدلي، وكانت مجهزة بأحدث الأدوات الطبية، وأفخم الأثاث، لكنها شكرت والدها، ورفضت تلك الهدية لأنها أرادت أن تعالج الفقراء.

وفي نفس الأسبوع تم تعيينها في مستشفى كتشنر الخيري الذي أصبح الآن المستشفى العام بشبرا، وتقدمت باستقالتها عام 1952 لكي تتفرغ لتربية أولادها. توفيت عام 1974 بعد صراع مع المرض.

8

سَهير القلماوى استاذة جامعية وصحفيه 

فى عام 1929 كان وجود فتاة واحدة بين 14 رجلاً يدرسون فى كلية الآداب فى جامعة فؤاد الأول امراً غريباً، ولكن سهير لم تعر نظرات الاستغراب التفاتاً وتفوقت على جميع زملائها فى كل سنوات الدراسة لتصبح من اوائل المصريات الاتى تخرجن من الجامعة وحصلن على درجة الماجستير وكانت هى اول من حصلت منهن على الدكتوراه التى كان موضوع البحث فيها عن رواية الف ليلة وليلة، ذلك الكتاب الذى واجه هجوماً ضاريا بعد ذلك بعقود بدعوة انه مناف للأخلاق. 

فى عام 1956 اصبحت سهير القلماوى استاذاً للأدب العربى المعاصر ثم رئيسة لقسم اللغة العربية بكلية الآداب فى الجامعة العريقة ولمدة تسع سنوات. 

ولدت سهير القلماوى فى طنطا ودرست فى المدرسة الأمريكية للبنات هناك، ثم اقدمت على تسجيل اسمها للدراسة بجامعة فؤاد الأول مع بعض الفتيات الأخريات فى سابقة كانت الأولى من نوعها. 

اعجب عميد كلية الآداب آنذاك د.طه حسين بحماسها وشجعها وساعدها ان تكتب فى مجلة الجامعة المصرية وما لبثت ان اصبحت محررة بها لتبدأ بعد ذلك مسيرة طويلة فى عالم الكتابة والصحافة. 

انضمت القلماوى للبرلمان المصرى سنة 1967 وشاركت فى تأسيس معرض الكتاب فقد ارادت ان تكون اعمال الأدب العالمى متاحة امام جميع المصريين، وشجعت اقامة عديد من المكتبات والمشروعات التى عنيت بترجمة كلاسيكيات الأدب العالمى وتوفيرها فى طبعة شعبية لتصبح فى متناول الجميع، وكانت هى ايضاً من قدمت الأدب المصرى المعاصر كفرع من فروع الدراسة بكلية الآداب التى سيطر عليها ولايزال الأدب العربى الكلاسيكى. 

5

مفيدة عبد الرحمن اول محامية 

كانت الأستاذة مفيدة عبد الرحمن محامية ناجحة الى جانب كونها ناشطة وعضوة فى عدة منظمات ونائبة فى البرلمان لأكثر من 17 عام، والمدهش انها كانت فى الوقت نفسه زوجة واماً لتسعة ابناء. 

كانت مفيدة من اولى خريجات جامعة فؤاد الأول وأول من تخرج منهن فى كلية الحقوق بعد ان شجعها زوجها على الإلتحاق بها عام 1933، وكانت حينئذ اماً لخمسة ابناء. 

كانت القضية الأولى التى ترافعت فيها مفيدة عبد الرحمن هى قضية قتل خطأ، عندما نجحت فى اقناع رئيسها فى العمل بقدرتها على تولى القضية، فأعطاها الفرصة، وكسبت مفيدة القضية وذاع صيتها كمحامية بارعة فأسست مكتب محاماة خاص بها بعد عدة سنوات. 

من اهم القضايا التى ترافعت فيها مفيدة عبد الرحمن قضية الناشطة السياسية درية شفيق التى واجهت تهمة اقتحام البرلمان المصرى اثناء انعقاده مع 1500 سيدة اخرى لعرض قائمة بمطالبهن. كان فى مصر وقتها عدد لا بأس به من المحاميات إلا ان مفيدة عبد الرحمن كانت ابرعهن، وقد نجحت بالإشتراك مع هيئة الدفاع الذين تطوعت للدفاع عن درية شفيق ان تحيل القضية للحفظ. 

وقد تم اشراك مفيدة عبد الرحمن كعضو مع اللجنة التى تولت اجراء تعديلات على لائحة قوانين الأحوال الشخصية فى الستينيات من القرن الماضى، وكان من مهام تلك اللجنة مراعاة تطور المجتمع المصرى ودخول المرأة لميدان العمل ومشاركتها فى الحياة العامة. 

9

حكمت أبو زيد  أول وزيرة للشؤون الاجتماعية

ولدت في قرية “الشيخ داوود” بالقوصية محافظة أسيوط عام 1916، كان ترتيبها هو الثالث بين أشقائها الثلاثة، وكانت حياتها قائمة على أساس خلق عملية التحدي في نفسها والتغلب على العقبات التي تعوق بينها وبين متابعة العملية التعليمية؛ فحتى المدارس الابتدائية لم تكن موجودة حينها وإخوة والدها كانوا يعارضون تعليم البنات.

لكن والدها الذي كان يعمل ناظراً في السكك الحديد وفر لها ولشقيقتها الأكبر منها وسيلة للسفر يومياً من قريتهما لبندر ديروط، حيث تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي هناك، أما في المرحلة الثانوية فقد تركت حكمت أسرتها والتحقت بمدرسة حلوان الثانوية (مدرسة داخلية) في الثلاثينيات من القرن الماضي.

وفي عام 1940، التحقت بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول “جامعة القاهرة” حالياً، وكان عميد الكلية حينها الدكتور طه حسين الذي تنبأ لها بمكانة رفيعة في المستقبل لملاحظته قدرتها العالية في المناقشة الواعية.

ولم تكتف بالحصول على المؤهل الجامعي، بل حصلت على درجة الماجستير من جامعة (سانت آندروز باسكتلندا) عام 1950، ثم درجة الدكتوراة في علم النفس من جامعة لندن بإنجلترا عام 1955م، و في العام نفسه، عملت أستاذاً في كلية البنات جامعة عين شمس، إلى أن اختارها (عبد الناصر) كأول وزيرة للشؤون الاجتماعية، في 25 سبتمبر 1962م، وأُطلق عليها (قلب الثورة الرحيم).

نتيجة بحث الصور عن انجى افلاطون

انجى افلاطون فنانة تشكيلية وناشطة سياسية 

كانت لغزاً حير الكثيرين، فرغم من انتمائها لعائلة برجوازية ميسورة الحال، كانت لوحاتها تعبر عن العذاب والمعاناة. لم ترض انجى بحياتها المرفهه والفساتين الباريسية ودروس العزف على البيانو. فاعتنقت الفكر اليسارى ويقال ان استاذها كمال التلمسانى كان كثيراً ما يحكى لها عن معاناة الفلاح المصرى وفقره، فكرست حياتها للدفاع عن الطبقات الكادحة. 
فى عام 1948 كتبت “ثمانون مليون امرأة معنا” وهو كتاب نددت فيه بشدة بالإمبريالية، وفى العام التالى كتبت “نحن النساء المصريات”، قدمت فيه تحليلاً للإضطهاد فى مصر، واضطهاد المرأة بشكل خاص، وكانت انجى افلاطون قد اصبحت عضواً نشطاً فى الحزب الشيوعى المصرى، تدافع عن حقوق المرأة المصرية وتمثلها فى المحافل الدولية. 

تعد انجى افلاطون من رائدات الفن التشكيلى فى مصر فقد بدأت الرسم فى سن صغيرة وحققت نجاحاً كبيراً، وقد عُرضت اعمالها الفنية فى بينالى فينيسيا وبينالى ساوباولو سنة 1956. 
تم اعتقالها مع مجموعة من الشيوعيين اثناء حكم جمال عبد الناصر وقد ظلت ترسم لوحاتها داخل السجن لتسجل تجربة اعتقالها فى سجن القناطر. بعد الإفراج عنها فى 1963 وعقب حل الحزب الشيوعى المصرى،عكفت على الرسم واقامت عدة معارض دولية كان اخرها معرض القاهرة 1987 وتوفيت عن عمر يناهز الخامسة والستين قبل ان تنتهى من كتابة مذكراتها. 

10

عبلة عادل خيري أصغر سباحة تعبر المانش

هي من أسرة رياضية فنية، فهي ابنة رائدة الرياضة فى مصر وأول سباحة مصرية عالمية الراحلة (إيناس حقى)، ووالدها الفنان الراحل (عادل خيري) وحفيدة الفنان المبدع الراحل (بديع خيري)، كما تملك تاريخاً رياضياً حافلاً. هي أول مصرية وصاحبة الرقم القياسي العالمي كأصغر سباحة (13 سنة) تعبر بحر المانش سنة 1974، ولم يتم تحطيمه حتى الآن، وحاصلة على وسام الجمهورية للرياضة من الرئيس الراحل محمد أنور السادات سنة 1974، وحاصلة على لقب أفضل رياضية باسم نادي الجزيرة سنة 1975.

كما فازت بالمركز الأول لسباق المانش العربي عامي 1975 و 1976، وتوجت بلقب سباقات: «النيل الدولي» 1974، و«تدرمير الإنجليزي» فى العام نفسه، وكابري نابولي سنة 1976، وبطلة الجمهورية لسباحة المسافات القصيرة من 1968 حتى 1974، وحازت العديد من البطولات المحلية لسباحة المسافات القصيرة والطويلة، وعضو فريق كرة السلة الفائز بعدة بطولات فى دوري المدارس.

فضلاً عن خبرتها الكبيرة حالياً فى مجال إدارة الأعمال والبنوك وتطوير الأسس المصرية، بالإضافة إلى خبرات كبيرة فى الإدارة، فهي حالياً رئيسة مجموعة تطوير النظم المصرفية بالبنك التجاري الدولي CIB، وعضو مجلس إدارة جمعية خدمات موظفي البنك التجاري الدولي.

11

عائشة راتب أول سفيرة للخارج

 ولدت فى عام ١٩٢٨، تقدمت بعد حصولها على التوجيهية عام ١٩٤٥، وكان ترتيبها السادس على القطر في كلية الحقوق، كانت من القليلات اللاتي صممن علي الالتحاق بهذه الكلية، التي كانت توصف بأنها كلية الوزراء، بعد أن تخرج منها رجال أثروا في التاريخ المصري.

تخرجت عام ١٩٤٩ بتقدير جيد جداً، لتكون أول معيدة في الكلية عام ١٩٥٠، وحصلت على أول دكتوراه من جامعة القاهرة، ثم على الدكتوراه الثانية في القانون الدولي من باريس، لتكون أول أستاذ في القانون الدولي.

وفي عام 1953 تقدمت بطلب لمجلس الدولة، وكان الأول من نوعه، تطلب فيه تعيينها قاضية في مجلس الدولة، وتم رفض الطلب وإبعادها وذلك بقرار من رئيس الوزراء، فلم تستسلم وقررت التحدي وقدمت طعناً على قرار إبعادها أمام مجلس الدولة، واضطر د.عبد الله السنهوري رئيس مجلس الدولة وقتها أن يعقد امتحاناً ليجد به مبرراً للرفض، لتكون المفاجأة بنجاحها من ضمن 15 تقدموا لهذا الامتحان، لتعين أول قاضية فى القضاء المصري.

فى أول يناير ١٩٧٧ منحها (السادات) قلادة النيل، وفى آخره استقالت من منصبها كوزيرة، إبان انتفاضة الشارع المصري ضد غلاء الأسعار. “أول سفيرة مصرية” لقب آخر حققته كأول سيدة لهذا المنصب، فى الدنمارك عام ١٩٧٩، وفى ألمانيا الاتحادية عام ١٩٨١ وحتى ١٩٨٤، وفى عام 1995 حصلت على جائزة الدول التقديرية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s