نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

ما سر حب الوالدين لأحد الأبناء أكثر من أشقائه؟

نتيجة بحث الصور عن ما آثار تفضيل الآباء لأحد أطفالهم على أشقائه؟

أورد موقع Lifehack أن ظاهرة تمييز الآباء لأحد الأبناء دون غيره ربما ترجع لأسباب سطحية بسيطة متأثرة بطريقة تفكير الإنسان وتوجهاته واهتماماته، كأن يكون أحد الأبناء يشارك والديه في نوعية الأفلام أو الموسيقى أو ذوق الطعام، وربما تفرض بعض الثقافات على أهلها تفضيل أحد الجنسين على الآخر، ويمكن للوادين اللذان تظهر لديهما هذه الحالة التخلص منها عن طريق الانتباه لضئالة هذه الأسباب وتلافيها، ومراعاة شعور بقية الأبناء التي يمكن ان تتأذى بسبب التفضيل لأجل مثل هذه الأسباب.

وبالتعمق في البعد النفسي للظاهرة، نجد أنه على الرغم من أن أسباب التفضيل قد تأتي بسبب مهارة أحد الأبناء أو حسن أخلاقه أو إنجازاته الشخصية، وتساءل الباحثون، في إحدى الدراسات، عما إذا كانت الأمهات يلعبن دورا في خلق شعور سلبي بين الإخوة، وما إذا كانت هذه المشاعر المزعجة تتلاشى أو تتواصل حتى سن البلوغ

إلا أن دراسة نشرت في الدورية العلمية “الزواج والعائلة” كشفت نتائج مذهلة عن تلك الظاهرة بعد استطلاع رأي أجرته على مئات السيدات تبلغ أعمارهم نحو 65 عامًا.

كشفت الدراسة عن أن ثلاثة أرباع السيدات المشاركات في الدراسة وصفن أحد أبنائها بأنه راعيهن في المستقبل وغالبًا ما كان الابن الأكبر هو من وقع عليه هذا الوصف، ولم يرجع هذا الاختيار لكون الابن الأكبر هو الأقرب لتحمل المسؤولية عند كبر والديه ولكن أبدت الكثير من السيدات أيضًا أن الابن الأكبر هو أكثر من يشاركهم نفس وجهات النظر والقيم والمبادئ، وبطبيعة الحال يميل الإنسان إلى تفضيل الأقرب إلى شخصيته من المحيطين به.

وأشارت دراسة أخرى إلى أننا جميعًا لدينا انجذاب فطري لكل من يشبهنا عند اختيار الأصدقاء، إلا أن ذلك التشابه لا يكون دائمًا السبب في نجاح علاقة الصداقة، حيث يؤدي هذا التشابه في كثير من الأحيان إلى تقييد تطور شخصية الإنسان، وهو ما يسمح لبعض العوامل الأخرى سابقة الذكر أن تداخل في التفضيل العفوي للأباء لأحد أبنائهم.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع “Mamamia”، فقد اتضح أن الآباء يتصرفون بالفعل بشكل مختلف مع أطفالهم، ما يخلق شقاقا بين الإخوة ويجعلهم يشعرون بأنهم غير قريبين من بعضهم البعض.

وهذا الشعور بالانقسام والغربة أمر يمكن أن يستمر إلى مرحلة البلوغ لدى الكثيرين، وبالنسبة للطفل الذي يشعر بأنه ليس الابن المفضل، على وجه التحديد، فإن النتائج قد تكون مدمرة.

وقالت الدكتورة يلينا جيدينكو: “يمكن أن يشعر الطفل غير مفضل بالهزيمة وعدم التحفيز، نتيجة العمل الجاد على الحصول على دعم الوالدين دون أي جدوى”.

وأضافت جيدينك: “قد يعاني الطفل أيضا من الاكتئاب ويصبح غاضبا أو مستاء أو عنيفا أو غيورا”، وأوضحت أن الأطفال غير المفضلين قد يجدون صعوبة في تقبل أنفسهم، لأنهم لا يشعرون بقبول آبائهم.

ولكن الطفل غير المفضل ليس الوحيد المتضرر من هذه العلاقات، حيث أن الضرر يلحق أيضا بالشقيق المفضل.

وأوضحت الدكتورة جيدينكو، أن الطفل المفضل قد يتعرض في بعض الأحيان إلى الشعور بالقلق وانعدام الأمن منذ الطفولة وحتى مرحلة البلوغ.

وتُظهر الأبحاث التي أجريت على جميع أنواع العلاقات المختلفة أن جزءا كبيرا من كيفية تعاملنا مع الآخرين يتعلق بتناسب الشخصيات. حيث يمكن نجد شخصا واحدا أسهل أو أكثر إثارة للاهتمام من الآخر. وهو الشيء نفسه الذي ينطبق على الآباء والأمهات والأطفال.

وعلى الرغم من أن معظم الآباء والأمهات يحبون ويرعون جميع أطفالهم بشكل متساو تقريبا، إلا أنهم سيجدون حتما أنهم أكثر انسجاما مع أحد أطفالهم.

وهذه الاختلافات في كيفية تعامل الوالدين مع الأشقاء لها أساس في جينات الأطفال. إذ يتعامل الآباء مع التوائم المتطابقين، الذين يتقاسمون 100% من الحمض النووي الخاص بهم، على نحو أكثر تشابها من تعاملهم مع التوائم غير المتطابقين، والذين يشاركون نحو 50% فقط من جيناتهم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s