نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

حكم الاستهزاء بالمتحجبات

السؤال:

تسأل أختنا عن حكم من يستهزئ بالنساء المتحجبات وخاصة من تغطي وجهها؟

الجواب:

هذا على كل حال حكمه أنه غالط وأتى منكرًا.
فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك، وأن يشجعهن على الحجاب، وليس له ولا لغيره الاستهزاء بالمتحجبات، بل الواجب شكرهن وتشجيعهن على التحجب، لما في ذلك من المصلحة العظيمة، ولما في ذلك أيضًا من اتباع الشرع والتمسك بالأوامر التي جاء بها الكتاب والسنة.
كما قال الله سبحانه في كتابه العظيم: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:33]، وقال سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، فالحجاب للمرأة فيه خير عظيم ومصالح جمة لها وللمسلمين،

من يستهزئ بالمسلمة أو المسلم من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية
فهو كافر، سواء كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجابًا شرعيًا
أم في غيره؛ لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

( قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا،
ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل: كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن،
فقال عبد الله بن عمر : وأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول:
يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

{ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65)
لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ
نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ }
فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله )

و بالله التوفيق ،

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s