نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

الغضب على الطفل أثناء المذاكرة

صورة ذات صلة

لا لا لا لا .. المذاكرة مع الأولاد شيء لا يطاق، الموضوع يحتاج وحده شريط مهدئات وبعد المذاكرة نفكر في عمل غسيل معدة، واتحدى أي أم تستطيع أن تحافظ على هدوئها وثباتها الانفعالي وقت المذاكرة مع الأبناء، حتى أنها قد تحتاج إلى جلسات كهرباء بعد إنهاء الواجب المدرسي، أى أم تفقد كل معاني الأمومة في هذا الوقت.

فالعلاقة بين الأم وأبنائها تسير طوال اليوم على وتيرة واحدة يتخللها كلمات جميلة تحمل أسمى معاني الأمومة والحنان من قبيل ” أنت حبيب ماما… حياتي .. ربنا يخليك ويبارك فيك.. ممكن تأكل السندوتش دة كمان” وفجأة وعند توقيت شبه متعارف عليه يوميا يتحول هذا الطفل الوديع إلى “عفريت” من عفاريت السيالة وتتحول هذه الأم الرقيقة الحنونة من مرحلة الأمومة إلى مرحلة  “أمنا الغولة”، وشكوى الأمهات الدائمة سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو أرض الواقع تؤكد أن كل الأمهات المصريات في هذا الحدث الجلل سواء، وسواء أكانوا يلجأون للدروس الخصوصية أم لا…

عزيزتي الأم… هل وصلت أنت الأخرى لقرار التنحي عن المذاكرة مع الأبناء؟ أم ستواصلين هروبا من تأنيب الضمير؟ القرار مازال بيدك، ولكن إذا قررت استكمال هذا المشوار الأصعب مع الأبناء فإليك هذه النصائح التي تقدمها  دكتورة داليا الشيمي، مدير مركز عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية على موقعها عين على بكرة:

نتيجة بحث الصور عن الغضب علي الطفل اثناء المذاكرة

أولاً – مهمتك الأولى ” أم ” فلا تنسيها أثناء المذاكرة لطفلك:

 فغالبا ما تنسى الأم  ” أمومتها” عند عتبة المكتب الذي تشارك طفلها عليه لتذاكر له، وتبدأ في ممارسة كل أشكال السلطة البغيضة عليه، وكأنها “لا تعرفه”

ثانياً – لا تحاولي إهانته أثناء التدريس له:

 فكلمات مثل: أنت غبي.. بعلم في حمار.. الديسك اللي أنت عليه بيفهم عنك.. مالكش إلا في اللعب.. تؤثر فعلاً بالسلب عليه وعلى ” مفهومه عن نفسه”.

ثالثاً – ذكري نفسك بأن طفلك قد يُطيل وقت كتابة واجبه لأنه يريدك بجواره  وليس بطئا منه: وبعض هؤلاء الأطفال يميل ويسعى إلى الاستحواذ على الأم لفترة كبيرة وذلك لن يحدث – كما يفهم هو – إلا حين يكون عليها لزاماً أن تجلس معه حتى يُنهي واجبه، وحل ذلك الأمر أن تخصصي وقتا تجلسين فيه مع طفلك بعد نهاية واجبه.

رابعاً – أنهي علاقتك به “كمعلمة” حين ينتهي وقت تدريسك له:

فلا تخرجي من تدريسك لطفلك بنفس مشاعرك التي كانت أثناء التدريس له، فإن لم يكن جيدا أثناء تدريسك له أو أتعبك، أنهي شعورك السلبي ناحيته ولا تستمري في تذكيره كأن تكرري عليه

“أه .. ليك نفس تتكلم”   أو ” كل الفراخ بتاعتك ما هو أنا بعلف فيك عشان ماتعرفش تحل المسألة اللي واخدينها 100 مرة” طبعاً بلهجة السخرية التي تُبدع فيها المرأة أيضاً، مما يجعل طفلها يكره الوقت الذي فيه تكتشف سره الدراسي ولا يتمنى أن تشاركه حتى يستطيع أن يحيا في بيته على راحته.

خامساً – لا تجعلي ابنك يشعر بأنه ” يذاكر لك”:

نسمع من الأطفال لأمهاتهم حين يأتون لاستشارتنا الحديث التالى:

الأم : يا دكتورة  درجاته تقرف.. أنا كنت هاموت من شهادة الشهر  

فيقاطعها طفلها فوراً قائلاً: مش طلعتلك الأول على الفصل السنة اللي فاتت ؟!!!

وهنا حرف الــ ” كاف” الذي ينهي به الطفل كلامه عن درجاته أو مذاكرته يعني أنه لم يدرك نفسه في الصورة وأصبح نجاحه ومذاكرته وتفوقه ودرجاته لأمه وليس له، فكلما قال لك الطفل” ذاكرت لك ” صححي له .. ذاكرت حتى تصبح ناجحا.. أو حتى تحقق حلمك ” وبالطبع لابد أن نساعد الطفل في أن يرسم حلما لنفسه وصورة يتمنى تحقيقها.

سادساً – لا تتبعي نفس طريقة المعلمة حين التدريس لابنك:

المعلمة حين تقوم بتناول الدرس لطفلك فهي ” لا تخصه” بشيء عادةً لأنه طفل ضمن عدد من الأطفال، أما أنت فلكي “طالب واحد” مُحصل واحد تبحثي عن ” أنســــــــــب” طريقة لتوصيل المعلومة له بحيث تحقق أعلى درجة استفادة تعليمية، وعليك أن تُجربي كل طريقة

سابعاً – لا تقارني ابنك بأخيه أو أحد أقاربه:

وهو ما اتضح أنه لا يؤثر على نفسية الطفل فقط، بل إنه يؤثر على أدائه العقلي نظراً لانشغال درجة من تركيزه في إيجاد نفس ما كان يحققه أخوه أو مَنْ تقارنينه به.

ثامنًا – راقبي ابنك لتعرفي متى امتلأ الكوب العقلي له:

نتيجة لانشغال الأم بهدف واحد هو أن ينهي طفلها الأكوام المتراكمة من الصفحات أو المواد الدراسية مما يؤدي إلى “سيرها دون النظر للرفيق”، فنجد في جلسة المذاكرة الأم تسترسل وتشرح والطفل قد توقف عند حد معين واكتفى بذلك، ولكن الأم تكمل طريقها بعون الله لا يوقفها أي شيء حتى نظرات عيونه التي غابت وأصبح يردد كالببغاء دون فهم أو استيعاب مما يُعصبك بحالة شديدة العصبية وكأنك ضبطت زوجك يخونك حين تجدين طفلك لم يستوعب شيئا ويستمع الجيران لصوتك حين تعاتبينه ” بقالي نص ساعة بقول يا أخي وأكرر وأنت ولا أنت هنا “، إضافةً إلى ” نفسي أعرف بتفكر في إيه وأنا أنحر في صوتي وسرحان” ؟!!! الحقيقة هو توقف عند حد ” سعة مخه” ويحتاج لتغيير أو قسط من الراحة وأنت مَنْ لم تأخذي بالك من ذلك.

تاسعاً – لا تبالغي في رفض قضائه حاجاته الطبيعية أثناء تدريسك له:

نتيجة لحرصها على الوقت تقوم الأمهات عادةً بتحريم وتجريم كل ما يتعلق بطلبات الطفل من مأكل ومشرب ودخول الحمام وغيرها من الأمور التي تؤكد الأم أنه يطلبها ليس لحاجته إليها وإنما لحاجته لأن يفر من المذاكرة، والأفضل أن ” تقنني” الأمر فقط.

 عاشراً – لا تنسي أن تلمسي طفلك جسدياً أثناء المذاكرة:

حين حللنا احتياجات الطفل الأساسية حين يدخل في عملية التعلم وجدنا أن أهم هذه الاحتياجات هو الشعور ” بالأمان” لأن مخ الطفل لا يمكنه الاندماج والعمل إلا إن كان ” آمنا” ولمس الأم للطفل وتحريك يدها في حب عليه، يزيد من شعوره بالأمان وبالتالي يجعله أكثر قدرة على الاستيعاب، كما أنها ترسل له رسائل دعم تساعده على درجة أعلى من الإنجاز والاستمرار في العمل الدراسي لوقت أطول، وذلك بدلا من “القرص” المفاجئ مثلاً، أو قلم على وجهه في أعشار من الثانية وكأنها تُهدف في المونديال لتخرج مصر من وعكتها.