نشرت تحت تصنيف سيدتى

هل أنت مطلقة؟؟

هل أنت مطلقة؟؟

 قد يبدو العنوان غريبًا أو جذابًا أو مُشوقًا، وفي الحقيقة أنه لا هذا ولا ذاك

ولكنه إبحار وغوص في نفس كل امرأة مطلقة، وبلا شك أن المرأة هي أكثر الشريكين أو الطرفين  تضررًا، في حال حدث الطلاق، سواء كان هذا الضرر نفسيًا أو جسميًا أو اقتصاديًا، وقد يكون الألم النفسي الناتج عن الطلاق هو أشدهم جميعًا، سواء كانت المرأة تريد أو لاتريد هذا الانفصال.

وحتى لا يزداد شعورك أيتها المرأة بالألم النفسي، جراء وقوع الطلاق، فيجب أن تبرئ نفسك أمام الله، ثم أمام نفسك، وقد تتسائلين الآن كيف يكون ذلك؟

أولا: يجب على المرأة في حال حدوث مشكلات أسرية أو زوجية، أن تعمل دائما على تخطي أي مشكلات قد تواجهها، سواء بحلها حينًا أو بالتنازل أحيانًا  اُخرى، وبالتغاضي دائمًا فما زال التغاضي من شيم الكرام، ومن أولى من يستحق الأكرام الأسرة والزوج.

وصف الطلاق في السنة: بأنه أبغض الحلال عند الله، فهو وإن كان حلالًا، إلا أنه أبغض وأكره الحلال إلى الله، لما ينتج عنه من هدم للحياة الزوجية والأسرية إذا كان هناك أولاد، وكما أن آخر الداء الكي، فيجب أن يكون الطلاق أخر علاج وحل للمشاكل، وذلك حين تُستنزف وتستهلك كل الحلول.

وفي حال حدث الانفصال – لا قدر الله – والذي قد تكون المرأة مُكرهه أو مُرغمة عليه؛ فقد يكون خيار الرجل الذي لم يعد يريدها، ولا يريد إكمال المشوار معها، أو قد يكون قرار اتخذته  المرأة بعد جهد وحين كان هو آخر الحلول أمامها.

هنا ما الذي بوسع المرأة أن تفعله؟ وكيف تبدأ حياتها الجديدة؟ وغالبًا، كون كل أصابع الاتهام موجهه نحوها، أو حزينة ومُشفقة عليها، هنا يجب على المرأة أن تعالج نفسها بنفسها وتتخطى الأزمة بهدوء. قد يحتاج الأمر لأسابيع، وقد يحتاج لأشهر وقد يحتاج لبضع سنوات.

إذا كان الانفصال أمر الله الذي اختاره، وكان آخر الحلول لديك، فلا تلومي نفسك، واسعي إلى ترميمها، وإزالة كل آلامك، وذلك بعدة خطوات سنذكر بعضًا منها:

– اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى واستمداد القوة منه.

– التسامح حتى وإن كان بينك وبين نفسك. سامحي زوجك السابق على أخطائكما معًا، سامحي أي أحد قد يكون سببًا فيما حدث: أهلك، أهله، كائنًا من كان، فالتسامح سيغسل نفسك، ويُشعرك بالسلام الداخلي، ولن يُفيدك لوم نفسك أو لوم غيرك، بل إنه سيُشعل مشاعر الحزن والغضب لديك.

– اعملي على إعادة ترتيب حياتك، وترتيب أولوياتك وتنظيم وقتك.

– ضعي لنفسك أهدافًا تعملي على تحقيقها: دراسة، عمل تطوعي، تعلم مهنة، تنمية هواية، ممارسة نشاط، اجتماع.

– لا تأسفي على مافات، وابدئي من جديد، وثقي إن الحياة تمنح الحياة لمن يريدها، فكفكفي دموعك، وامسحي آلامك.

– اهتمي بتربية وتعليم أبنائك، استثمري وقتك في أولادك وتربيتهم وتعليمهم.

وأخيرًا:

رفقًا بهذا القلب، ورويدًا بهذه الروح، العقبات من سُنن الحياة وملحها.

والقلوب القوية تتلوى ولكنها المفاجئة. ستمر الأيام بحلوها ومرها شئنا أم أبينا. ولكنها تتقلب كتقلبات الطقس المفاجئة. تتسبب بكوارث وانهيارات، لكنها في المقابل تُنذر بالخير المقبل، وتعد ببداية عهد جديد من النماء والازدهار، فما من شدٍة إلا ويعقبها فرج، وما من ضيق إلا ويليه سعة، تأكدي أن الخيرة فيما اختاره الله لك.

المعلق:

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s