نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

كيف أدعم طفلي الموهوب؟

See the source image

الثروة الحقيقية لأي مجتمع هي الثروة البشرية، لذا فإن الأطفال المتفوقين هم رأس مال هذه الثروة لما لهم من أهمية في مواجهة التحديات وبناء المجتمع في المستقبل. وتُعد الأسرة هي المسؤول الأول عن تنمية الإبداع والموهبة عند الطفل وهي مسألة تقع على عاتق الآباء والأمهات في آن واحد، ولكن هذه العملية تحتاج الى مقدرة وفراسة تمكنهم من الوصول إلى هذه الموهبة واكتشافها وبالتالي الإهتمام بها وتنميتها.

فما هي خصائص الموهوب السلوكية والانفعالية؟ وما هي الطرق التي يمكن من خلالها أن يدعم الأهل طفلهم الموهوب؟
مستشارة الطفولة والمدّربة الذاتّية لمرحلة المراهقة نجلاء ساعاتي ومن خلال “سيدتي” تجيب على تلك الأسئلة:
أوضّحت “ساعاتي” أن الطفل الموهوب هو طفل عالي الذكاء، وقد توسع البعض في المعنى الاصطلاحي للموهبة بحيث يقصد بها النبوغ في المجالات الأكاديمية إلى جانب التفوق الغير أكاديمي مثل مجالات الشعر، الأدب، الفن والرياضة. لذلك فإن الطفل الموهوب بحاجة إلى برامج خاصة وممارسات مدرسية تساعده على التكيف مع واقعه.
ماهي خصائص الموهوب السلوكية والإنفعالية؟ والتي قد تصبح قوة مضادة من الممكن أن تحبط طاقاته.
• لا يستطيع الجلوس لفترات طويلة إلاّ لو كلف بنشاط يمتص طاقته العالية، مما يجعله يٌشخص أحياناً وبطريق الخطأ على أنه يعاني من فرط الحركة.
• مندفع في بعض ألأوقات وهو يدرك ذلك في الغالب.
• غير قادر على تحمل الإحباط والفشل الأمر الذي يدفعه الى تجميد طاقاته والإقلاع عن العمل.

ماهي الطرق التي يمكن من خلالها أن أدعم إبني الموهوب؟
لابد وأن نعرف أن المسؤولية في دعم الموهوب يشترك فيها عدة جهات:
الأسرة:
• يجب أن توفر الأسرة لأبنائها المبدعين الإمكانيات المناسبة والظروف الملائمة من حوار واحترام وإثارة عقلية حتى يمكن استغلال هذه القدرات العقلية والمواهب الكامنة منذ وقت مبكر من عمر الطفل.
• توفير الأدوات المتمثلة في الألوان والكتب، المجلات وقصص الأطفال وكذلك استبدال الأجهزة الذكية والألعاب الاكترونية بألعاب الذكاء.
• يجب أن لا ينسى الآباء أن هذا الموهوب هو طفل فنموه العاطفي لا يوازي سرعة نموه العقلي، الأمر الذي يجعله فريسة للإكتئاب واضطرابات التكيف والتي قد تبدو في شكل اضطراب سلوكي.
• على الأبوين اللجوء للمختصين وذوي الخبرة للحصول على المزيد من المعلومات عن سُبل التعامل مع الطفل واكتشافه في وقت مبكر.

المدرسة:
• لابد من إجراء مسح شامل للتلاميذ لمعرفة الموهوبين منهم.
• يجب توفير فصول دراسية خاصة ومجهزة تتفق مع قدراتهم العقلية العالية.
• الطاقم التعليمي لابد وأن يكون مدرّب جيداً ويعي من هو الموهوب وما هو الأسلوب الملائم لتعليمه.

المجتمع:
يجب أن يكون هناك مؤسسات وهيئات ترعى هؤلاء الأطفال؛ وتقدم لأسرهم الدعم المادي والمعنوي لإطلاق الطاقات الكامنة، لأن هذه الطاقات إذا لم تُطلق ستتحول لصورتها السلبية في شكل اضطرابات نفسية وسلوكية.