نشرت تحت تصنيف الام الحامل

صيام الحامل في رمضان ونصائح مهمة يجب اتباعها خلال الصيام

صيام الحامل في رمضان

ما هي حقيقة الصيام للحامل ؟ هل صيام الحامل في رمضان يؤثر على صحة الجنين والأم ؟ هل الصيام له آثار سلبية على صحة الأم الحامل ؟ سنتناول في هذا المقال نصائح للحامل لصيام رمضان بالإضافة الى الإجابة على الأسئلة السابقة، فتابعينا عزيزتي الحامل لتعرفي الإجابة.

حقيقة الصيام للحامل

إذا كنت من الأمهات اللاتي سيأتي شهر رمضان عليها وهي حامل ستكون هناك تحديات تواجهك وتشغل بالك مثل:

  • التفكير في كيفية تعويض أيام الإفطار التي ستقضيها بعد رمضان.
  • خوفك من أن يكون هناك تأثير سلبي للصوم على طفلك.
  • خوفك من تفويت الشعائر الروحانية الخاصة بشهر رمضان الكريم.
  • الخوف من الغثيان أو التقيؤ أثناء الصيام.

نصائح تساعد على صيام الحامل في رمضان

إن صيام الحامل في رمضان يتطلب منها العناية ببعض الأمور، حيث يجب أن تقومي بالتالي:

  • قومي بالإفطار على مشروب حلو.
  • تناولي وجبات صغيرة متعددة ما بين الإفطار والسحور.
  • ابتعدي عن اللحوم المعلبة.
  • أكثري من تناول الخضروات والفواكه.
  • تناولي كميات كبيرة من البروتين.
  • تجنبي تناول المشربات الغازية.
  • احرصي علي شرب الماء والعصائر الطبيعية خلال الفترة ما بين السحور والإفطار.
  • قللي من تناول السكريات.
  • تناولي الجنزبيل في حالة سوء الهضم والغثيان.

تأثير الصيام على الحمل

هناك عدة عوامل تؤثر على الصيام للحامل كالتالي:

توقيت الصيام والحمل

كوني على دراية عزيزتي الأم أن الصيام في الشهور الأولى للحمل له تأثير أكبر من الشهور الأخرى للحمل.

موعد رمضان بالنسبة لفصول العام

فالصيام في فصل الصيف يتّسم بطول النهار وكثرة عدد ساعات الصوم مما يؤثر على صحة الأم الحامل.

الحالة الصحية للحمل وللحامل

فقد يختلف وضع الحمل لنفس الأم لكن من حمل لآخر، مثال على ذلك: قدرة أم حامل في طفلها الأول على الصوم دون تأثير عليها وعند حملها للمرة الثانية اختلف الوضع ولم يسمح لها الطبيب بالصوم لأن وضع حملها لا يسمح بذلك.

اختلاف الحالة الصحية للحوامل

مثل: وجود أمراض مزمنة من عدمه والوزن يكون له يد في اختلاف تأثير الصيام على الحمل.

نمط التغذية

إن اختلاف نمط التغذية بالنسبة لوجبة الإفطار والسحور واختلافها من حامل لأخرى يؤثر على طاقة الأم ويختلف كذلك من امرأة لأخرى مما يجعل اختلاف في تأثير الصيام للحامل من سيدة لأخرى.

معدل الصيام خلال الحمل

فهناك حامل تصوم الشهر بكامله وأخرى تصوم يوم وراء يوم فبذلك سيختلف تأثير الصيام وفقا لمعدل الصوم.

هل صيام الحامل في رمضان يضر الجنين ؟

نتيجة للآثار التي ذكرناها بالأعلى يتضح لنا أنه لا توجد إجابة قاطعة على هذا السؤال؛ وأن معظم الدراسات تؤكد أن الحوامل في الثلثين الثاني والثالث اللاتي يتميزن بحالة صحية جيدة لا يتعرضن لأي تأثير سلبي على الجنين، لكن تشير دراسات أخرى على ارتفاع احتمال ولادة جنين ذو وزن منخفض بمقدار مرة ونصف يكون لدى السيدات اللاتي يتصادف صيامهن في الثلث الأول من الحمل.

تذكري عزيزتي الأم أن الله حباكِ برخصة الإفطار إذا كانت حالتك الصحية لا تسمح بالصيام، لذا لا داع للعناد لأن ذلك سيتسبب  في خطر على سلامة حملك.

هل يمكن الصيام للحامل في الشهور الأخيرة؟

يعتمد الأمر على الحالة الصحية للحامل وجنينها، وكذلك قدرتها، ويرجع الأمر كذلك لتقدير الطبيب حيث يقرر إذا ما كان الصيام خلال هذه الفترة مناسب أو لا.

هل الصيام يؤثر على الحامل في الشهر الثالث؟

غالبا لا ينصح الأطباء بالصيام خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل، وذلك لأن الحامل تحتاج لكمية أكبر من الطاقة والغذاء، ولكن إذا قررت الحامل الصيام فعليها استشارة طبيبها والالتزام بتعليماته وفقا لحالتها.

ما فوائد الصيام للحامل؟

يقلل الإصابة بسكري الحمل ويحافظ على مستويات السكر في الدم، يساعد في تحسين الهضم، وتقليل مستويات الكوليسترول في الدم.

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

كيف نقرأ القرآن الكريم في رمضان

كيف نقرأ القرآن الكريم في رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم      من أفضل الأعمال التى شرعها لنا الإسلام في رمضان أن نتلو القرآن الكريم ، ونتدبر آياته؛ لأن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن ، قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ  ) البقرة 85  ، وهذه مزية لهذا الشهر الكريم لا تعدلها مزية ، لذلك سماه سلفنا الصالح شهر القرآن ، فهو الشهر الذى نعيش فيه مع آيات الله عز وجل ، ننهل من معينها ، ونرتشف من رحيقها ، ونعيش في ظلالها ، ونتعلم أحكامها ، ونتدبر معانيها0
     وتلاوة القرآن الكريم لها فضل عظيم ، وأجر كريم. فهي التجارة الرابحة مع الله – عز وجل – والتى لا يضيع ثوابها ، ولا يبور جزاؤها قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)0
      ومن فضل هذه التلاوة أن بكل حرف تقرؤه من كتاب الله بحسنة والحسنة بعشر أمثالها ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»([1])، ، ولكي نحصل هذا الجزاء كاملا وافيا ينبغي علينا أن نلتزم بالآداب التالية :

1-   أن نقرأ القرآن على طهارة :
    فهذا أول أدب من آداب التلاوة ، وهو المتناسب مع جلال القرآن الكريم وعظمته ، إننا نتلو كلام الله عز وجل الذى أنزله على عباده ليكون هداية لهم ، فهو أعظم كلام ، وأشرف هَدْي ؛ لذلك ينبغى أن نكون على أشرف الأحوال وأكملها من طهارة البدن والثياب ، وهذه الطهارة مستحبة وليست واجبة ، قال الإمام النووي ” يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين والأحاديث فيه كثيرة معروفة قال إمام الحرمين ولا يقال ارتكب مكروها بل هو تارك للأفضل ” ([2])0

2-   أن نستقبل القبلة :
   إننا عندما نستقبل القبلة ، فإننا نستقبل وجه الله عز وجل بدليل قول النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى»([3])0
   وعندما نقرأ القرآن الكريم فإن الله يكلمنا بكلامه ، ويخاطبنا بحديثه ، ومن حسن الأدب أن استقبل من يكلمني ، ويوجه خطابه إلي ، فإن هذا الاستقبال يجعلك تستشعر أن الله عز وجل أمامك ويجعلك تستحضر وقوفك بين يديه ، وهذا له أثر كبير في خشوع القلب وسكون النفس عند التلاوة0

3-   اختيار الأماكن الهادئة:
   الغرض من التلاوة هو خشوع القلب ، والفهم والتدبر للآيات ، وهذا لا يتأتى إلا في الأماكن التى لا ضوضاء فيها ، ولا جلبة وصياح ، لذلك ينبغي اختيار المكان الذي لا يتشوش فيه فكرك ، ويتشتت فيه عقلك ، وخير هذه الأماكن هو المسجد ، لذلك كان أفضل مكان لتلاوة القرآن هو المسجد حيث فيه الهدوء والسكينة ، وتتنزل فيه الرحمات والبركات ، قال رسول الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) ([4]) ، كما أن المسجد فيه استشعار أنك بحضرة الله عز وجل في بيته ، مستقبلا قبلته ، تاليا كتابه ، منطرحا بين يديه ، وهذا له أكبر الأثر في خشوع قبلك وسكون جوارحك0

4-   اختيار الأوقات المناسبة :
   اختر الوقت المناسب ، الذى تشعر فيه بهمتك ونشاطك وإقبالك على تلاوة القرآن الكريم ، وكذلك ينبغى اختيار الوقت الذى تشعر فيه بصفاء قلبك ، وفراغ ذهنك حتى تستطيع تدبر آيات القرآن الكريم وفهم معانيها ، واستشعار حلاوتها ، وأفضل هذه الأوقات هي ساعات الليل حيث الهدوء الكامل ، والسكون التام والذي يعينك على تدبر الآيات ، وقد أرشدنا الله عز وجل إلى ذلك حيث قال (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) المزمل 6 ، ومعنى الآية كما قال المفسرون : أن ساعات الليل يكون فيها اللسان مواطئا للقلب متوافقا معه ، أى ما يقوله اللسان من تلاوة أو ذكر يكون سهل الفهم والتدبر من القلب ، وذلك لهدوء الليل ، وانقطاع الأصوات فيه ([5]) 0
     كما ألمح النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى تلاوة القرآن بالليل، فقال :«الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان له»([6]) ، فالقرآن يقول منعته النوم بالليل يشير إلى أن هذا العبد كان يتلوه بالليل سواء كان في الصلاة أو في خارجها0

5-   قراءة القرآن بخشوع وتدبر:
   المقصود الأعظم من تلاوة القرآن الكريم هو فهم معانيه وتدبر آياته ، ونحن لا نتلو القرآن الكريم إلا لنعرف أوامر الله فنفعلها ، ونعرف نواهيه فنبتعد عنها ، قال تعالى (  كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) ص 29 ،  وإن أي تلاوة بلا فهم أو تدبر هي تلاوة ضعيفة الجدوى قليلة الأثر ، وإن مما يعينك على الفهم والتدبر أن تبحث عن كل كلمة لا تعرف معناها ، أو آية لا تعرف مغزاها وذلك من خلال كتب التفسير المبسطة ، أو المصاحف التى يكتب في حواشيها تفسير موجز للآيات ، فهذا من أيسر السبل التى تعينك على فهم الآيات وتدبر معانيها0
      لذلك ينبغى أن يكون همك هو تدبر الآيات وفهمها ، حتى ولو قرأت بضع آيات فهذا أفضل وأكمل من أن تقرأ مئات الآيات قراءة متعجلة بلا فهم أو تدبر ، وهذا ما أرشدنا إليه سلفنا الصالح ، قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري ” وقال أبو حمزة: قلت لابن عباس: إنى سريع القرآءة، وإنى أقرأ القرآن فى ثلاث، فقال: لأن أقرأ البقرة فى ليلة فأتدبرها وأرتلها خير من أن أقرأ كما تقول. وقال مرة: خير من أجمع القرآن هذرمة، وأكثر العلماء يستحبون الترتيل فى القراءة ليتدبره القارئ ويتفهم معانيه. روى علقمة عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. وذكر أبو عبيد أن رجلاً سأل مجاهداَ عن رجل قرأ البقرة وآل عمران، ورجل قرأ البقرة قيامهما واحد وركوعهما واحد وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذى قرأ البقرة. وقرأ: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) [الإسراء: 106]” ([7])0

6-   حسِّن صوتك بالقرآن :
     تحسين الصوت بالقرآن من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند التلاوة ، لأنها تعطي لذة وحلاوة للتلاوة ، كما أنها تعين على التدبر والخشوع ، وتحسين الصوت بالقرآن هو وصية النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حيث قال : «زينوا القرآن بأصواتكم»([8])، كما أخبرنا أن الله – عز وجل- يحب سماع الصوت الحسن عند التلاوة ، وهذا فضل ما بعده فضل ، وشرف ما بعده شرف ، قال صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»([9]) ، وقد كان النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يثنى على أصحاب الصوت الحسن من أصحابه فقد قال لأبى موسى الأشعري: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» ([10])، وهذه إشارة منه إلى قيمة الصوت الحسن في الإعانة على تدبر القرآن الكريم ، والخشوع الكامل عند تلاوته0
 
7-   البكاء أو التباكي عند التلاوة:
    البكاء عند تلاوة القرآن هو هَدْي الصالحين ، وشعار أولياء الله المتقين ، وقد وصفهم الله في القرآن الكريم بأنهم يبكون عند سماع آيات الله تُتلى عليهم ، قال تعالى (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا  ) الإسراء 107-109 وقال أيضا (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) مريم 58
       يقول الإمام النووي عن البكاء عند تلاوة القرآن : ” وقد وردت فيه أحاديث كثيرة وآثار السلف فمن ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صلى بالجماعة الصبح فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته ، وفي رواية أنه كان في صلاة العشاء فتدل على تكريرة منه وفي رواية أنه بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف ، وعن أبي رجاء قال رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع ، وعن أبي صالح قال قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه هكذا كنا ، وعن هشام قال ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة والآثار في هذا كثيرة لا يمكن حصرها وفيما أشرنا إليه ونبهنا عليه كفاية والله أعلم. قال الإمام أبو حامد الغزالي البكاء مستحب مع القراءة وعندها وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن بأن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ، ثم يتأمل تقصيره في ذلك فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر الخواص ، فليبك على فقد ذلك فإنه من أعظم المصائب “([11])0
    هكذا كان  النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأصحابه يبكون عند تلاوة القرآن الكريم ، وذلك لأنه كان يمس شغاف قلوبهم ، ويصل إلى طوايا نفوسهم ، فيؤثر فيها أثرا بليغا ، ويظل هذا الأثر يتصاعد إلى أن يصل إلى حد البكاء من خشية الله – عز وجل- 0
   والبكاء عند تلاوة القرآن نعمة من أجل النعم التى ينعم الله بها على أحد من عباده وذلك ؛ لأنها دليل الخوف ، وبرهان التقوى ، ولكن كثيرا من الناس قد لا تواتيهم الدموع ، ولا تسيل على وجناتهم العبرات  ، لذلك عليهم أن يتباكوا ، أي يستجلبوا البكاء ويُشعِروا أنفسهم به ، ويكونون في حالة المتباكي ، ويظلون هكذا حتى يمن الله عليهم بالبكاء من خشيته ، وإسالة الدمع من مخافته 0

8-   التفاعل مع آيات القرآن الكريم:
   إننا نقرأ القرآن الكريم لنعيش في ظلاله ، ونتفاعل مع آياته ، وهذا التفاعل إنما يكون بفهم معانيه ثم فعل ما يناسب المقام الذي وردت فيه الآية ، فإذا تلوتَ آية فيها وصف للجنة دعوتَ الله عز وجل أن يجعلك من أهلها ، وإذا تلوت آية فيها رحمة دعوت الله أن يشملك بها ، وإذا مرت عليك آية عذاب دعوت الله أن يجنبك إياه ، وإذا مرت عليك آية فيها استغفار استغفرت ، أو تسبيح سبحت أو سؤال سألت ، أو آية فيها سجدة سجدت ، وهذا هو ما علمنا إياه النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ000 الحديث([12])0
    وقال الإمام النووي : ” ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر ومن العذاب ، أو يقول اللهم إني أسألك العافية أو أسألك المعافاة من كل مكروه أو نحو ذلك ، وإذا مر بآية تنزيه لله تعالى نزه فقال سبحانه وتعالى أو تبارك وتعالى أو جلت عظمة ربنا”([13])0
    وهذا التفاعل يدل على حسن فهمك ، وكمال تدبرك ، وتمام يقظتك. إننا لا نقرأ القرآن الكريم لمجرد التلاوة فقط ، وإنما نقرأه لنتفاعل معه ونعيش في رحابه ، ونرتشف من رحيقه ، وهذا هو المطلوب من كل مسلم0

9-   كرر الآية التي يخشع قلبك عندها:
    إن خشوع القلب عند قراءة آية بعينها يعد غنيمة لابد من قنصها ، وصيد ثمين لابد من الإمساك به ، وهو منحة من الله عز وجل – لابد من قبولها ، فخشوع القلب هو حالة إيمانية ترتفع بصاحبها إلى الملكوت الأعلى وهو على الأرض ، ولكي يحافظ على هذه الحالة الإيمانية فإنه ينبغي عليه تكرار الآية حتى يشبع منها ، ويملأ قلبه بجلالها ، وقد كان النبي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل هذا فعن أبي ذر، قال: «قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها» والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ([14])0
والحمد لله رب العالمين
نشرت تحت تصنيف الجمال

نهار رمضاني طويل وحار: تمتّعي بالنشاط والحيوية لمدّة أطول

يأتي شهر رمضان المبارك هذه السنة في فترة قريبة من الصيف، يعني أن ساعات الصوم ستكون أطول. فهل لديك خطة جيدة للحفاظ على نشاطك لفترة أطول خلال نهارك؟

خلال يوم الصيام، يعتمد الجسم على سكر الجلوكوز الذي يتمّ تناوله من خلال وجبة السحور للحصول على طاقته. لكن تلك الوجبة لا تستطيع توفير الطاقة إلا لساعات معدودة، بعدها يجد الجسم نفسه مضطراً للاعتماد على المواد السكرية والدهنية المخزّنة في أنسجة الجسم. حتى يأتي بعد ذلك وقت الإفطار، ليمد خلايا الجسم بالوحدات الحرارية والمغذيات، فيعطيه قوة ونشاط وحيوية.

السحور: ماذا تتناولين خلال وقت السحور لتتمتعي بنشاط لفترة أطول؟

لجعل الصيام فترة تملؤها الحيوية هذه السنة من المهم أن تنتبهي إلى نوعية الطعام المتناول خلال وقت السحور. فهي وجبة مهمة جداً في رمضان تمنع الجوع وهدم أنسجة الجسم وتوفر قدرة أكبر على تحمل النهار الطويل من دون طعام وشراب.

تناولي الأطعمة البطيئة الهضم والإمتصاص والغنية بالألياف مثل النشويات المركبة (الأرز، البطاطس، الخبز الأسمر والحبوب الكاملة مثل البرغل) التي تمنحك الطاقة والنشاط لوقت أطول بعكس السكريات البسيطة (الأطعمة العالية بالسكر) التي تعطيك شعوراً بالنشاط لوقت قصير ثم شعوراً بالجوع بعد ذلك. والجدير بالذكر أن الحبوب الكاملة والخبز الأسمر غنية بالفيتامينات B، التي تساعد جسمك على استهلاك الطاقة من الأطعمة المتناولة.

يمكنك أيضاً تناول مصدر بروتين مع النشويات مثل الحليب ومشتقاته ( اللبن، الجبن، ويستحسن أن يكون الجبن أبيضا لتخفيف كمية الدسم) أو البقوليات (الفول، الحمص) التي ستشعرك بالشبع لفترة أطول.

الإفطار: ماذا تتناولين على وجبة الإفطارلتعوضي الطاقة، السوائل والمغذيات؟

  • ابدأي الإفطار بحبات قليلة من التمر وكوب عصير طبيعي وكوب من الشوربة. التمر والعصير والشوربة هم مصادر جيدة من النشويات وهذا يساعد على رفع مستوى السكر في الدم بعد انخفاضه خلال النهار. السوائل (الماء، العصير والشوربة) تعوّض للجسم بعض ما خسره من المياه خلال النهار.
  • لطاقة ونشاط أكبر، من المهم أن تكون وجبتك متوازنة أي تحتوي على النشويات المركبة، البروتين من اللحوم والبقوليات، والخضار والفاكهة.

لتخففي من الشعور بالعطش خلال الصيام:

  1. تأكدي من شرب السوائل بوفرة خاصةً الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لمنع جفاف الجسم والشعور بالعطش الشديد في اليوم التالي.
  2. تجنبي الأطعمة المقلية والغنية بالدهون والتي تحتوي على مستوى عال من السكر.
  3. تجنبي الأطعمة المالحة مثل المكسرات، المخللات، والمعلبات.
  4. حاولي ألا تشربي الشاي بكثرة وخاصة وقت السحور وذلك لأنه مدرّ للبول وقد يفقد الجسم بعض الماء
  5. لا تتناولي الطعام بكثرة خلال وجبة السحور.

خير نصيحة:

إن ممارسة بعض التمارين الخفيفة ما بين الساعة 3 بعض الظهر والمغرب، يمكنها أن تساعدك في حرق الدهون المخزنة في الجسم وبالتالي الحفاظ على وزنك أو حتى التخفيف منه.