نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

من خواطر الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه

من خواطر الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه :

ذكر سبحانه عناصر ثلاثة لاستبقاء العلاقة الزوجية ، في قوله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .

ولو تأملنا هذه المراحل الثلاثة لوجدنا السَّكَن بين الزوجين، حيث يرتاح كُلٌّ منهما إلى الآخر، ويطمئن له ويسعد به، ويجد لديه حاجته. . فإذا ما اهتزتْ هذه الدرجة ونفرَ أحدهما من الآخر جاء دور المودّة والمحبة التي تُمسِك بزمام الحياة الزوجية وتوفر لكليهما قَدْراً كافياً من القبول. فإذا ما ضعف أحدهما عن القيام بواجبه نحو الآخر جاء دور الرَّحمة، فيرحم كل منهما صاحبه. . يرحم ضَعْفه. . يرحم مرضه. . وبذلك تستمر الحياة الزوجية ، ولا تكون عُرْضة للعواصف في رحلة الحياة.

فإذا ما استنفدنا هذه المراحل ، فلم يَعُدْ بينهما لا سَكَن ولا مودّة ولا حتى يرحم أحدهما صاحبه فقد استحالتْ بينهما العِشرة ، وأصبح من الحكمة مفارقة أحدهما للآخر. وهنا شرع الحق سبحانه الطلاق ليكون حلاً لمثل هذه الحالات، ومع ذلك جعله ربنا سبحانه أبغض الحلال ، حتى لا نقدم عليه إلا مُضطرِّين مُجْبرين .

 

الموضوع الأصلي: من خواطر الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه || الكاتب: بهيره خير الله || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

http://www.qlopmasria.com/vb

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعية الإسلامية بهيرة خيرالله تكتب تأملات فى ايات الصيام

الداعية الإسلامية بهيرة خيرالله تكتب تأملات فى ايات الصيام


* آيات الصيام : – جزء 1 –

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) …… ما هي الأيام المعدودات ؟ :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) } [ البقرة] …… الآيات حتي الآية [ 187 ] .

– فرض الصيام ، كما فرضت زكاة الفطرة والمال ، فى السنة الثانية من الهجرة ، وكان صيام شهر رمضان فريضة علي أهل الكتاب من اليهود والنصاري – فعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ” في حديث طويل اختصر منه ذلك – لكن باختلاف الكيفية ، ولكنهم غيروا فيه وبدلوه ، فصام اليهود عاشوراء وتركوا صيام رمضان ، وصام النصاري خمسين يوما بحسب السنة الشمسية .

– وقال المفسرون كان الصيام فى أول الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء , ثم نسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان ؛ وصار ما سواه نافلة وتطوع من شاء صامه ومن شاء تركه .

– وكان أول عيد تعيَّد به المسلمون فى حياتهم شوال من نفس العام 2 هـ ، إثر الفتح المبين الذي نصرهم الله فيه فى يوم بدر ، والذي كان يوم 17 رمضان ، فخرجوا للصلاة وهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد ؛ وهذا قوله تعالي : { وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

….. وللحديث بقية بإذن الله تعالي …

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب…صيام يوم الشك

* صيام يوم الشك :

وهو يوم الثلاثين من شعبان الذى لم يثبت فيه هلال رمضان ثبوتاً قاطعاً ؛ يحرُمُ الصيام فيه للأحاديث :

1- جاء عن عمار بن ياسر (ر) : ” أن من صام اليوم الذى يشك فيه ، فقد عصى أبا القاسم (ص) ” . – رواه أصحاب السنن –

2- وعن أبى هريرة (ر) أن النبى (ص) قال : ( لا تقدموا صوم رمضان بيوم أو يومين ، إلا أن يكون صومٌ يصومه رجل ، فليصم ذلك اليوم ) . – رواه الجماعة –

والعمل على هذا عند الجمهور ، والغرض ألا يزيد علي رمضان ما ليس منه ، ورأى أكثرهم أن من صامه وكان من شهر رمضان فعليه القضاء يوماً مكانه ، لأن صيام الفريضة يستلزم تبييت النية خلافا للنافلة فإنه يجوز الصيام دون تبييت النية ، فإن صامه لموافقته عادة له كمن تعود صيام ثلاثاً من الشهر أو يومى الاثنين والخميس أو صامه كفارة أو قضاء أو نذرًا ، جاز له الصيام حينئذ دون كراهة .

3- وعن أبى هريرة (ر) قال : قال (ص) : ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان ) . – رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه والدارمى –

وهذا الحديث موجه للمتنطعين المتشددين المغالين فى الدين ، الذين يستقبلون رمضان بالصيام بنية الاحتياط لرمضان ، وهو منهى عنه .

+++ ومذهب الشافعية : يري كراهة الصيام بعد النصف من شعبان لمن لم يكن له عادة قبله ، فإذا قرب يوم أو يومين من رمضان فيرى حرمة الصيام ؛ وهو أقرب الأقوال للجمع بين الحديثين .

هدانا الله وإياكم إلي صالح الأعمال ، واتباع هدي الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

فضائل شهر شعبان للداعيه الاسلاميه /بهيره خير الله

فضائل شهر شعبان

 

ومن فضائل شهر شعبان أنه الشهر الذي أرضي الله تعالي فيه رسوله (ص) فى ثلاث : أرضاه في قبلته ؛ وأرضاه فى مقامه ؛ وأرضاه في آل بيته ..

1) فقد حوَّل قبلة المسلمين من المسجد الأقصي إلي البيت الحرام إرضاء له ؛ حيث نزل قوله تعالي : ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ … (144) [ سورة البقرة ] . وكان رسول الله (ص) منذ فرضت الصلاة فى ليلة الإسراء والمعراج يصلى إلى بيت المقدس وهو بمكة جاعلاً الكعبة بين يديه ليجمع بين قبلة أبيه إبراهيم وقبلة الأنبياء من بعده ؛ فلما هاجر إلى المدينة كان لزاماً أن يعطى ظهره للبيت ليستقبل بيت المقدس ، فحنَّ قلبه إلى قبلة أبيه إبراهيم … فأعطاه ربه مراده وأرضاه فى قبلته .

2) شرَّف نبيه حياً وميتاً ، حين أنزل تعالي قوله تعالي : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) [ سورة الأحزاب ] . فأخبر تعالي عباده بمنزلة عبده ونبيه (ص) عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلي عليه ، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعا … فأرضاه فى مقامه .

3) وأرضاه فى أهله ، حين أنزل قوله تعالي : ( .. إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) [ الأحزاب] – وأهل البيت هم :فاطمة وعلي والحسن والحسين ، وسائر نساء النبي (ص) ؛ وكان الأمر لهنَّ بالقرار في بيوتهنَّ وعدم التبرج والطاعة عموما لأنه اسلم لهنَّ وأحفظ ليبعد عنهنَّ الأذي والشر والخبث .

ولقد صدق تعالي حين قال له: ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ (5) [ الضحي ] .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

نشرت تحت تصنيف منوعات، المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله…النساء شقائق الرجال

النساء شقائق الرجال : فهم من جنس واحد ، فكلنا لآدم ، وآدم من تراب ، ولا قوام للإنسانية إلا بهما ؛ وهذه شهادات من الله :

– { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ (1) } [ النساء ]

– { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) [ الحجرات ]
– { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ (46) } [ النجم ]

– { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ (3) } [ الليل] يقسم تعالي بخلقه كما أقسم بالليل والنهار
– عن أبي هريرة (ر) أن النبي (ص) قال : ( كلُّ بني آدم سيد ) .

– وخطب رسول الله (ص) بمنى في وسط أيام التشريق وهو على بعير فقال :
( أيها الناس ألا إنَّ ربَّكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا عجمي على عربي ، ولا لأسودٍ على أحمرٍ ، ولا لأحمرٍ على أسودٍ إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ – قالوا : نعم ، قال : ليبلغ الشاهد الغائب ) .

ولم يفرق القرآن بين الذكر والأنثي إلا فى آية واحدة حين قال : { وَليسَ الذكرُ كالأنثي } [ آل عمران: 36 ] ، وهنا كان التفريق لصالح الأنثي ولرفع شانها ، وهي الأنثي الوحيدة التي ذكرت باسمها فى القرآن ، وهي ” مريم ابنت عمران” المعجزة الخالدة الدالة علي قدرة الله تعالي علي الخلق بأحد أوجهه الأربعة : بدون أب وأم كآدم ، وبدون أم مثل حواء ، وبأب وأم مثل كل خلق الله ، وهي الصورة الرابعة للولد بدون بعل ، وهبها الله ” عيسي (ع) ” ، لذا قال تعالي لأمها لما وضعتها أنثي خشيت ألا تقدر علي خدمة بيت المقدس كما يفعل الذكر ، فقال لها ربها إن الأنثي التي وضعتها يا حنة أفضل من أي ذكر آخر … فالآية هنا للتفضيل لا للتقليل من شأن هذه الأنثي المباركة العابدة البتول ” مريم عليها السلام ” .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب من احاديث الرسول

* من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر:

– عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( السّفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه، وشرابه، ونومه فإذا قضى نهمته فليعجّل إلى أهله )) .

وها نحن قد عدنا من سفرنا إلي الأراضي المقدسة ، وأكرمنا الله بأداء العمرة والزيارة … اللهم تقبلها منا خالصة لوجهك الكريم … ندعوك أنك أنت البر الرحيم … آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون … لك الحمد حتي ترضي .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه /بهيره خير الله تكتب العمرة في شهر رجب

العمرة في شهر رجب :

دلت الأحاديث على أن النبي صي الله عليه وسلم لم يعتمر فى رجب :

2998 – سنن ابن داوود – حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن حبيب يعني ابن أبي ثابت عن عُروة قال : سُئل ابن عمر في أي شهر اعتمر رسول الله (ص) قال : في رجب ؛ فقالت عائشة : ما اعتمر رسول الله (ص) في رجب قط ، وما اعتمر إلا وهو معه – تعني ابن عمر .

– 1775 – فتح الباري لابن حجر – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : “دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (ر) جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلاَةَ الضُّحَى قَالَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاَتِهِمْ فَقَالَ : بِدْعَةٌ < يعني صلاتها فى جماعة > ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ، قَالَ : أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ” .

– 1776 – فتح الباري لابن حجر – قال : وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين ( أي صوت السواك ) فى الحجرة ، فقال عروة : يا أماه يا أم المؤمنين ، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ قال : يقول أن رسول الله (ص) اعتمر أربعَ مراتٍ إحداهنَّ فى رجب . قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عُمْرَةً إلا وهو شاهِدُهُ ( أي حاضرٌ معه ) ، وما اعْتمر فى رجبٍ قط . – متفق عليه –

– وجاء عند مسلم : وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم – قال النووي : سكوت ابن عمر علي إنكار عائشة يدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شكَّ .

– وعليه ؛ فإن تنافس المسلمين فى أداء العمرة فى رجب ليس له ما يؤكد تفضيله فى الأجر والثواب عمَّن يؤديها فى أي شهر آخر ، وإن كان رجب من الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتال فكانت الناس تخرج فيه لأداء العمرة ، ولكن وقد تحقق أمن الطريق للبيت الحرام فقد صار كغيره من الأشهر .. والله أعلم .

– ولكن لو ذهب المسلم للعمرة فى شهر رجب من غير اعتقاد فضلٍ مُعينٍ ، بل كان مما تيسر له فى هذا الوقت أو ضمن برامج شركات السياحة الدينية ؛ فلا بأس بذلك .

اللهم يسر لنا عمرة إلي بيتك المحرم وتقبلها منا …

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه /بهيره خير الله تكتب شهر رجب

* شهر رجب :

– هو من الأشهر الحُرُم التي يُحرَّم فيها القتال ؛ كما قال تعالي : { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) } [ التوبة ] . والأشهر الحُرُم المذكورة في هذه الآية هي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ؛ وظلم النفس فيهنَّ باستباحة القتال وارتكاب المعاصى ، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيئ كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح .

– وسُمِّى ” رجب مُضُر ” لأنه كانت هناك قبيلة تسمي ” مُضُر” تعظمه ، فكانت تُوقعه فى وقته ولا تُغيره بخلاف باقي العرب الذين كانوا يُغيرون ويُبدلون فى الأشهر الحرم بحسب حالة الحرب بينهم ، وهو النسئ الذكور فى قوله تعالي : { إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) } [ التوبة] .

– وسُمِّي أيضا ” رجب الأصم ” أي الهادئ فكان لا يُسمعُ فيه صوت سلاح ولا صوت سنابك الخيول المُحاربة لحرمة القتال فى الأشهر الحرم .

– وسمي أيضا ” رجب الأصب ” ؛ وذلك لأن الرحمة الإلهية تصب فيه على عباده صبا ً .

ولذا يقال : ” شهر رجب شهر الزرع ، وشهر شعبان شهر السَّقى ، وشهر رمضان شهر الحصاد ” .

اللهم بارك لنا فى رجب وشعبان وبلغنا رمضان …

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

من كتابات الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله فى يوم 7/4/2016

* كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يستقبل الهلال من أي شهر عربي بالدعاء :
(( اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحبه وترضاه )) ؛ ثم ينظر إلي الهلال ويقول : (( ربِّي وربُّك الله ، هلالُ رُشدٍ وخير )) .

– وها هو شهر رجب يستهل علينا بعد ساعات ,,,,, لذا فلندعو كما علمنا رسول الله ( ص) :

اللَّهُمَّ بارك لنا فى رجب وشعبان ، وبلِّغنا رمضان … اللَّهُمَّ سلِّمنا إلي رمضان ، وسلِّم رمضان لنا ، وتسلمه مِنَّا مُتقبلا يا أرحم الرَّاحمين … اللَّهُمَّ بلِّغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين … آمين يا رب العالمين

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب ..تحريم عقوق الوالدين

تحريم عقوق الوالدين  :

…. والعقوق هو الاستخفاف بهما وعصيانهما وترك الإحسان إليهما وجحود فضلهما .

– أخرج البخاري عن أبى بكرة (ر) قال: قال رسول الله (ص) : ( ألا أونبئكم بأكبر الكبائر ( ثلاثاً ) ، قلت : بلى يا رسول الله – قال: ( الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ) وكان متكئاً فجلس – وقال : ( ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور ) – فما زال يقولها حتى قلت ليته سكت .

فقرن رسول الله (ص) الشرك بالله بعقوق الوالدين ، كما قرن الله تعالي برّهما بالتوحيد : { وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [ النساء] . فالطاعة لله ، وللوالدين فى غير معصية الله . والإحسان هو أعلي درجات الإيمان : هو مراقبة الله ، وهو الزيادة من جنس الفريضة ؛ والمعني : راقب الله فيهما وزد فى برهما ورعايتهما .

** ثم أكدَّ على تحريم عقوق الأمهات : تخصيص بعد تعميم ، فالأمهات هن الأضعف من الآباء فى الفطر السليمة ، بالإضافة لما بذلن لأبنائهن من جهد ومشقة فى الحمل والوضع والرضاع والذي قال عنه القرآن : { حَمَلتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ } [ لقمان] & { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [ الأحقاف] ؛ فهي قد تحملتهم وحدها لم يشاركها الزوج فى هذه الأعمال ، ولم يشعر بها الأبناء لعدم إدراكهم لهذه الفترات . فكأنه سبحانه وتعالى أراد أنْ يُذكّرنا بفضل الأم الذي لم ندركه ولم نُحِسّ به ، وذلك على خلاف دور الأب فهو محسوس ومعروف للابن .

– عن المغيرة بن شعبة (ر) عن النبى (ص) أنه قال : ( إنَّ الله حرَّم عليكم : عقوق الأمهات ، ومنعًا وهات ، ووأد البنات ، وكره لكم : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ) . – متفق عليه –

والتحريم أعلي درجة من الكراهة ؛ فحرَّم عقوق الأمهات خاصة ، ومنع المسلم لما أمر بإعطائه كالزكاة المفروضة ونحوها ، وطلبه وأخذه ما ليس له بحق ، وقتل البنات خشية العار أو الفقر ؛ وكرَّه القيل والقال وهو ترويج الإشاعات ، وكثرة السؤال عما لا يعنيه من أحوال الناس ، وإضاعة المال وإتلافه والتفريط فى حفظه أو إنفاقه فيما لا نفع منه .

نسال الله تعالي أن يرحم آباءنا وأمهاتنا أحياءً وأمواتا … وأن يُصلح لنا فى ذرياتنا فعسي أن يدعو لنا بالرحمة … ولقد صدقت يا حبيبي يا رسول الله حين قلت : ( برُّوا آباءَكم يبرُّكم أبناءَكم ) … صلي الله عليك وسلم تسليما كثيرا .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه /بهيره خير الله تكتب العلاج الإسلامي للمشاكل الزوجية

العلاج الإسلامي للمشاكل الزوجية :

والخلاف بين الزوجين أمر طبيعي ، إذا ما تجاهل الزوج حقوق زوجته أو قصرت الزوجة فى أداء واجباتها ، هنالك تظهر المشاكل ويصبح من الصعب تحقيق السكينة المنشودة وتصبح سعادة الأسرة معرضة للإنهيار والأولاد للتشتت ، لذا تدخل العلاج الإسلامي ليحفظ الأسرة ويعالج سلبيات العلاقة ويصونها من الضياع .

فعالج الأسباب والدوافع ووضع وسائل العلاج واتبع فيه التدرج المناسب لكل حالة ليصل بها إلي بر الأمان والشفاء التام .

– وقد عالج الشارع حالات نشوز المرأة : إذ يترتب علي إخلال الزوجة بواجباتها أن تكون ناشزا ولا تستحق النفقة ؛ وللزوج حينئذ حق التأديب باعتباره سيد البيت والمسئول الأول عن الأسرة ؛ كما قال تعالي :{ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ } [ النساء :34] ، فقرر لهن طريقة للعلاج والإصلاح بالتدرج :

– يبدأ بالوعظ والإرشاد بالكلمة الطيبة لا بالسب والتقبيح ، كما قال تعالي :{ يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارًا ..} [ التحريم:6 ] فيذكرها بما أوجب الله عليها من الطاعة وحسن الصحبة والاعتراف بالدرجة التي له عليها وهي الولاية والقوامة ويبصرها بعواقب نشوزها ،

… وإلا فالهجر فى الفراش والإعراض عنها بأن يوليها ظهره ولا يجامعها، وهي عقوبة نفسية لإثارة أنوثتها التي تتدلل بها لعلها ترتدع ، ولا يزيد الهجر عن الكلام علي ثلاثة أيام ، وعن الفراش شهراً إلي أربعة أشهر ، مع بقائه فى البيت ، وإلا أثم .

… فإن لم تُجْدِ المرحلتين الأولين فالضرب غير المُبرَّح الذي لا يُخشي منه تلف عضو أو تلف النفس ولا يترك أثرًا، فالقصد هو تأديبها لا إهانتها وتعذيبها فما هو إلا تعبير شديد اللهجة عن عدم الرضا، فلا يضرب الوجه، ولا يضرب بسوط أو عصا، ولكن بأوهن شئ بسواك أو منديل أو بيده، كما قال (ص) : ( ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت )؛ وعلي الرجل ألا يستغل هذه الوسيلة استغلالا سيئا ، فقد نفر الرسول (ص) منها ورغَّب فى تركها فقال : ( إني لأكره الرجل يضرب أمته عند غضبه ، ولعله يضاجعها من يومه )؛ وقال : ( لا يضرب خياركم )؛ ولنا فيه (ص) الأسوة الحسنة، فكما قالت عنه عائشة : ( ما ضرب امرأة له ، ولا خادما قط ).

– والمرحلة الثالية إن لم تفلح هذه الوسائل السابقة فى علاج نشوز المرأة، وادَّعي كلا من الطرفين ظلم صاحبه ، هنالك شرع التحكيم بتدخل حكم من أهله وحكم من أهلها للإصلاح لا للتفريق بينهما ، وهو كقوله تعالي : { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) } [النساء] ، وهنا يجب صدق النية من الحكمين العدلين فى جمع الشمل ورأب الصدع بين الزوجين ، والحكمة فى كونهما من الأهل أنهم أعرف بطباع الزوجين وأحوالهما ، وهم أكثر ائتمانا علي سرهما ، فلو صدقا النية وفقا بتوفيق الله وعونه .

…. وكما عالج الشارع نشوز المرأة كذلك عالج حالة نشوز الرجل … نتعرف علي أسلوب المعالجة فى مقال آخر بمشيئة الله تعالي

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله تكتب …الحقوق المشتركة بين الزوجين

الحقوق المشتركة بين الزوجين :

وهناك حقوق مشتركة للزوجين : كما قال رسول الله (ص) : ( ألا إنَّ لكم علي نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ) :

– منها حِلِّ استمتاع كلا من الزوجين بالآخر علي النحو المأذون به شرعا، فعليه أن يعفها لقوله (ص) لأحد الصحابة وقد كان يصوم النهار ويقوم الليل : ( وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا )، وعليها أن تجيبه إذا دعاها إلي فراشه لقوله (ص) :” إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لعنتها الملائكة حتى تصبح ” إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك.

– ووجب علي الزوجين حسن المعاشرة كما قال تعالي : ” وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ ” [ النساء] ، والخطاب للزوج فهو القيم علي زوجه ، أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها, وألا يعبس في وجهها بغير ذنب , وألا يكون فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها، كما قال رسول الله (ص) :” خيركم خيركم لأهله , وأنا خيركم لأهلي ” ، ولقد كان (ص) يحتمل الأذي من بعض نسائه عن طيب خاطر وكان لا يغضب لنفسه وإنما يغضب إذا انتهكت حرمة من حرمات الله ؛ وكان من أخلاقه (ص) أنه جميل العشرة دائم البشر , يداعب أهله , ويتلطف بهم ويوسعهم نفقة ويضاحك نساءه ، وقد قال الله تعالى ” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ” [ الأحزاب:21].

– وإن تبدل الحال وتقلبت القلوب{ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [ النساء:19] والكراهة قد تكون لدمامة أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز فيندب للأزواج الاحتمال ، فعسى أن يكون صبركم في إمساكهن مع الكراهة فيه خير كثير، فعسي أن يُرزق منها ولدا ويكون في ذلك الولد خير كثير؛ قد قال (ص) : ” لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي منها آخر” ، أي لا يبغضها بغضا كليا يحمله على فراقها بل يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره لما يحب ، فقد تكون سيئة الخلق لكنها متدينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو تحسن تنشئة أولادها.

– وكذلك من الحقوق المشتركة ثبوت حرمة المصاهرة بين الزوجين ؛ وحق الإرث بينهما بمجرد إتمام العقد ولو لم يتم الدخول إذا توفي أحدهما.

– – هذا والخلاف بين الزوجين أمر طبيعي فكل ابن آدم خطاء ؛ بيد أنه إذا ما تجاهل الزوج حقوق زوجته أو قصرت الزوجة فى أداء واجباتها ، دبت المشاكل فى كيان الحياة الزوجية وأصبح من الصعب تحقيق السكينة المنشودة وأضحت سعادة الأسرة معرضة للإنهيار والأولاد للتشتت ، لذا تدخل العلاج الإسلامي ليحفظ الأسرة ويعالج سلبيات العلاقة ويصونها من الضياع .

وللحديث بقية بمشيئة الله تعالي نتعرف فيه كيف عالج الشارع هذه المشكلات

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الحقوق الواجبة للزوج

* * الحقوق الواجبة للزوج :

– وكما ذكرنا فى المقال السابق أن هناك حقوق واجبة للزوجة عند زوجها ، فإنه للزوج أيضا حقوق واجبة علي زوجه ؛ وإنه من أعظم الحقوق علي الزوجة كافة بعد حق الله ، كما قال رسول الله (ص) :(( لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها )) سجود شكر وامتنان لا عبادة وسخرة ؛

– قال تعالي : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [ النساء] ، فللزوج حق طاعة الزوجة له في الأمر والتوجيه والرعاية مما فيه من مصلحة لهما في غير معصية الله ، لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، وقد قال (ص) : (( أيَّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق، لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها )) .

– وله عليها حق القرار في البيت الذي أعده لها فلا تخرج إلا بإذنه ، وأجاز أبو حنيفة لها زيارة أحد والديها إذا كان مريضا واحتاج إليها ولو لم يأذن لها لأن حق الوالدين مُقدمٌ علي حق الزوج عند تعارضهما ؛ وعليها أن تكون مُحسنة لأهله ؛ فعن عائشة أنها سألت النبى (ص) : أى الناس أعظم حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قلت : فعلى الرجل ؟ قال : أمه ” . فالزوجة العاقلة الرشيدة لا تضع نفسها فى ميزان واحد مع أم زوجها ، لأن لكل منهما حقوق وواجبات تختلف اختلافا جذريا مما ينفى المقارنة ، بل هما سكنان للرجل ، فبينها وبين زوجها مودة ورحمة وسكن ، وبينه وبين أمه إحسانٌ وبرٌّ وشفقة وخفض جناح .

– وعلي الزوجة الاهتمام بزوجها وبيتها وأسرتها وأولادها ، وألا تحمله ما لا طاقة له من طعام وثياب أو متاع بل تتحلي بالقناعة والرضي بما قسم الله لها من الخير . كما أن له عليها أن تحسن استقباله عند عودته من خارج البيت وأن تتزين له بما يشرح صدره ، وأن تستمع له وتكون معه فى السراء والضراء ، وأن تغار عليه الغيرة المحمودة فهى دليل حب وتعلق الزوجة بزوجها ولكن ضمن الحدود التي لا تسبب المشاكل بينهما.

– وعليها صون نفسها وأن تحافظ علي ماله وألا تتصدق منه إلا بإذنه، وألا تدخل البيت أحدا إلا بإذنه، وعدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله إلى بيته , وأنها لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تحج نافلة إلا معه ؛ فقد قال (ص) : ( لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِه ) ،

فأنّه ما استفاد الرّجل بعد تقوى الله سبحانه فائدةً كفائدة الزّواج من المرأة الصّالحة ، كما قال (ص) : (( خيرُ النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك )) .

– كما أن للزوج علي المرأة وجوب العدة حين الطلاق أو الوفاة ؛ وله الحق فى أخذ نصيبه من الإرث إذا ماتت زوجه .

…. هذا وهناك حقوق مشتركة لكل من الزوجين … سنوردها لكم فى المقال القادم بمشيئة الله تعالي .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب..الحقوق الواجبة للزوجة

الحقوق الواجبة للزوجة :

منها المالية وغير المالية :

– فلها المهر المُسمي فى العقد بالدخول أو الخلوة الصحيحة أو الموت ؛ وإن لم يُسمِّ لها مهرًا فلها “مهر المثل” كأقاربها من بنات عمومها أو أخوالها ، لقوله تعالي :{وآتوا النساء صَدُقاتهنَّ نِحْلة } [ النساء:4] أي يؤدي لها عن طيب خاطر .

& ولها حق القرار فى البيت الشرعي الذي يعده الزوج ، لقوله تعالي:{ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ } [الطلاق: 6].

& وتجب لها النفقة بعناصرها الثلاثة : الطعام والسُّكني والكسوة علي قدر سعته ، فهى محبوسة لحقه ، وإن كانت غنية ، فلها حق الملكية الخاصة تتصرف فى مالها كيفما شاءت ، بشرط أن تمكن المرأة نفسها لزوجها ؛ فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .

& وعليها التعفُّف عن كسبه إذا كان حراماً ، وهكذا كانت عادة النساء في السلف , فقد كان الرجل إذا خرج من منزله تقول له امرأته : “إياك وكسبَ الحرامِ , فإنَّا نصبر على الجوع والضرِّ , ولا نصبر على النار”.

& وللزوجة حق ثبوت نسب الولد للزوج .

& ولها وجوب العدل بين الزوجات عند التعدد فى النفقة وفى القسم بينهن فى المبيت .

& ولها الحق في عدم الإضرار بها : بحسن معاشرتها ومعاملتها بالمعروف ؛ فضلا عن تحمل ما قد يصدر منها من أذى والصبر عليها ، كما قال تعالي:{ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة] ؛ وقال (ص) : ( استوصوا بالنساء خيرا ) ، وقال (ص) : ( أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا, وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ) . & وعليه ألا يُضيِّق عليها بالمعيشة وينفق هو علي ملذاته . & وعليه صيانتها وحفظها مما يخدش شرفها ويمتهن كرامتها. & ولها إلا يضربها بلا سبب & وأن يغار عليها وأن يعفها، ولا يُكرهها علي استقبال الأجانب من أصدقائه في بيت الزوجية ؛ وألا يذكرها بسوء بين الناس ولا يفشي سرها.

& وعليه احترام شخصيتها وأخذ مشورتها ، فقوامة الزوج لا تنافي التعاون البناء ، ولنا فى رسول الله الأسوة عندما أخذ بمشورة أم المؤمنين ” أم سلمة” فى صلح الحديبية ، وكان رأيها صائبا قطع الطريق علي اختلاف الصحابة علي رسولهم .

& كما أن للزوجة حق المتعة حال الطلاق بدون رغبتها ، أو قبل الدخول بها وليس لها المهر . ولها حق طلب الطلاق” الخلع ” إذا كرهت العيش معه علي أن تتنازل عن كل أو بعض حقوقها من مهر أو مؤخر صادق أو نفقة ، كما جاء فى قوله تعالي :{ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ } [ البقرة:229] .

& ولها الميراث إذا توفي الزوج بمجرد إتمام العقد ولو لم يدخل بها .

هذا وللحديث بقية عن الحقوق الواجبة للزوج … تفصيلا …. بمشيئة الله تعالي .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعية الإسلامية/ بهيرة خيرالله تكتب الحياه الزوجيه لها حقوق وواجبات

الحياة الزوجية حقوق وواجبات :

– يقول تعالي : : { .. وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) } [ سورة البقرة ]

– فالحياة الزوجية حقوق وواجبات ، مثلها مثل أي شركة بين اثنين ، أي للنساء على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن من حقوق الزوجية ، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف ، كما قال رسول الله (ص) في خطبته في حجة الوداع :

(( فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله ؛ ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِّئن فُرُشُكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرَّحٍ ، ولهنَّ رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف )) – ومعني” أن لا يُوطِّئن فُرُشُكم أحدًا تكرهونه “أنه لا يدخل البيت من يكرهه الزوج – والضرب غير المبرح أي غير المؤثر , وهو الذي لا يكسر عظما ولا يتلف جارحة كاللكزة أو بسواك ونحوه ; فإن المقصود منه الصلاح لا غير .

– وفي حديث آخر سُئل : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ ، قال : (( أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت )) .

– وروى عن ابن عباس أنه قال : ” إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي” .

– أما قوله تعالي : { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ } فهي كما قال تعالى : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ } [ النساء:34]؛ فزيادة درجة الرجل في الخلقة من حيث العقل والتدبير، والقوة في النفس والصبر والجلد وقوة الاحتمال، وفي الميراث والجهاد؛ ومن انتساب الولد إليه؛ وفي الرعاية وتحمل الأعباء والالتزامات العائلية فهو مسئول على الإنفاق علي أسرته … فالقوامة إذا مسئولية وتكليف ، وليست سيطرة وتشريف .

* إذاً لكل من الزوجين حقوقا توازي ما عليه من واجبات ، فلو عرف كل منهما واجبه وأداه لوصل إلي حقه من الآخر أيسر ما يكون ، ولأسهم كل منهما في مد الحياة الزوجية بطاقة هائلة من المودة والرحمة التي تجعل من هذا البيت سكنا لهما يلجأ إليه للراحة من عناء وأعباء الحياة .

وللحديث بقية عن الحقوق الواجبة لكل من الطرفين تفصيلا ….. بمشيئة الله .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

أسس اختيار الزوجين

* أسس اختيار الزوجين 

يُعجب المرأة فى الرجل ما يعجبه منها ، لذا وجب حُسن اختيار كلٌّ من الطرفين للآخر علي أسس ودعائم تضمن حسن العشرة والمودة والرحمة بينهما في حياة زوجية مستقرة هانئة ونسل جيد صحة وتربية وخلقا .

أولا : أسس اختيار الزوجة :

1) تفضل ذات الدين : لقوله (ص): ( تُنكحُ المرأة لأربعٍ : لمالها وحسبها وجمالها ودينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ، ذلك أن الدين يعصم المرأة من الوقوع فى الزلات ويبعدها عن المحرمات ؛ ولو اجتمع فيها الصفات الأربع لكان زيادة خير وفضل

2) المنبت الحسن : يعني البيئة والوسط الصالح الطيب الذي تنشأ فيه – لقوله (ص) : ( إيَّاكم وخضراءُ الدُّمُن ، قالوا : وما خضراء الدُّمُن يا رسول الله ؟ قال : المرأة الحسناء فى المنبت السوء ) .

3) أن تكون صاحبة خلق : وهذا العنصر مرتبط ارتباطا وثيقا بالعنصرين الأولين وهما الدين والمنبت الحسن ، لأن دينها سيمنعها من فحش القول ، وبذاءة اللسان ، وغيرها من الصفات الذميمة .

4) الولود الودود : لقوله (ص) : ( تزوجوا الولود الودود ، فإني مُكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة ) ؛ وتعرف البكر بخلو جسدها من الأمراض التي تمنع الحمل ، وبكونها من نساء يُعرفن بكثرة النسل .

5) يستحب أن تكون بكرًا جميلة : لقوله (ص) لجابر بن عبد الله عندما علم أنه تزوج ثيِّباً : ( فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك ) وهذا للتحضيض ، فعلل الصحابي الجليل زواجه بالثيب بأن أباه قد مات وترك له أخوات صغيرات يحتجن إلى الرعاية والعناية، وأن الثيب في هذه الحالة أقدر على رعاية البيت .

6) يستحسن أن تكون الزوجة من غير أقاربه : فالزواج بالأقارب قد يؤدي إلي ضعف النسل، وتدهور السلالات إن كانت هناك أمراض وراثية ؛ ولأنه لا يؤمن العداوة فى النكاح وإفضائه إلي الطلاق ، فيترتب عليه قطيعة الأرحام .

7) يتخير من ذوات العقل ويتجنب الحمقاوات : وقد قيل : ( تجنبوا الحمقاوات ، فإن ولدها ضياع ، وصحبتها بلاء ) ، فالعشرة لا تصلح معهن .

– قال (ص) : ( ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل، خيراً له من زوجة صالحة: إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله ) .

لذا شرع استحباب النظر إلي المخطوبة ؛ لقوله (ص) : ( إذا خطب أحدكم امرأة ، فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلي نكاحها فليفعل ) ؛
والجمهور علي أنه يباح النظر إلي الوجه والكفين ، وزاد أحمد والرقبة والقدمين . فالوجه والكفين ليسا بعورة ، ويستدل بالوجه علي الجمال أو ضده ، وبالكفين علي خصوبة البدن أو عدمهما ، فهما مجامع المحاسن وموضع النظر .

ثانيا : أسس اختيار الزوج :

1) الكفاءة : حق للزوجة ولوليها ؛ وتعني الكفاءة الاجتماعية والمالية والعلمية وغيرها ؛ لقوله (ص) : ( تخيروا لنطفكم ، وأنكحوا الأكفاء ، وأنكحوا إليهم ) ، أي اطلبوا لنسلكم أطيب الأزواج ، وزوجوا بناتكم الأكفاء ، وتزوجوا بناتهم .

2) ذو دين وخلق : لقوله (ص) : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنةً فى الأرض وفساداً كبيراً ) . فعلي الأولياء أن يحسنوا الاختيار لبناتهم احتياطا فى حقها . – وقد قال الحسن بن علي فى إرشاده للأولياء إلي تزويج بناتهم من التقي فإنه : ( إذا أحبها أكرمها ، وإذا كرهها لم يظلمها ) .

– هذا والتكافؤ بين الزوجين من أهم أسس نجاح الحياة الزوجية لضمان الانسجام فى العشرة بينهما، فوجب أن يكون هناك تقارب فى السن والتعليم والثقافة والمستوي الاجتماعي والمالي وغيره من مقومات التآلف بين الزوجين … والله الموفق فإنك :{ لوْ أنفقتَ مَا فِى الأرْضٍ جميعًا مَا ألَّفتَ بينَ قلوبِهِمْ وَِلكنَّ اللهَ ألَّفَ بَينهُمْ ..} [ الأنفال: 63] .

وللحديث بقية ………. بمشيئة الله تعالي .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب عن الزواج فى القران

* من خواطر الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه :

ذكر سبحانه عناصر ثلاثة لاستبقاء العلاقة الزوجية ، في قوله تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .

ولو تأملنا هذه المراحل الثلاثة لوجدنا السَّكَن بين الزوجين، حيث يرتاح كُلٌّ منهما إلى الآخر، ويطمئن له ويسعد به، ويجد لديه حاجته. . فإذا ما اهتزتْ هذه الدرجة ونفرَ أحدهما من الآخر جاء دور المودّة والمحبة التي تُمسِك بزمام الحياة الزوجية وتوفر لكليهما قَدْراً كافياً من القبول. فإذا ما ضعف أحدهما عن القيام بواجبه نحو الآخر جاء دور الرَّحمة، فيرحم كل منهما صاحبه. . يرحم ضَعْفه. . يرحم مرضه. . وبذلك تستمر الحياة الزوجية ، ولا تكون عُرْضة للعواصف في رحلة الحياة.

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

تاريخ كسوة الكعبة

تاريخ كسوة الكعبة

 

– أول من كسى الكعبة : قيل هو إسماعيل عليه السلام ؛ وقيل “عدنان” الجد الأعلى للنبى (ص) ، وقيل هو ” تُبَّع أبى كرب أسعد” ملك حمير في العام 220 قبل الهجرة .
– وفي عهد قصي بن كلاب فرض على قبائل قريش رفادة كسوة الكعبة سنويا بجمع المال من كل قبيلة كل حسب مقدرتها ؛ وكانت الكعبة تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء،
– وأول أمرأة كست الكعبة هي نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاءً لنذرٍ نذرته.
– وبعد فتح مكة في العام العاشرالهجري ( 10 هـ ) كسا الرسول (ص) في حجة الوداع الكعبة بالثياب اليمانية، وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين.
– وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب (ر) نالت مصر شرف تصنيع الكسوة ، حيث كانت مكة تمر بعام قحط ، لشهرة المصريين في صناعة الغزل والنسيج أصبحت الكعبة تكسى بالقماش المصري المعروف بالقباطى ، وهي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر بمدينة الفيوم .
– وفى عهد الدولة الأموية اهتم الخلفاء الأمويون بكسوة الكعبة ؛ وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء، والأخرى في آخر شهر رمضان استعدادا لعيد الفطر ؛ وكانت تجهز أحسن الأقمشة وأفضلها وتحمل مع محمل الحج الشامي .
– وفي عهد الدولة العباسية كانت تكسى الكعبة في بعض السنوات ثلاث مرات في السنة، وكانت الكسوة تصنع من أجود أنواع الحرير والديباج الأحمر والأبيض. ففى يوم التروية كانت تكسى بالديباج الأحمر، وفى أول شهر رجب كانت تكسى بالقباطي المصري ، وفي عيد الفطر تكسى بالديباج الأبيض؛ واستمر اهتمام العباسيون بكسوة الكعبة إلى أن بدأت الدولة العباسية في الضعف فكانت الكسوة تأتى من بعض ملوك الهند وفارس واليمن ومصر.
– وفى عهد الدولة العثمانية كانت تنطلق أفواج الحجاج مُترأسها باشا الحج من دمشق ومعها أفواج محمل الحج الشامي ، ويتم إرسال صرة ذهب للصرف على خدمة الحجاج من السلطان العثماني.
– أما عن مصر وكسوة الكعبة : فمنذ أكثر من ألف عام ؛ ومع بداية الدولة الفاطمية أهتم الحكام الفاطميين بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر، وكانت الكسوة بيضاء اللون. وكان المحمل أكثر من 500 جمل .
– واستمر إرسال الكسوة فى عصر الدولة المملوكية ، حيث كان المماليك يرون أن هذا شرف لا يجب أن ينازعهم فيه أحد حتى ولو وصل الأمر إلى القتال، فقد أراد ملك اليمن “المجاهد” في عام 751هـ أن ينزع كسوة الكعبة المصرية ليكسوها كسوة من اليمن، فلما علم بذلك أمير مكة أخبر المصريين فقبضوا عليه، وأرسل مصفدا في الأغلال إلى القاهرة. كما كانت هناك أيضا محاولات لنيل شرف كسوة الكعبة من قبل الفرس والعراق ولكن سلاطين المماليك لم يسمحوا لأي أحد أن ينازعهم في هذا الشرف .
وللمحافظة على هذا الشرف أوقف الملك الصالح إسماعيل بن عبد الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر في عام 751هـ وقفا خاصا لكسوة الكعبة الخارجية السوداء مرة كل سنة، وهذا الوقف كان عبارة عن قريتين من قرى القليوبية ، وكان يتحصل من هذا الوقف على 8900 درهم سنويا
– واستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة بعد سقوط دولة المماليك وخضوعها للدولة العثمانية، فقد أهتم السلطان سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبويةالشريفة، وكسوة مقام إبراهيم الخليل .
ثم أضيف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى لتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى ، وذلك للوفاء بالتزامات الكسوة، وظلت كسوة الكعبة ترسل بانتظام من مصر بصورة سنوية يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري.
– وفى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث بين الوهابيين في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية في عام 1222هـ الموافق عام 1807م ، لمدة ست سنوات ، ولكن أعادت مصر إرسال الكسوة في العام 1228هـ / 1815 م .
– وقد تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي “الخرنفش” بالجمالية في القاهرة عام 1233هـ، وكانت بها بئر تملأ بماء زمزم لتغسل بها الكسوة قبل نقلها للأراضى المقدسة ؛ وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة المشرفة داخلها ،
– وتوقفت مصر عام 1962م عن إرسال كسوة الكعبة ؛ لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها . ففي عام 1927م أصدر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أمرًا ملكيا بتشييد مصنع أم القرى لصناعة الكسوة الشريفة في مكة المكرمة ؛ وفي عام 1977م أنشأت المملكةالسعودية مصنعا جديدا لكسوة الكعبة في أم الجود ما زال مستمرًا إلى الآن في تصنيع الكسوة الشريفة.
– و يتم تغيير كسوة الكعبة مرة في السنة ؛ وذلك خلال موسم الحج فى يوم عرفة ؛ والكسوة التي يتم إزالتها من الكعبة تقطع إلى قطع صغيرة ويتم إهدائها إلى شخصيات إسلامية ، وفي سنة 1982 م قامت المملكة بإهداء قطعة إلى الأمم المتحدة التي تقوم بعرضها في قاعة الاستقبالات .
** وصف كسوة الكعبة :
– تصنع من الحرير الطبيعي الخالص الذي يتم صبغه باللون الأسود، ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا، وفي الثلث الأعلى من هذا الارتفاع يوجد حزام الكسوة بعرض 95سم وبطول 47 مترا مكتوب عليه آيات قرآنية مختلفة بالخط الثلث المركب، ويطرز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب.
– وتشتمل كسوة الكعبة على ستارة باب الكعبة ؛ ويطلق عليها اسم البرقع وهي من الحرير ، بارتفاع ستة أمتار ونصف وعرض ثلاثة أمتار ونصف، مكتوب عليها آيات قرآنية .
…. هذا هو تاريخ كسوة الكعبة ، بيت الله ، أول بيت وضع للناس للذي ببكة ، والذي كان تصنيعها شرف للأشخاص والدول التي تهديها للبيت ، ونذكرها اليوم مع حلول موعد تجديد الكعبة لثوبها … فلنجدد إيماننا فإن الإيمان يزيد وينقص … يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية … ثبتنا الله وإياكم علي دينه … لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك … لا شريك لك