نشرت تحت تصنيف ازياء واناقه

أحدث تشكيلة ملابس نوم 2019 من فيكتوريا سيكرت إقتني ما يناسب ذوقك

تعرفي على أحدث تشكيلة ملابس نوم 2019 لتقتني ما يناسب ذوقك، فكل امرأة سواء أكانت مقبلة على الزواج أو متزوجة بالفعل تبحث عن كل ما هو جديد في عالم الموضة، خاصة فيما يتعلق بإطلالتها في غرفة نومها أمام زوجها، وذلك من أجل إضفاء المزيد من السعادة على حياتها الزوجية، وفي هذا الإطار تشهد أطقم اللانجيري وقمصان النوم تطورًا كل فترة، فإذا كنتِ تبحثين سيدتي عن أحدث أشكال فإننا سوف نعرض لكِ تشكيلة من فيكتوريا سيكرت لتستعيني بها على إظهار إطلالتك المبهرة وذلك عبر سطور هذا التقرير.

Victoria's Secret, Victoria's Secret Satin Logo PJ Pant, featured, 1 of 4

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Satin Chiffon Ruffle Cami, onModelFront, 1 of 3

Victoria's Secret, Victoria's Secret Striped Satin Kimono , Pure Black, onModelFront, 1 of 2

Victoria's Secret, Victoria's Secret new The Satin PJ Set, Black Floral Stripe Mix, onModelFront, 1 of 3

Victoria's Secret, Victoria's Secret Striped Satin PJ Pant, Pure Black, featured, 1 of 4

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Satin Cami, Coconut White/Pink Stripe, onModelBack, 1 of 2

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Asymmetrical Long Satin Slip, Dusk Pink Plaid, onModelFront, 1 of 3

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Satin & Lace Cami Set, Coconut White/Black Plaid, onModelFront, 1 of 3

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Ruched-waist Satin Sleep Short, Coconut White/Pink Stripe, onModelFront, 1 of 3

Victoria's Secret, Victoria's Secret new  Afterhours Satin Sleep Top, Rose Luster Zebra, onModelBack, 1 of 2

Victoria's Secret, Victoria's Secret new Satin Wide-Leg PJ Pant, Coconut White/Black Stripe, onModelFront, 1 of 2

Victoria's Secret, Victoria's Secret Flounce Satin Kimono, Black, featured, 1 of 4

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

موت أم حياة بقلم الكاتبه/ نبيلة غنيم

موت أم حياة

هدوءٌ قاتلٌ يُحوّمُ حول الجثة المسجاة أمامها.. يتجمد جسدها رعباً.. تتثبت عيناها في محجريهما.. تنحدر منهما الدمعات السخينة.. تترنح خطواتها نحو سريره.. تنطلق ذكريات الذلة والمهانة التى تجرعتها من كأسه طوال السنوات التى لا تتذكر عددها.. كثيرة هي.. طويلة لياليها..

تشويش مزعج يصيب رأسها.. مشاعر متضاربة ومتعاكسة تنتابها.. تشعر بأن عقلها قد مات معه .. فهو الذي طالما سفَّه من فكرها وطواها علي نفسها وقوقعها في دائرته..

ماذا تفعل الآن وهي الآلة التى تتعطل إذا ما قعد مديرها عن إدارتها؟؟
ماذا تفعل في رأسها الذي ضمُرَ بأمر هذا الدكتاتور..
البيت يخلو عليها إلا من أصوات مخاوفها..


تمر السنوات الغابرة علي رأسها بشكل سينمائي مهيب، ترى حياة معتمة ليس فيها شئ من رائحة المتعة.. تهرب من النظر إليه.. تنظر في المرآة المنتصبة خلفها.. ترى الحزن يمارس طقوسه بين جفنيها.. 


تعود للنظر إليه… وكأن مغناطيساً وهمياً يربطهما .. تتحسس جسده المتجمد..
يسأله صوت عقلها: أتتركني أهنأ بوحدتي دونك .. أم تتركني للشقاء؟؟ فالزمن صار يجهلني.. والأشياء باتت تزهدني وأزهدها.. وذاتي التى سحقتها.. منبطحة تحت قدمك المتحجرة.. كيف تقوم لها قائمة بعدك؟؟ 


كيف تتركني وتترك لي رائحتك في كل ركن من أركان نفسي.. وقد عبأت البيت بروحك التى لن تفارقني بفراقك؟؟ أتُكمل بذلك عقابي علي ذنب لم أرتكبه؟؟ كوني ارتضيتُ بك زوجا..


أتغادرني وتبنى في ذات الوقت لنفسك ضريحك داخلي ليطبق علي أنفاسي فأعود إليك وأكون ملكك مدى حياتي ؟؟..


استفاقت من حديث نفسها علي يد ابنتها الكبرى وهي تُخرجها من الحجرة..
يدخل الرجال ليقوموا بمراسم الغسل ويخرجون به .. يحملونه علي الأعناق.. وأوصلته إلي مثواه الأخير معهم..


ثارت علي أغلاله.. وعادت لتبيع كل شئ يخصهما معا.. وتكنس بقايا الحزن المتساقط من ذكراه لتساعد نفسها علي إذابة سنينه في خضم أيامها القادمة.

لا يتوفر وصف للصورة.

نشرت تحت تصنيف الزفاف

مجموعة Amelia Sposa Wedding Dresses 2019

مجموعة Amelia Sposa Wedding Dresses 2019

هذه المجموعة من فساتين الزفاف تجتمع لالتقاط الأنفاس من السحر وروعة من الرومانسية . نحن نحبه!

نحن ندعوكِ لإلقاء نظرة على هذه المجموعة الرائعة من العرائس والعثور على فستان الزفاف الذى يناسبك

 

Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - EugeniaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - EugeniaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AnnettaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AnnettaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Annetta Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Annetta

Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FabiolaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FabiolaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FabiolaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FabiolaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ImmaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ImmaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ImmaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ImmaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FedericaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FedericaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Placida Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - PlacidaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - PlacidaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - PlacidaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Evelina Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - EvelinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - RitaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - RitaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Catarina Amelia Sposa Wedding Dresses 2019 - CatarinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FlorianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - FlorianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AgneseAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AgneseAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AmedeaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AmedeaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ElianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ElianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ElianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - ElianaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AgostinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AgostinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AntonellaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AntonellaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - RinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - RinaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - AnnettaAmelia Sposa Wedding Dresses 2019 - Annetta

 

نشرت تحت تصنيف الجمال

فيديو طريقة عمل ضفيرة الشعر

تعتمد الفتيات على تسريحات الشعر التي تمنحهن المظهر الجميل والجذّاب، وتعتبر الضفيرة أبرز هذه التسريحات، بالرغم من بساطتها إلى أنها تعطي الشعر مظهراً جميلاً كما أنها عملية حيث يمكن للفتاة الخروج بها للمدرسة أو العمل أو زيارة الأقارب والأصدقاء، وهناك طرق عديدة لعمل ضفيرة الشعر التي تساعد على إطالة الشعر بشكلٍ سريع، وسنتعرف في هذا المقال على فيديوهات توضح طريقة عمل ضفيرة الشعر


nbsp;

نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

هذه الاشياء التي تقلل من حليب الرضاعة لدى الأم

تعاني بعض الأمهات المرضعات من نقص في ادرار  حليب الثدي بعد الولادة حيث لا تدرك العديد من النساء  أن هناك بعض الاسباب التي قد لا تعيرها الأم أهمية و لكنها السبب في نقص الحليب لدى الأم المرضعة

ولذلك يجب على الأم المرضعة تجنب بعض العوامل و الاسباب المؤثرة على حليب الثدي و المتمثلة بما يلي.

الأمور التي تقلل من حليب الرضاعة لدى الأم

  • التعب:– تسبب الأمومة الارهاق للأمهات المرضعات، حيث يعتبر  عدم الحصول الأم  المرضعة على الراحة سبب شائع لنقص الحليب لديها.

  • صحة المرأة:- تعرض الأم المرضعة للمرض أو العدوى يقلل من حليب الثدي لديها، لذلك على الام المرضعة استشارة الطبيب عند اصابتها بمرض ما، هذا بالاضافة إلى أن  الأمراض الأخرى مثل انخفاض وظيفة الغدة الدرقية و فقر الدم يسببان نقص في انتاج الحليب لدى المرأة المرضعة.

  • الكافيين:- لا بأس في تناول القهوة، الشاي، الصودا، و الشوكولا بشكل معتدل، حيث أن تناول الكافيين بكميات كبيرة يمكن أن يسبب الجفاف للجسم، و هذا يقلل من كمية الحليب لدى الثدي، و كذلك فإن شرب الكثير من الكافيين يؤثر على الطفل، إذ يتم تمرير بعض الكافيين عن طريق لبن الثدي مما يؤدي إلى تراكمها في جسم الطفل مسببة التهيج و اضطرابات في النوم.

  • التدخين:- يقلل التدخين من كمية الحليب لدى الأم المرضعة بسبب تأثير النيكوتين، هذا بالاضافة إلى تأثير الدخان على تغيير طعم الحليب لدى المرأة.

  • الكحول:- يؤدي تناول البيرة و المشروبات الكحولية إلى تغيير طعم الحليب لدى المرأة المرضعة، و كذلك يسبب الكحول نقصاً في كمية حليب الثدي و إلى ضعف في نمو الطفل.

  • الأدوية:- تؤثر بعض الأدوية و الوصفات الطبية مثل مضادات الاحتقان و مدرات البول على كمية حليب الثدي، لذلك يجب على الأم المرضعة اخبار الطبيب انها ترضع طفلها رضاعة طبيعية قبل تناول الأدوية.

  • التوتر:- الاجهاد النفسي و التوتر يمكن أن يمنع من ادرار الحليب، حيث أن الحرج من الرضاعة، القلق، الصعوبات المادية، إضافة إلى المتاعب الزوجية تلعب دوراً كبيراً في نفسية المراة مما يقلل من كمية حليب الثدي.

  • الأعشاب و التوابل:- بعض الأعشاب مثل الميرمية، الزعتر، البقدونس، النعناع، الياسمين قد يكون له تاثير سلبي على مخزون الحليب لدى المرأة المرضعة إذ تم تناوله بكميات كبيرة.

  • حبوب منع الحمل:- إن كنت قد بدأت في تناول اقراص الحمل لمنع حدوث حمل آخر، فإن ذلك يمكن أن يؤثر على كمية حليب الثدي لدى المرأة، حيث تحتوي بعض حبوب منع الحمل على الاستروجين و هو الهرمون الذي يمكن أن يسبب نقص في ادرار الحليب.

  • الحمل :- إن حمل المرأة و هي ما تزال ترضع طفلها الرضيع من ثديها قد يؤدي إلى نقص في كميات الحليب المنتجة، إذ يمكن لهرمونات الحمل أن نتسبب انخفاضاً في مخزون الحليب لدى المرأة المرضعة.

نشرت تحت تصنيف ازياء واناقه

للجسم التفاحة: كيف تختارين ملابسك العلوية

يتميز الجسم التفاحة بأكتاف متوسطة إلى عريضة، خصر مستقيم وأرداف عريضة ولكن أقل من الأكتاف. وعادة تمتلك صاحبة هذا النوع من الأجسام ثديا كبيرا ومؤخرة صغيرة أما الأطراف (اليدين والساقين) فعادة ما تكون نحيفة. 

Plus Size Fashion Blogger | Beauty | Lifestyle | Feminism: What Body Shape & Body Type Am I? | Shop By Shape

يمكن اختيار الملابس الأنسب للجسم التفاحة في محاولة إطالة النصف العلوي من الجسم، إخفاء الخصر العريض أو خلق مظهرا يوحي بأنه أصغر مما يبدو باستخدام الملابس.

Best dresses for Apple shaped body                                                                                                                                                                                 More

سنتحدث اليوم عن أهم النصائح التي عليك مراعاتها عند اختيار ملابس تناسب الجسم التفاحة.

– إذا كان النصف العلوي من جسمك قصيرا، احرصي على ارتداء حمالة صدر تعمل على رفع الثدي لإعطاء المزيد من الطول لمنطقة القفص الصدري فتبدين أطول.

– ابتعدي عن البلوزات أو التي شيرتات الضيقة التي تلتصق بالجسم لأنها تسلط الضوء على ترهلات البطن.

– الملابس التريكو الواسعة مناسبة جدا لشكل الجسم التفاحة خاصة إن كان ضيقا من الأسفل.

– أنسب فتحات الرقبة لك هي بشكل V، الدائرية، البيضاوية الواسعة (السابرينا) أو حتى الرقبة الدرابيه. هذه الأنواع من موديلات الرقبة تعطي طولا أكثر للنصف العلوي من جسمك مما يخلق إحساسا بصغر الخصر.

– يفضل للمرأة التي تمتلك جسم التفاحة الإتجاه للخامات الثقيلة نسبيا التي تتدلى بقرب الجسم دون الإلتصاق به.

– يمكنك ارتداء الأقمشة الناعمة ولكن احرصي على أن تكون فضفاضة قليلا ومحاكة بقصات مستقيمة وحادة عند الأكتاف والأذرع.

– من الستايلات الرائعة لك، الجاكيت ذو القصات الحادة الضيق قليلا وينتهي تحت الخصر مباشرة مع قميص أو بلوزة فضفاضة من أسفل. هذه الإطلالة توحي بوجود خصرا نحيفا عندما يترك الجاكيت مفتوحا.

– تناسبك قصة البيبلوم الشهيرة إذا كانت تبدأ من أسفل الخصر (أقرب إلى السُرّة) فهذا سيطيل النصف العلوي من جسمك كما أنه سيتجنب تسليط الضوء على منطقة الخصر العريضة.

– يفضل أن تنتهي القطع العلوية ما بين عظم الحوض وبداية الساق.

– اتجهي للجواكيت ذات صف الأزرار الواحد وابتعدي عن تلك التي بها صفين من الأزرار.

– عند ارتداء قصة الأمبير (هي قصة أسفل الصدر يتدلى القماش منها بإتساع) احرصي على ألا تكون فضفاضة جدا إن كانت من أقمشة خفيفة، فأنت تريدينها قريبة من الجسم.

– من القصات المناسبة لجسم التفاحة، هي الملابس العلوية متعددة الأطوال، بحيث تكون قصيرة من الأمام وطويلة من الخلف، ولكن إن كنت تتحلين بقامة قصيرة، فانتبهي على ألا تكون طويلة جدا.

– يمكن خلق نفس الإيحاء السابق عن طريق إدخال الملابس من الأمام في البنطلون أو التنورة وتركها متدلية من الخلف، ولكن ابتعدي عن إدخالها بالكامل حتى لا تسلط الضوء على الخصر.

– بلوزات اللف، البلوزات ذات كشكشة أو تفاصيل أمامية تناسب الجسم التفاحة بشكل رائع طالما لا تلاصق الجسم.

– اتجهي للأكمام التي بها تفاصيل أو بأساور مثنية لأنها تخلق شكلا بنائيا أفضل.

– الملابس المطبوعة، المزخرفة وبارزة الملمس من أفضل الطرق لإخفاءعيوب جسم التفاحة.

– إذا أردت ارتداء البلوفرات التريكو السميكة، فهي من بين الصيحات البارزة في أسبوع الموضة في نيويورك هذا العام، حاولي اختيار قطع بألوان داكنة، خطوط حادة وقصة رقبة واسعة.

 

نشرت تحت تصنيف سيدتى

شخصيات نسائية مصريات سطرن أسماءهن بحروف مضيئة على صفحات التاريخ، بعد أن رفعن راية التغيير..

في السطور التالية نعرض قصص لنساء أثروا في حياة المراة المصرية بشكل كبير وكان لهم دور مميز وفعال في الحياة السياسية والثقافية.

نتيجة بحث الصور عن ايزيس، إلهه فرعونية

ايزيس، إلهه فرعونية 

لم تكن ايزيس الأنثى الوحيدة بين الآلهة المصرية القديمة. ولكنها كانت الوحيدة التى انتشرت عبادتها خارج 
حدود مصر واصبحت رمزاً عبرت عنه الأديان الناشئة بعدها بصور متعددة. 

ايزيس هى الإلهة المركزية فى مصر القديمة، قدسها المصريون كرمز للأم الحنون والزوجة الوفية والهة الطبيعة والسحر، وكانت ايزيس هى حارسة الأموات والهه الأطفال الذين هم اصل بدء الحياة. والأهم انها كانت الإله الوحيد القادر على البعث. 
عندما احتل الإسكندر الأكبر مصر اخذت عبادة ايزيس طابعاً يونانياً وسرعان ما انتقلت الى بلاد الإغريق والرومان فبنيت لها المعابد فى اوروبا وافريقيا واسيا وانتشرت عبادتها بقوة فى انحاء الأمبراطورية الرومانية حتى اثناء عصور الإضطهاد هناك. 

ربط الباحثون كثيراً بين ثالوث ايزيس واوزوريس وحورس والثالوث المقدس فى الديانة المسيحية. ففكرة امومة ايزيس وتقديسها تشبه كثيراً تبجيل المسيحيين للعذراء مريم، ونلاحظ ان عدة كنائس مسيحية قديمة تم بنائها عمداً على اطلال معابد ايزيس، كما ان الإيقونة المعروفة للعذراء مريم وهى تحمل الطفل يسوع لا تختلف كثيراً عن ايزيس وهى تحمل ابنها حورس. 
كان تأثير ايزيس على اوروبا قوياً الى الحد الذى جعل بعض المؤرخين مثل كوروزيه فى كتابة “Les Antiquitez” عام 1550 يذهب الى ان اصل اسم العاصمة الفرنسية باريس هو “بار ايزيس” اى بالقرب من معبد ايزيس، والمعبد الذى قصده كوروزيه هنا هو معبد ايزيس الذى بنييت على اطلاله كنيسة سان جرمان دو برى الشهيرة فى العاصمة الفرنسية. 

وفى الثقافة الإسلامية المعاصرة لاحظ بعض علماء الإجتماع ان كثيراً من العادات التى تقوم بها النساء، خاصة العجائز الاتى يتطوعن لخدمة مقام السيدة زينب للتبرك به تشبه ما كانت تقوم به النساء قديماً لخدمة معابد ايزيس. 

حتشبسوت  فرعون مصر 

لماذا تأتى حتشبسوت على رأس القائمة؟ لم تكن اول امرأة حكمت مصر قديماً فنيتوكريس من الأسرة السادسة وسوبكنفرو من الأسرة الثانية عشر كانتا ضمن اخريات حكمن مصر قبل حتشبسوت المنتمية للأسرة الـ18: إذاً ما الذى يجعلها تتصدر قائمة وضعت بعد زمنها بثلاث الاف سنة؟ 

ان الحكام الذين اثروا فى تاريخ مصر كحتشبسوت، قلة. فقد كانت امرأة تفوق اقرانها من الرجال والنساء وقد حكمت مصر ليس كملكة عظيمة ولكن كملك عظيم. 

حتشبسوت التى طالما تشبهت بمظهر الرجال ليتقبلها المصريون خليفة لأبيها تحتمس الأول، قادت البلاد لمدة 21 سنة وهى من اطول فترات الحكم فى العصر الفرعونى، واتسم عصرها بأنه من اكثر العصور سلاماً ورخاءاً. 

قادت حتشبسوت الجيوش للحرب فى مستهل حكمها، ولكنها وجهت جل طاقتها لتوطيد العلاقات التجارية مع البلاد المجاورة مما عاد على مصر واهلها بالثراء والرخاء وساهم فى بدء حقبة ارتقت فيها الفنون والعمارة وشيدت فيها مشروعات عملاقة لم يعرف التاريخ القديم مثيلاً لها. 

ولكون الخلود مسألة هامة عند كل الفراعنة ومنهم حتشبسوت، فقد كتبت على احد مسلاتها فى معبد الكرنك معبرة برقة عن ذلك الهاجس: 

“الآن يتردد قلبى بين هذا الطريق وذاك كلما فكرت فيما سيقوله الناس الذين سيشاهدوا الآثار التى تركتها ويتحدثوا عن اعمالى.” 

نتيجة بحث الصور عن تي (1398-1338 ق.م) زوجة ملك وام ملك

تي زوجة ملك وام ملك 

بمجرد دخولك المتحف المصرى سيطالعك تمثالها الضخم وهى جالسة بجوار زوجها امنحتب الثالث تحوطه بذراعها بما يعبر عن مكانتها ونفوذها. حتى تماثيلها الأصغر حجماً تُظهر تي مختلفة. فوجهها يحمل ملامح جدية شديدة غير مألوفة. كانت تي لغزاً محيراً دفع المؤرخين للبحث عن سر ذلك النفوذ والقوة البادية على ملامحها. 

لم تكن تي من نسل ملكى عندما تزوجها امنحتب الثالث واصبحت والدة ابنة الملك اخناتون، ولكن المؤكد ان كان لها نفوذاً كبيراً اثناء فترة حكم كلا الملكين، فكانت اول ملكةمصرية يسجل اسمها فى المراسيم الملكية. كانت تي اثناء فترة حكم زوجها تستقبل الوفود والملوك الأجانب الذين احترموا قوة شخصيتها وحكمتها، اما تأثيرها الأعظم فكان على ابنها اخناتون، فهل كانت تلك المعتقدات الدينية المثيرة للجدل التى اعتنقها معتقداتها هى؟ ام مجرد ورث عنها اخناتون قوة الشخصية بما جعله يقدم على ترك عبادة الالهة التى عبدها المصريون لألاف السنين ليعبد الهه الجديد اتون؟ 

فى جميع الحالات تشير الخطابات المرسلة من والى تل العمارنة ان الملكه تي (التى عاشت 12 سنة بعد رحيل زوجها) ظلت توجه ابنها اخناتون وكانت هى مستشاره الأول وامين سره طوال مرحلة عاصفة من ادق مراحل التاريخ المصرى. 

كليوباترا السابعة ملكة مصر 

كانت كليوباترا المنحدرة من اسرة البطالمة ذوو الأصل الاغريقى الذين حكموا مصر بعد موت الإسكندر الأكبر هى آخر فراعنة مصر. مثل حتشبسوت، شاركت اخاها (زوجها) الحكم، ثما ما لبثت ان استولت على الحكم بمفردها. 

عٌرفت كليوباترا بسلسلة علاقتها العاطفية التى هدفت من ورائها الحفاظ على استقلال مصر عن الأمبراطورية الرومانية ولكن هل احب المصريون ملكتهم؟ ربما، فقد كانت الوحيدة التى تعلمت لغتهم بين الحكام البطالمة. دعمت كليوباترا اقتصاد مصر بالتجارة مع بلاد الشرق فساعد هذا على تقوية وضع مصر فى العالم القديم مما جلب السلام للبلاد بعد ان اضعفتها الحروب الداخلية. وتشير المصادر التاريخية المعاصرة لعصر كليوباترا، انها كانت محبوبة جداً من شعبها. 

اثارت عملة معدنية اكتشفت حديثاً (فى عام 2007) تحمل وجه كليوباترا الجدل حول ما إذا كانت بالفعل جميلة، فالعملة التى يرجع تاريخها الى عامين قبل مصرع كليوباترا تكشف لنا انها لم تكن جذابة بالمرة بأنفها الكبير وشفتيها النحيلتين وذقنها الحاد، بعيدة كل البعد عن ملامح اليزابيث تايلور وفيفيان لى الاتى جسدتا شخصيتها على الشاشة. 

ربماً لم تكن كليوباترا جميلة ولكن لا تٌخلد ذكرى الأنسان بالشكل فقط، فقد كانت اعظم من مجرد امرأة جميلة، فيقول بلوتارخ: 
“لم يكن جمالها ملفتاً بيهر الناظر اليها، ولكن حضورها كان طاغياً، كانت شخصيتها وما تقوله وما تفعله شىء ساحر حقاً.” 

صورة ذات صلة

شجر الدر سلطانة مصر 

هى امرأه كانت مجرد جارية فى يوم من الأيام، ووصلت ان اختارها مجموعة من قادة العسكر المماليك لتكون ملكة عليهم وعلى مصر الدولة الإسلامية فى العصور الوسطى… فلابد وانها كانت امرأة غير عادية. 

اشترى السلطان الصالح ايوب شجرالدر (ثم تزوجها فيما بعد) مع مجموعة من المماليك الترك، وهم ذات المجموعه التى ظلت على ولائها له والتى نجحت فى تأسيس دولة المماليك بعد وفاته. 
قضى السلطان الصالح ايوب السنوات الأخيرة من عمره فى محاربة الصليبيين وفى ذلك الوقت كانت شجرالدر هى المسؤولة عن بيت المال وكان لها نفوذاً كبيراً على الجيش وانتهى بها الأمر بأن شاركت زوجها فى حكم البلاد بعد ان داهمه مرض عضال. فلما وافته المنية اثناء مقاومة البلاد للغزو الصليبى بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، قررت إخفاء الخبر حتى لا تتأثر معنويات الجيوش والى ان تطمئن لتأيدهم تولى ابنه توران شاه للحكم. 

ادى انعدام كفاءة توران شاه الى مقتله بواسطة مماليك ابيه واتفقوا على اختيار شجرالدر ملكة عليهم، إلا ان دولة الخلافة العباسية فى بغداد استنكرت ذلك وارسلت الى المماليك ما نصه: 

” إن كانت الرجال قد عدمت عندكم فأعلمونا حتى نسيِّر لكم رجلاً “. 

عندئذ اختارت شجر الدر عز الدين ايبك لتتزوجه ويشاركها الحكم، لكنها احتفظت بمعظم الخيوط فى يدها، وعندما علمت انه ينوى الزواج بأخرى دبرت لقتله، وبعدها بثلاثة ايام اتنقمت له زوجته الأولى بأن قتلت شجرالدر ضرباً بالقباقيب فى واحدة من اشهر روايات الفلكلور المصرى. 

نتيجة بحث الصور عن هيباتيا (350-370 م وحتى مارس 215م)، فيلسوفة وعالمة رياضيات

هيباتيا ، فيلسوفة وعالمة رياضيات 

اراد من قتلوها القضاء عليها وعلى افكارها، فجاء مصرعها الوحشى سبباً فى خلود اسطورتها، واصبحت هيباتيا ملهمة للكتاب والشعراء والدارسين وصناع السينما وغيرهم حتى مطلع القرن الـ21، فقد كانت اول عالمة عرفها التاريخ وكان لها كتب عدبدة فى مجال الرياضيات، والفلك الذى كانت مولعة به. 
ارتدت هيباتيا ملابس العلماء الرجال وقادت عربتها التى يجرها الجياد بنفسها. 

وتشير بعض الدلائل انها اخترعت الإسطرلاب المستوى والهيدروميتر والهيدروسكوب بالإشتراك مع تلميذها سيونيسيوس الذى اصبح زميلها فيما بعد. اتسع تأثير ونفوذ هيباتيا كثيراً ليتعدى حدود مدينة الأسكندرية التى عاشت فيها، وقد عرف ذلك من خلال الخطابات المتبادلة بين تلاميذها ومريديها، وكانت محاضراتها تجذب طلاب العلم من شتى انحاء الامبراطورية الرومانية. 

كان كثير من تلاميذ هيباتيا من المسيحيين، وكانوا يبجلونها، ومع هذا قتلتها بوحشية حشود المسيحيين الغاضبة عقب خلافاتها مع كيرلس الأول بابا الأسكندرية، فكونها فيلسوفة وثنية وعالمة تشجع إجراء التجارب العلمية واعمال العقل، خلق بينهما جدلاً كبيراً وصراعاً انتهى بمصرعها. 

وفى احد ايام شهر مارس عام 215 ميلادياً كانت هيباتيا تقود عربتها فى احد شوارع الأسكندرية عندما هاجمتها حشود المسيحيين وجردوها من ملابسها وسحلوها عارية فى شوارع المدينة، ثم احرقوا جسدها المثخن بالجراح وهم لا يعلمون انهم بذلك قد خلدوا اسطورتها. 

الأميرة فاطمة إسماعيل 

هى إحدى بنات الخديوى إسماعيل، تزوجت عام 1871 من الأمير طوسون بن محمد سعيد باشا والى مصر – تميزت فى حياتها وبين أخواتها بحبها للعمل العام والتطوعى؛ فحرصت على المساهمة فى أعمال الخير ورعاية الثقافة والعلم؛ وقد نقلت هذه الثقافة وتأثر بها ابنها الأمير عمر طوسون الذى كان أكثر أمراء أسرة محمد إقبالاً على العمل العام.

عرفت الأميرة فاطمة إسماعيل عن طريق طبيبها أن هناك مجموعة من الصعوبات التى تعانى منها جامعة القاهرة؛ فقررت تجاوبا مع الحركة الوطنية ورعاية للعلم وتشجيعا للعلماء، بوقف مساحة من أراضيها وتبرعت بحوالى 6 أفدنة لإقامة مبنى للجامعة الأهلية (القاهرة الآن)، ووهبت مجوهراتها الثمينة للإنفاق على تكاليف البناء، وأوقفت 674 فدانا على مشروع الجامعة.

وأعلنت الأميرة فاطمة أن سائر تكاليف البناء سوف تتحملها كاملة والتى قدرت وقتها بمبلغ 26 ألف جنيه؛ وقامت بعرض جواهرها وحليها للبيع؛ بعدما أهدتها للمشروع وكلفت إدارة الجامعة أن تتولى بيعها وفقا لما يترائ لمصلحة الجامعة.

ومن كرمها أعلنت تحملها كافة نفقات حفل وضع حجر الأساس، والذى كان سيحمل الجامعة نفقات كبيرة، وخاصة أن الخديوى عباس حلمى الثانى كان قد أعلن أنه سيحضر حفل الافتتاح هو والأمير أحمد فؤاد.

وشاركت الأميرة فاطمة إسماعيل فى وضع حجر الأساس للجامعة، وتوفيت عام 1920 قبل أن ترى صرح الجامعة ومنارتها التى قدمتها للعلم فى مصر والوطن العربى

وفى عام (1347هـ – 1928م) التحقت المرأة بالجامعة المصرية؛ وكان وقف الأميرة سبباً رئيسياً فى فتح الطريق أمام المرأة المصرية للمشاركة. 

نتيجة بحث الصور عن عائشة تيمور (1840-1902) كاتية وشاعرة

عائشة تيمور كاتبة وشاعرة 

ولدت عائشة لأسرة ميسورة الحال فى درب سعادة بحى الدرب الأحمر وهى ذات الأسرة التى قدمت للوسط الأدبى فى مصر عدداً من الشخصيات المرموقة الأخرى. 

حاولت والدة عائشة تعليمها الفنون النسوية المختلفة كالتطريز والأشغال اليدوية ولكنها كانت دائماً تفضل القراءة، وكان اقصى متعها هو سماع صرير القلم عندما كانت تكتب وتكتب. 

لاحظ والدها شغفها بالأدب والكتابة فشجعها، إلى ان تزوجت فى الرابعة عشر من عمرها من محمود بك الإسلامبولى وانتقلت للعيش فى اسطنبول حتى وفاته فى عام 1875 فعادت الى مصر واستأنفت دراستها وهى ابنة الخامسة والثلاثين. استعانت عائشة بمدرستين ساعدتاها على اتقان قواعد النحو والصرف فى اللغة العربية. 
نشر لعائشة تيمور عدة روايات طرحت من خلالها قضايا عديدة تتعلق بالنوع والدين والسياسة ومن اشهر اعمالها “اللقاء بعد الشتات” و”نتائج الأهوال فى الأقوال والأفعال” كما نشرت لها دراسة عن العلاقة بين الجنسين عنوانها “مرآة التأمل فى الأمور”، ولكن تظل اشهر اعمالها هى قصائد الرثاء التى كتبتها بعد ان فقدت ابنتها عن عمر 12 عاما. 

صفية زغلول “أم المصريين” 

كانت هي الشخصية المصرية الثانية والتى لعبت دور بارز فى الحياة السياسية المصرية ولدت لعائلة ارستقراطية فوالدها هو مصطفى فهمى باشا والذى يعد من أوائل رؤساء وزراء مصرمنذ عرف نظام الوزراة بمصر فى أوائل القرن التاسع عشر. 

صفية مصطفى فهمى والتى لقبت باسم صفية زغلول ولدت عام 1878م وتوفيت فى 12 يناير 1946 تاركة وراءها حياه غير تقليدية للفتاة المصرية والزوجة المخلصة المؤمنة بزوجها ؛ هى حرم سعد زغلول أحد أكبر وأقوى زعماء مصر وقائدة ثورة 1919 فى مصر.

” صفية زغلول” أطلق عليها الجميع لقب “أم المصريين ” وذلك لعطائها المتدفق من أجل قضية الوطن العربى والمصرى خاصةً، حيث خرجت على رأس المظاهرات النسائية من أجل المطالبة بالاستقلال خلال ثورة 1919، وقد حملت لواء الثورة عقب نفى زوجها الزعيم سعد زغلول إلى جزيرة سيشل، وساهمت بشكل مباشر وفعال فى تحرير المرأة المصرية . 

بعد رحيل زوجها سعد زغلول عاشت عشرين عاما لم تتخل فيها عن نشاطها الوطنى لدرجة أن رئيس الوزراء وقتها “إسماعيل باشا صدقى” وجه لها إنذارا بأن تتوقف عن العمل السياسى إلا أنها لم تتوقف عن العمل الوطنى بالرغم من هذه المحاولات. 

فى عام 1921 خلعت صفية الحجابَ لحظةَ وصولِها مع زوجها سعد زغلول إلى الإسكندرية، كانت مثقفة ثقافة فرنسية، ومنحها سعد الحرية الكاملة لثقته بها، وقيل أنها أول زوجة زعيم سياسى عربى تظهر معه سافرة الوجه دون نقاب فى المحافل العامه والصور، بل وتتسمى على الطريقة الغربية أى باسمه لا اسم عائلتها.

كانت المرحلة الأولى لإزالة النقاب تدريجيه حيث طلب سعد زغلول من بعض النساء اللواتى يحضرن خطبه أن يزحن النقاب عن وجوههن، وهو الذى شجع نور الهدى محمد سلطان مكونة الاتحاد النسائى المصرى والتى اشتهرت باسم: هدى شعراوى على نزع النقاب وذلك عند استقباله فى الإسكندرية بعد عودته من المنفى، واتبعتها النساء فنزعن النقاب بعد ذلك.

فى حياتها معه يخوض سعد زغلول الشاب المصرى وصفية معارك فى مواجهة الإنجليز، أسفرت عن رصيد هائل من الشعارات والتنديدات؛ وإنجاز آخر مهم هو تتويج السيدة صفية أماً لكل المصريين بعدما أقصى الإنجليز زوجها خارج البلاد، فأصدرت “أم المصريين” بياناً تمت قراءته على المظاهرات الكبرى التى أحاطت بـ “بيت الأمة”(بيت سعد وصفية) وجاء فى هذا البيان الذى قرأته سكرتيرة السيدة صفية: “إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعداً ولسان سعد فإن قرينته شريكة حياته السيدة صفية زغلول تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها فى نفس المكان الذى وضع زوجها العظيم نفسه فيه من التضحية والجهاد من أجل الوطن، وأن السيدة صفية فى هذا الموقع تعتبر نفسها أماً لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية”.

وبعد أن ألقت سكرتيرة صفية زغلول هذا البيان على المتظاهرين هتف أحد قادة المظاهرة قائلا: “تحيا أم المصريين”، ومن يومها أصبح لقب السيدة صفية زغلول هو “أم المصريين”، وبقى هذا اللقب مرتبطا بها إلى الآن وبعد رحيلها فى منتصف أربعينيات القرن الماضى، أى منذ ما يقرب من ستين سنة.

هدى شعراوى

من الناشطات المصريات الداعيات الى الإستقلال الوطنى المصرى والنشاط النسوى فى نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.

أنها هدى شعراوى – ولدت فى مدينة المنيا فى 23 يونيو 1879 ؛ وهى ابنة محمد سلطان باشا – تلقت تعليمها فى منزل أهلها؛ وتزوجت فى سن الثالثة عشرة من ابن عمتها “على الشعراوى” الذى يكبرها بما يقارب الأربعين عاما، ليتغير اسم عائلتها إلى “شعراوى”؛ أنجبت هدى بنتا أسمتها “بثينة” و ابنا أسمته “محمد “

أسست هدى شعرواى جمعية لرعاية الأطفال عام 1907 ؛ وفى 1908 نجحت فى إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وكان نشاط زوجها السياسى الملحوظ فى ثورة 1919 أثر كبير على نشاطاتها، فشاركت بقيادة مظاهرات السيدات عام 1919، وأسست “لجنة الوفد المركزية للسيدات” وقامت بالإشراف عليها.

فى عام 1921 أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول وجهت هدى شعراوى الدعوة إلى رفع السن الأدنى للزواج للفتيات ليصبح 16 عاما، وكذلك للفتيان ليصبح 18 عاما، وطالبت من الجميع تأييد تعليم المرأة وعملها المهنى والسياسى، بل دعت إلى خلع غطاء الوجه وقامت هى بخلعه. 

أعلنت هدى شعراوى عن إشهار أول اتحاد نسائى فى مصر حمل اسم “الاتحاد النسائى المصري” وذلك عام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947. 

كما كانت عضوا مؤسسا فى “الاتحاد النسائى العربى” وصارت رئيسته عام 1935، وفى نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمى .

شاركت شعراوى فى عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما عام 1923 ومؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام عام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927 ومؤتمر استنبول عام 1935.

دعمت هدى شعراوى إنشاء نشرة “المرأة العربية” الناطقة باسم الاتحاد النسائى العربى، وأنشأت مجلة المصرية عام 1937. 

كانت هدى فى طليعة النساء التحرريات بل كانت من أهم الرموز النسائية التغريبية فى العالم العربى وكانت أول امرأة تخلع الحجاب علانية أمام الناس وتدوسه بقدميها مع زميلتها “سيزا نبراوى” عقب عودتهما من مؤتمر نسائى دولى سنة 1923م، وكانت هدى حلقة الوصل بين الحركات النسائية العربية ونظيرتها الغربية، إذ شاركت فى 14 مؤتمراً نسائياً دولياً فى أنحاء العالم العربى، وأسست 15 جمعية نسائية فى مصر وحدها، وأسست مجلتين نسائيتين، واحدة بالعربية والأخرى بالفرنسية، ونقلت أفكار تحرير المرأة من مصر إلى بقية الدول العربية. 

توفيت هدى شعراوى يوم 13 ديسمبر 1947 بعد أسبوعين من إرسالها خطابا شديد اللهجة للاحتجاج إلى الأمم المتحدة بعد صدور قرار تقسيم فلسطين من قبل الأمم المتحدة؛ وقبلها دعت هدى إلى تنظيم الجهود النسوية لجمع بعض المواد والملابس والتطوع فى التمريض والإسعاف. 

و قد تركت العديد من المؤلفات منها عصر الحريم وهو مؤلف يحكى مذكرات المرأة المصرية فى الفترة ما بين (1880-1924)

الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تؤكد لكل المدافعين عن حقوق المرأة فى مصر أن تكون هدى شعراوى نموذجاً يحتذى به فى كل أمثلتهم الداعمة لدور المرأة المصرية على مدار التاريخ المصرى .

سيزا نبراوى ناشطة نسائية 

فى واقعة خلع النساء حجابهن فى محطة القطار سنة 1923 كانت هى اصغرهن. سارت سيزا نبراوى على خطى هدى شعراوى وتقدمت معها صفوف المتظاهرات فى ثورة 19 واكملت كفاحها فى الاتحاد النسائى بعد وفاة مؤسسته هدى شعراوى، كان اسمها عندما ولدت زينب مراد ولما انفصل ابواها تبنتها احدى قريبات امها وعاشت فى الاسكندرية ثم سافرت الى فرنسا وتعلمت فى مدرسة ليسيه دو فرساى حتى سن السابعة عشر. 

وعندما عادت لحياتها المرفهة الخاوية فى مصر اصيبت بالإكتئاب الى ان احتضنتها هدى شعراوى وبدأتا معاً مسيرة كفاحهما لتحرير المرأة المصرية. 

الى جانب رئاستها لتحرير مجلة L’Egiptienne”” التى يصدرها الاتحاد النسائى، كانت سيزا نبراوى اشهر عضوات الاتحاد لعقود طويلة، واصبحت ايضاً رئيسة للأتحاد النسائى الديمقراطى الدولى (مقره برلين) الذى استقالت منه فيما بعد اعتراضاً على موقفه من القضية الفلسطينية. 

كانت سيزا نبراوى اسعد حظاً من هدى شعراوى، فقد عاشت لترى تحقق كثير من المطالب التى نادى بها الاتحاد النسائى، وعلى رأسها رفع سن الزواج للفتيات ليصبح 16 عاماً والتأكيد على حق الفتاة فى التعليم، ومن ثم السماح لها بالترشح للبرلمان والمناصب المختلفة. 

نتيجة بحث الصور عن ام كلثوم (1898-1975) مطربة

ام كلثوم مطربة 

كان الخميس الأول من كل شهر موعداً يجتمع فيه افراد الطبقة الأرستقراطية فى قصورهم وفيلاتهم الفخمة فى جاردن سيتى والزمالك حول جهاز الراديو، وكذلك كانت تفعل الأسر المصرية البسيطة من القاهرة وحتى أسوان. حتى سائقو سيارات الأجرة والأوتوبيسات كانوا يوقفون سياراتهم ليذهبوا الى اقرب قهوة ليجلسوا عليها وينصتوا فى هدوء للإذاعة. 

كانت شوارع القاهرة ليلة الخميس الأول من كل شهر (من الثلاثينيات وحتى ستينيات القرن الماضى) تبدو مهجورة خالية من المارة، فتلك هى اليلة التى كانت كوكب الشرق ام كلثوم تشدو فيها بأروع الكلمات والألحان، التى طالما اطربت واسعدت جماهيرها العريضة من المصريين اغنياء وفقراء، رجالاً ونساء، الجميع عشقوا اغانيها. 

ولدت ام كلثوم بقرية صغيرة بالدقهلية والبسها والدها ملابس الرجال لكى يضمها وهى فى الثانية عشر من عمرها لفرقته للإنشاد الدينى التى كانت تجوب الموالد والمناسبات. وفى سن السادسة عشر قدمها الملحن الشهير زكريا احمد للوسط الغنائى فى القاهرة، واستطاعت ام كلثوم بتعاونها مع اعظم الملحنين، والشعراء والموسيقيين المعاصرين لها – وربما كانوا الأعظم ايضاً فى تاريخ الغناء والموسيقى فى مصر- ان تصل بنجاحها وشهرتها الى عنان السماء. 

مُنعت ام كلثوم من الغناء وتوقفت الإذاعة عن بث اغانيها عقب انقلاب 1952 لفترة قصيرة، لأنها كانت تغنى امام ملك مصرالسابق، ولكن البكباشى جمال عبد الناصر رأى انها قيمة كبيره لن يسمح بخسارتها فعادت ام كلثوم تشدو لمصر والمصريين وقدمت دعماً كبيراً لوطنها والجيش عندما جابت العديد من دول العالم لتقيم حفلات غنائية لصالح المجهود الحربى عقب هزيمة 67. واليوم تعتبر ام كلثوم واحدة من اعظم المطربات فى التاريخ الإنسانى وتعد صورتها التى عرفت بها بنظارتها الداكنة وشعرها المصفف “شينيون” ومنديلها الحريرى مصدر الهام للعديد من الفنانين المعاصرين. 

نتيجة بحث الصور عن روز اليوسف ناشرة

روز اليوسف ناشرة 

ولدت روز فى لبنان وعندما بلغت العاشرة من عمرها جائت الى مصر وعاشت فى الاسكندرية مع اسرة اسكندر فرج صاحب الفرقة المسرحية ومن هنا جاءت بداية علاقتها بالمسرح. 

عملت روز كممثلة مسرحية فى فرقة عزيز عيد، ثم فرقة عكاشة، واخيراً فى فرقة رمسيس، حيث نجحت فى ان تصنع لنفسها اسماً وشهرة. وفى عام 1925 اعتزلت التمثيل وتقدمت بطلب ترخيص لإنشاء دار نشر، ونجحت بمواردها المحدودة ومساندة اصدقائها فى الوسط الفنى ان تنشىء مجلة وصفتها ابنتها امال طليمات بأنها مجلة “بدون مكتب، ولا رواتب، ولا لحظة راحة.” وكانت تلك هى بداية مشوارها فى عالم الصحافة والنشر الذى خلد اسمها. اسست روز مجلة حملت اسمها “روز اليوسف” بدأت كمجلة ادبية ثقافية، ثم تحولت الى مجلة ذات طابع سياسى. 

دفعت روز ثمن اقتحام مجلتها عالم السياسة، خاصة اثناء فترات الإضطرابات السياسية فى مصر. فقد سُحبت رخصة المجلة منها فاضطرت لإصدارها تحت اسم جديد مؤقتاً لتستمر فى نشر المقالات النارية ضد الإحتلال الإنجليزى التى اثارت الحكومة، وتعرضت للإعتقال اكثر من مرة. 

عاشت روز اليوسف اكثر من قصة حب، وقد تزوجت محمد عبد القدوس المهندس الذى عشق التمثيل وعمل به وانجبت منه احسان، الذى اصبح احد اشهر الروائيين المصريين، ثم تزوجت زكى طليمات وكلا الزيجتين لم يكتب لهما الإستمرار طويلاً. 

ومازالت دار النشرالعريقة التى انشأتها والمجلة الرئيسية التى تصدر عنها ملء السمع والبصر حتى اليوم، ومازالتا تحملان اسم روز اليوسف. 

صورة ذات صلة

نبوية موسى رائدة تعليم البنات 

ربتها امها بمفردها، فأدركت جيداً اهمية ان تكسب المرأة عيشها. كانت نبوية موسى من اهم الشخصيات النسائية المصرية فى القرن العشرين، دافعت عن حقوق المرأة ودافعت ايضاً عن حرية وطنها. حفرت صورتها فى ذاكرة المصريين عندما كانت احد النساء الثلاثة الاتى خلعن حجابهن فى محطة القطار فى الواقعة الشهيرة، معلنةً بذلك للمجتمع المصرى ان المرأة لن تظل صامتة او مختبأة بعد ذلك اليوم. وعلى الرغم من انخراطها فى انشطة عديدة، الا ان قضية التعليم ظلت هى شغلها الشاغل. فقد ادركت ان تعليم المرأة هو الطريق الوحيد الذى سيؤدى بها لتحقيق استقلالها المادى بما من شأنه تحقيق ذاتها والحصول على حقوقها. 

كانت نبوية موسى اولى الحاصلات على شهادة البكالوريا من مدرسة السنية وكرست حياتها بعد ذلك لتشجيع تعليم البنات وادماج المدرسات وتقدمهن فى نظام التعليم المصرى، واصبحت اول ناظرة مدرسة واول كبيرة مفتشين فى وزارة المعارف، واول عضوة فى نقابة الصحفيين. 

دُعييت موسى، هى والرائدتان ملك حفنى ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات فى الجامعة المصرية الوليدة حينذاك (التى اصبحت فيما بعد جامعة فؤاد الأول ثم جامعة القاهرة)، ومن اهم ما نشر لها كتاب “المرأة والعمل” و”ثمرة الحياة في تعليم الفتاة” الذى ادخلته وزارة المعارف كجزء من المقررات الدراسية. كتبت نبوية موسى قصة حياتها واستعرضت فيها كفاحها الطويل فى تحرير المرأة فى مجتمع ذكورى وفى دولة تحت الإحتلال. 

1

ملك حفنى ناصف 

ناشطة مصرية فى مجال حقوق الإنسان والمرأة، ومناهضة للاستعمار البريطانى فى مصر ؛ لقبوها باسم ” باحثة البادية .” 

ولدت يوم 25 ديسمبر 1886م وتوفت يوم 17 أكتوبر 1918م هى أديبة مصرية وداعية للاصلاح الاجتماعى وانصاف وتحرير المرأة المصرية فى أوائل القرن العشرين؛ نشأت فى بيت علم وأدب، ووجدت عناية فائقة من أبيها لما رأى فيها من ذكاء ونبوغ. 

هى ابنة الشاعر المصرى حفنى ناصف القاضى، ارتبطت بالفيوم منذ زواجها قى عام 1907 من شيخ العرب عبد الستار بك الباسل رئيس قبيلة الرماح الليبية بالفيوم وشقيق حمد باشا الباسل عمدة قصر الباسل بمركز إطسا محافظة الفيوم. 

عاشت فى قصر الباسل بالفيوم وهى إحدى ضواحى مركز إطسا، واتخذت اسم (باحثة البادية) اشتقاقاً من بادية الفيوم التى تأثرت بها، عرفت بثقافتها الواسعة وكتاباتها فى العديد من الدوريات والمطبوعات وكانت تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وتعرف شيئا من اللغات الأخرى.

وملك ناصف تعتبر أول امرأة مصرية جاهرت بدعوة عامة لتحرير المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل، كما أنها أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الإبتدائية عام 1900،كما حصلت على شهادة التعليم العالى لاحقا. 

أسست باحثة البادية عدة جمعيات، منها: جمعية الاتحاد النسائى التهذيبى، وكانت تضم كثيرات من نساء مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات، وجمعية للتمريض كانت ترسل الأدوية والأغطية والملابس والأغذية إلى الجهات المنكوبة فى مصر والبلاد العربية.

لها مقالات نشرتها فى جريدة الجريدة ثم جمعتها فى كتاب أسمته النسائيات يقع فى جزأين، ولها كتاب آخر بعنوان (حقوق النساء) حالت وفاتها دون إنجازه، ومعظم أعمالها تدور حول تربية البنات وتوجيه النساء ومشاكل الأسرة .

أصيبت بمرض الحمى الأسبانية وتوفيت 1918 عن سن 32 سنة فى الفيوم التى عاشت فيها حتى وفاتها، ودفنت قى مقابر أسرتها قى الإمام الشافعى ورثاها حافظ إبراهيم وخليل مطران بقصيدتين، وكذلك الأديبة اللبنانية مى زيادة، وتم إطلاق اسمها على عديد المؤسسات والشوارع فى مصر تقديرا لدورها فى مجال حقوق المرأة.

كانت ملك حفنى ناصف تنطلق فى أفكارها الإصلاحية من الشرع الإسلامى والالتزام بأحكامه وكانت ترى ضرورة تعليم البنات الدين الإسلامى الصحيح، وجعل التعليم الأولى لهن إجباريا وتخصيص عدد من البنات لتعلم الطب بأكمله، وكذلك علوم التربية وفن التدريس، حتى يقمن بكفاية النساء فى مصر من هاتين الناحيتين، وكانت ترى إطلاق الحرية فى تعلم غير ذلك من العلوم لمن تريد. 

ودعت باحثة البادية إلى اتباع الطريقة الشرعية فى الخِطْبة والزواج والالتزام بالحجاب، وأيدت عمل المرأة على ألا يتعارض ذلك مع رسالتها الأولى كأم وزوجة.

نتيجة بحث الصور عن درية شفيق

درية شفيق ناشطة وكاتية 

وصفتها الصحافة ذات مرة انها “الرجل الوحيد فى مصر” فبفضلها اعطى الدستور المصرى للمرأة حق الانتخاب وحق تولى المناصب السياسية. 

فى 19 فبراير 1950 قادت درية شفيق مظاهرة قوامها 1500 سيدة واقتحمت ابواب البرلمان اثناء انعقاد احد جلساته واعلنت اضرابها عن الطعام حتى تنال المرأة المصرية حقوقها الدستورية المساوية للرجل وبعدها بأسبوع كان لها ما ارادت. 
حصلت درية على درجة الدكتوراه من السوربون عام 1940 وكان موضوعها المرأة فى الأسلام واثبتت من خلالها ان الإسلام يساوى بين الرجل والمرأة، ثم عادت الى مصر لتؤسس عام 1948 حركة لتحرير المرأة اسمتها “اتحاد بنت النيل.” 

بعد انقلاب 1952 طلبت درية شفيق تحويل اتحاد بنت النيل الى حزب سياسى فأصبح بالفعل حزب سياسى بأجندة نسائية، ولكن سرعان ما ادركت درية ان جميع الأحزاب السياسية فى مصر ومنها حزب بنت النيل قد اصبحت بعد 1952 بدون قوة فعلية. 

فى عام 1957 بعد اعلانها الاضراب عن الطعام احتجاجاً على نظام جمال عبد الناصر، تم تحديد اقامتها فى بيتها وغلق مجلتها “المرأة الجديدة” وحظر ذكر اسمها فى الصحافة. 

عانت درية شفيق طويلاً من العزلة حتى انهت حياتها بالانتحار عام 1975 بالسقوط من شرفة منزلها. 

نتيجة بحث الصور عن عزيزة أمير

عزيزة أمير ممثلة ومنتجة 

ولدت مفيدة محمد غنيم الشهيرة بعزيزة امير فى الأسكندرية وكانت من اهم مؤسسى صناعة السينما فى مصر. 

التحقت عزيزة امير بفرقة رمسيس المسرحية ثم اتجهت من التمثيل الى الإنتاج السينمائى واشتهرت بإنتاجها لأول فيلم روائى مصرى طويل عام 1927 هو فيلم “ليلى” وقد اشاد بها الإقتصادى الكبير طلعت حرب وقال لها “لقد حققت يا سيدتي مالم يستطع الرجال أن يفعلوه.” وكحال معظم الجميلات، اعتمدت امير بشكل كبير على الرجال فى حياتها لتتقدم وتنجح، قتزوجت من احمد الشريعى (من اثرياء الصعيد) الذى تبرئت منه اسرته لزواجه من ممثلة، ثم تركتة لتتزوج اخاه الأصغر، ثم تزوجت بعده الفنان محمود ذو الفقار الذى اسست معه شركة الإنتاج السينمائى “امير فيلم”. 

كرست عزيزة امير حياتها لإنتاج افلام تعبر بصدق عن واقع المجتمع المصرى وقضاياه وقد تم تكريمها بإعتبارها رائده مصرية فى مجال الإنتاج السنمائى الذى كان حكراَ على الرجال والأجانب، وارادت عزيزة امير ان تثبت ان مصر تستطيع ان تنجب فنانات عالميات ايضاً، فسعت للمشاركة فى افلام خارج مصر كالفيلم الفرنسى “الفتاة التونسية” عام 1930 والفيلم التركى “فى شوارع اسطنبول”. 

نتيجة بحث الصور عن فاطمة رشدى

فاطمة رشدى ممثلة ومخرجة 

ولدت فاطمة رشدى التى اشتهرت بـ”سارة برنارد الشرق” قى الأسكندرية. اكتشف موهبتها ابن مدينتها سيد درويش عندما سمعها تغنى واحدة من اغنياتة وهى فى العاشرة من عمرها وقيل انه اعجب بها حتى انه اشترى لها شوكولاتة وحلوى بما قيمته جنيهان (من جنيهات اوائل القرن العشرين). 

اقنع سيد درويش والدة فاطمة ان تصحب بناتها فاطمة ورتيبة وانصاف الى القاهرة حيث الفرص متاحة فى عالم الغناء والتمثيل، وفعلاً بدأت فاطمة فى القيام بأدوار صغيرة فى مسرحيات نجيب الريحانى. 

كان سيد درويش اول من اكتشفها ولكن الفنان المسرحى عزيز عيد هو من اعاد اكتشافها وساعدها على ارتقاء سلم المجد والشهرة، فبعد عامين من الدروس المكثفة فى فن التمثيل والإلقاء، اصبحت فاطمة رشدى (التى تزوجت عزيز عيد) بطلة فرقة رمسيس المسرحية. 

بعد طلاقها من عزيز عيد اسست فاطمة فرقتها الخاصة (فرقة فاطمة رشدى المسرحية) وتبنت فيها المواهب الجديدة آنذاك مثل محمود المليجى ومحمد فوزى وغيرهم. 

ثم تركت فاطمة التمثيل المسرحى لتنتج وتمثل للسينما، فأسست شركة للإنتاج السينمائى وكان فيلم العزيمة سنة 1939 هو اشهر افلامها. 

كتبت رشدى كتابين عن حياتها ومشوارها الفنى، هما “انا والرجال” و”كفاحى فى المسرح والسينما”. 

لطفية النادى اول كابتن طيار مصرية 

كانت الفتاه الصغيرة لطفية مولعة بالطيران، فتلقت دروساً فيه بينما اوهمت والدها انها تتلقى حصص تقوية لرفع مستواها الدراسى مرتين اسبوعياً، وعندما علم والدها بالأمر اضطرت للعمل كموظفة استقبال فى مطار القاهرة لتوفر نفقات دروس تعلم الطيران. 

كانت لطفية تعشق المغامرة وقد اختبأت ذات مرة فى طائرة صغيرة قبل اقلاعها لتخوض تجربة الطيران لأول مرة، وفى عام 1933 حصلت النادى على رخصة الطيران (الرخصة رقم 34 على مستوى القطر المصرى) وكان عمرها آنذاك 26 سنة لتحقق بذلك حلمها بالطياران بمفردها بين القاهرة والأسكندرية فى سباق استطاعت ان تحتل فيه المركز الأول. 
وقد اخذت لطفية والدها على متن الطائرة فى جولة طارت فيها فوق الأهرمات عدة مرات، وما لبث والدها ان اصبح اكبر المشجعين لها. 

قادت هدى شعراوى حملة لجمع المال لشراء طائرة للطفية النادى لتحلق بها فى جميع انحاء العالم، وتبين للجميع مقدرة المرأة المصرية. وعلى الرغم من عدم اقبال المرأة المصرية على مهنة الطيران بعد ذلك الا ان هناك بعض النماذج النادرة (مثل الكابتن طيار دينا الصاوى) التى اقتدت بلطفية النادى وغيرها من الرائدات فى مجال الطيران مثل بلانش فتوش وعزيزة محرم وعايدة تكلا وليلي مسعود وعائشة عبد المقصود وقدرية طليمات، وليندا امين مسعود التى تزامنت مع لطفية النادى ويقول البعض انها سبقتها فى اقتحام مجال الطيران. 

7

امينة السعيد كاتبه ورئيس تحرير مجلة 

اشتهرت امينة السعيد برئأسة تحرير مجلة “حواء” المطبوعة النسائية الشهيرة التى صدر اول اعدادها عام 1954 وكان معدل توزيعها يصل الى 175،000 نسخة، ومازال لها قدر من الشعبية والإنتشار حتى اليوم. 

تناولت امينة السعيد فى كتاباتها موضوعات اكبر واهم من نصائح الجمال ووصفات الطهى التى اعتادات الكتابات النسائية تناولها، كان دفاع امينة السعيد عن المساواة بين الرجل والمرأة هو وقود كتاباتها القيمة لسنوات طويلة تغير فيها تاريخ مصر. 

عاشت امينة السعيد طفولتها وسط مجتمع اسيوط المغلق عندما كان نضال هدى شعراوى وزميلاتها من اجل المساواة قد وصل الى ذروته. وما ان بلغت امينة عمر الرابعة عشر، حتى انضمت الى الإتحاد النسائى، ثم فى عام 1931 التحقت بجامعة فؤاد الأول ضمن اول دفعة تضم فتيات. 

ونقرأ فى مقال يؤبنها فيه الكاتب عادل درويش بجريدة الإنديبندنت الإنجليزية: 

“على الرغم من زواجها من رجل ثرى من كبار الأعيان الا انها كانت تصر على اعطاءه نصف راتبها للمساهمة فى مصروف البيت لأنها كانت ترى ان عقد زواجهما اساسه المساواة.” 
عملت امينة السعيد بعد تخرجها سنة 1935 فى مجلة المصور وظلت تكتب عمودها بانتظام حتى قبيل وفاتها، وكثيراً ما دافعت من خلاله عن زميلات الكفاح مثل درية شفيق وغيرهما. اشتهرت امينة السعيد ايضاً بباب “اسألونى”، وقد اكسبتها شجاعتها وجرأتها احترام وشعبية بين زملائها من الكتاب والصحفيين. 

ثم اصبحت امينة السعيد رئيسة لدار الهلال العريقة، وقادت بجرأة حملة جديدة من اجل المرأة المصرية، ولكن هذه المرة ضد المد الأصولى الإسلامى الذى بدأ فى سبعينيات القرن الماضى، وتوفيت امينة السعيد عام 1995 وهى حزينة ومحبطه لما آل اليه حال المرأة فى مصر، وقالت قبل وفاتها بأيام: “ان المرأة المصرية اليوم لم يعد لديها الشجاعة الكافية للنضال.” 

سميرة موسى 

أول عالمة ذرة فى مصر، الموساد لم يتحمل نبوغها المتزايد بصورة مرعبة فكان قرار تصفيتها تقول السطور ولدت فى قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى – محافظة الغربية فى 3 مارس 1917 م وتوفيت يوم 15 أغسطس 1952 م – لقبت باسم “ميس كورى الشرق” وهى أول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول.

تعلمت منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، كانت أول فتاة مصرية يجتمع مجلس الوزراء من أجل تعيينها فى الجامعة؛ وكانت المصرية الوحيدة التى زارت معامل الذرة السرية فى الولايات المتحدة الأمريكية؛ وكانت تريد أن يصبح العلاج بالذرة كالعلاج بالأسبرين متاحا للجميع.

عاشت عمرها الذى لم يتجاوز الخامسة والثلاثين عاما فى تفوق؛ حصدت الجوائز الأولى فى جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935. 

واختارت كلية العلوم بجامعة القاهرة، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور مصطفى مشرفة، أول مصرى يتولى عمادة كلية العلوم، وهى تأثرت به تأثرا مباشرًا.

حصلت على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها وعينت كمعيدة بكلية العلوم ودافع د.مصطفى مشرفة عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).

حصلت على شهادة الماجستير فى موضوع التواصل الحرارى للغازات ؛ وسافرت فى بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووى، وحصلت على الدكتوراه فى الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.

تمكن خلال دراساتها المتنوعة من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون فى متناول الجميع، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التى توصلت إليها .

قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948؛ وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص فى علوم الذرة؛ وكانت أول من دعت إلى أهمية التسلح النووى، فنظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذى استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.

كما كانت عضوا فى كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها “لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التى شكلتها وزارة الصحة المصرية”.

سافرت إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس فى جامعة “أوكردج” بولاية تنيسى الأمريكية؛ واستجابت بعد ذلك إلى دعوة للسفر إلى أمريكا فى عام 1952، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث فى معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية، وتلقت عروضاً لكى تبقى فى أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا فى 15 أغسطس، وفى طريق كاليفورنيا ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى وادى عميق، وأوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها .

يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومى فى السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933. 

6

توحيدة عبد الرحمن أول طبيبة حكومية

وهي أول طبيبة وظفت بالحكومة المصرية، ولدت لعائلة تميزت فيها البنات بتعليمهن الراقي، وتقلدهن مناصب هامة؛ حيث أنها أخت (مفيدة عبد الرحمن)، وقد تلقت (توحيدة) تعليمها في مدرسة السنيّة للبنات، وهي أول مدرسة حكومية تم إنشاؤها في عهد (الخديوي إسماعيل) للبنات عام 1873.

وفي عام 1922 قرر (الملك فؤاد) ابتعاث 6 بنات من المتفوقين للدراسة في بريطانيا؛ حتى يصبحن نواة للطبيبات المصريات، وتم عمل مسابقة لاختيار البنات، ونجحت فيها وكانت أسس الاختيار هو المستوى العلمي والثقافي، وأطلق على تلك البعثة اسم (كتشنر).

وعند إتمام تعليمها، وعودتها إلى الوطن عام 1932 أهداها والدها عيادة في شارع عدلي، وكانت مجهزة بأحدث الأدوات الطبية، وأفخم الأثاث، لكنها شكرت والدها، ورفضت تلك الهدية لأنها أرادت أن تعالج الفقراء.

وفي نفس الأسبوع تم تعيينها في مستشفى كتشنر الخيري الذي أصبح الآن المستشفى العام بشبرا، وتقدمت باستقالتها عام 1952 لكي تتفرغ لتربية أولادها. توفيت عام 1974 بعد صراع مع المرض.

8

سَهير القلماوى استاذة جامعية وصحفيه 

فى عام 1929 كان وجود فتاة واحدة بين 14 رجلاً يدرسون فى كلية الآداب فى جامعة فؤاد الأول امراً غريباً، ولكن سهير لم تعر نظرات الاستغراب التفاتاً وتفوقت على جميع زملائها فى كل سنوات الدراسة لتصبح من اوائل المصريات الاتى تخرجن من الجامعة وحصلن على درجة الماجستير وكانت هى اول من حصلت منهن على الدكتوراه التى كان موضوع البحث فيها عن رواية الف ليلة وليلة، ذلك الكتاب الذى واجه هجوماً ضاريا بعد ذلك بعقود بدعوة انه مناف للأخلاق. 

فى عام 1956 اصبحت سهير القلماوى استاذاً للأدب العربى المعاصر ثم رئيسة لقسم اللغة العربية بكلية الآداب فى الجامعة العريقة ولمدة تسع سنوات. 

ولدت سهير القلماوى فى طنطا ودرست فى المدرسة الأمريكية للبنات هناك، ثم اقدمت على تسجيل اسمها للدراسة بجامعة فؤاد الأول مع بعض الفتيات الأخريات فى سابقة كانت الأولى من نوعها. 

اعجب عميد كلية الآداب آنذاك د.طه حسين بحماسها وشجعها وساعدها ان تكتب فى مجلة الجامعة المصرية وما لبثت ان اصبحت محررة بها لتبدأ بعد ذلك مسيرة طويلة فى عالم الكتابة والصحافة. 

انضمت القلماوى للبرلمان المصرى سنة 1967 وشاركت فى تأسيس معرض الكتاب فقد ارادت ان تكون اعمال الأدب العالمى متاحة امام جميع المصريين، وشجعت اقامة عديد من المكتبات والمشروعات التى عنيت بترجمة كلاسيكيات الأدب العالمى وتوفيرها فى طبعة شعبية لتصبح فى متناول الجميع، وكانت هى ايضاً من قدمت الأدب المصرى المعاصر كفرع من فروع الدراسة بكلية الآداب التى سيطر عليها ولايزال الأدب العربى الكلاسيكى. 

5

مفيدة عبد الرحمن اول محامية 

كانت الأستاذة مفيدة عبد الرحمن محامية ناجحة الى جانب كونها ناشطة وعضوة فى عدة منظمات ونائبة فى البرلمان لأكثر من 17 عام، والمدهش انها كانت فى الوقت نفسه زوجة واماً لتسعة ابناء. 

كانت مفيدة من اولى خريجات جامعة فؤاد الأول وأول من تخرج منهن فى كلية الحقوق بعد ان شجعها زوجها على الإلتحاق بها عام 1933، وكانت حينئذ اماً لخمسة ابناء. 

كانت القضية الأولى التى ترافعت فيها مفيدة عبد الرحمن هى قضية قتل خطأ، عندما نجحت فى اقناع رئيسها فى العمل بقدرتها على تولى القضية، فأعطاها الفرصة، وكسبت مفيدة القضية وذاع صيتها كمحامية بارعة فأسست مكتب محاماة خاص بها بعد عدة سنوات. 

من اهم القضايا التى ترافعت فيها مفيدة عبد الرحمن قضية الناشطة السياسية درية شفيق التى واجهت تهمة اقتحام البرلمان المصرى اثناء انعقاده مع 1500 سيدة اخرى لعرض قائمة بمطالبهن. كان فى مصر وقتها عدد لا بأس به من المحاميات إلا ان مفيدة عبد الرحمن كانت ابرعهن، وقد نجحت بالإشتراك مع هيئة الدفاع الذين تطوعت للدفاع عن درية شفيق ان تحيل القضية للحفظ. 

وقد تم اشراك مفيدة عبد الرحمن كعضو مع اللجنة التى تولت اجراء تعديلات على لائحة قوانين الأحوال الشخصية فى الستينيات من القرن الماضى، وكان من مهام تلك اللجنة مراعاة تطور المجتمع المصرى ودخول المرأة لميدان العمل ومشاركتها فى الحياة العامة. 

9

حكمت أبو زيد  أول وزيرة للشؤون الاجتماعية

ولدت في قرية “الشيخ داوود” بالقوصية محافظة أسيوط عام 1916، كان ترتيبها هو الثالث بين أشقائها الثلاثة، وكانت حياتها قائمة على أساس خلق عملية التحدي في نفسها والتغلب على العقبات التي تعوق بينها وبين متابعة العملية التعليمية؛ فحتى المدارس الابتدائية لم تكن موجودة حينها وإخوة والدها كانوا يعارضون تعليم البنات.

لكن والدها الذي كان يعمل ناظراً في السكك الحديد وفر لها ولشقيقتها الأكبر منها وسيلة للسفر يومياً من قريتهما لبندر ديروط، حيث تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي هناك، أما في المرحلة الثانوية فقد تركت حكمت أسرتها والتحقت بمدرسة حلوان الثانوية (مدرسة داخلية) في الثلاثينيات من القرن الماضي.

وفي عام 1940، التحقت بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول “جامعة القاهرة” حالياً، وكان عميد الكلية حينها الدكتور طه حسين الذي تنبأ لها بمكانة رفيعة في المستقبل لملاحظته قدرتها العالية في المناقشة الواعية.

ولم تكتف بالحصول على المؤهل الجامعي، بل حصلت على درجة الماجستير من جامعة (سانت آندروز باسكتلندا) عام 1950، ثم درجة الدكتوراة في علم النفس من جامعة لندن بإنجلترا عام 1955م، و في العام نفسه، عملت أستاذاً في كلية البنات جامعة عين شمس، إلى أن اختارها (عبد الناصر) كأول وزيرة للشؤون الاجتماعية، في 25 سبتمبر 1962م، وأُطلق عليها (قلب الثورة الرحيم).

نتيجة بحث الصور عن انجى افلاطون

انجى افلاطون فنانة تشكيلية وناشطة سياسية 

كانت لغزاً حير الكثيرين، فرغم من انتمائها لعائلة برجوازية ميسورة الحال، كانت لوحاتها تعبر عن العذاب والمعاناة. لم ترض انجى بحياتها المرفهه والفساتين الباريسية ودروس العزف على البيانو. فاعتنقت الفكر اليسارى ويقال ان استاذها كمال التلمسانى كان كثيراً ما يحكى لها عن معاناة الفلاح المصرى وفقره، فكرست حياتها للدفاع عن الطبقات الكادحة. 
فى عام 1948 كتبت “ثمانون مليون امرأة معنا” وهو كتاب نددت فيه بشدة بالإمبريالية، وفى العام التالى كتبت “نحن النساء المصريات”، قدمت فيه تحليلاً للإضطهاد فى مصر، واضطهاد المرأة بشكل خاص، وكانت انجى افلاطون قد اصبحت عضواً نشطاً فى الحزب الشيوعى المصرى، تدافع عن حقوق المرأة المصرية وتمثلها فى المحافل الدولية. 

تعد انجى افلاطون من رائدات الفن التشكيلى فى مصر فقد بدأت الرسم فى سن صغيرة وحققت نجاحاً كبيراً، وقد عُرضت اعمالها الفنية فى بينالى فينيسيا وبينالى ساوباولو سنة 1956. 
تم اعتقالها مع مجموعة من الشيوعيين اثناء حكم جمال عبد الناصر وقد ظلت ترسم لوحاتها داخل السجن لتسجل تجربة اعتقالها فى سجن القناطر. بعد الإفراج عنها فى 1963 وعقب حل الحزب الشيوعى المصرى،عكفت على الرسم واقامت عدة معارض دولية كان اخرها معرض القاهرة 1987 وتوفيت عن عمر يناهز الخامسة والستين قبل ان تنتهى من كتابة مذكراتها. 

10

عبلة عادل خيري أصغر سباحة تعبر المانش

هي من أسرة رياضية فنية، فهي ابنة رائدة الرياضة فى مصر وأول سباحة مصرية عالمية الراحلة (إيناس حقى)، ووالدها الفنان الراحل (عادل خيري) وحفيدة الفنان المبدع الراحل (بديع خيري)، كما تملك تاريخاً رياضياً حافلاً. هي أول مصرية وصاحبة الرقم القياسي العالمي كأصغر سباحة (13 سنة) تعبر بحر المانش سنة 1974، ولم يتم تحطيمه حتى الآن، وحاصلة على وسام الجمهورية للرياضة من الرئيس الراحل محمد أنور السادات سنة 1974، وحاصلة على لقب أفضل رياضية باسم نادي الجزيرة سنة 1975.

كما فازت بالمركز الأول لسباق المانش العربي عامي 1975 و 1976، وتوجت بلقب سباقات: «النيل الدولي» 1974، و«تدرمير الإنجليزي» فى العام نفسه، وكابري نابولي سنة 1976، وبطلة الجمهورية لسباحة المسافات القصيرة من 1968 حتى 1974، وحازت العديد من البطولات المحلية لسباحة المسافات القصيرة والطويلة، وعضو فريق كرة السلة الفائز بعدة بطولات فى دوري المدارس.

فضلاً عن خبرتها الكبيرة حالياً فى مجال إدارة الأعمال والبنوك وتطوير الأسس المصرية، بالإضافة إلى خبرات كبيرة فى الإدارة، فهي حالياً رئيسة مجموعة تطوير النظم المصرفية بالبنك التجاري الدولي CIB، وعضو مجلس إدارة جمعية خدمات موظفي البنك التجاري الدولي.

11

عائشة راتب أول سفيرة للخارج

 ولدت فى عام ١٩٢٨، تقدمت بعد حصولها على التوجيهية عام ١٩٤٥، وكان ترتيبها السادس على القطر في كلية الحقوق، كانت من القليلات اللاتي صممن علي الالتحاق بهذه الكلية، التي كانت توصف بأنها كلية الوزراء، بعد أن تخرج منها رجال أثروا في التاريخ المصري.

تخرجت عام ١٩٤٩ بتقدير جيد جداً، لتكون أول معيدة في الكلية عام ١٩٥٠، وحصلت على أول دكتوراه من جامعة القاهرة، ثم على الدكتوراه الثانية في القانون الدولي من باريس، لتكون أول أستاذ في القانون الدولي.

وفي عام 1953 تقدمت بطلب لمجلس الدولة، وكان الأول من نوعه، تطلب فيه تعيينها قاضية في مجلس الدولة، وتم رفض الطلب وإبعادها وذلك بقرار من رئيس الوزراء، فلم تستسلم وقررت التحدي وقدمت طعناً على قرار إبعادها أمام مجلس الدولة، واضطر د.عبد الله السنهوري رئيس مجلس الدولة وقتها أن يعقد امتحاناً ليجد به مبرراً للرفض، لتكون المفاجأة بنجاحها من ضمن 15 تقدموا لهذا الامتحان، لتعين أول قاضية فى القضاء المصري.

فى أول يناير ١٩٧٧ منحها (السادات) قلادة النيل، وفى آخره استقالت من منصبها كوزيرة، إبان انتفاضة الشارع المصري ضد غلاء الأسعار. “أول سفيرة مصرية” لقب آخر حققته كأول سيدة لهذا المنصب، فى الدنمارك عام ١٩٧٩، وفى ألمانيا الاتحادية عام ١٩٨١ وحتى ١٩٨٤، وفى عام 1995 حصلت على جائزة الدول التقديرية.

نشرت تحت تصنيف منوعات

مؤشرات تدل على ذكاء طفلك .. تعرفي عليها !

مؤشرات تدل على ذكاء طفلك .. تعرفي عليها !

يتمتع جميع الأطفال بنسبة معينة من الذكاء ، ولكن هذه النسبة تختلف من طفل الى آخر وتتغير بحسب عمره ، وقد ينحصر ذكاء الطفل أحياناً في مجال معين كالموسيقى مثلاً أو الرياضيات ، وذلك بسبب وجود عدة عوامل تؤثر على الذكاء وتنميته .

من الطبيعي أن يكون كل طفل الأجمل والأذكى والأفضل بنظر والدته ، ولكن هل تعلمين أن هناك إشارات معينة عند الأطفال تدل إلى ذكائهم وتساعدك على تحديد قدراتهم الذهنية ، بالإضافة إلى أنها تساعدك لاكتشاف مدى ذكاء طفلك ؟ وأبرز المؤشرات الى ذلك :

  1. طفل متنبه : الطفل الذكي يكون دائماً متنبهاً ومدركاً لمحيطه ، أي أنه يقوم بالتواصل مع العيون ويتفاعل مع الأشخاص والأصوات .

  2. ذاكرة قوية : قوة الذاكرة هي إحدى علامات الذكاء عند الطفل ، فقد يخبرك عند الصباح ما تعلمه في اليوم السابق ومع كل التفاصيل .

  3. سرعة تعلم المواهب : يتميز الطفل الذكي بسرعة اكتسابه المهارات والمواهب فيتعلم القراءة بسرعة ، ويطور قدراته في لعب الكرة أو غيرها .

  4. حب الاستطلاع : غالباً ما يشعر الطفل الذكي بحب الاستطلاع ، والفضول لاكتشاف ما حوله ، فيُظهر حبه للطبيعة التي تحفّز هذا الشعور لديه .

  5. نشيط : يعمل الطفل الذكي على إبقاء نفسه منشغلاً ، فيبقى غارقاً في اللعب طوال النهار بالإضافة إلى التمتع بالحيوية والنشاط .

  6. الألعاب : الأطفال الأذكياء يتقنون اللعب ، فهم يتعلمون بسرعة ويلعبون ببراعة ، كما أنهم يقترحون أحياناً إضافة بعض القوانين على اللعبة .

  7. حس الدعابة : يطور الطفل الذكي نوعاً من الحس الفكاهي الخاص به ، وهذه إشارة إلى مدى قوة قدراته الذهنية .

 

المصدر: مؤشرات تدل على ذكاء طفلك .. تعرفي عليها !

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

دعاء جميل لحفظ الابناء

الأبناء هم أغلي هبه في الحياة  و تربيتهم مسؤليتنا و بجانب التربية و الرعاية لا يبقي سوي الدعاء لله بأن يحفظهم و يجعلهم من الذرية الصالحة فمن أعظم أسباب صلاح الأبناء هو دعاء الأباء لهم

دعاء داوموا علي الدعاء به لله لحفظ أبنائنا و قرة أعيننا

اللهم إنك وهبت لي (و سموا أبنائكم و بناتكم بأسمائهم ) من غير حولٍ مني ولاقوة فاحفظهم بحفظك بلا حولٍ مني ولاقوه اللهم أحفظهم من أي مكروه يصيبهم ومن كل شرٍ وضرر ، اللهم أحفظهم من الأسقام والأمراض ، اللهم ولا تجعل إبتلائي فيهم ، اللهم أجرهم من الفتن ماظهر منها ومابطن ، اللهم أجعلهم من صالح عبادك وحفظة كتابك ومن أحسن الناس ديناً وعبادة وأخلاقاً  ، ومن اسعدهم حياة وأرغدهم عيشةً، اللهم أغنهم بحلالك عن حرامك وبفضلك عمّـن سواك، ربي كما حفظت كتابك إلى يوم الدين أحفظهم من الشيطان الرجيم، ربي وأرزقهم صحبة الأخيار وخصال الأطهار والتوكل عليك يا جبار، ربي وإبعد عنهم أمراض القلوب والأبدان، وبلغني فيهم غاية أملي بحولك وقوتك ياكريم يا منان، ربي متعني ببرهم في حياتي وأسعدني بدعائهم بعد مماتي.

أمين

وصلي اللهم و سلم و بارك علي نبيك محمد و أله و صحبة و سلم

تقبل الله منا و منكم صالح الدعاء و صالح الأعمال

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

 جرح بلا ضمادة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

 جرح بلا ضمادة

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

كلما طلت “رضا” علي جارتها “أحلام” وجدتها متجهمة حزينة..دموعها شقت أخاديد فوق خدودها .. فكرتْ في التسرية عنها.. حملتْ طفلة أختها الجميلة ووضعتها في حجر”أحلام” وقالت في نفسها: لعل سحر البراءة يصيبها كما يصيبني عند حملها وتتوقف الدموع ويرحل العبوس.. تحركت الطفلة بين يديها بحركات تشنجية وكأنها تقول : أنقذوني .. دعوني أهرب من هذا الغم القاتل.. ففي قلبها طاقة غضب تكاد تفتك بي.!!
بسملتْ “أحلام” وأعادت إليها الطفلة دون اختلاجةٍ واحدة .. تعجبتْ رضا من حالها الذي لا يبتهج للرغيف الساخن كما يقولون. . وقالت في نفسها: ربما يكون الألم بداخلها فوق طاقتها !! ليكن وجودى إلي جانبها نوع من التسرية. . وتصاحبا الجارتان حتى علمت رضا أن “أحلام” تتألم من جرحٍ لا يهدأ.. تزكيه ذكريات الحب المنتحر علي درج الخلافات الطفيفة..والتى تصاعدت لتصنع حائلا دون تكملة الحياة.. ودائما تفور الذكري كالرصاص المنصهر في بوتقة رأس “أحلام” .. تنادى حبيبها الأصم بصرخات الوجع ..فيرتد إليها الصوت صادماً قلبها وعقلها .. يهمس باطن عقلها قائلا: مَنْ ذا الذي قَلَبَ حياتي بهذا الشكل؟؟.. فقد كان حبيبها من ألغاز الحياة التى يصعب فك شفراته !!.. يضحك فتضحك دنياها معه .. يغضب فتهب رياح عاصفة لا تُبقي ولا تذر في حياتها!!. تحاول الخروج من بوتقته لترتاح.. ولكن كل محاولاتها فاشلة.
وفي يوم رأتها رضا علي هيئة غريبة عليها .. فهى تتصنع الابتهاج.. ترتدي أقراط فرحة مصطنعة، وفستان ضيق يشبه الغصة التي تخنق حلقها.. وحذاء أسود بلون ليلها الخالي من الجمال ..
تسألها إلي أين؟
ترد رضا بصوت محموم: سأذهب إلي فرح صديقتى برغم أننى أشعر بحرارةِ ما قبل الموت .. ثم تشيح بوجهها وتغادر المكان.. تحاول رضا ملاحقتها لتطمئن عليها..
تراها وقد اختمر بداخلها غل دفين برغم مظهرها المبهج.. فقد كانت تُكفن بقايا أشلاء الحب المتناثرة بين ضلوعها، وتدفنها في ركن قصّي من القلب المكلوم .. تخرج إلي العالم بغير هوية.. تُقسم بألا تحمل هويتها روحا غير روحها لتشعر بالتغيير الجذري.. !!
تذهب إلي فرح صديقتها.. تترجى العازف أنْ يزيدَ من صخبِ الموسيقى، لتشوش وتشطب كل هاجسٍ يعتلي أفقها الجديد.. تُخرج من جيبها آخرَ ما تبقى لديها من خطاباته .. تمزقها وترقص علي أشلائها مع شبح طيفه .. تكاد تسقط من كثرة اهتزاز رأسها..التى حاولت إفراغه مما علق به من هواجس الحب المنصرم.. تلتقطها يد ضخمة .. تفتح عينها لتستكشف صاحب تلك اليد .. تنظر في عينيه .. تجد فيهما صورة حبيبها الغادر.. تسحب يدها من يده بعنف .. تنصرف ..ترجع إلي بيتها .. تغلق الباب .. تنزع كل زينتها .. تتحسس جرحها الدامي .. تلتهب مشاعرها لتوقظ دموع حاولت نسيانها.. يأخذها خِدر النوم فترى أيادٍ بيضاء تمتد إليها .. تطمئنها .. تغسل روحها وتضمد جروحها.. تُهديها قلباً من نور.. تضم القلب إلي صدرها .. تستيقظ لتجد يدها وكأنها مازالت تضم ذلك القلب النوراني.. تشعر بصدرها وكأنه استضاء لأول مرة .. تفتح نافذتها .. تنظر إلي السماء .. تجد السحابات الصغيرة تتجمع لتكوّنَ اسم الله .. تبتسم تفاؤلاً .. تغلق عيونها علي تلك الحروف السحابية .. ترى طريقا لم يره قلبها من قبل.. وشئ بداخلها يقول لها: أقرب طرق الخلاص هو طريق الله.. تنهض للوضوء وقد انتوت أن تكون الكعبة هي أول طريقها الجديد.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

 أحلام موؤدة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

 أحلام موؤدة 

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

شرود مطبق يخيم علي الحاضرين ، همست الأم الجشعة في أذن ابنتها: لا تحزني هكذا.. أبواب السعادة ستُفتح لكِ عاجلاً .. فأنتِ مازلتِ صغيرة.. 
الآن يعقدون قرانك علي الملايين والعمائر والحدائق.. والثروة العظيمة .

وتأكدي أن فتاكِ الذي تعلق به قلبك مازال كالغصن الرخو ليس لديه ما يستند عليه ليكون كفأً لكِ.. لن يستطيع تحقيق أحلامك.. فربما تلحقين به قريبا بعدما ترثين كل هذه الثروة.. 
تنظر الفتاة إلي أمها نظرة جامدة.. تبتلع أحزانها مع براعم عمرها التى لم تتفتح بعد.. 


تشعر بهوة سحيقة تبتلعها حينما سمعت زغاريد تنطلق كرصاصات مصوبة لقلبها وقلب حبيبها الذي طالما حلما معا ببيت صغير وولد يضحك ضحكات بريئة .. وبنت تتعثر في خطواتها.. فيمد كلاهما يده لها فتشعر بانتصار خطواتها الأولي..


انتفض قلبها كطير ذبيح ثم استسلم للموت.. زبانية جهنم يخطون نحوها خطوات وئيدة.. تري وجوها وأجساداً هلامية..لا تظهر منهم إلا ابتسامات تكشر عن أنيابهم .. ما بقي لهم إلا أكلها بعد ذبحها.. هي وليمتهم التى سيجترونها علي مر السنين..


يقترب شبح والدها مبتسما وفي يده ذلك الرجل العجوز الأشمط .. تمنت أن ينطفئ نور عينيها ولا تري امتلاك ذلك العجوز لها.. مد والدها يده لها حتى يسلمها لزوجها الثري.. ولكنها بدت كلوح من الثلج بعينين ساهمتين .. لم تنتبه إلا علي صوت والدها يأمرها بأن تَهِمْ لتذهب مع زوجها.. لم تتحرك إلا عندما أرسل إليها والدها وابلا من النظرات الحادة الآمرة .. 


انتقلت إلي عالم من الحوائط المذهبة والآنية الملونة والخدم والراحة .. ولكنها لم تشعر أبدا أن هذا العالم عالمها.. يقفز طيف حبيبها الذي فرق طمع والديها بينهما .. تناجيه .. تشرب معه نخب الصبر.. يأتي الليل ومعه العذاب واللوعة ومع كل صبح جديد تعلق يومها الماضي علي حبل الزمن وتمسكه بمشجب الأحلام الوردية.. حتى لا تنسي أنها لم تعش هذا اليوم.. وحتى لا تنسى رجفة قلبها مع كل مساء ودمعة الشوق الساخنة علي أيامها الضائعة مع ذلك الأشمط الذي لا يجمع بينهما رابط..


تتذكر همسات والدتها يوم زفافها.. تتصبر وتمنى نفسها بمستقبل يمسح كل ما تعانيه الآن.. تجتر مرارة تلك الكلمات فيصيبها الغثيان الذي أصابها يوم أن سمعته أول مرة.


تنظر إلي وجه زوجها النائم .. تتخيل أن هذه الموتة الصغرى ستكون موتة أبدية.. تريحها من مرارة الصبر التى أصابت حلقها . بل جسدها كله..


ولكن هيهات .. فاليوم الجديد يأتيه بالصحة والعافية ..
تخرج لزيارة والدتها لتستنشق بعض الحرية وتحلم بالغد بعيدا عن الكابوس الذي تعيشه..

ينما هي تفكر في اليوم الذي سيوافي زوجها الأجل فيه ..والأيام الوردية والرغد القادم من بعده.. إذا بسيارة مسرعه تخطفها لتتسربل بدمائها وأحلامها ويسكن جسدها للأبد.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

زوج من هذا الزمان بقلم الكاتبه/نبيله غنيم

 زوج من هذا الزمان

رتابة الحياة تُفسح المساحة لجرثومة القنوط للفتك بعقل “رنا” .. طلاسم تدور حول أذنيها.. لا تعرف من أين أتت ولا أين ستذهب .. طلاسم تثنيها عن رضا قلبها.. عن حياتها. وتُضلها عن الوجه المشرق فيها.. لا ترى إلا قلة حيلة زوجها في كل موقف.. 
وعجزه في أخذ القرار الذي يجب أن يُقَرِرَ فيه لحياتهما .. فهي تراه مشوش الفكر .. يعيش حياته كبهلوان يعشش الوهن في رأسه.. يضحك علي أي سخافات ويتفاعل مع التفاهات بلا عقل .. فيكاد يقفز كقرد يريد أن يخطف من الحياة ثمرة يلتهمها بنهم ثم يقفز ليبحث عن غيرها..

يتوهم أنه هو في حد ذاته مصدرا للثقافة .. وأنه “هيرو” الذي يَقُوم بِدَوْرٍ رَئِيسي في حياة من حوله.. ويستطيع أن يمنح السعادة لذويه.. رغم أنه لا يمتلك مقومات ثقته الوهمية هذه!! فهو كثير الكلام قليل الفعل.. يحكى عن بطولات وهمية كـ “دون كيشوت” وهي لن ترضي بأن تكون “سانشو” المسكين التابع الأبله لـ “دون كيشوت” .
وهذه الصورة في نظرها غير لائقة بالرجال,, فهي التى تربت علي الصرامة والجدية.. وقد رُسِمَتْ صورة الرجل الحق في رأسها كزعيم متميز .. إذا تكلم أنصت الجميع.. وإذا استشاره أحد أنصف الرأي.. حنانه يسكنه الحزم.. رأسه مصدراً للثقة .. يدير بيته كما يدير دولة.

والرجل الذي تزوجته لم يُظهر لها رجولة عقله وقلبه.. الرجولة التى تُبهر عقول مثيلاتها من النساء اللاتي يتطلعن إلي رسم الشخصيات التى يجب أن تحيا معها.. ترى تفاوتا كبيرا بين طبيعتها الرزينة المتأملة وطبيعته الثائرة التافهة.. والتى إذا ثارت طاش بثورته حتى يصبح كمن يمثل مسرحية هزلية.

باتت (رنا) كثيرة الأرق .. أفكار كثيرة تعتمل في قلبها.. حيَّرتها شخصيته.. هل تتقبله لأنه طيب ويستجيب لكل طلباتها.. أم ترفضه لشكها في قدرته علي توفير ما تتمناه في رجلها؟؟.. أفكارها تكاد تهدم حياتها في بواكيرها.. ولكن لا تكاد تصفه لنفسها حتى تتأرجح في الحكم عليه .. تسمع صوت أحجار روحها المتهدمة وهي تتهاوى تحت قدميها ولا تملك ترميمها.. 

تلجأ لصديقة عمرها “منار” لتتساير معها في شئون وشجون الحياة.. فلم تجد لدى صديقتها إلا البكاء من زوجها المتسلط وأمه التى تُنكِر فضلها .. إذ أن”منار” ظلت في خدمتها إلي أن تعافت .. وأول ما تعافت.. تعافت عليها.. وأثارت زوابع لا حصر لها بينها وبين زوجها..

طارت إلي صديقة أخرى خالية من المشاكل – فهي لم تتزوج بعد- لتجد عندها راحتها وتُثبت لنفسها أن الحياة ظلمتها.. وأنها لها حق رفض هذه الحياة.. وعودتها للحياة الوحدوية.. فلم تجد لدى صديقتها العزباء إلا الشكوى من مجتمع يسألها دوما: لماذا لم تتزوج حتى الآن؟ .. وخُطاب كُثر يتناوبون علي بابها .. ولا خِطبة تتم.. والزمن يمر بلا زوج ولا ولد .. هذا غير نظرة الحزن في عين والدتها التى تحلُم بها عروسة .. وتَحَطُم أعصابها علي صخرة المجتمع الذي لا يرحم..

انتقلت من صديقة إلي أخرى.. فلم تجد عند واحدة منهن ما يجعلها تطمئن إلي عدم تكملة حياتها مع زوجها هذا.. وأن تجعل صفاته ذريعة لتخريب حياتها.. فقد بدت حياة معظم صديقاتها عسيرة على الهضم.. فمنهن من أفضت لها بأسرار زوجها المتسكع في دهاليز الأخريات وأنانيته المفرطة في الإنفاق علي نفسه وعلي نزواته ..

وأخرى راحت تلعن تلك اليد الممدودة لها والطامعة في راتبها وأي مدخول لها.. ومعاملة أهل الزوج لها علي أنها الشاة التى يحلبونها ويستعدون لذبحها إذا ما نقطع لبنها..
غرقت “رنا” في سديم الحيرة وهي تقول: هل كف المجتمع عن إنتاج الرجال؟ !!
وحاولت أن تقنع نفسها بأنها تختلق العيوب لتخفف من صدمتها في رجال هذا الزمن.. أو لتتعايش مع كل ما تشعر به من نواقص زوجها.

تذكرت نصيحة والدتها: “( الحياة لها وجهان.. فحاولي أن تديري وجهك عن قبحها وانظري لجمالها حتى يصيبك الرضا)” فراحت تطفئ شعلة أفكارها السلبية .. وتضع أمام ناظريها إيجابيات زوجها، فرأت الشيطان يتأذى ويُجاهد لإشعال أفكارها المنطفئة مرة أخرى .. حاولت مقاومته بكل قوتها حتى همد الضجيج بداخلها وساعدها في رتق ما تهتك بداخلها و تَقبُل الواقع والتعايش معه، شعورها بنبض يعزف ألحان الأمومة يتحرك في أحشائها.. فصارت في طريق تطويع الأفكار المتمردة، وتقويض القنوط المتضخم بداخلها.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

هل طفلي مصاب بفرط الحركة؟

  •  

نتيجة بحث الصور عن هل طفلي مصاب بفرط الحركة؟

 

يعتبر اضطراب فرط الحركة “ADHD” أو attention deficit hyperactivity disorder من الحالات التى تتسم بصعوبة التحكم فى ردود أفعال الطفل لما يحدث من حوله، ويُعد اضطرابًا سلوكيًا يتسم بالاندفاعية والنشاط الزائد وتشتت الانتباه.

 الأسباب

لا تعتبر الأسباب مؤكدة، لكن توصلت الدراسات إلى بعض الاحتمالات منها:

  • إصابة أحد الوالدين به.

  • تدخين الأم أثناء فترة الحمل  أو شرب الكحوليات .

  • التسمم المزمن بالرصاص  .

  • سقوط الطفل على رأسه وإصابة الدماغ .

  • الولادة المبكرة  .

  •  زيادة نشاط الدماغ أو ما يسمى “كهرباء المخ” . 

  • مرور الطفل بمشكلة نفسية قد تسبب هذا الاضطراب مثل فقدان أحد الوالدين أو معاناته من مشكلات صحية حاجة مثل الإصابة السمعية أو البصرية

  • امتلاكه طاقة زائدة يحرم من ممارستها في رياضة أو نشاط جسدي .

 

ثلاثة أنواع

  1. – نوع يتسم بالنشاط الحركى الزائد والإندفاعية .

  2. – نوع يتسم بنقص أو تشتت الإنتباه .

  3. – نوع يجمع بين السمتين (أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه والاندفاعية) بالدرجة نفسها.

لكل نوع أعراضه المختلفة وقد تتغير مع تقدم العمر.

أعراض النشاط الحركي الزائد:

  1. يتسم هؤلاء الأطفال بالنشاط الحركى المفرط فى الجري والقفز والتسلق

  2. لا يستطيعون الجلوس في مكان واحد طويلًا لذا يكونون أكثر صخبًا في السيارة وأماكن الانتظار وأثناء السفر.

  3. لا يستطيعون التركيز لفترة طويلة حتى فى وقت حكاية ما قبل النوم  أو الأكل وكل مايتطلب منهم الجلوس، لكن بعضهم يستطيعون التركيز لفترة طويلة على ما يهتمون به مثل ألعاب محددة يفضلونها . 

  4. يتحدثون كثيرًا ولا يستطيعون اللعب بدون ضوضاء

أعراض نقص الانتباه:

  1. -لا يتبعون تنفيذ الأوامر ولا يسمعون مات قول لهم بتركيز .

  2. – ينتقلون من لعبة لأخرى بسرعة لا يكملون لعبة للنهاية فلديهم صعوبة التركيز على نشاط واحد .

أعراض الاندفاعية:

يتسم هؤلاء الأطفال بأن لديهم بعض المشكلات أكثر عن الأطفال فى مثل عمرهم فى :

  1. المشاركة

  2. تبادل الأدوار

  3. إعطاء فرصة للآخرين للتحدث

  4. إنجاز الواجبات المدرسية

  5. العاطفية المفرطة والتعلق بالخطط مثل الذهاب لممارسة نشاط ما فى العطلة يظلون يسألون مرارًا وتكرارًا متى سيذهبون؟ وإن قمت بإلغائها ستجدين قنبلة موقوتة قابلة للانفجار .

 

لا يعالج اضطراب فرط الحركة طبيًا قبل سن الخامسة إلا فى حالة أن يعرض الطفل نفسه للخطر.

إن كان طفلك أصغر من الخامسة

  1. ابحثِي عن الانشطة التى تهدىء طفلك مثل :الحدائق والاستماع للموسيقى .

  2. اشتركِي له فى بعض الأنشطة الجسدية لتساعده على التخلص من الطاقة الزائدة . 

  3. اخرجي معه بعربته لتتحكمى فى جريه المستمر وفى المراكز التجارية شجعيه يجلس بداخل عربات الشراء كثير من الأطفال يستمتعون بذلك . 

  4. امدحيه، فكلمات المدح والحب تعدل من سلوك طفلك أكثر من العقاب المستمر ، تحلى بالصبر ولا تستخدمى العقاب الى فى أوقات محددة للحصول على نتائج أفضل .

  5. قللِي من مشاهدة التلفزيون والفيديوهات .

  6. احرصي على نظام غذائى لطفلك .

  7. واصنعِي له بالمنزل أنشطة مختلفة لتزود التواصل معك وبالتلى تحسين اتباعه للتعليمات .

  8. اختاري الألعاب اتى تعتمد على التفكير والصبر والتى تزود من مهارات الإنتظار وتعلم الصبر وحل المشكلات كما انه تساعد على التركيز على نشاط واحد لفترة أطول (البازل فى المقدمة – وألعاب الفك والتركيب – المكعبات والميكانو ) .

  9. نظمي يومه ووقته وحياته، فوجود نظام له فى المنزل يهدئه ويساعده على التجاوب للمطلوب منه .

  10. بسطي له الأوامر والأنشطة قدر اللإمكان وبكلمات واضحة .

  11. لا تقدمي له أطعمه بها كافيين أو سكريات مفرطة .

  12. ادمجيه اجتماعيًا ورتب له مواعيد للقاء أطفال من عمره .

تتشابه أعراض الإضطراب مع سلوكيات الأطفال الطبيعين فى مرحلة الصغر ، لا يوجد اختبارات للتأكد من فرط الحركة ولكن التشخيص يكون بعلامات محددة من الأعراض تستمر على الأقل لمدة  6 شهور على الطفل وتؤثر سلبيًا على حياة الطفل الإجتماعية والمدرسية  والتشخيص يكون من قبل طبيب أمراض عصبية أو نفسية يحدد إن كان طفلك مصاب باضطراب فرط الحركة أم لا

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

قلب امرأة

قلب امرأة
لم تكن الوحدة تحاصر قلب ” أمينة غالي” الذي امتلأ بقلوبٍ كثيرة، منها الدامعة والمنشرحة والراضية والمتذمرة.. تشكيلة كبيرة من القلوب التى تتوافد عليها طلبا لاستشفاء الروح أو التفريج عن النفس.. فهي قد اختارت وحدة الجسد – فلم تتزوج- وأطلقت روحها في خضم القلوب العاشقة لها.. تمنح الجميع من فيضها .. فهي قلب يُقال أنه امرأة.!!
جاءها “محمود صالح” يسعى والأيام الغابرة تتوافد علي رأسه المحمل بالهموم، ونشيج مكتوم يتردد في صدره .. يرى صباه يتأرجح بين ناظريه .. يراها في باكورة شبابها وهو طفل صغير.. مفعمة بالأمومة .. تغدق عليه وعلي كل أطفال العائلة من حنانها وعطاياها الكثير.. شب عن الطوق بين يديها.. فكانت معشوقته الوحيدة التى أغلق عليها قلبه.. كانت هي النموذج للمرأة التى يريدها.. لكن كيف يصارحها بمكنونات صدره؟ كيف يصارح والديه وهما يرونها أختاً كبيرة تمنح دون هدف؟! حاول أن يُلمح لها بما يعتمل في نفسه .. لكنه كان يُقابل بكلمات أم حانية أو أخت مُحبة.. فلم يجرؤ علي مصارحتها ولم يجد طريقا يسلكه إلي قلبها.. فتزوج ممن ألحت عليه والدته بزواجها.. “عفاف الفقي” زوجة من عائلة مرموقة تليق بعائلته الثرية .. استحسن فيها الوداعة.. وتأنّق ذاتها، وأسلوبها المعطر المنمق.. ونشاطها الملفت للنظر.. النشاط الذي أعجب والديه أيضا وتوقعوا أن يكون نشاطها مُنْصباً علي بيتها في المستقبل.. ولكنه فوجئ أنها لا تحب المنزل ولا الأعمال المنزلية.. تخرج عند أول ضوء للنهار وتعود مع طلوع الشفق الأحمر، لم تكن تعرف عن بيتها شيء .. فكل شئ مُوكل للخدم.. فهناك من يطبخ و غيره يُنظف، ومربية تقوم علي رعاية الأطفال.. فعاش “محمود صالح” معها كجسدٍ بلا روح.. رغم إغداقه عليها فيضا من المودة والرحمة.. أنجب منها ولدين وبنت واحدة ..
كانت “عفاف الفقى” ترى الدنيا لوحة عشوائية.. وأنها لابد أن تتجانس مع هذه العشوائية.. فالنظام صار أسطورة في حياتها.. فهي لا تعبأ إلا بما سيدخل جوفها فقط.. وبما ستظهر به من هندام وزينة.. وحياة بوهمية بلا مسئولية.
واليوم وبعد عشرين عاما جاء محمود لأمينة ليلقي همومه بين بيديها كما كان يفعل وهو في صباه.. ويشتكي تلك التى هدمت حياته وسلبته بهجة روحه وأغلقت كل مسام سعادته .. حتى ضاقت به الحياة وتلاشت صورتها في عينيه.. ولم يبق في حياته إلا طاقة نور واحده ، هي أمينة بقلبها الذي يسع الكون.. أما أولاده الذي كان يستمد منهم الطاقة للبقاء .. فكان كلما طل عليهم ازدادت نفسه حنقا علي هذه الزوجة التى تجاهلت وجود الأسرة في حياتها..
فالابن الأول ” راضي ” يحب حياة والدته الفوضوية.. والثاني ” مأمون ” يحب النظام والحياة الجادة.. أما البنت ” أسماء” فهي متفرجة .. لا تُعرب عن مكنوناتها وتأخذ دور المشاهد شديد الإنصات.. وتخزن في الذاكرة كل المشاهد.
ظل “محمود ” يحكى لأمينة ويبكى بين يديها قائلا: ظننت نفسي كبيرا علي الأقل في عيون الآخرين وفي عينها هي بالذات.. ولكن يبدو أننى واهم.. فقد رسمتُ لي ولها صورة مثالية كأب وأم يجمعون أولادهم بين حوائط أربعة مرصعة بكل ألوان النعيم.. 
ولكنها لطختْ هذه الحوائط بتصرفات عشوائية حتى أغرقتْ سفينة الأسرة في الأوحال.. صارت أخبارها تلاحقنى بصدمات متتالية
ويكمل وقد ارتجف جسده : “أصبحتُ أشعر بحوائط بيتى تكاد تنطبق علي جسدي الهزيل وتخنقنى.. لم أتصور أبدا أن زوجتى جرفها تيار الرذيلة.. وقد انقلبت وداعتها إلي نهم جارف أعلن سيطرته علي عقلها.. وكيف لذت لها فكرة النصب لدرجة توريطيَّ مع شخصيات كثيرة بتوقيعها علي شيكات وإيصالات !! بعد أن أخذت مساحتها بين عملها والنادي .. وقد علمتُ أنها تتحدث مع بعض أعضاء النادى من أصحاب الثراء والنفوذ، فتوهمهم بمشاريع ناجحة قامت بها وتحدثهم عن مدى تفوقها وذكاءها مما يدر عليها المال الوفير.. وكيف أن أفكارها الفذة التى تحتاج إلي أموال أكثر للصعود بها لأعلي مستويات الربح.. ثم تُطلعهم علي علاقاتها الكثيرة بكبراء المجتمع حتى تكسب ثقتهم.. كانت دائما ترصع ألفاظها بالذهب المسبوك الذي يسحب عقل المستمع.. وتقف علي درجة الإحباطات والآلام النفسية التى يتعرض إليها البعض .. تجمع كل المعلومات عن ضحاياها أولا.. ثم تتقرب إليهم .. وتلقى الجميع بوجه برئ .. ولم تعد تحافظ علي أدنى أنواع الكرامة من أجل الوصول لهدفها في الإيقاع ببعض الشخصيات لابتزازهم .. حتى أنها فرطت في شرفها ودنست شرفي وشرف الأسرة.. بل العائلة بأكملها.
والمصيبة الكبري أننى رأيت بعيني بعض “الفيديوهات” المشينة لها مع بعض الرجال.. بل والمصيبة الأكبر أن ” مأمون ” رأي ما رأيت فكانت الطامة الكبرى فقد اجتاحته حالة من الذهول حينما رأي تلك “الفيديوهات “.. وكدتُ أموت خوفا عليه وهو يصف لي حالته حينها..فقد تلاشت الرؤية في عينيه، وتباطأت دقات قلبه حتى أوشكت علي التوقف، وضاق صدره، فلم تعد أنَفاسه تتابع في سهولة، وصارت ملايين الأسئلة تضرب رأسه.. وتمزق نياط قلبه، ، كيف لمن يعتبرها مصدرا لحياته وسعادته، هي نفسها السبب الآن في تدميره وموته خجلا وكمدا.. كيف لرمز الطُهر والنقاء أن تكون هي الرزيلة والدنس والخطيئة؟؟!! 
كانت كلمة “كيف؟؟ ” تدق فوق رأسي ورأسه كطبول الحروب التى تنذر بالموت والدمار… مما أدخل “مأمون” في حالة فَقْدِ السيطرة على عقله فقام بتكسير كل شئ في البيت .. وعندما هدأت ثورته أخذنا ننظر إلي البيت وكأننا نراه لأول مرة .. بيت بارد بلا جدران تحميه، يحوى كل ما غلا ثمنه ، ولكن لم نعد نري أن أي شئ له قيمة أمام مشاعرنا المتهاوية .
سألته أمينة عن موقف راضي وأسماء ؟ فقال في حسرة:
عندما علمت “أسماء” تملَّكها شعور الغرق في هوة سحيقة وكأن روحها تنسحب في بطء شديد، وسقطت مغشيا عليها.. وبعد أن استفاقت حكت لي والدموع تنهمر من عينيها عن مشاعرها هذه ثم قالت: أنها رأت أثناء انهيارها وكأن أحداً يشبه أمها يقف علي فوهة الهوة يسدها بإحكام .. يمنع عنها الهواء ويُطبق علي رئتيها .
وبعدها انزوت في حجرتها كفأر مذعور يخاف مواجهة البشر .. 
أما “راضي” فلم أفهم ردة فعله.. فقد سارت حياته علي نفس الوتيرة السابقة وكأن شيئا لم يكن!! ولكنى متأكدا من أن ثلاثتهم يلعنون الذاكرة التى تحتفظ بتلك المشاهد المشوهة .. وأن عفاف ترتسم في عيوننا الآن كالحمامة التى أحرقت العش الهادئ حينما حملت النيران في جناحيها .. وأصابت قلوبنا بحروق لا شفاء منها.. كما وأدت أحلامنا جميعا ولا أدري من أجل ماذا؟؟!!.. وحولتنا إلي خروق بالية يستهزأ بها الجميع.
والكارثة الأكبر يا أمينة أن عفاف بعد تورطها الشنيع عادت للبيت تستنجد بنا وتستغفر وتسترحمنا وتحاول لملمة ما تبعثر منها.!! 
وقعت أمينة في “حيس بيص” فقد ألجمتها الحكاية .. ولم تعد تعرف من أي قاموس ستأتي بكلمات لتُطبب بها جروح هذه الأسرة المكلومة التى انهارت وتلطخت بيد – من كانت من المفترض أنها – “ملاكها الحارس”!!
ساد الصمت بين محمود وأمينة قليلا .. ثم اندفع محمود قائلا: تزوجيني يا أمينة .
انتفضت أمينة وارتعد قلبها في جوفها وانطفأ بريق ابتسامتها فجأة وجحظت عينيها .. وأصابها شئ من الصمم وكأن كل ما حولها أصابه السكون.. فعاجلها بأسفه .. قائلا: معذرة .. لا أدري كيف صدرت منى هذه الكلمة.. يبدو أنها كانت محبوسة سنوات كثيرة فهربت منى الآن دون قصد.. يبدو أن بركان صدمتى في زوجتي قذف ما بداخله من حمم مكبوتة.. فسامحيني.
لملمت أمينة ما تبعثر من مشاعرها واستعادت ضوء ابتسامتها سريعا.. وقالت له: يبدو أنك نسيت أنك طفلي المدلل .. ابتسم محمود ابتسامة مُرة وقال لها: بماذا تنصحيني سيدتي الجميلة.. ماذا أفعل في مصيبتى؟
فردت في هدوء: لا شك من أنها أجرمت في حقك وحق بيتها جرما ً لا يُغتفر ، ولكنى أعرفك كريما متسامحا.. فإن استطعت أن تحافظ علي بيتك وعليها ويكفيها ما أخذته من حرية أساءت بها إلي نفسها وإلي أسرتها.. لو استطعت لملمة ما تحطم بينكما وأن تداوى الجروح المتناثرة في وجهك ووجه أولادك .. فسامحها واجمع شتات بيتك وضع قواعد صارمة لهم جميعا ..فلا ننسى قول رب العالمين “إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا” وإن لم تستطع فليس أمامك سوى أبغض الحلال.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

كيفية التعامل مع الأطفال والمراهقين بعد موت الأب

كيفية التعامل مع الأطفال والمراهقين بعد موت الأب

نتيجة بحث الصور عن أثر وفاة الأب على الأطفال

لا يوجد تعويذة سحرية، تنزع الحزن من قلوب الأطفال والمراهقين لكن يمكن مساعدتهم، وعلى الأمد الطويل، ليتجاوزوا حزنهم، ويتفادوا آثاره التي من الممكن أن تتحكم بمستقبلهم، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بوفاة الأب، فلا يمكن التعامل مع الطفل الذي توفي والده نتيجة سكتة دماغية.

كما يتم التعامل مع المراهق الذي شاهد أباه على التلفاز مصاباً بطلق ناري في إحدى الحروب، فالأخيرة أزمة مركبة، لا ترتبط بفقدان الأب فقط، بقدر ما ترتبط بصدمة وجودية وعاطفية كبيرة، تحتاج إلى عناية خاصة، ومتابعة نفسية متخصصة، فإذا كانت ظروف فقدان الأب، غير طبيعية، أو تحمل أي تفاصيل قد تكون غير اعتيادية، لا بد من مراجعة الاستشاري النفسي، وعدم الاعتماد على النصائح المجانية، لأن الطفل أو المراهق في هذه الحالات، سيحتاج إلى تشخيص دقيق لحزنه، وطرق فعالة للتعامل معه، وغالباً ما تكون طويلة الأمد.

نصائح للتعامل مع الأطفال والمراهقين بعد موت الأب

  • يمكن للمختص النفسي، أن يقدم المعونة الكبيرة في مثل هذه الحالات، خاصة الاستثنائية منها.

  • الطفل أو المراهق، كما ذكرنا يجب أن يشعر بالاستقرار والأمان، يجب تطمينه بخصوص الجوانب التي تثير حفيظته، مثل الجانب المادي والجانب العاطفي، كما يجب التعامل مع غضبه المتصاعد بحكمة.

  • الأقارب، إما أن يلعبوا دوراً إيجابياً في مساعدة الأطفال على الخروج من محنتهم، وإما أن يلعبوا دوراً مدمراً، حيث يجب تجنيب الأطفال والمراهقين العبارات التي يحفظها الأقارب، ويقولونها في كل مناسبة، على غرار؛ “لقد فقدت سندك في الحياة”، “من سيرعاكم الآن… يا حسرة!!”، هذه العبارات مدمرة للأطفال والمراهقين، إنها تأكيد على هواجسهم ومخاوفهم، وتعميق لحزنهم، لذلك يجب على الأمِّ أن تكون حذرة في مثل هذه الحالة، وأن تمنع الأقارب من استخدام أي عبارات مؤذية.

  • تماسك الأمِّ وصمودها من أجل أطفالها أمرٌ جوهري، حيث سيستمد الأطفال والمراهقون القدرة من والدتهم على مجابهة الحزن.

  • لا يجب منع الأطفال، أو المراهقين من التعبير عن حزنهم، الحديث عن الحزن والبوح بالمشاعر سيساعدهم على تجاوز هذه المحنة، ويجب مساعدتهم على البوح إن كانوا يكتمون مشاعرهم.

  • ومن بين النقاط الحساسة في هذا المرحلة، هي طريقة ذكر الأب، حيث قد تجرِّح بعض الأمَّهات بأزواجهن بعد الوفاة، أو يقوم بعض الأقارب والمعارف، بذكر الصفات السلبية للمتوفى، ولهذا أثر سيء على الصحة النفسية للأطفال، لذلك حافظي أيتها الأمّ على ذكر طيب لزوجكِ، وتناسي المشكلات القديمة، فالرجل مات، وأطفالك أمامهم حياة طويلة ليعيشوها، ساعديهم أن تكون حياتهم طبيعية.

  • زواج الأم بعد وفاة الأب، من الأمور التي تشغل بال الأطفال، ويجب أن تكون الأم صريحة مع أبنائها بهذا الخصوص، فإذا كان الزواج أمراً وارداً في بالها، يجب أن تؤمن رضا الأطفال قبل الإقدام على هذه الخطوة، كما يفضل أن تبنى علاقة طيبة مع الزوج المستقبلي قبل الزواج، في فترة الخطوبة مثلاً، ستكون كفيلة بإزاحة مخاوف الأطفال والمراهقين، أما إن لم تكن الأم تفكر بالزواج، أيضاً يجب أن تطمئن أبناءها، كي لا تتركهم فريسة للخيال والهواجس.

  • إن الحزن أمر فردي، حيث لا يتشابه في الدنيا حزنان، وإن كانا في نفس المنزل، ولنفس السبب، لذلك يجب على الأم والأقارب، التعامل مع كل طفل على حدة، لأن كل منهم لديه أفكاره ومخاوفه، التي قد تختلف عن الآخر.

  • الحزن تربة خصبة لظهور بعض العادات السيئة، مثل نوبات الغضب عند الأطفال أو الانعزال، إضافة إلى التدخين عند المراهقين، وربما ما هو أكثر من ذلك، فلا بد أن تكون العين مفتوحة على هذه الأمور، لكن الرقابة الفجة تدعو لتأزم الأمور أكثر، يجب أن تكون الرقابة حكيمة وخفية، كما نشدد على ضرورة استشارة المختص النفسي في هذه الحالات.

ختاماً… تتحمل الأمُّ مسؤولية كبيرة بعد فقدان الأب، لكن للأسف أنَّها لن تستطيع التفرغ لحزنها، وإلا خسرت أطفالها، بل يجب أن تكون قادرةً على تأمين البدائل المادية والعاطفية لهم، وتتحمل مسؤولية تربيتهم منفردةً، أو بمشاركة مع الأقارب، وربما بعد زواجٍ جديد، لكن لا يمكن أن تنسى الأم ضرورة الاعتناء بالأطفال بطريقة خاصة على الأمد الطويل، فهذا الحزن لن ينتهي فوراً، كما أنَّه قد يترك آثاراً سلبية على الأطفال، ترافقهم إلى عائلاتهم المستقبلية.

نشرت تحت تصنيف الأم والطفل

ابنائى كونوا قدوة صالحة لأبنائكم

صورة

 

* إذا عاش الطفل في جو من التشجيع يتعلم الثقة بالنفس.

* إذا عاش الطفل في جو من التحمل يتعلم الصبر.

*إذا عاش الطفل في جو من المديح يتعلم الرضى والمحبة.

*إذا عاش الطفل في جو من المشاركة يتعلم العطاء والكرم .

*إذا عاش الطفل في جو من النزاهة يتعلم الصدق.

*إذا عاش الطفل في جو من الإنصاف يتعلم العدل.

*إذا عاش الطفل في جو من مراعاة المشاعر يتعلم الاحترام

*إذا عاش الطفل في جو من المحاسبة والانتقاد يتعلم الكذب

*إذا عاش الطفل في جو من الاحباط والعنف يتعلم العدوان.

*إذا عاش الطفل في جو من الخوف يتعلم الضعف والقلق.

*إذا عاش الطفل في جو من الوحدة الاجتماعية يتعلم الانطواء.

*إذا عاش الطفل في جو من السخرية يتعلم الخجل.

*إذا عاش الطفل في جو من الغيرة يتعلم الحسد.

*إذا عاش الطفل في جو من الاهتمام الزائد يتعلم عدم الاعتماد على النفس

*‏​‏​‏​قال لي أحدهم:
أنا أضرب أبنائي لأن القسوة تمنح الخوف قلت له صحيح أنت ربحت الخوف ولكنك خسرت المحبة والتقدير فأيهما أولى !!!!؟
ليست التربية بالضرب فالجاهل من يعتقدذلك.

*وقال آخر:
كنت ألوم إخواني حين يضربون أولادهم وصرت أنا أضرب أولادي ، قلت التربية ليست بكثرة القراءة وحضور الدورات وإنما بضبط النفس!

*إذا فقدت أعصابك أثناء تدريس أبنائك فلا ترمي الكتاب أو تغلقه بقوة فهذه رسالة سلبية على عدم حبك للعلم ، اضبط أعصابك وكن حليماً 

*تدريس الأبناء مهمة صعبة ولكن الأصعب منها أن تغضب إذا درستهم ،لا تغضب أثناء التدريس فيكرهك ولدك ويكره التعليم .

*نظام الحوافز يساعد ابنك في سرعة التعلم وحل الواجبات لكن لا تكثر منه حببه بالعلم وأهله

*في الصباح أدع لأبنائك : اللهم إني أسالك لأولادي قوة الحفظ وسرعة الفهم وصفاء الذهن. 

*تربوي أثبت أن الولد يتعلم من أمه وأبيه أكثر من المعلم في المدرسة احرص على تعليم ولدك إن استطعت 

*لا تقل لأبنائك إن زمانك خير من زمانه فإنه يسمعك بأذنه ويقول في نفسه أنت مسكين .. تعيش خارج الزمن

 

*امسك أبناءك وأنت توصلهم للمدرسة فإن ابنك يسعد بلمس يدك اللمس يطمئن النفوس

*قبل ابنك أثناء نومه وانظر إلى تأثير ذلك في نفسه

كونوا قدوة صالحة لأبنائكم

نشرت تحت تصنيف اختبارات

من أنتِ بحسب حقيبة اليد المفضلة لديك؟

من أنتِ بحسب حقيبة اليد المفضلة لديك؟

من أنت بحسب حقيبة اليد المفضلة لديك؟

 عزيزتي، إن طريقة اختيارك لحقيبة يدك تشير الى حد كبير الى نواحي متعددة من شخصيتك وتكشف عنك الكثير من دون أن تدركين ذلك.

من هنا، تعرفي معنا من أنت بحسب حقيبة اليد المفضلة لديك.

حقيبة اليد الصغيرة

تدل حقيبة اليد الصغيرة على أنك امرأة رومانسية وعاطفية للغاية تؤمن بالحب الحقيقي وحساسة الى أقصى الحدود ومرهفة المشاعر.

كما أنك امرأة كلاسيكية وناعمة تتصرف وفق الاتيكيت والاصول دائما.

حقيبة اليد الكبيرة

غالبا ما تدل هذه الحقيبة على أن صاحبتها امرأة عملية للغاية، تهتم باتمام المسؤوليات الملقاة على عاتقها خلال النهار، فتكون نظامية للغاية تتحمل قدرا عاليا من المسؤولية وتعمل وفق النظام بعيدا عن الفوضى او الاهمال.

حقيبة اليد المليئة

قد تدل على شخصية فوضوية بعض الشيء وغريبة الى حد وصولا الى المرأة المغامرة التي تحب اكتشاف الامور الجديدة والمثيرة للاهتمام بعيدا عن الروتين والملل والتقاليد.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

طلقة في رأس الحب بقلم الاستاذه نبيله غنيم

طلقة في رأس الحب

Calme et detente

بعد ليلة ساطعة المتعة همس “محمود” في أذن زوجته: أنتِ تعرفين كم أحبك ولكن هناك موضوع هام أريد تأييدك لي فيه..
لم تتوقع السوء أبدا فحياتهما مضرب المثل في الحب والتفاهم والألفة.. ابتلعت ريقها واستعدت لسماع الأمر الهام.. فهي مازالت في حالة من النشوة تكفي لأن تشعر بأنه سيخبرها بأمر لطيف لتكتمل حالتها الشعورية البديعة.
تلجلج وتأتأ وتراجعت الكلمات في حلقه عدة مرات ..
وَجِلَتْ “أمل” قليلا قائلة له: هل الأمر ثقيل إلي هذه الدرجة؟
فاندفع بلا مقدمات: لابد وأن أتزوج!!
دفعت الغطاء ببطء شديد عن جسدها واعتدلت وهي ترتدي “الروب” .. سألته في صوت مخنوق: ماذا؟؟؟
ظل واجما لبرهة دون أن ينطق بكلمة .. وقد جحظت عيني أمل وكأنما تريد أن تتفرس ملامح وجهه جيدا وتتأكد أن الواقف أمامها هو زوجها العاشق”محمود” .. !!
ظل الوجوم يتأرجح بينهما حتى قطعته “أمل” بتكرار سؤالها: ماذا قلت؟؟
قال ورأسه تدور بين السماء والأرض: أتزوج…..
وأخفض رأسه خجلا منها .. ثم أردف بصوت خفيض : أريد طفلا.. فقد نفذ صبري..
صرخت في وجهه صرخة أخرجته من خجله وجعلته ينتفض كطفل أخطأ في حق أمه .. ينتظر العقاب.
ثم هدأت وصارت كالذي أسلم جسده للموت وقالت بحروف متقطعة: أخرج .. لا أريد رؤيتك الآن.
فاستدار دون كلمة.. خارجا من الغرفة التى شهدت لياليهم المعطرة بنسيم الحب الصافي والحنان المتبادل والكلمات التى نسجت من جلودهم وحدة واحدة .. ومن أنفاسهم ثوبا يغلف جدران الغرفة ومن سهراتهم أنوار أضاءت كل ركن فيها بالمودة والحنان…….
أرادت أن تطرد من أذنيها ذلك الكابوس الذي أطبق علي صدرها فأمسكت بهاتفها المحمول وطلبت والدتها .. ولم تشعر في أي وقت من الليل هي تطلبها!!..
صعقت والدتها عند سماع صوتها المحمل بالدموع والقهر… لم يخطر ببالها إلا أن ابنتها مصابة بوعكة صحية … 
أو ربما سقطت وهي تقوم بعملية التنظيف اليومية.. بالتأكيد هذا كل ما في الأمر!!
شغلتها الأفكار لدرجة أن خاطراً ساورها بأنها ربما تكون “حامل” ربما!!
أيقظت الأم زوجها .. استقلا السيارة الخاصة بهما .. وصلا مسرعين إلي ابنتهما أمل.. دقا الباب .. فتح محمود وقد اربد وجهه والدموع تملأ عينيه مما أثار فزع الوالدين .. اتجهت الأم إلي غرفة النوم بينما أخذ محمود الوالد إلي غرفة الاستقبال..
اعترض الأب قليلا علي تعمد محمود لأخذه إلي غرفة الاستقبال معللا أنه يريد أن يري ابنته.
قال محمود: اتركهما يا عمى سويا .. فالبنت سر أمها.. توجس الأب خيفة من هذه الكلمات.
دقت الأم باب غرفة ابنتها.. وأخذتها الدهشة لغلق الباب من الداخل!
فتحت أمل الباب عندما سمعت توسلات أمها ..
ارتمت في حضن والدتها والدموع تغسل وجنتيها .. سردت لها ما حدث وقامت لتلملم أمتعتها مع جراحها لتغادر البيت الذي طاشت فيه كلمة النهاية فتصدعت كل جوانبه وأُغلق الباب دون رجعة.
اصطحب الأب “محمود” ليتحدث معه فى رأب الصدع.. ولكن محمود كان مُصراً علي أنه يستخدم حقه وخاصة انه استنفذ معها كل وسائل العلاج الممكنة.. فقال الأب له في هدوء.. ليس كل حق لابد من يؤخذ، فأين الفضل إذًا.. وقد قال رب العزة :” وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ “.. اطرق محمود ولم يتفوه بكلمة.
وفي اليوم التالي تَجَمَّع أخوة أمل من البنين والبنات .. ليس من أجل مواساة أمل في محنتها .. بل لارتفاع السكر في دم والدتها .. فقد احترقت الأم من داخلها كمداً لانهيار ابنتها حتى توفت في غضون أسبوع من طلاق أمل غير المتوقع .. ولم يكتمل الشهر حتى غادر والدها الدنيا حزنا علي زوجته الراحلة .. وأصبحت أمل تتجرع الأحزان المتوالية مع الصبر علي ابتلائها.. صارت الوحدة كالكلاب الضارية تنهش كبدها المكلوم .. 
تواترت السنوات العشرة السابقة علي رأسها بكل ما فيها من متعة وألم وأمل وحلم .. كل لحظة مع محمود كانت تقول لا نريد إلا الحب.. يكفي وجودنا سويا… كم قال لها أن الحب هو مولودنا الأول والأخير وسنرعاه حتى آخر رمق في حياتنا!!!
صرخات خرساء تخرج من أعماقها الموجوعة شعرت معها بأن أمعائها ستنفجر ومخها سيغادر رأسها.
سَرَحَانٌ يجتاح عقلها وجسدها لساعات، وعندما يأتي أحد ليعيدها لأفكارها ويسألها فيما كان سرحانها فلا تتذكر إلا أنها كانت تسرح في دوائر مفرغة أو في فضاء اللاشئ …..
هي دائما تستمتع بالسباحة في بحر اللاوعي .. تجد فيه الأمان الذي فقدته .. تتذكر كم كانت الآلام تنهش جسدها في كل جراحة تقوم بها .. وكم خَرَّبتْ الأدوية معدتها .. وكم خذلها الأمل الشهري عندما تتدفق الدماء الشهرية.. كم كرهت هذا المنظر.. كم مرة عوى الألم داخل بطنها وغرر بها الأمل ففاض دمع الخذلان الذى كانت تخبئه عن عيون زوجها الذي كان هو الآخر يغرر بها ويقول لها بأنه لا ينتظر من الدنيا شئ سواها.. كثيرا ما كان يدللها ويهدهدها كأنها طفلته الصغيرة ويردف هذا التدليل بعبارة : هل لو رزقنى الله بطفلة ستكون أجمل منكِ؟ ولو رزقكِ الله بطفل هل سيكون بارا بكِ مثلي..
تتذكر تلك المعاهدة التى بصما عليها سويا بعرق الحب أن تظل هي طفلته الوحيدة ويظل هو طفلها الوحيد.
تبتسم ابتسامة مُرة وتدير رأسها إلي التلفزيون لتشوش علي ذاكرتها بأشكال من الشباب المسخ كما تراهم علي الشاشة.. رؤوسهم كرؤوس الشياطين بشعورهم الغبراء المنكوشة أو عشوائية الضفائر الصغيرة الكثيرة التى تقف علي أدمغتهم كالسيوف المتكسرة وملابسهم الممزقة وحركاتهم المبتذلة التى تتراقص كمن مسهم الجن!!
يمتزج في أذنيها صوت المغنى صاحب الصوت المتشنج والذي يشبه احتكاك التروس العطشى للزيت .. مع الموسيقي التى سموها بهذا الاسم ظلما لها .. فهي أقل ما يقال عنها “ضجيج”.. كل شئ من حولها أصبح ضجيجا لا يطاق.. السوقية أصبحت معياراً لكل شئ يدور حولها.. العشوائية اقتحمت حياتها بعدما كانت تعيش حياة أشبه بالحلم الجميل..
تسأل نفسها وهي تشاهد بلا اكتراث أو استمتاع: هل كل هذه الفوضى والعشوائية حدثت في الحياة بمجرد انفصالي عنه؟.. أم كانت عيني لا ترى إلا كل جميل؟؟
حاولت نسيانه بشتى الطرق.. لكنها فشلت .. وفي كل محاولة كانت تقول لنفسها: إن ما بينى وبينه لم تكن علاقة دخانية تتلاشي في الهواء حين أتذكرها .. هي جذور متأصلة عمرها عشر سنوات .. عِشرة تجذرت في الروح والنفس حتى أصبح هو كل عالمي .. كم كنت غبية حينما جعلت كل علاقاتي بالآخرين فاترة وسطحية.. كنتُ أصُب جل عواطفي في دلوه وحده.. وهذا هو خطأي الأكبر.
كم كنت غبية حينما كنت أقول لنفسي ولمن حولي: أننى مستعدة أن أكتفي بمحمود دون هذا العالم بأكمله.. فأين هو منى الآن؟
قررت أن تنفتح علي العالم وتخرج للحياة .. ألقت بنفسها في الزحام لتذوب وتتوه في بحر حياتها الجديدة الخاوية حتى صادفت زميلة أخذتها إلي عالم الصداقة الذي لم تدخله من قبل .. فكانا معا في كل المناسبات .. حتى جاءت المناسبة التى جمعت بينها وبين “مرتضى” ابن خالة صديقتها.. رجل في الأربعينات يرتدى الملابس الفخمة .. يتعطر بالعطور الزكية.. كل شئ فيه يلمع.. يستطيع التحدث بالإنجليزية بطلاقة.. فقد عاش في أمريكا عشرين عاما وجاء لمصر ليدفن زوجته التى توفت إثر أزمة قلبية .. ويضم ابنته الفتاة الجميلة وولده الذي مازال في أول عام له في الجامعة..
دارت الأحاديث المختلفة بين الثلاثة.. رأي “مرتضى” في “أمل” الإنسانة أو الغنيمة المناسبة ليُكمل معها حياته..
وفي غفلة من الزمن تزوجته.. فقد مناها بالسعادة والسفر إلي أمريكا والحياة الرغدة والمتعة .. كان يطلعها علي كروت البنوك التى يمتلك بها أمواله.. وثروته المبعثرة في تلك البنوك .. ويحكى لها عن مغامراته في أمريكا وأن أهله جميعهم هناك يعيشون في نعيم.. رأت وقتها أن الزمن يحاول تعويضها وسوف يبتسم لها بعد تجهم دام سنوات.. ولكن سرعان ما اكتشفت أنها تزوجت رجلا ألقت به أمه في مزبلة الحرمان وراحت تبحث عن متعتها الشخصية.. فورثته الكذب والنفاق ومهارة النصب علي خلق الله.
ذهلها حينما قال لها بدم بارد: ما رأيك.. – مش دخل عليكم تمثيلي- .. أنفع أكون ممثل؟
كانت كلما نظرت إلي وجهه الكاذب تشعر بأنها علي موعد مع القهر، تُشيح وجهها عنه لتصدم عيونها بحوائط البيت التي أصبحت هي الأخرى مصابة بالإحباط والقهر.. كل شئ في البيت يتعاطف معها ويشاطرها الكآبة والحسرة..
لملمت مشاعرها المهزومة قبل احتضارها.. وأغلقت بينه وبينها بابًا .. وأصبح بينهما انفصال غير معلن… كانت تريد من زواجها منه وثيقة الزواج فقط لتحمى نفسها من المجتمع الذي جرعها ويلات وتبعات الطلاق.. سواء بطمع الآخرين أو خوف الزوجات من جمالها وأنوثتها الفطرية.. عاشت معه علي الورق فقط.
لكنه رفض هذه الحياة فصار يختلق المشاكل التى كانت تتفاجأ بها.. كان يستدين من الجيران والبائعين ويجعلهم يطالبون زوجته.. فلم تتحمل هذا العبء المتجسد في شخصه.. فساومها علي الطلاق.. فدفعت له ما طلبه وانتهت منه.. وعادت للوحدة بكل ما فيها من خوف وقلق.
كانت تري الغبار مرشوشا علي أسطح الأثاث فتتجاهله لأنها تشعر بيأس شديد في التغيير. فكل شئ في حياتها تغمره الأتربة .. يتملكها صقيع الوحدة.. تنظر إلي كل قطعة أثاث .. فتراها وكأنها تتوسل إليها أن تعمل علي إعادة الحياة لها .. أحست برغبة عارمة في تغيير ملامحها بتغير الطلاء ورسم الورود عليها حتى توهم نفسها أنها تستطيع أن تغير حياتها للأجمل.. 
تتأمل كل ركن في البيت بعد التغيير.. ينتابها حزن شديد.. كيف ماتت روح قطع الأثاث برغم محاولات البعث والتجديد التى قامت بها ؟؟
تنظر إلي الساعة المعلقة علي الحائط.. تحدثها بدون شفاه: دقاتك تُذكرني بتسرب أيامي وهروبها منى.. كم أنتِ قاسية أيتها الساعة حينما تنشغلين بعقاربك دون الانتباه إلي من تلدغهم خلال دورانها.. وتترك أثرها السام علي وجوههم وأجسادهم وتتركهم عظاما نخرة بلا أدنى اعتذار!!
تقوم في كسل لتحضر لنفسها كوبا من الشراب الأسود التى تعودت أن تشربه مع زوجها الأول بدون سكر.. كيف كانت لا تشعر بمرارته وهي معه.. أكانت قبلاته وغَمْرِهَا بحبه يحليان كل شئ.. لماذا صار المُر علقما الآن؟

تنظر إلي سريرها التى تساويه دائما بشكل جيد.. وتقول له: من لي غيرك أيها التابوت الكبير.. سأعانقك الآن بعدما أفرد كفنى عليك وألتف به.. وأذهب في موت لا أدري إن كان قصير أم سيطول!!
وما إن تستعد للنوم حتى يُشهر رأسها أسلحة الذكريات .. لتبدأ الحرب معها.. وتنام بعد هزيمة ساحقة لروحها المستسلمة .. ثم تُصبح متأبطة خيباتها وسأمها من الحياة المملة.. تفتح عينيها كل صباح وتترك العنان لذهنها الذي يشرد منها في دوائر من استغراب .. كيف انقلبت حياتها بكلمة؟؟ ..
تظل تنظر في الفراغ حتى تحفر عينها نقطة ارتكاز عميقة في الحائط الذي أمامها إلي أن أصابها احتقان ذهني ، فلم تعد ترتب أفكارها .. تنهض من فراشها الذي اختارت ان تكون وحيدة فيه مذ يوم أن صارحها “مرتضى” بأنه مُفلس وليس لديه إلا هي ومرتبها الذي ينبغي أن يكون لهما.. تهتاج أتربة ذكرياتها .. تختنق بها.. تبحث عن منفذ يبعدها عن التفكير في ماضيها بحلوه ومره..
أقسمت ألا تترك روحها مهجورة هكذا .. تنعق بين جناباتها الغربان السوداء.. تذكرت أيام صباها عندما كانت تتسلي بعمل إبداعات فائقة الجمال بإبرة التريكو.. وكيف كان الأصدقاء يتهافتون علي منتجاتها.. تمنحها لهم كهدايا تذكارية.. عادت إلي إبرتها تغرزها في عيون الوقت الخامد والملل الخانق.. لتُكوِّن ثروة هائلة من فساتين الأطفال وكل ما يخصهم في مراحل مختلفة من أعمارهم.. لم تكن تنتج بهدف الربح بل إنتاج للإنتاج.. وفي زيارة إحدى صديقاتها .. رأت الكم الهائل من التريكو الذي ابهرها .. فسألتها.. لماذا لم تستخدمى هذه الموهبة وتربحين أموالا طائلة وتحققين هدفك في الحياة؟؟.. 
فردت أمل في عدم اكتراث: الحياة؟؟ .. أين هي الحياة؟؟ أنا أشغل وقتى واكسر الملل فقط.. 
قالت صديقتها: تستطيعين صُنع حياة .. وحياة جميلة أيضا من خلال عملك هذا.. 
انتبهت أمل ورفعت عينيها في وجه صديقتها وقالت: وما الحياة في هذه المشغولات البسيطة؟ 
قالت صديقتها: تشتري ماكينة تريكو.. إلي جانب المشغولات اليدوية هذه.. وأجلب لكِ فتاة تساعدك.. وسأعرض منتجاتك في “أتيليه” أخى الذي يقع في أرقى أحياء القاهرة.. إلي أن يكون لكِ “أتيليه” مثله.
تجسدت الفكرة في عقل أمل.. بل زادت عليها بأن تقيم معرضا للأطفال كل عام لمنتجاتها ، وتقدم هدية بتنظيم “قرعة” لأحد الأطفال.. لترى السعادة في عيونهم.. وستقدم فيه فقرات لهم كالأرجوز ومسابقات وجوائز.. لتكون دائما مع قلوب طاهرة نقية .. تستمد سعادتها من سعادتهم .
خرجت الفكرة إلي حيز التنفيذ .. وانطلقت شهرتها في كل الأوساط.. 
وباتت تعلم الأطفال من زبائنها وتقول لمن تصادفه: لا تدع شخصا ما يتحكم في سعادتك .. فكل البشر عوامل مساعدة في إسعادك”.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

إنني رجلا .. لأنثى شرقيه رومانسية 

Cuántas cosas y secretos guarda una mirada...

لم اصدق ما اشعر به ألان 
بعدما قبلت دعوتك وحضرت
لكي أذوب في أشواقك
وأنام في عيونك واتوه في انوثثك
واعزف الناي على صوتك
أنا وأنت فقط
ولكني أذوب في حرارة أنفاسك
مثل الجليد في ليله من أجمل ليالي العمر
فأنا سوف أكون مع سيدة النساء
مع أجمل النساء برقتها وجمال عيونها
فأنت ملاك في صورة إنسان
بجسمك الفاتن
ولونك الجذاب
وعيونك الساحرة
إنني اشعر بدفء غريب ألان
لاننى اقترب من حرارة أنفاسك
فكلها شوق وحنين
على الرغم من برودة المكان
إطرافي بردت وشفتاي
ترتجف من شدة سقوط الثلج
انه يتساقط ليداعب الشوق بداخلي
كل قطعه ثلج تسقط تحرك أمواج العشق
داخل فؤادي
تشدني بقوة إليك
أريد أن تلتصق عظام قلبي
بعظام قلبك أريد أن أحتويك برجولتي
اااااه يافاتنتي الخجولة
رغم برودة المكان
والرومانسية في الشموع والأركان
والموسيقى التي تجمعنا في حنان وهيام
أتعلمي أنني في حالة من الذوبان
إنظري إلى
وتمعني النظر واقرئي ما بداخل عيني
اقتربي حبيبتي مني أكثر
ناظري عيوني
تأملي في وجهي
العبي في شعري
فمنذ زمن طويل لم أراك
ودعيني أنا أضم أصابع يدك
أمررها على خدودي
أحس بالحنان
اتركي كل شي يذوب في الأشواق
دعيني احتفل بليله ثلجية
مع أجمل أنثى شرقية
دعيني المس خصلات شعرك
واقترب حتى أضمك إلى صدري
ونسقط أنا وأنت
على الأرض البيضاء
من شدة الاحساس
فهذه أجمل ليالي العمر مع أجمل النساء
في غرفة ثلجية
ورغم بروتها بالحب والشوق دفيت مشاعرنا
مازال الثلج يسقط بغزاره
حتى يكون طبقه
يغطينا .. وأنا اخذ معطفي
واضعه على كتفيك
حتى أدفيك وأنت تداعبيني بأنفك على وجهي
حتى تثير كل ما في أكثر فأكثر
وأنا مازلت أرى الثلج وهو يسقط على شعرك
وعلى وجهك وعلى يديك الناعمتين
واقترب أطبع قبلة على جبينك
وبعدها تهمسي في أذني
ااه .. إني احبك .. يا أروع الرجال
فأنت رجل الشتاء
أحضنك أكثر
أغمرك بدفي أكثر
تهمسي بأنك تملكي العالم كله
وانت في حضني
أناظر عيونك لكي أرى إشراقه الشمس فيها
اعلم انه سيمر وقت طويل حتى تشرق الشمس
ولكن لا استطيع أن اشعر بالدفء إلا وأنا
بين أحضانك حبيبتي
ارتسمت على وجنتي ابتسامه
وأخذت أقبل يدك
بكل عنف .. وأنت تضحكي بصوت جميل
واهمس لك
أنها ليلة جميلة و رومانسية اقضيها
مع سيدة الشتاء
أمطري .. وأمطري .. وأمطري
حتى لا يتوقف الثلج
ودعيني فقط اذووب
مثل الثلج في جمالك وفى انوثثك
فأنت بحق أجمل النساء
يا امرأة الثلج
إني رجلا عاشقا و مجنون
اطمح في الكثير
دعيني أمارس حبي معك تحت حبات الثلج
أميرتي
لقد سكنت أحشائي
وجعلت قلبي مقر إقامتك
ماذا فعلت بي .. ؟؟؟
أصبحت مشلول التفكير كل ما اذكره
إنني رجلا .. لأنثى شرقيه رومانسية
لم يخلق مثلها في الوجود
….
عاشق المستحيل
محمود علي أحمد

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

دموع ثائرة بين هو وهي بقلم الاستاذه نبيله غنيم

دموع ثائرة بين هو وهي

سخافتهما تعربد في صدرى تنهش الطفل الساكن فيه.. 
هو .. يطير في سماء الحرية .. يحسب أن المسئولية نقودا .. 
وهي .. تعيش في بيئة يحسبون أن الأنثى جسدٌ وفقط..
هو .. قال حقى أن أعيش خفيفا .. ارفرف بجناحي في سماء بلا حصار..
هي.. قالت حقى أن أُرضى أنوثتي العطشى .. وأتمرغ في نعيم رجل دائم وجوده ..
كل منهما يحلم بشكل فردى.. يتناسيا أن مجموعهما أصبح ثلاثة فلم يفكر أحدهما في حق فرخهما الذي مازال الزغب يكاد يغطى جسده المرتعش.. . عقلي كاد يغادر رأسي .. ارتجاج يعصف به.. يبحث عن الأمومة المنقوصة.. لا لا هي ليست منقوصة.. هي أمومة غير مسبوكة .. كالطبخ المائع .. بلا توابل أو بهارات.. أمومة ماسخة ممسوخة تساؤلات كثيرة ناوشت قلبي وعقلي كيف لأم تسأل في بلاهة : “طفلتى تقول كلام غريب يوم ارتباطي برجل آخر .. تمسك في جلبابي وتقول لي: لا تذهبي معه .. لن اتركك؟ فلا تتركينى!! …. إنها تهذى!! ”
أتلوم قلباً احتشد بالخوف من ضياع أمه؟؟ يا لها من أمومة تاهت بين براثن زمن خائن لم يعد نبضها نبض حنان.. بل صار نبض أنانية.
وجع اجتاح جسدي كله .. اعتصر قلبي ونزف دموعا ساخنة لحظة أن سقطت دمعة الطفلة علي كتفي.. واحتضنتها بقوة.. سارت شرايني تستقبل مشاعرها التى تعبر عنها بدموعها ونظرات عينيها .. دمعها الذي نضج فى مهده.. واستقبله قلبي لينغرس فيه ويكتوى به.
فهل يُجْدّى الدمع البريء مع أب سافر وأم تخلَّت؟؟..
عيون الطفلة الحزينة تأسرني .. تُذَوِّبُ قلبي.. تجعلنى اغوص بداخل قلبها الوليد ، أحاول انتشال أكواما من الحزن الساكن في هذا الجسد النحيل .. متى تكومت هذه الاكوام الضخمة في قلب عمره خمسة أعوام.. يا الله .. حِمْلٌ ثقيل علي جسد بهذه الضآلة..!!
كرهت كلمة (انفصال) فهي لم تفصل بين زوج وزوجة.. هي فصلت قلب وليد عن حضن الحنان، لا استطيع وقف نزيف قلبي المكبل بقيود أنانية أب.. وغباء أم .
فعندما تكتنف الأنانية النفوس ويطلسم الغباء العقول، حينها تتبلد القلوب والمشاعر.
ولا عزاء للطفلة المسكينة.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

مساحة لفكرة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

——————— مساحة لفكرة ————————-

A widow (Crete, mountains)

دب الوهن في أوصال الأم المحملة بتعب السنين.. مر شريط المسئولية الثقيل أمامها منذ صعدت روح زوجها إلي بارئها.. وعلق في عنقها طفلين لم تتفتح زهورهما بعد..
اليوم أكملتْ الرسالة وبلغ كل منهما أشُده.. وأطل المرض بوجهه البشع من نافذة السنين ليتسرب إلي خلاياها.. فلم يترك خلية إلا وسكنها..
توقف شريط الذكريات عند حالها.. فقد قضت عمرها كله في عمل دؤوب.. ذَوَّبتْ سعادتها في طبق الطعام الذي كانت تقدمه لولديها وفي ملبسهما ورؤيتهما في نعمة من العيش.. وكذلك تأمينهما .. فقد وجدت أنها جمعت علي مرور الوقت مبلغا لا بأس به.
وقفزت في رأسها فكرة: .. لماذا لا تقسم هذا المبلغ بين ولديها في حياتها.. وترى نعمة ما جمعته تغمرهما؟ فهي التى حرمت نفسها من متع الحياة حتى ترى المتعة في عيونهما.
قسمت المال بينهما وهي تقول: اليوم أهدي كل منكما قطعة من كفاحي ومتعتى.. “فملعون ذلك المال الذي لا ينزه صاحبه”.. فقد ادخرتُ نزاهتي وحياتي لكما..
ترددت الجملة فيما بين الولدين وولجت عقل كل منهما بطريقة مختلفة .. فلم يكن المال عند الولد الكبير سوى سيارة فارهة وملابس فخمة ومتنزهات وسهرات وطعام الأمراء في أفخم المطاعم .. والمتعة الوقتية.
أما الابن الأصغر فقد كانت نزاهته في صُنع مستقبل يرى نفسه فيه.. فقد اشترى قطعة أرض وبنى له بيتا صغيرا ومصنعا بسيطا.. ووضع الخطط.. لأن يكبر الصغير .. ويتفاخم البسيط..
ومرت الأعوام والأم تَرْقُب ولديها.. لترى كبيرها وقد تراجعت صحته وأمواله وانقلبت حياته رأسا علي عقب وهو يبحت عن السعادة في المتعة بكل معطيات الحياة.. حتى صار مديونا.. وقد أنهكته سطحية الفكر .
وولدها الثانى وقد اتسع انتاج مصنعه وتزوج من أرقى بنات العائلات وحياته تسير كما لو كان مولودًا ثريا.
فكرت الأم في جمعهما .. وقالت لهما: في يوم قلت لكما “ملعون ذلك المال الذي لا ينزه صاحبه” .. وقد صحت مقولتى.. فأنت يا ابن عمري حَسبتَ أن النزاهة في الإسراف في كل شئ دون حساب حتى أضاع المال نزاهتك وكرامتك.. أما أخوك الصغير فقد أكرمه المال ونَزَهَهُ.. فلينظر كل منكما إلي النقطة التى يقف عندها ثم ينطلق من جديد.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

قلب غريق بقلم الاستاذه نبيله غنيم

قلب غريق

تسألني قصتها أن أكْتـُبَها .. تلح علي قلمي إلحاحا شديدا.. وقبل كتابة القصة رسمت علي ورقتى عصفوراً وفراشة وحولهما ورود ملونة بلون الحب الذي جمع بينهما..
هو “أكرم” عصفور يحلق في سماء الأحلام .. جامح الفكر .. متألق الشباب والحيوية
وهي “مروى” فراشة لا يعرف الهدوء طريقا لأجنحتها .. مُهرة جامحة لا حدود لأبجديتها..
صنعا سويا مهرجانا من العشق.. اعتليا صهوة المرح.. ليفتك شغب شبابهما بكل متاعب الحياة.. يرى كل شئ بعيون رؤيتها .. يشم رائحة الحياة المضمّخة بحضورها فيُغلف دنياها بنبضات وَجْد حانية.. وبينهما طفلتهما الجميلة تملأ الدنيا ربيعا بضحكاتها البريئة..
ترتعب من حدسها الذي لا يخيب.. فقد رأت في منامها انقطاع الطريق بينهما وانفكاك يدها من يده.. فزعتها الرؤيا .. لكنها تَفَلَتْ علي يسارها واستعاذت بالله ..
وفي صباح وادع رقيق .. استقل “أكرم” سيارته متجها إلي الإسكندرية في مأمورية عاجلة.. انتهت المأمورية في منتصف النهار.. لم يُفَوِّتْ “أكرم” الفرصة في الاستمتاع بالبحر وممارسة هوايته المفضلة .. فهو سباح لا يُشقّ له غبار.. يَشُقُ البحر بجسده الفارع كحوت يعرف طريقه.. وعلى مرمى بصره وجد يدًا تستغيث فزاد من سرعته في السباحة 
لإنجائها من الغرق.. وقد وصل إليها وسحبها بعيدا عن التيار الذى جرفها.. وقبل أن يصل إلي الشاطئ شعر بألم شديد في ساقه وهو يحمل الفتاة.. 
سبحت في ذاكرته عشرات الصور وكأنه يُوَدِّع الذكرى ويدفع بها الموت.. وبعد صراع جسديّ مضنٍ استسلم لقدره..
شعر به رجال الانقاذ فسارعوا لإنقاذه .. ولكن حدث ما لا يُحمد عقباه.. فقد زاد عليه الشد العضلي المبرحة آلامه .. قبل وصولهم .. فتمكنوا من إنقاذ الفتاة وأخرجوه هو جثة هامدة.. حاولوا اسعافه دون جدوى.
رن جرس هاتف “مروى” .. وجدت رقم زوجها .. حسبته يطمئنها علي انجاز مهمته وقرب عودته ولكنها سمعت صوتا مذعورا يخبرها بغرق زوجها.. مادت الأرض بها .. لكنها هزت رأسها لتنتبه أو لتتساقط الكلمات من أذنيها .. غير مُصدقة .. هل يصل عبث زملائه إلي هذه الدرجة من الجنون؟ ربما يكون المتصل مخبولا .. فزوجها سباح ماهر.. حصد بطولات عديدة في السباحة!!!
سيطرت عليها الدهشة ووجمت في ذهول.. حتى تسلمت جثته.. فراحت تتحسس جسده البارد .. تمشط شعره الفاحم بأصابعها.. تحاول التأكد من أنه بالفعل فقد الحيوية والحياة!! همست في أذنه: ألم تعدني بعودتك بسرعة.. ألم تعدني بأن تبقى معى طوال العمر.. لماذا خلفت وعدك؟؟ أرجوك أجبنى؟؟
تنظر إلي شفتيه التى هرب منهما الدم .. تنتظر الإجابة.. تضع رأسها علي قلبه.. تتسمع دقاته التى تحفظها جيدا.. لكن أذنها فقدت الاستقبال .. فقالت في مرارة و الكلمات ترتجف علي شفتيها: أصبتني في مقتل يا أكرم .. كنت دوما أموت رعبا خوفا من بعادك!!
صرخت بجميع صوتها عليه حتى احتبس في حلقها ولم يعُد يخرج.. بعثرت الصدمة روحها.. فانطفأت في عيونها مصابيح الربيع.. حملت في الظلام طيفه لتغفو معه في سيل من الأحلام التى لم تكتمل.. تحتضن الباقى من عطره .. تتحسس القطعة الباقية منه في بطنها .. تتشظى روحها.. تقتنى لغة البكاء الذى لا ينقطع.. حاولت صديقاتها وزميلاتها الخروج بها من دائرة الكدر والغم .. ولكنها كانت تجلس بينهم وقد توارت في عمق السكون والشرود.. فهي مازالت تشعر بأنها مسروقة .. 
تتوالى الايام بطيئة الخُطى..حاولت ترتيب فوضى حياتها من بَعْدِه .. تبحث عنه ..لتراه في عيون طفلته التى لم تفهم بعد سر الحزن الساكن معهم في البيت.. تشعر بدبيب روحه في جنينها الذي مازال علقة لم تتحول بعد إلي مضغة .. ففرحتهما باكتشاف حملها مازال طعمها في ذهنها حاضرا.. وما زالت صورة أكرم وهو يحلم بطفل يساند أخته ويحمل لها في قلبه حنان الحب الذى يحملانه لهما.. الصور كلها مازالت تنض بالحياة .. 
حاولت “مروى” أن تستمد من هذه الصور قوتها وتُشعل فتيل الحياة داخل البيت المتشح بالسواد . 
تشق أشعة الشمس جسد الليل فتمزق الظلام وتبدده.. ويتبدد معها الكدر .. ويولد الحلم ليزيدها قوة وإصرارا علي مواصلة الحياة.. فأكرم بينهم بكل بهجة حضوره المتوهج.. فهو الساكن أبدا في غرفة قلبها .. يملؤها بروحه الوثابة.. كما أن حقيبة ذكرياته رابضة في عقلها.. تفتحها كلما اقترب منها أحد خاطبا ودها .. أو متوددا لقلبها.. فقد كتبت علي باب قلبها ” قلبى قلبه الغريق “

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏ماء‏، و‏‏محيط‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

حزن مخبوء خلف ابتسامة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

حزن مخبوء خلف ابتسامة 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏خطوط‏‏‏

أشعة الشمس الصارمة تلهب خديها وتضرب رأسها بعنف .. وجهها الأبيض المشرب بالحُمرة يصبح أحمرا قانيا .. تلهث مسرعة الخطى مع خطوات الساعة المجنونة لتصل إلي عملها في الموعد المحدد.. يأخذ جمالها العيون.. يحاول البعض التقرب إليها .. لكنها الملكة التى تترفع ويطل الشموخ من قامتها المنتصبة ساميا.. الكل يحاول القفز علي سور حياتها .. ولكنها موصدة الأبواب .. فلديها من الأحلام ما يغطي السماء والأرض.. لا مساحة لطير جارح أو فأر مرتجف يبحث عن غنيمة يسد بها رمقه.. 

فهي تتخذ من الذكرى معطفا دافئا رغم برودة حياتها.. ومن الابتسامة لحنًا شجيًا يُطرب القلوب الحزينة .. وتنثر الحياة فوق بســـــاط عمر أولادها الوارف..

هذا كان حالها بعد الرفاهية المفرطة التى كانت تعيشها مع زوجها الذي توفي في لحظة عابثة وهو في طريقه إلي عمله.. توقفت عجلة الزمن هذا اليوم واصطدم قلبها بعويل لم يكن بين حساباتها .. قررت أن تتجاسر وتصمد .. عندما رأت انهيار كيانها التى اشتركت معه في بنائه ورصعته بلآلئ الحب .. فلم يرحم أحد أحزانها ولم تجد الحائط الذي تستند إليه من بعده.. بل وجدت أظافر تتخلل كيانها المنهار .. أظافر تريد أن تنهش البقية الباقية من الكيان الذي رحل صاحبه.. ضمت ولديها وقررت الرحيل بهم بعيدا عن الطامعين .. لتزرع لها جذورا في أرضٍ أخري إلي جوار قلوب تحبها وتغدق عليها حنانا دون غرض .

تتلحف بليل يكتنفه الصقيع.. تشرنقت داخل جسدها .. تبحث عن شئ كان هنا بين أحضانها ينبض بالحياة والدفء .. تشير إليها أصابع الظلام القاسية، إن ما تبحثين عنه لن يعود.. تشعر باختناق شديد.. أذابته بدمعات بللت وسادتها.. تتستر بالأحلام .. يتهادى عطره الأنيق يُعبق كيانها.. يسرى في شرايين جسدها المُخدر بين النوم واليقظة.. يداعبها .. يطبب أحزانها .. وتراه شاخصا عند قدميها قائلا لها من عالمه الآخر: معذرة يا جميلتى.. أنا أعلم انك قوية.. تركتكِ حينما شعرت بأنك ستتحملين .. قررت أن أتلاشى وأسكن بداخلك .. لن ابتعد كثيرا.. سأكون الطيف الذي يظلل حياتك.

استيقظت من غفوتها.. تأرجحت بين الحزن والشوق.. علقت صورة كبيرة له علي الحائط .. تسمرت أمامها .. لتراه مرة لحم ودم ينبض بالحياة.. ومرة صورة صامتة ميتة.. تتحجر الدموع في مقلتيها .. تناجيه أحيانا وتسخر من أملها في عودته كثيرا.

جمعت كل ما تملك من تراث أيامهما الخوالي وصرته في قلبها، وانطلقت في الحياة تجاهد وتبعث القوة في نفوس أولادها.. تغلق باب قلبها الحديدى على أسرارها، فلا سبيل لأحد ممن حولها لاختراقه.. فماضيها وحاضرها لها وحدها.

لم يمهلها القدر حتى تشعر بالأمان.. بل تعثرت في صخرة المرض.. فقد مد السرطان يده الخبيثة إلي أحد
مفاتنها لينهشه .. خطف الخبيث البسمة العذراء من بين شفتيها.. وتسرب الخوف إلي قلبها.. تتوه في غيبوبة من الفكر !!

ماذا لو فقدت حياتها.. ما مصير أولادها؟؟.. الموت علي بعد أمتار منها .. ليست مستعدة للموت الآن..
اتجهت إلي الله بالدعاء ليخفف عنها وينتزع هذا الخبيث من جسدها حتى تستأنف مشوار كفاحها.. ليس من أجلها.. فهى قد فقدت حياتها سابقا… بل من أجل صغارها.. فقد كان شبح الموت يفتت قلوبهم الصغيرة.. يرعبهم ويجعلهم يتشبثون في ذيل أمهم الأكثر وجلاً منهم.

تدخل في دوامة العلاج القاسية .. يتشح الوجه الجميل بالصُفرة .. ويلتف العود المشوق بالهم.. ترجو الانعتاق والتحرر من الكيماوي والإشعاع واقتلاع المرض من جذوره.. 

نهار كسيح يدب بقدميه الواهنة داخل قلبها المثقل بظلام المرض المُدمر.. ضوء خفيف يصيبها بالأمل.. يصحح الخلايا المتمردة .. يطرد أوجاعها.. أشتعل سراج الأمل الخامد بداخلها.. حفَّزتْ ذاكرتها المسكونة باليأس.. وحرضتها علي النهوض لبناء ذاكرة جديدة من لبِنات قوة نبضها..

اضطر جسدها أن يحترم عزيمتها وشموخها.. أن يقاوم الموت الذي يُمارس عشق حصاد الأرواح.. أطلقت عصافير أفكارها التى سكت صوتها منذ أن صدمتها التقارير الطبية.. تبتكر لوناً جديدا من أغاني الحياة ..تعتلي سماء الغرفة البيضاء قناديل راقصة لتشعل نور روحها المطفأة..

ازدهر بنفسج العمر وأنبتت أرضها فلاً ورياحينا.. صار كل يوم يمر يهديها وردة أمل حتى عادت إليها ابتسامتها.. وقفت مرة أخرى أمام صورته الكبيرة تَعِدهُ أن تُكمل المشوار الذي حَلُمَا به سويا.. وسقط بعضه في منتصف الطريق.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

حكاية كرامة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

“حكاية كرامة”

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

الحب ..
مَنْ منا لم يقترف هذه الجريمة في حق نفسه .. مَنْ منا لم يدق قلبه عند رؤية إنسان ما .. مَنْ منا لم يذق عذابات الحب وظل يكافح حتى لا يفقد هذا العذاب .. مَنْ منا لم يكن يوما ذليلا في محراب الحب يتضرع ويتوسل إلي الله ألا يرحمه من ذاك العذاب .. مَنْ منا وقف صامداً أمام تياره الجارف ولم يسقط بين براثنه .. وتألم كثيراً ولكنه تلذذ بهذا الألم وتمنى أن يقيم فيه أبداً .. مَنْ منا لم تصبه حمى الحب ولم يتمنى ألا يشفي منها أبدا.. 
هذا الكائن العجيب الذي يتسلل إلي النفوس ليحل في الأبدان فيصيبها بهَوَسِهِ العظيم ، فيؤلمنا بقدر ما يمتعنا ويرهقنا بقدر ما يريحنا .. نهرب من حريقه إلي ظله الوارف .. إنه القدر الذي لا ندري إن كان قدراً لذيذاً يلون الحياة بألوان زاهية يغلب عليها اللون الوردي .. أم هو القدر القاسي الذي يملأ الحلوق بعسله المر.. إنه الحياة .. إنه البداية والنهاية .. 
هذه هي الأسئلة التى دارت بخلد “حنان” حينما أرادت أن تلتمس العذر لوالدتها التى عادت إليهم بعد تجربة مريرة ..
فوالدتها السيدة “كرامة” ذات الجمال الأخاذ جعلها تتباهي وتتعالي بجمالها علي سائر الجميلات .. حتى أنها كانت تبالغ في دلالها علي زوجها الذي أحبها أكثر ما يكون الحب، ورغم مبالغتها هذه إلا أنه كان يتلذذ بهذا الدلال.. ويغدق عليها من حنانه ما كان يجعلها تصل في دلالها عليه إلي حد الطفولة .. ورغم بلوغها اليوم سن الأربعين.. ولديها ابنه في العشرين علي وشك الزواج.. إلا أن “كرامة” مازالت تتصرف كطفلة مدللة .. فلم ينل منها الزمان كما نال من الكثيرات ممن في مثل عمرها.. 
فبينما كانت تجلس في الشرفة كعادتها هي وزوجها لتناول شاي العصاري مع بعض وحدات الكعك .. تسللت عين خبيثة لترمق تلك الجميلة .. وتحسد زوجها عليها .. عين ” سمير” الجار الذي يهوى التلصص وتصيّد النساء .. فقد تزوج أكثر من مرة ، وفي كل مرة يربض للفريسة حتى يحتال عليها فتقع في شباكه .. فيمتص رحيقها إن كانت غير ذي مال .. وينهب مالها إن كانت ثرية .. وبعد أن يفرغ من هذه وتلك .. يبحث عن غيرها .. والفريسة أمامه .. ولكن أين السبيل للوصول إليها ؟؟
ظل ” سمير” يترقب موعد جلوسها في الشرفة ليملأ عينيه منها.. وترقب مواعيد دخولها وخروجها.. وجمع عنها بعض المعلومات ليستطيع التقرب منها ، ولكن القدر قدمها له هدية.. وضعها أمامه .. دق قلبه دقات عنيفة حينما فاجأته بدخولها محله لتشترى منه “فستاناً” جديداً .. وقف أمامها مشدوهاً .. لا يتحرك .. كصنم من شمع .. وهي تتحرك في رشاقة كفراشة تنتقل من غصن لغصن بين ألوان المعروضات .. 
ظل صنم الشمع لا يُحرك ساكنا سوى عينين تتحرك مع حركة فريسته .. لاحظت “كرامة” الحالة التى كان عليها سمير ، فأثار ذلك دهشتها ولكنها لم تكترث له .. وهمت بالخروج.. ولكنه هب كمن قرصه ثعبان وقال لها: ألم يعجبك شئ لدينا ؟ .. بالداخل تشكيلة رائعة .. والأمر لك .. ولو كان برأسك موديل معين .. المحل علي استعداد لتصميمه .. 
قالت “كرامة”: أريد فستان يصلح لحضور فرح أختى .. 
في سرعة خاطفه أحضر سمير فستاناً في غاية الأناقة .. واقترب منها ليضعه علي جسدها قائلاً : هذه الأناقة لا تصلح إلا لهذا الجسد البديع .. 
ارتجفت كرامة حينما شعرت بأنفاسه الحارة ولهفته المتوهجة وجرأته عليها.. 
رجعت للخلف وخرجت مهرولة دون أن تشترى شيئاً .. 
وفي المساء خرجت إلي الشرفة لتعدها لجلسة العصاري فرأته أمامها فارتعدت فرائصها .. لم تعرف معنى لما انتابها حينما رأته .. فهي المحبة لزوجها وبيتها .. فما معنى ما يعتمل بداخلها الآن؟ 
وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلي أختها ” منى” العروس التى ستتزوج بعد أيام قلائل .. ووجدتها في احتياج لبعض الكماليات .. فذهبت معها إلي محل ” أزياء سمير ” .. وكانت فرحة سمير طائلة حينما وجدها تهل عليه .. قدم لأختها أفضل ما لديه .. وأهدى لكرامة “فستاناً” فاخراً بعد ان انتهت “منى” من شراء احتياجاتها .. رفضت كرامة الهدية في بادئ الأمر وأصرت علي دفع ثمنها.. ولكنه أصر أن تأخذه وتدفع ثمنه لاحقاً وذلك مراعاة للجيرة .. 
وكانت تلك الهدية هي أول مسمار دقه سمير في نعش حياة كرامة الزوجية ..
وضعت كرامة “الفستان” أمامها وراحت في سلسلة من استرجاع المشاهد .. فشعرت بشئ غريب يستولي علي مشاعرها .. وفي غمرة توهتها قفزت إلي مخيلتها صورة زوجها الحبيب . فقررت أن تستعيد قوتها والتغلب علي تلك المشاعر الدخيلة عليها والتصدى لهذا الغزو العاطفي .. وقررت أن تدفع له ثمن الهدية .. فذهبت إليه ، وقبل أن تقدم إليه النقود أمسك سمير يدها وحلف واستحلف بألا تخذله فما قدمه لها أبسط مما يجب أن يُقدم إليها.
وهنا شعر سمير برجفتها فقرر أن يطرق علي الحديد وهو ساخن .. فأجلسها وهدأ من روعها .. وصب في أذنيها معسول الكلام وأسفر لها عن ولهه بها .. وأنها أجمل امرأة رأتها عينيه .. وكأنه ساحر يُعزّم علي ضحيته لتقع أمامه بلا حول ولا قوة .. خرجت من عنده كالمسحورة أو كالمجذوبة كلما بعدت عن مكانه تجد شيئاً قوياً يجذبها لتعود إليه .. وبتوالي الأيام زاد إحكام قبضته عليها.. فلم تعد تستغني عنه.. إلي أن جاء اليوم المحتوم .. الذي وقفت فيه “كرامة” بين الذلة والكِبر أمام زوجها تطلب منه الانفصال بالمعروف .. وكان هذا الطلب خنجر مسموم وجهته لقلب ذلك الزوج المسكين الذي أحبها بكل جوارحه وأعطاها من روحه ونفسه مالا يستطع زوج إعطائه لزوجه .. وعندما عرف السبب .. لم يتعنت بل أطلقها بشرط عدم اتصالها بالأبناء .. وفي دِعَةٍ وهوان وافقت .. ولمَّا همت بالرحيل وجدت ولدها ” هشام ” يقف أمام الباب يبكي ويرجوها بألا تغادرهم .. وبكت “حنان” – ابنتها الكبرى- ورجتها أن تراعيها وتراعي طفلها هشام الذي مازال في سن الاحتياج إليها ولكن لم تجد توسلاتها صدي فقد أحال السحر دون إصغائها .. خرجت كمن أصابه الخدر فلم يعد يبالي ..
خرجت “كرامة” لتغلق خلفها باباً تخرج من تحت عقبه ألسنة نيران ملتهبة .. قلب زوجها الذي احترق.. ودموع طفلها الملتاع.. ورأس ابنتها الذي استشاط بأفكار متضاربة ومفتتة..
عاشت مع سمير أياما بطعم العسل المصفى.. وما إن خمدت جذوة الرغبة حتى تغير الوجه المحب وانقلبت السِحنة البشوشة ونبتت لها مخالب.. وبدأ سمير في إهمال “كرامة” .. حتى فاض بها الكيل وشكت له حالها.. فلطمها بكلمات لم تعتدها أذنيها.. وقال لها: لن أقتنى في بيتى بهيمة لتأكل وتشرب دون عمل.. ساعدينى في المحل بدلا من البنت التى تنظفه وتأخذ منى مبلغا طائلا..
كادت الدهشة تعصف بعقلها.. وانعقد لسانها وانفرطت دموعها .. لكنه فر منها وأغلق الباب خلفه مُحدثا ضجيجا أفزع دموعها.. أصبحت كرامة رثة المنظر.. صحيا وشكليا.. تذكرت ما كانت عليه من نعمة وفضل.. وكيف أنها رفست النعمة من أجل وهم احتل عقلها.. وقبل أن تطلب الطلاق من سمير.. كانت الورقة بين يديها.. فقد امتص رحيقها وأصبحت مجرد مُصاصة جافة لفظها وانتهى الأمر .. خرجت كرامة لا تدري لها طريق غير بيت زوجها السابق وأولادها.. عادت ذليلة بدموع ساخنة.. استقبلها زوجها الكريم وفتح لها باب البيت ولكنه أغلق قلبه في وجهها.. أعطاها مفتاح الشقة العلوية المغلقة منذ زمن.. وقال لها في حزن: لن أرضى لأم أولادى المهانة برغم أنكِ جرعتهم إياها.. هذه الشقة لكِ حتى يتولانا الله.. 
حاولت استعطافه لتعود لعصمته.. لكنه اعتذر لها بأدب جم جعلها تندم علي خسارتها لرجل مثله .. 
اقتربت ابنتها حنان من باب الشقة مترددة .. هل تلتمس لأمها العذر أم تعاقبها وتنأى بعيدا عنها.. هناك شئ خرافي يجذبها نحو الباب وشئ آخر يبعدها عنه.. وانتصر الشئ الخرافي حينما فتحت الأم الباب لتجد حنان أمامها.. وتلقائيا ألقت كل منهما جسدها في أحضان الأخرى وشرعت الدموع بحورا لتغسل الأيام المنكوبة التى فصلت بينهما .. حاولا سويا مصالحة “هشام” ولكنهما لم يفلحا.. فتركتا الأيام تُصلح ما حطمه الدهر.. ظلت الأسرة تبحث عن السعادة المفقودة .. ولكن عبثا .. فقد انطفأت موسيقي البيت وضاعت بهجته.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

.البائع الصغير بقلم الاستاذه نبيله غنيم

……………البائع الصغير ………………

صورة ذات صلة

تنظر إلي عينيه فتجد فيهما حديثا لم يجرؤ علي التفوه به .. ما بعينيه مجرد تعبير غير قابل للترجمة اللغوية.. بل مشاعر متلاحقة .. إن رحت تترجمها جعلتك تتوه حتى ترى كلمات أخرى غير التى استنبطها.. بين شفتيه المتشققة من أثر الحرمان ..
تساءل .. لماذا أنا هكذا؟؟ لماذا يأكل الفقر جسدى ؟؟ ينظر إلي وجوه الناس بعينين كأنهما بندول ساعة.. يتحسس وجهه ليتأكد أن مكوناته هي نفس مكونات وجوههم .. لا ينقصه إلا دموية يُحدثها الطعام الجيد والحياة الرغدة.. فرغم وسامته إلا أن الفقر أضاع بعض معالم هذه الوسامة ..وأفلح الزمن في نقش تلطيم الحياة علي وجه.. فهو مسئول عن أسرة وهو مازال في سن اللامسئولية.
يتسحب وهو يدخل المصلحة الحكومية ليبيع المناديل الورقية للموظفين.. يستقبله موظف الأمن بصفعتين وبعض السباب المخجل.. تراه الموظفة “حسناء” فترحمه من يد الموظف، بل ترجته أن يتركه ليسترزق .. فتركه من أجل عيونها وهو يقول: الحسناوات لا يرد لهن رجاء، يمشي البائع الصغير إلي جوارها.. يود أن يحتمى بها .. أن يمسك بطرف ملابسها كأي طفل يحتمى بأمه.. لكنه ابتعد قليلا حتى لا يفقد حمايتها.. سألته عن اسمه، فأجاب بصوت كالهمس: اسمي “جودة” .. تبتسم له وتعطيه بعض النقود وتسرع الخطى حتى توحى له بالانفصال.. يتأخر “جودة” ويتقدم ثم يدخل أحد المكاتب ويعرض بضاعته دون أن ينبث ببنت شفة.. يشتري منه واحد ويتأفف الآخر ويقول أحدهم في عنجهية: كيف يسمح الأمن بدخول هذه الأشياء القذرة داخل المصلحة؟
ينقبض صدر “جودة” ولكنه يتجلد ويرمق العنجهي بنظرة غير الآبه وينتقل إلي مكتب آخر.. يرى الوجوه متشابهة وإن تغيرت الأسماء.. تناديه إحداهن وتسأله عن موظف الأمن الذي ضربه.. يضطرب “جودة” وكأنه رجل طُعن في كرامته.. ويقول بصوت خشن: ” محدش يقدر يضربني” ..يمسح المكان بنظرة سخرية .. هو متأكد أنه لم يكن أحد ليراه سوى تلك الموظفة الرقيقة التى حفر صورتها في رأسه الصغير ..فقد أعطته نقودا دون أن تأخذ منه شيئا.. فكيف رأته هذه الموظفة البشعة؟
تمصمص إحدى الموظفات شفتيها وتوجه الكلام إليه مواسية ” معلهش يا “جودة”.. راجل معندهوش دم اللي ضربك” ينظر “جودة” إليها رغم طأطأته لرأسه ويغادرها إلي مكتب آخر وهو ناقم عليها لأنها أهدرت البقية الباقية من كرامته التى دائما ما يدوسها الآخرون غير مبالين بها ولا به شخصيا.. يتنقل بين المكاتب، فيشتري منه من يشتري ويزجره من يزجره.. وها هو أمام حسناء.. نظر إليها علي استحياء وقرر استثناء مكتبها، ولكنها أشارت إليه إنها تريد شراء مناديل .. ومدت يدها إليه بالنقود حتى يقترب.. لم يتفوه “جودة” بكلمة وأدرك أنها تريد طمأنته .. افتر فم “جودة” بابتسامة صغيرة .. فإنه كان لا يجد ضرورة للابتسام من قبل .. فالتجهم صار حليفه، فهو ليس بطفل ولا هو برجل كبير.. فإن كان طفلا .. فأين مرح الطفولة والحياة السهلة وهدهدة الأم واستحسان من حوله لبراءة طفولته.. أين اللعب الذي يلهو به أقرانه.. أين المكان الذي يمارس فيه هواياته ويقضى به وقتا مليئا بالصخب والعبث.. وإن كان رجلا .. فلماذا يستهين به الناس ويصفعه موظف الأمن دون أن يثأر لنفسه ولكرامته ويرد له الصاع صاعين. إذاً هو لا يرى محلاً للابتسام لأنه لا يرى معنى حقيقيا لوجوده.
يعود “جودة” إلي بيته ليلا خائر البدن، ولكن قوة عجيبة تهبط عليه فجأة عندما تمر حسناء علي خاطره، فيعود للابتسام.. ينظر إلي أمه التى تكومت علي فرشة سميكة علي الأرض ، فيجلس إلي جوارها يتأملها وقد ذهب النوم بإحساسها بوجوده.. فلا يجد فيها لمحة من الرقة الأنثوية التى يراها في حسنائه .. فأمه نحيفة جدا وكأن هيكلها العظمي من خشية أن يراه الناس اكتسي بالجلد.. تركها “جودة” وراح يراقب هيئته في نصف المرآة التى التقطها من أمام حائط بيت فخم… أول ما لمح صورته تذكر صوت الموظف العنجهي وهو يقول له: كيف يسمح الأمن بدخول هذه الأشياء القذرة داخل المصلحة؟ تتكرر الجملة في أذنه .. يحاول استدعاء النوم ولكن طبل الاحتقار والازدراء يظلان يضربان رأسه حتى يغلبه النوم .. تموت أمه المسكينة.. يواريها تراب الصدقة.. يبكيها كثيرا .. يشعر بوحدته أكثر .. 
يسكن في ظلمة من الأحزان المخلوطة بالأحلام.. كل ما كان يحلم به هو أن يحقق آدميته التي خلق من أجلها .. يستفيق لحلمه الذي يهبه القوة..
أقسم “جودة” أن يحقق حلمه .. فصار يبيع ويشتري ويقتصد .. حتى صار شابا .. ينظر في مرآته المكسورة ليري فيها بعض آدميته ..ابتاع لنفسه بعض الملابس الأنيقة برغم رخصها .. فصار محط العيون بوسامته وأناقته وأمانته.. بدأ تجارته البسيطة بالمبلغ الذي اقتصده.. وافتتح محل ورد.. وتطور في تجارته .. فألحق محل الورد بمحل عطور وذاع صيته قي تصنيع أرقي العطور وأزكاها.. ومع الأيام صار عطر جوده ماركة عالمية.. أكمل تعليمه وذهب لمن أنصفته يوما ليهديها عطوره ويشكرها علي تقديره يوما ما .. وحكى لها مشوار كفاحه.. فإذا بابنة حسناء اليافعة تدخل من الباب لينبهر بها جودة.. تتوالى الزيارات وتتوطد العلاقات .. فترى حسناء في عينيه فرحته بابنتها “جودى” فتبتسم له.. فيبادرها بقوله هل لجوده أن يقترن بجودى أم ما زال الطفل المسكين مرسوما في عينيكِ؟
رحبت حسناء به.. وابتسمت الحياة لجودة .. ومع زوجته الجميلة أقام إمبراطورية للعطور التى فاحت بالأمل والثراء.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

اعتــــذار بقلم الاستاذه نبيله غنيم

اعتــــذار

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

نظرتُ في عينيها .. وجدتُ فيهما البراءة والعفو.. فلكزني ضميري لكزه أوجعتني .. تذكرت ذلك اليوم الذي كان لي دور البطولة في تأنيبها علي نبض قلبها وتمسكها بحبيبها .. لم أر فيها حينها غير صورة الحية الرقطاء التى تترصد لتلتقم عصفورنا الصغير .. فهي الأرملة الطروب المذيلة بطفلين وعشرة أعوام فارق عمر .. لم يبارك أحد منا هذا الحب .. كنت أتعاطف مع بكاءِ أمه وحزن والده .. فقررت أن أكون المُصلحة التى تنصح وتهدد وتتوعد .. أردت أن أبعدها عن حبيبها علي طريقة الأفلام القديمة حتى تقرْ عين أمه ويرتاح قلب أبيه.. وباقي أسرته.. قابلتني بوجه متوجس ممسوح التعبيرات ..وعيون صامته.. بينت لها عدم رغبة الجميع في هذا الزواج المكلل بالفشل .. وان الحياة بينهما لن تسير كيفما يحلمان .. ولو أنها أحبته حقاً لأشفقت عليه .. فهو ما زال كالعود الأخضر لا يتحمل الضغط عليه .. وإلقاء حِملها الثقيل فوق ظهره الغض.. وما تمسكه بها إلا تأثير سكرة الحب التى تتملكه .. وفي الغد القريب ستذهب هذه السكرة وتسطع شمسه ويظهر فارق السن وتتلألأ الصغيرات الجميلات في عينيه فيندم ..وربما يلقي بكل أحماله أرضا ويهرب متجها نحو الحياة التي تناسبه.. في الوقت الذي تزيد فيها أحمالها أكثر وتغيب شمسها .. 
وليتُ وجهي عنها وكلي فخر بأنني أقنعتها بمدى بشاعة ما هي مقبلة عليه .. وبشرت أسرته بأن الأفعى التي تلتف حول ولدهم انصرفت من حيث أتت .. 
ولكن هيهات .. يبدو أن مقابلتي لها صارت رماداً تذروه الرياح.. فقد انتصر الحب وربطهما الرباط الغليظ وأثمر الزواج ثمرة ثالثة .. وتوالت الأيام .. ورسمت لنا المصادفة مقابلة أخري بين الأسرة التى حاولتُ أبعادها عنها ..
قابلتني بوجه باش .. وقلب منشرح.. وعفو شعرتُ معه أن لها عندي اعتذار.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

المـــــــــــــزاد بقلم الاستاذه نبيله غنيم

المـــــــــــــزاد

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
الفهلوة والمرح والكلمات المنمقة والبشاشة هي أدواتها لاقتناص ما تريد من أموال زملائها بالعمل.. الحجج عندها لا تنقطع.. فاليوم ولدها المسكين سيُفصل من المدرسة من أجل بضعة جنيهات.. وغداً ابنتها مريضة وستُجري عملية خطيرة.. وبعد غد زوجها صدمته سيارة .. وهلم جرا .. كلما احتاجت للأموال كانت حجتها جاهزة.. فهي أقسمت أن تعيش حياة مرفهة علي حساب هذا المجتمع الظالم الذي يستطيع كل فرد فيه – من وجهة نظرها- أن يعيش الرفاهية .. ظلت علي هذا الحال سنين عدة..
وبعد أن بَطُلَ مفعول هذه الأدوات أرسل الله إليها أدوات أقوى تستطيع بها استعطاف القلوب وابتزازها .. فقد مرض زوجها مرضاً عضال .. فكان هذا المرض هو تجارتها الرابحة والآلة التى تعزف عليها سيمفونية استدرار الأموال وبكثافة.. 
تستدين من كل من هب ودب.. الكل يعرفها .. والكل يقسم بالله بأنهم لن يشجعوها علي طريقتها في ابتزازهم.
ولكنها كالمنوم المغناطيسي .. تسيطر علي الأدمغة فيعود الكل كالمسحور.. يعطيها ما تريد .. بل وأكثر!!

كثيرا ما كان يحلو لي أن أتتبع تصرفاتها.. كنت أراها وهي تأكل فيقفز إلي ذهني صورة بقرة تلتهم العشب بتواصل دون توقف.. كما كنت أتخيلها كجِنيّة تتمسكن لتخطف من الحقائق كذبه حتى يصدقها الجميع فيبادر الكل بمساعدتها..
مع الوقت يهبط رصيد المسكنة ويبطل مفعول استخدام مرض زوجها كوسيلة .. فتسعفها وسيلة جديدة .. فقد كبر الأبناء وأصبحوا شباباً وجب استثماره.. فهي اليوم أم الشباب .. وعلي البنات أن تؤدى لها فروض الولاء والطاعة .. وأن يتبارين في كسب ودها.. ولن تفوز إلا من تقدم عرضاً أكثر إغراءً..
ولدها الأول زوجته من فتاة ثرية .. تكفلت بكل مستلزمات الزواج .. ولكنها بعد انقضاء شهر العسل ضاقت العروس ذرعاً بذلك التنبل الذي استحل رغد العيش في كنفها .. فطردته من جنتها .. إلا أنها اكتشفت بأنها “حامل” فأعادته إلي نعيمها .. فاستبشر خيراً بذلك القادم الذي سيربطه بالنعيم الأبدي. 
جاءتهم إلي الدنيا فتاة غاية في الحسن .. فكانت هذه المولودة المسكينة ورقة بينهما يلعب بها الخاسر ..
والفائز دائما هو.. فهو تَربية أمه التى لا تعدم الوسيلة في الفوز بالورقة الرابحة!!
فكرت الأم كيف تستثمر ولدها الثاني ، وكيف تطيل فترة الخطوبة حتى تستفيد أقصي استفادة .. فقد تعلمت من الزيجة الأولي كيف تؤكل الكتف .. وكيفية سخاء هذه الفترة .. فالعروس من بلد غريب لا يعرف أهلها عنهم شيئاً.. فكانت العزومات الفاخرة هي أول الغيث.. 
تلبس الأم حُلة الثراء الكاذب.. تركب سيارة أجرة .. تتعجل الوصول .. تنظر إلي الطٌرقات وهي تتواري خلفها .. تتمنى أن يتوارى تصنّعها خلفها أيضاً .. ويراها الجميع أميرة كأميرات الحواديت .. وولدها إلي جوارها- الشاطر حسن- يصلا إلي فيلا العروس .. تتضخم الأم في مشيتها وتأمر ولدها بأن يُظهر طوله الفارع وعضلاته الفتية .. يدخلان في عظمة مضحكة .. تنظر الأم إلي محتويات الفيلا .. تمصمص شفتيها ثم تقول لأهل العروس: كان لنا مثل هذه الفيلا وأكثر .. ولكن مرض زوجى أنهكنا وجعلنا نبيع كل شئ ولم يتبق لنا سوى الحسرة … ثرثرت كثيرا بأكاذيب عن ثراء العائلة سابقاً حتى تتعاطف معها أسرة العروس.. ثم تلوي وجهها ناحية العروس لتستقطبها بالحنان والنيّل منها طواعية.. 
تمر الأيام ويُفتضح أمر الشاطر حسن وأهله .. فيغضب والد الفتاة ويأمر ابنته بالابتعاد عن هؤلاء الأفاقين .. ولكن حدث ما لا يُحمد عقباه.. فقد أصر الشاطر حسن علي اقتناص قلب فتاته.. فارتبطت الفتاة به ارتباطاً مرضياً .. صرختْ بأنها تحبه .. تشبث والدها بموقفه .. مرضتْ .. فما كان من والديها إلا أنهما حاولا إعادة المياه إلي مجاريها حتى تتعافى ابنتهما ثم يقررا ما سيفعلانه!!
وكأن الفُرص تنزل كالهدايا علي رأس الأم الانتهازية .. وعاد الشاطر حسن وأمه بكل زهو بشروطهم الابتزازية .. فطلبوا الشبكة التى قدموها حتى يتنسي للعريس تأسيس بيت الزوجية .. بل طلبوا مساعدتهم في ذلك.`. 
كانت أم العروس تبكى علي حال ابنتها ولكنها لا تستطيع الاعتراض خوفاً عليها .. وذات صباح .. فتحت العروس رسالة علي المحمول من الشاطر حسن يقول فيها : اعتذر عن الخطوبة لسفري للعمل بدولة أوربية . . فكانت هذه الرسالة هدية لأبويها ، فقد حزمت العروس أمرها وصدّقت أنه ما كان الشاطر حسن إلا أكذوبة يجب التخلص منها.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

انطلاق بقلم الاستاذه نبيله غنيم

انطلاق

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏سحاب‏‏ و‏سماء‏‏‏

اختبئ خلف جدار صمتي..
أقف علي حافة الذكرى المطموسة في عقلي..
استدعى ضفائر أحلامي الموؤدة 
أنفض أتربة خذلاني الموتورة..
انظر لشمس كانت تلهمنى .. وليل فيه هُداي
أسألُ الفجر الناطق بالأحلام
كيف السبيل إلي عودة الآمال؟
كيف استرد الروح بعد الموت؟
حَلّقتْ طيور التفاؤل فوق رأسي
وتنفس الفجر نسمات لم أعهد عبيرها منذ زمن
ابتسامات ربيعية ترتسم علي سحابات أفكارى
يذوبُ الجليد .. استدعى كل أحلامى!!
أنسج أفكارى وأرتبها.. تمطر قطرات أيامى
ومن خلف جدار الصمت .. أخطو أول خطواتى
كطفل يتعلم المشى.. أتأرجح!! .. أتماسك..
ابتسم
أضحك
أحطم الجدار.. وينهمر مطر الانطلاق.

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

للروح عودة بقلم الاستاذه نبيله غنيم

للروح عودة 

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

تقف المستشفى الشامخة في وسط المدينة .. يحيطها الضباب من كل جانب.. أنين المرضي يرتد إلي صدورهم دون أن يسمعه أحد.. رائحة الرطوبة مع رائحة صدأ الحديد تنبعثان من حوائط حجرات المستشفى بألوانها الكالحة تبعث الكآبة في النفوس وتزيد المرضى مرضا.. بعض ملائكة الرحمة تهرولن بأدوية لا تُشفي.. ورحمتهن فقدت ظلها.. بعضهن ينشغلن بحلم الحب والزواج وبعضهن ينشغلن بأغراض متشعبة من أولاد وزوج وغيره، وأخريات ينشغلن بذلك الطبيب الوسيم الذي يشغل منصبا مرموقا في المستشفى والذي يوزع الحب عليهن ويعد كل منهن بوعد تسره في طياتها وتحسب نفسها مليكته المفضلة.. 
وسامته جعلته أكثر الرجال غرورا.. فله ابتسامة خلابة وصوت رخيم جذاب.. طوله الفارع يجعل كل البشر أسفل عينيه.. ذكاء حاد يطل من عينيه.. ملامحه تتزين بالقوة والرزانة والجدية.. مما يسترعي انتباه الجميلات من طبيبات وممرضات ومرضى ، فهو يمثل دور فارس الأحلام المزعوم.. فقد خضع الكثير من النساء لتأثيره البارع.. إلا “مريم” تلك التى تختبئ خلف نقابها .. وخلف حدوتة مأساوية تلهيها عن التفكير في أي شئ سواها.
لم يجد “د. مجدى” مدخلا لمريم سوى أن يثير حفيظتها ويخرج بها من قوقعتها ووحدتها والخجل الذي يكتنفها .. فاستغل وحدتها في وردية الليل وجلس إلي جوارها يسألها عن أحوالها وعما إن كانت تشعر بأي مضايقات في هذا المستشفى الكبير؟ فهو يراها تسير في مسار واحد ولا تُبدى أي اهتمام سوى بحالها البائس.
تطرّق بها إلي بعض الحكايات التى تدور في العمل وحياته المشتتة بين المُعجبات .. وزوجته التى أهملته لانشغالها بالأطفال… وأحاديث عدة تكتنفها الإثارة…. 
توقف عن الحديث قليلا ثم نظر في عيني “مريم” نظرة طفولية قائلاً: هل تصدقين يا مريم أن النساء علموني عدم البراءة .. لقد اغتصبتني أكثر من امرأة!
اندهشت مريم وجحظت عيونها من الدهشة وهي تنظر إلي وداعته الساكنة في وجهه .. ورددت الكلمة بين شفتيها همساً : ” أغصبنك”؟!!!!
يرد “مجدي” بتوتر مصنوع: نعم .. أعرف إنكِ لم تتعودي علي سماع شئ كهذا من قبل .. ولكن هذا ما حدث لي بالفعل.
يُصاب عقل مريم بالارتباك قليلا فتلوذ بالصمت وتمسح الأرض بعينيها أكثر من مرة.. فما بها من أوجاع يجعلها تستخف بكلامه .. وتركل كل ما قاله خلف أذنيها.
وجد مجدى أن دهشتها قد انطفأت بسرعة البرق.. فقرر ان يقتحم صمتها بلون آخر من التَصَنُع.. فقال لها متعاطفا وهو يمد يده لوجهها ليرفع رأسها عاليا: أعلم بأوجاعك.. ولو استطعت مسحها عن كاهلك سأفعل!! .. جفلتْ مريم من جرأته وهمت للخروج من حجرة الممرضات.. فاستوقفها ليخرج قبلها ونظر إليها نظرة أسف وتركها تُلملم ما تبعثر من أفكارها.. 
حاول تجنبها فترة قصيرة متعمدا.. ثم تَحَيَّن فرصة تواجدها وحيدة مرة أخرى في الغرفة ففاجأها بتقديم قلب ذهبي كهدية في علبة صغيرة من القطيفة الحمراء.. 
نظرت إليه طويلا ثم قالت له بحِدة: ماذا تريد من امرأة متزوجة!! وما مقابل هذه الهدية؟؟
فترك لها الهدية وخرج دون إجابة !!
ظلت تتأمل القلب الذهبي.. شبح ابتسامة تَعَجُب تمر بشفتيها .. فهى لأول مرة في حياتها تتلقى هدية من إنسان.. ويستوجب عليها ردها لصاحبها !!
ولكنه كالعادة اختفي عن ناظريها حتى تتآلف مع هديتها فيسهل التأثير عليها!!
وكعادته تحيَّن الفرصة واستأذنها في أدب جم أن يزورها.. فهرعت إلي العلبة لتعيدها إليه .. فأمسك العلبة وهي بين يديها لتُبقيها معها قائلا: لو لم تأذني لي سأخرج هذه المرة بلا عودة .. 
لا تعرف ماذا دهاها في هذه اللحظة.. ولماذا خرست حدتها؟؟.. 
فانتهز مجدى لحظة ضعفها وتسلق خلوتها ودعاها للجلوس إلي جواره وقال في صوت خفيض: لماذا النقاب وعيونك تفضح جمالك.. ؟؟
قالت.. دعنى لشأني فالنقاب حالة من الهروب .. وأنا لا أحب أحداً أن يقرأ أحزاني علي صفحة وجهي.. كما أننى أختبئ بداخله وأتكوم علي نفسي وأعتزل الدنيا.
ابتسم لها وقال: وهل لجميلة مثلك أن تعتزل الدنيا.. وتترك الساحة للقبيحات؟
تعثرت الكلمات علي شفتيها .. فهى لم تذكر منذ متى لم تدغدغ أذنيها كلمات كهذه!!
تنفلتُ من بين يديه وتخرج من الحجرة.. تتكرر الزيارات المباغتة.. فيدخل الشيطان متعاظما ليزرع بذرة الرغبة في عقلها .. دلفت منه إلي قلبها فنبتت رغبة عارمة في مبادلته الغرام فوقف عقلها مستسلما أمامه.. مسحورة بسحر الذكورة التى حُرمت منها منذ زمن.. فبدأت مرحلة تكسير الحواجز وهتك كل قيمة حتى فلت منهما صمام الأمان وكان ما كان.. بعدها رافقته في عيادته الخاصة أيضا وصارا معظم الوقت سويا.
يتثاءب الوقت فيما بينهما.. وتهبط درجة الرغبة عنده .. يتسكع في ميدان رغبته في اصطياد القلوب .. وتكافح هي في صد الدخيلات بضراوة.. إلي أن تعرَّفَ علي فتاة رقيقة في إحدى المؤتمرات الطبية شغلت تفكيره بعد أن تبادلا أرقام الهواتف وعناوين الإيميلات للتواصل.. 
لم يكن يعلم أن مريم قد حاصرته بمعرفتها الرقم السري لإيميله .. وتتجسس علي هاتفه من آن لآخر كلما سنحت لها الفرصة.. فعلمت علاقته بزميلته الطبيبة “رنا” .. فاستشاطت غضباً واتصلت بها علي أنها امرأته وهددتها إن لم تبتعد عنه سوف تسبب لها فضيحة لا منتهى لها.. 
وَجِلَتْ “رنا” وبَهُتتْ من تعامل هذه السيدة معها بهذه الطريقة التى تفتك بأقل قواعد الذوق.. وبعد أن هدأت قليلا فكرت أن تتصل بزوجة الدكتور مجدى وتهدئ من ثورتها وتُعلمها بأن علاقتها بالدكتور لا تتعدى الزمالة ولو أنها أرادت قطع العلاقة تماما لكان لها ما تريد.. فعاودت الاتصال بها وقالت لها في هدوء: اعتذر سيدتى علي سوء الفهم.. فأنا امرأة متزوجة ولا أسمح بدخول إنسان إلي حياتي مهما كان قدره.. ولكن ما بيني وبين د. مجدى مجرد تبادل أفكار علمية فقط.. فلا تجزعى سيدتى أبدا.
توسمت مريم في صوت رنا روحا طيبة وأدباً جماً.. فقالت لها: هل تسمحين بمقابلتى؟؟
رحبت د. رنا وحددت لها موعدا في مكان جميل يبعث في النفوس الراحة والهدوء.. 
جاءت مريم متحفزة علي هدم أي أمل للدكتورة رنا في حدوث أي علاقة من أي نوع بينها وبين الدكتور مجدى.. 
جلست كل منهما متقابلتين .. ابتسمت رنا ابتسامة ما قبل الحديث مما جعل مريم ترخى عضلات وجهها وتأخذ نفسا عميقا لتهدئة أعصابها ورسمت ابتسامة بحرفية شديدة علي وجهها بعد أن رفعت النقاب.. وبدأت الحديث ببعض الوعيد بعدم محاولة رنا بالاقتراب من الدكتور مجدى.. فعاجلتها رنا بقولها: حقك سيدتى الدفاع عن زوجك.. ولكنى أعدك أن أغلق كل ما بيني وبينه من وسائل اتصال نهائيا طالما هذه رغبتك.. فأطلقت مريم ضحكات هستيرية أفزعت رنا وجعلتها في حالة من الدهشة لحال هذه المرأة الممسوسة العقل .. فأردفت مريم قائلة: أنتِ واهمة سيدتى.. أمثال الدكتور مجدى يغريه التمنع .. سيظل يلاحقك حتى تقيعين في شباكه.. فقالت رنا في ثقة: أنا أستطيع التعامل مع أمثاله جيدا.. فلا تقلقي . وجدت مريم شيئا يسير بين جوانحها سريان السحر.. ورغبة عارمة في البوح لهذا الملاك بفيض أوجاعها وأن تتخلص من بعض أدرانها بمسحة من يد هذه الروح التى سيطرت عليها إيجابا!!
ساد الوجوم للحظة وغمغمت سحب قاتمة على وجه مريم .. وطفقت تحكى لرنا حكايتها.. واعترفت لها بأنها عشيقته.. وأن زوجة الدكتور امرأة رائعة في كل شئ ولكنها غافلة عما يفعل زوجها .. فهو يتقن فن المراوغة وترويض النساء ومراودتهن.. وأنه رسم لنفسه صورة الملاك عند زوجته وعند أهليهما.. مما جعله مصدر الثقة 
وصورة الملاك هذه يستغلها كمصيدة ماهرة لمن يريد اصطيادها.. 
وإنها كانت إحدى فريساته.. ثم بكت مريم وهي تؤكد لرنا أنها لم تستسلم له بسهولة ولكن إغراءاته واضطرارها لإشباع احتياجاتها لأنها متزوجة من رجل كسيح .. أصيب في حادثة إصابة بالغة.. جعلته جثة لها لسان لاذع .. برغم احتياجه لرعايتى!! فصرت بين كفي رحى.. يهتاج ضميري أحيانا ويخمد أحيانا.. ويُصيبني الرعب أحيانا أخري كلما تخيلت أن أولادي علموا بإنسانيتي المنحطة.. ومرافقتى لهذا الطبيب الذي شعرت معه أننا وجهان لعملة واحدة.. فهو يستمتع باصطياد الفريسة ومحاورتها ومداورتها حتى تترنح وتقع بين يديه، فيصبح في أوج سعادته .. ثم يزهدها فيسلمها لي لأخلصه منها فاستمتع أنا بدوري بمص ما تبقي من دمها بتهديدها وفضحها بأقصى ما بي من غل وقهر .. فهو لا يتورع أن يحكى لي عن مغامراته.
تتعجب د. رنا من هذه العلاقة العجيبة وتقول لها: لن أكون عليكِ حَكَمَاً أو ناصحة .. فإننى أرى بداخلك نقاء مخبوء وحان استثماره.. فما الضرر الواقع عليكِ من انتشال روحك النقية من هذا الزلق المهين؟؟
تبتسم مريم من بين دموعها وتقول: أنا المعيلة الوحيدة لأسرتي سيدتي …
لم تُكمل جملتها حتى عاجلتها رنا بقولها: سوف تعملين معى.. أحتاج ممرضة واعية مثلك في عيادتي.. وسيكون لكِ كل الضمانات وأكثر .
تسحب مريم منديل من حقيبتها.. تمسح دموعها وبنظرة بريئة وحركات طفولية تنظر إلي عيني رنا نظرة امتنان .. تعود إلي عملها مُحملة بأسف كبير لعفافها الذي تدنس .. تتصارع بداخلها قوة الرغبة مع قوة التراجع والعودة لحياتها النقية..
تقفز صورة رنا الوديعة شاخصة أمامها.. تمنحها القوة لغسل روحها من أوحالها.. يأتى مجدى لحجرتها ليلا.. يجدها متنمرة.. يحاول تقويض عزيمتها .. فتنكسر مخالبها.. تقفز صورة رنا مرة أخرى لتقف حائلا بينها وبين ضعفها.. تستنفر شجاعتها .. تفتح حقيبتها لتُخرج منها استقالتها.. يضحك الدكتور مجدى ساخرا منها.. فيخرج حافظته ليرضيها بالنقود.. تشعر مريم برخصها للمرة الأولى منذ عرفته.. تُلقى الاستقالة في وجه وتغلق باب الحجرة خلفها.. يحاول مجدى إقصائها عن عزمها باتصاله المتكرر بها .. يعدها بوعود براقة .. فيزيدها تمسكه بها صلابة.. يمل صدودها.. فيقول لها هازئاً: خسارة.. كنتُ استخدمكِ مَسَّاحة لأخطائي.. كنتِ تجيدن فن المسح.. سأجد حتما البديل سريعا .
تشعر بغصة شديدة .. تبتلعها وتقرر تغيير رقم هاتفها ومسحه من حياتها للأبد.. تتنفس بعمق لتُخرج من صدرها أخر أنفاس الدنس .. تعود إلي بيتها لتضم أولادها كأنها كانت في سفر بعيد.. وتدخل إلي حجرة زوجها .. تشد علي يده وتقول له : سوف أكرس حياتي لرعايتكَ.. فأنت استثماري الذي سأتقرب به إلي الله .

نشرت تحت تصنيف سيدتى بأقلام مبدعين

للموت حضور طاغي بقلم الاستاذه نبيله غنيم

للموت حضور طاغي

يأخذني النوم في جولة ليلية حافلة بالرؤى .. أراه بوجهه الأحمر .. والذي زادته الشمس احمراراً .. ينظر لي .. تترقرق عينيه بدمعة تترجاني ليرق قلبي وأسامحه علي قسوته وتشدده في رفقتى.. 
مد يده الضخمة .. يربت علي يدى الصغيرة .. 

استفقتُ علي ابتسامة تقاوم الانفراج .. استجمعت الذكريات ..فتُهتُ مع فراغات وأشباح وأماني تراوغ صور الماضي الباهتة.. 
ألعن تلك الفكرة التى مزقت علاقتنا .. ألعن الصورة التى رسمها المجتمع للرجل – “إن لم يكن قاسيا فلن يكون حازما”- ألعن ذلك المجتمع الذي يرسم خطوطا مضللة ويعممها.. ويضع الفواصل بين الكيان الواحد بشكل فج !!


انقلبت العلاقة المهترئة بينى وبينه في لحظات النهاية المحتومة إلي علاقة قوية .. حين رأيت في جسده عنفوان ينهار وينكمش ويتضاءل.. وهِمة تذبُل .. ورأي يُوكل إلي الفراغ .. بعدما كان رأيه هو الرأي الأوحد والواجب تنفيذه.
ليس لدى تفسير لتلك المنطقة الغامضة ما بين الحياة والموت .. وماذا تفعل بنا!!


ينظر إليّ ملياً .. يرى الحزن يتوسد عيوني.. أبادله النظر لأقرأ ما يدور برأسه.. يسألني في براءة لا يدركها : أتنظرين إليّ هكذا لأنكِ تعلمين بقرب نهايتي؟


ينقبض صدري مشفقة عليه من ظنونه التى تؤكد بالفعل رؤيته الموت وهو يخيم علي سقف البيت.


يغمض عينيه قليلا ليستريح .. تسحب أهدابه نظري إلي وجهه .. أقرأ الطيبة المختبئة خلف ستار الحِدة التى كان يتعامل بها مع الجميع.. أرى ابتسامة باهتة كانت تتوارى عنا منذ زمن.


فتح عينيه فجأة فاصطدمت بعينى .. فسألته علي عجل: كيف لملاك مثلك يلبس ثوب القسوة ويُصدّر الرعب في قلوب ذويه؟ أشعر بشرايين قلبي تسكب ما لديها من حب فوق جسدك المسجى الآن.. أحس مشاعر متضاربة بداخلي.. فهل كنت تكرهني بالأمس؟ وكنت أحبك دون أن أدري؟


رد بصوت هادئ: كنت أحبك بالأمس.. وستفوح رائحة حبك من قبري غدا ..


ساد الصمت الأبدي.. ومازالت الأسئلة تتأرجح بداخلي دون صدى.

أنباء الإسكندرية المصورة APN

مدونة تدريبية اهداء لروح الصحفي الراحل فتحي حسين //تأسست عام 2005 // رئيس التحرير طارق فتحي حسين

غزل قلوب مصرية

مدونه ومجله غزل قلوب مصرية اسرة عربية يجمعها الحب والاحترام ونتبادل الخبرات فى شتى المجالات هدفها تفيد وتستفيد.

Q8GeekTech

كل شيء عن التقنية !

خصوصية المعلومات

من أعظم تحدياتنا في عصر المعلومات هو ايجاد التوازن بين الحاجة الكبيرة لتطوير خدمات و حلول تجارية معتمدة على المعلومات الشخصية للمواطنين وبين الحاجة الماسة لحماية خصوصية هذه البيانات

صوتنا نيوز

رئيس التحرير/ أحمد أبوطالب النشابي ,,,,,, مدير التحرير/ ربيعة المالكي

إرادتنا

مدونة د. سيوين لتطوير الذات

مُسوَّدة

تعالَ نحكي.. ودعِ العالم يُنصِت

مواهب زول

شاركنا موهبتك كن غدوة لغيرك

مصطفى البازي

مهندس صوت - مكس وماسترنج

مكس فلسطين | Mix Palestine

منوعات وآخر الأخبار

مدونة ثبة شرف

موضة/ جمال/لايف ستايل

NZ my image

NIZAR EL ZUBAIR Image Consultant

%d مدونون معجبون بهذه: