نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله تكتب …الحقوق المشتركة بين الزوجين

الحقوق المشتركة بين الزوجين :

وهناك حقوق مشتركة للزوجين : كما قال رسول الله (ص) : ( ألا إنَّ لكم علي نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ) :

– منها حِلِّ استمتاع كلا من الزوجين بالآخر علي النحو المأذون به شرعا، فعليه أن يعفها لقوله (ص) لأحد الصحابة وقد كان يصوم النهار ويقوم الليل : ( وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا )، وعليها أن تجيبه إذا دعاها إلي فراشه لقوله (ص) :” إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لعنتها الملائكة حتى تصبح ” إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك.

– ووجب علي الزوجين حسن المعاشرة كما قال تعالي : ” وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ ” [ النساء] ، والخطاب للزوج فهو القيم علي زوجه ، أي طيبوا أقوالكم لهن وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم كما تحب ذلك منها, وألا يعبس في وجهها بغير ذنب , وألا يكون فظا ولا غليظا ولا مظهرا ميلا إلى غيرها، كما قال رسول الله (ص) :” خيركم خيركم لأهله , وأنا خيركم لأهلي ” ، ولقد كان (ص) يحتمل الأذي من بعض نسائه عن طيب خاطر وكان لا يغضب لنفسه وإنما يغضب إذا انتهكت حرمة من حرمات الله ؛ وكان من أخلاقه (ص) أنه جميل العشرة دائم البشر , يداعب أهله , ويتلطف بهم ويوسعهم نفقة ويضاحك نساءه ، وقد قال الله تعالى ” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ” [ الأحزاب:21].

– وإن تبدل الحال وتقلبت القلوب{ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [ النساء:19] والكراهة قد تكون لدمامة أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز فيندب للأزواج الاحتمال ، فعسى أن يكون صبركم في إمساكهن مع الكراهة فيه خير كثير، فعسي أن يُرزق منها ولدا ويكون في ذلك الولد خير كثير؛ قد قال (ص) : ” لا يفرك مؤمن مؤمنة إن سخط منها خلقا رضي منها آخر” ، أي لا يبغضها بغضا كليا يحمله على فراقها بل يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره لما يحب ، فقد تكون سيئة الخلق لكنها متدينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو تحسن تنشئة أولادها.

– وكذلك من الحقوق المشتركة ثبوت حرمة المصاهرة بين الزوجين ؛ وحق الإرث بينهما بمجرد إتمام العقد ولو لم يتم الدخول إذا توفي أحدهما.

– – هذا والخلاف بين الزوجين أمر طبيعي فكل ابن آدم خطاء ؛ بيد أنه إذا ما تجاهل الزوج حقوق زوجته أو قصرت الزوجة فى أداء واجباتها ، دبت المشاكل فى كيان الحياة الزوجية وأصبح من الصعب تحقيق السكينة المنشودة وأضحت سعادة الأسرة معرضة للإنهيار والأولاد للتشتت ، لذا تدخل العلاج الإسلامي ليحفظ الأسرة ويعالج سلبيات العلاقة ويصونها من الضياع .

وللحديث بقية بمشيئة الله تعالي نتعرف فيه كيف عالج الشارع هذه المشكلات

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الحقوق الواجبة للزوج

* * الحقوق الواجبة للزوج :

– وكما ذكرنا فى المقال السابق أن هناك حقوق واجبة للزوجة عند زوجها ، فإنه للزوج أيضا حقوق واجبة علي زوجه ؛ وإنه من أعظم الحقوق علي الزوجة كافة بعد حق الله ، كما قال رسول الله (ص) :(( لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها )) سجود شكر وامتنان لا عبادة وسخرة ؛

– قال تعالي : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [ النساء] ، فللزوج حق طاعة الزوجة له في الأمر والتوجيه والرعاية مما فيه من مصلحة لهما في غير معصية الله ، لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، وقد قال (ص) : (( أيَّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق، لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها )) .

– وله عليها حق القرار في البيت الذي أعده لها فلا تخرج إلا بإذنه ، وأجاز أبو حنيفة لها زيارة أحد والديها إذا كان مريضا واحتاج إليها ولو لم يأذن لها لأن حق الوالدين مُقدمٌ علي حق الزوج عند تعارضهما ؛ وعليها أن تكون مُحسنة لأهله ؛ فعن عائشة أنها سألت النبى (ص) : أى الناس أعظم حقاً على المرأة ؟ قال : زوجها ، قلت : فعلى الرجل ؟ قال : أمه ” . فالزوجة العاقلة الرشيدة لا تضع نفسها فى ميزان واحد مع أم زوجها ، لأن لكل منهما حقوق وواجبات تختلف اختلافا جذريا مما ينفى المقارنة ، بل هما سكنان للرجل ، فبينها وبين زوجها مودة ورحمة وسكن ، وبينه وبين أمه إحسانٌ وبرٌّ وشفقة وخفض جناح .

– وعلي الزوجة الاهتمام بزوجها وبيتها وأسرتها وأولادها ، وألا تحمله ما لا طاقة له من طعام وثياب أو متاع بل تتحلي بالقناعة والرضي بما قسم الله لها من الخير . كما أن له عليها أن تحسن استقباله عند عودته من خارج البيت وأن تتزين له بما يشرح صدره ، وأن تستمع له وتكون معه فى السراء والضراء ، وأن تغار عليه الغيرة المحمودة فهى دليل حب وتعلق الزوجة بزوجها ولكن ضمن الحدود التي لا تسبب المشاكل بينهما.

– وعليها صون نفسها وأن تحافظ علي ماله وألا تتصدق منه إلا بإذنه، وألا تدخل البيت أحدا إلا بإذنه، وعدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله إلى بيته , وأنها لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تحج نافلة إلا معه ؛ فقد قال (ص) : ( لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِه ) ،

فأنّه ما استفاد الرّجل بعد تقوى الله سبحانه فائدةً كفائدة الزّواج من المرأة الصّالحة ، كما قال (ص) : (( خيرُ النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك )) .

– كما أن للزوج علي المرأة وجوب العدة حين الطلاق أو الوفاة ؛ وله الحق فى أخذ نصيبه من الإرث إذا ماتت زوجه .

…. هذا وهناك حقوق مشتركة لكل من الزوجين … سنوردها لكم فى المقال القادم بمشيئة الله تعالي .

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله تكتب..الحقوق الواجبة للزوجة

الحقوق الواجبة للزوجة :

منها المالية وغير المالية :

– فلها المهر المُسمي فى العقد بالدخول أو الخلوة الصحيحة أو الموت ؛ وإن لم يُسمِّ لها مهرًا فلها “مهر المثل” كأقاربها من بنات عمومها أو أخوالها ، لقوله تعالي :{وآتوا النساء صَدُقاتهنَّ نِحْلة } [ النساء:4] أي يؤدي لها عن طيب خاطر .

& ولها حق القرار فى البيت الشرعي الذي يعده الزوج ، لقوله تعالي:{ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ } [الطلاق: 6].

& وتجب لها النفقة بعناصرها الثلاثة : الطعام والسُّكني والكسوة علي قدر سعته ، فهى محبوسة لحقه ، وإن كانت غنية ، فلها حق الملكية الخاصة تتصرف فى مالها كيفما شاءت ، بشرط أن تمكن المرأة نفسها لزوجها ؛ فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .

& وعليها التعفُّف عن كسبه إذا كان حراماً ، وهكذا كانت عادة النساء في السلف , فقد كان الرجل إذا خرج من منزله تقول له امرأته : “إياك وكسبَ الحرامِ , فإنَّا نصبر على الجوع والضرِّ , ولا نصبر على النار”.

& وللزوجة حق ثبوت نسب الولد للزوج .

& ولها وجوب العدل بين الزوجات عند التعدد فى النفقة وفى القسم بينهن فى المبيت .

& ولها الحق في عدم الإضرار بها : بحسن معاشرتها ومعاملتها بالمعروف ؛ فضلا عن تحمل ما قد يصدر منها من أذى والصبر عليها ، كما قال تعالي:{ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة] ؛ وقال (ص) : ( استوصوا بالنساء خيرا ) ، وقال (ص) : ( أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا, وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ) . & وعليه ألا يُضيِّق عليها بالمعيشة وينفق هو علي ملذاته . & وعليه صيانتها وحفظها مما يخدش شرفها ويمتهن كرامتها. & ولها إلا يضربها بلا سبب & وأن يغار عليها وأن يعفها، ولا يُكرهها علي استقبال الأجانب من أصدقائه في بيت الزوجية ؛ وألا يذكرها بسوء بين الناس ولا يفشي سرها.

& وعليه احترام شخصيتها وأخذ مشورتها ، فقوامة الزوج لا تنافي التعاون البناء ، ولنا فى رسول الله الأسوة عندما أخذ بمشورة أم المؤمنين ” أم سلمة” فى صلح الحديبية ، وكان رأيها صائبا قطع الطريق علي اختلاف الصحابة علي رسولهم .

& كما أن للزوجة حق المتعة حال الطلاق بدون رغبتها ، أو قبل الدخول بها وليس لها المهر . ولها حق طلب الطلاق” الخلع ” إذا كرهت العيش معه علي أن تتنازل عن كل أو بعض حقوقها من مهر أو مؤخر صادق أو نفقة ، كما جاء فى قوله تعالي :{ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ } [ البقرة:229] .

& ولها الميراث إذا توفي الزوج بمجرد إتمام العقد ولو لم يدخل بها .

هذا وللحديث بقية عن الحقوق الواجبة للزوج … تفصيلا …. بمشيئة الله تعالي .