نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

فتاوى نسائيه متعلقه بالصلاه

 

س: هل يشرع للنساء أذان وإقامة سواء كن في الحضر وحدهن أو في البرية منفردات أو جماعة؟
ج : لا يشرع للنساء أذان ولا إقامة سواء كن في الحضر أو السفر وإنما الأذان والإقامة من خصائص الرجال. كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: يتعرض البعض من جراء حوادث السيارات ونحوها لارتجاج في المخ لمدة أيام أو الإغماء فهل يجب على هؤلاء قضاء الصلاة إذا أفاقوا ؟
ج : إن كانت المدة قليلة مثل ثلاثة أيام أو أقل وجب القضاء لأن الإغماء في المدة المذكورة يشبه النوم فلم يمنع القضاء وقد روي عن جماعة من الصحابة- رضي الله عنهم- أنهم أصيبوا ببعض الإغماء لمدة أقل من ثلاثة أيام فقضوا. أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء لقول النبي- صلى الله عليه وسلم. رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والمغمى عليه في المدة المذكورة يشبه المجنون بجامع زواله العقل والله ولي التوفيق. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: من وجد في ثوبه نجاسة بعدما سلم من صلاته هل يعيد صلاته ؟
ج : من صلى وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة في أصح قولي العلماء، وهكذا لو كان يعلمها سابقا ثم نسيها وقت الصلاة ولم يذكرها إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة لقول الله- عز وجل-: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فقال الله قد فعلت، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولأنه- صلى الله عليه وسلم- صلى في بعض الأيام وفي نعله قذر فأخبره جبرائيل بذلك فخلعها واستمر في صلاته ولم يستأنفها. وهذا من تيسير الله- سبحانه وتعالى- ورحمته بعباده. أما من صلى ناسيا الحدث فإنه يعيد الصلاة بإجماع أهل العلم. لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول أخرجه مسلم في صحيحه. وقوله- صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ متفق على صحته. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: يتساهل كثير من النساء الصلاة فتبدو ذراعاها أو شيء منهما وكذلك قدمها وربما بعض ساقها. فهل صلاتها صحيحة حينئذ؟
ج :الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين لأنها عورة كلها فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح. والمراد بالحائض البالغة ولقوله- صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة ولما روى أبو داود- رحمه الله – عن أم سلمة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنها سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار فقال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله في البلوغ-: وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة- رضي الله عنها- فإن كان عندها أجنبي وجب عليها أيضا ستر وجهها وكفيها. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: ماذا تفعل المرأة عندما تكون تقرأ القرآن وتقابلها آية سجدة هل تسجد وهي بدون غطاء أم ماذا تفعل ؟
ج :الأولى للمرأة إذا مرت بآية سجدة أن تسجد وهي مخمرة رأسها وإن سجدت للتلاوة بدون خمار فنرجو ألا حرج ، لأن سجود التلاوة ليس له حكم الصلاة ، وإنما هو خضوع لله سبحانه وتقرب إليه مثل بقية الأذكار وأفعال الخير . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/263

· ما مشروعية حضور النساء لصلاة التراويح؟
وما رأيكم -أحسن الله إليكم- في مجيء بعضهن مع السائق بدون محرم، وربما جئن متبرّجات أو متعطرات؟ وكذلك بعضهن يصطحبن أطفالهن الصغار، مما يسبب التشويش على المصلين، بكثرة إزعاجهم بالصياح والعبث فما توجيهكم؟

الجواب:-
قال في مجالس شهر رمضان: ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد، إذا أمنت الفتنة منهن وبهن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تمنعوا إماء الله مساجد الله”. متفق عليه.
ولأن هذا من عمل السلف الصالح -رضي الله عنهم-، لكن يجب أن تأتي متسترة متحجّبة، غير متبّرجة ولا متطّيبة، ولا رافعة صوتاً، ولا مبدية زينة، لقوله -تعالى-: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)(النور:31).
أي لكن ما ظهر منها، فلا يمكن إخفاؤه، وهي الجلباب والعباءة ونحوهما، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطّية: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: “لتُلبسها أختها من جلبابها”. متفق عليه.

والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال، ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر، عكس الرجال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها”. رواه مسلم، وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا سلَّم حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. رواه البخاري أ.هـ.

ولا يجوز لهنَّ أن يصطحبن الأطفال الذين هم دون سن التمييز، فإن الطفل عادة لا يملك عن العبث، ورفع الصوت، وكثرة الحركة، والمرور بين الصفوف، ونحو ذلك، ومع كثرة الأطفال يحصل منهم إزعاج للمصلين، وإضرار بهم، وتشويش كثير بحيث لا يُقبل المصلي على صلاته، ولا يخضع فيها، لما يسمع من هذه الآثار، فعلى الأولياء والمسئولين الانتباه لذلك، والأخذ علي أيدي السفهاء عن العبث واللعب، وعليهم احترام المساجد وأهلها، والله أعلم.

أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز، لما فيه من الخلوة المحرمة، حيث جاء في الحديث عنه، صلى الله عليه وسلم، قال: “لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم”. وقال -أيضاً-: “لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان”. فعلى المرأة المسلمة أن تخشى الله، ولا تركب وحدها مع السائق، أو صاحب الأجرة، سواء إلى المسجد، أو غيره خوفاً من الفتنة، فلا بد من أن يكون معها غيرها من محارم أو جمع من النساء، تزول بهن الوحدة مع قرب المكان، والله أعلم.

فضيلة الشيخ / عبدالله بن جبرين

· حكم المرور بين يدي المصلي
س : هل تبطل صلاة المرأة بمرور رجل أو امرأة أمامها سواء كان من أهلها أو من غيرهم ، كما هو مع الرجال ، يعني إذا مرت المرأة أمامهم ؟

الجواب :

ج : مرور الرجل لا يبطل صلاة المرأة ، لكن لا يجوز له المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته سواء كان المصلي رجلا أو امرأة ؛ وإنما الذي يقطع الصلاة : المرأة ، والحمار ، والكلب الأسود ، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· المراة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة
س : لقد سمعنا منكم إذا مر كلب أو حمار أو امرأة أمام المصلي تبطل الصلاة فما هي المسافة التي تمر فيها هذه الأشياء وهل إذا كانت هذه المرأة من المحارم أيضا تبطل الصلاة ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟

ج : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود وجاء في الحديث الآخر : ” المرأة الحائض ” . والمراد : المكلفة .

فمن مر بين يديه واحد من هؤلاء الثلاثة وراء السترة لم يقطع صلاته أما إن مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته ، فإن لم يكن له سترة ومر واحد من الثلاثة بين يديه قريبا منه في حدود ثلاثة أذرع من قدمه فإنه يقطع الصلاة ، أما إذا كان المار من هذه الثلاثة بعيدا أكثر من ثلاثة أذرع فإنه لا يقطع الصلاة لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين جدارها الغربي ثلاثة أذرع وصلى ، ولأن من مر أمام المصلي في أكثر من المسافة المذكورة لا يعتبر مارا بين يديه .

أما غير الثلاثة كالرجل وكالكلب غير الأسود وكالدواب الأخرى فإنها لا تقطع الصلاة لكن يحرص المصلي على أن يمنع المرور بين يديه مطلقا حتى غير الثلاثة لكن لا يقطع الصلاة ويبطلها إلا هذه الثلاثة المرأة والحمار والكلب الأسود إلا في المسجد الحرام فإن المار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة مطلقا لأدلة وردت في ذلك ولصعوبة التحرز من ذلك . والله ولي التوفيق .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· جواز سجود السهو قبل السلام وبعده
س : بعض الأئمة يسجد للسهو بعد السلام وبعضهم يسجد له قبل السلام . وبعضهم يسجد مرة قبل السلام وأخرى بعده . فمتى يشرع السجود قبل السلام ومتى يشرع بعده. وهل ما يشرع فيه السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟

ج : الأمر واسع في ذلك فكلا الأمرين جائز وهما السجود قبل السلام وبعده ؛ لأن الأحاديث جاءت بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . لكن الأفضل أن يكون السجود للسهو قبل السلام إلا في صورتين :

إحداهما : إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر . فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد إكمال الصلاة والسلام منها اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سلم عن نقص ركعتين في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعن نقص ركعة في حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما ، سجد للسهو بعد التمام والسلام .

والصورة الثانية : إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا في الرباعية أو اثنتين أو ثلاثا في المغرب أو واحدة أو ثنتين في الفجر لكنه غلب على ظنه أحد الأمرين وهو النقص أو التمام فإنه يبني على غالب ظنه ويكون سجوده بعد السلام على سبيل الأفضلية لحديث ابن مسعود المذكور في جواب السؤال السابق ، والله ولي التوفيق .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· هل يستحب تأخير صلاة العشاء للنساء
س : سمعت أنه يستحب تأخير وقت صلاة العشاء للرجال فهل يجوز ذلك للنساء؟

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يستحب للرجال والنساء تأخير صلاة العشاء؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما أخرها ذات ليلة إلى نحو ثلث الليل قال إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي

فإذا تيسر تأخيرها بدون مشقة فهو أفضل ، فلو كان أهل القرية أو جماعة في السفر أخروها؛ لأنه أرفق بهم إلى ثلث الليل فلا بأس بذلك ، بل هو أفضل ، لكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل ، فالنهاية نصف الليل ، يعني : وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل- أي : الاختياري- كما في حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : وقت العشاء إلى نصف الليل

أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها؛ ولهذا قال جابر رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم أبطئوا أخر وقال أبو برزة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء

فالخلاصة : أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك بدون مشقة ، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

نشرت تحت تصنيف منوعات، المرآه والاسلام

فتاوى نسائيه عن الاظافر وتطويلها ووضع المناكير

السؤال: ما حكم تطويل الأظافر؟

الإجابة: تطويل الأظافر مكروه إن لم يكن محرماً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت في تقليم الأظافر ألا تترك فوق أربعين يوماً.
ومن الغرائب أن هؤلاء الذين يدعون المدنية والحضارة يبقون هذه الأظافر مع أنها تحمل الأوساخ والأقذار وتوجب أن يكون الإنسان متشبهاً بالحيوان ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة”. يعني أنهم يتخذون الأظافر سكاكين يذبحون بها ويقطعون بها اللحم أو غير ذلك فهذا من هدي هؤلاء الذين أشبه ما يكونون بالبهائم.

السؤال: ما حكم تطويل الأظافر ووضع “مناكير” عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه، ويجلس 24 ساعة ثم أزيله؟

الإجابة: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وقلم الأظفار”، ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة؛ لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: “وقَّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة: ألا نترك شيئا من ذلك أكثر من أربعين ليلة”، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما “المناكير” فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.

السؤال: ما حكم قص الأظفار، وما حكم تطويلها طولاً زائداً كما تفعله بعض السيدات اتباعاً للموضة؟

الإجابة: قص الأظفار من السنة المؤكدة التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، ورغبهم فيها، وحثهم عليها، وقال صلى الله عليه وسلم كلاماً عامًّا يشمل هذا، وغيره، مثل: “من رغب عن سنتي فليس مني” (1) بل هو من سنن الفطرة، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة الآتي بيانها إن شاء الله.

وروي أنه من الكلمات التي ابتلى الله بها خليله إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (2)، فلما أتمهن إبراهيم عليه السلام، قال الله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً} (3)، {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} (4).

قال القرطبي في (تفسيره) على قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: خمس في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الشعر، وخمس في الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والاختتان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط، والبول بالماء (5)، وعلى هذا القول: فالذي أتمهن هو إبراهيم عليه السلام وهو ظاهر القرآن.
وروى مطر عن أبي الجلد (6) أنها عشر أيضاً، إلا أنه جعل موضع الفرق: غسل البراجم، وموضع الاستنجاء: الاستحداد.
وقال أبو إسحاق الزجاج: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة؛ لأن هذا كله مما ابتلي به إبراهيم عليه السلام فأتمّه.

وفي (الموطأ)، وغيره، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إبراهيم عليه السلام أول من اختتن، وأول من أضاف الضيف، وأول من استحد، وأول من قلم الأظفار، وأول من قص الشارب، وأول من شاب، فلما رأى الشيب قال: ما هذا؟ قال: وقار، قال: يا رب زدني وقارًا (7)، ثم قال: وهذه أحكام يجب بيانها، والوقوف عليها، والكلام فيها. فأول ذلك: الختان، ثم تكلم عن الختان… إلى أن قال: العاشرة: في تقليم الأظفار، وذكر الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) له: (الأصل التاسع والعشرون) حدثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن عمر بن بلال الفزاري قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قصوا أظافركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم، ونظفوا لثاكم من الطعام، وتسننوا، ولا تدخلوا علي قُحرا بُخْرًا” (8)، وروي: “قلحا بخرا”، والأقلح: من اصفرّت أسنانه من قلة التسوك. ثم تكلم عليه، فأحسن. قال الترمذي: فأما قص الأظفار، فمن أجل أنه يخدش، ويخمش، ويضر، وهو مجتمع الوسخ، فربما أجنب، ولا يصل الماء إلى البشرة من أجل الوسخ، فلا يزال جنباً، ومن أجنب فبقي موضع إبرة من جسده بعد الغسل غير مغسول فهو جنب على حاله حتى يعم الغسل جسده كله، فلذلك ندبهم إلى قص الأظفار. وأما قوله: “نقوا براجمكم”، فالبراجم: تلك الغضون من المفاصل، وهي مجمع الدرن، واحدها برجمة؛ وهو ظهر عقدة كل مفصل، فظهر العقد يسمى برجمة، وما بين العقدتين تسمى راجبة، وجمعها رواجب، وذلك مما يلي ظهرها؛ وهي قصبة الأصبع، فلكل أصبع برجمتان، وثلاث رواجب إلا الإبهام، فإن له برجمة وراجبتين، فأمر بتنقيته؛ لئلا يدرن، فتبقى فيه الجنابة، ويحول الدرن بين الماء والبشرة. انتهى من (تفسير القرطبي) (9) ملخصاً، وفي حديث الحكيم الترمذي ضعف.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء”، يعني: الاستنجاء. قال زكريا -راوي الحديث-: قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة (رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي) (10).

قال العلماء: ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن، وقعر الصماخ فيزيله بالمسح، ونحوه، وانتقاص الماء -هو بالقاف، والصاد المهملة- قيل: هو الاستنجاء، وقيل: هو الانتضاح، وقد جاء في رواية بدل (الانتقاص): (الانتضاح). والانتضاح: نضح الفرج، وما يليه، وما يحاذيه من الإزار، والسراويل، ونحوها بماء قليل بعد الوضوء؛ لينتفي عنه الوسواس.

وفي كتاب: (الوجيز في الإسلام والطب) للدكتور شوكت الشطي: وعلينا أن لا نهمل نظافة الأظافر في اليدين، والرجلين، ويكون ذلك بتقليمها، وغسلها، ويعد زي إطالة الأظافر من أسخف الأزياء التي جلبتها لنا الحضارة الكاذبة، ومن المؤسف أن تعم عندنا كثيراً من الناس، وأن يعتني بها حتى الشبان؛ وذلك لأن الأظافر الطويلة عرضة لأن يتراكم تحتها الغبار والفضلات والجراثيم. انتهى.

وقال الدكتور صبري القباني: إن الأظفار يمكنها أن تحمل ملايين الملايين من الجراثيم التي تنقل مختلف الأمراض إلى داخل الجسم، وإنها تصاب بالدوحاس، ويمكن التوقي منه بتطهير الأظفار بمحلول مطهر، وقص الزوائد، بحيث تتساوى على مستوى الجلد، ويعتقد أن الظفر ينمو بمعدل نصف سنتيمتر كل شهر، وأن ظفر المرأة أقل نمواً من ظفر الرجل. وقد تأكد ذلك من مراقبة العلامات البيضاء التي تظهر أحيانا على سطح الظفر، ثم تسير إلى الأمام بنمو الظفر، إلى أن تغدو قرب الحافة فتقص. وإذا قلع الظفر أو سقط في حادث فإنه يحتاج إلى أربعة أشهر كي يكتمل نموه من جديد، إذا كان طبيعياً… إلى آخر ما أورده القباني.

والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.

السؤال:

هل يحق لي أن آمر زوجتي أن تطيل أظفارها و تهتم بها، لأن هذا يشدني كثيراً و يهمني. فالأظفار الطويلة تشدني كثيراً, وأراها كثيراً في الموظفات في العمل، فأنا أريد أن أعف نفسي عن النظر. فهل آمرها بذلك؟ وماذا أفعل إن رفضت؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من خصال الإسلام الحميدة التي أُمر بها المسلم والمسلمة على السواء تقليم أظفار اليدين والرجلين، فتطويل الأظفار خلاف السنة، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط” وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. يعني الاستنجاء. قال زكريا:قال مصعب: ونسيت العاشرة.. إلا أن تكون المضمضة”(رواه أحمد ومسلم).

والعمل بتلك السنن من محاسن الإسلام الذي جاء بالنظافة والطهارة والتأديب والتهذيب، ليكون المسلم على أحسن هيئة، وأجمل صورة، قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: “ويُسنُّ أن يقلِّم الأظفار كل جمعة، زاد بعضهم قبل الزَّوال، إلى أن قال: وفي الرعاية أنه يستحب أن يقلمها يوم الخميس”. اهـ وقال النووي في المجموع: “أما تقليم الأظفار فمُجمعٌ على أنه سنة، وسواء فيه الرجل والمرأة.” اهـ. 

ومادامت الأظفار لا تحمل وسخاً يخل بصحة الوضوء، ولم تتجاوز الأربعين يوماً فلا بأس بتركها إلى الأربعين، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: “وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ألا نترك أكثر من أربعين ليلة”. لكن إن منع الوسخُ وصول الماء للبشرة وجبت إزالته للطهارة ولو قبل الأربعين، أما تركها لمدة تزيد على أربعين يوماً فلا يجوز، أحبَّ الزوج ذلك أم كرهه، قال النووي في روضة الطالبين: “ولا يؤخرها عن وقت الحاجة، ويكره كراهة شديدة تأخيرها عن أربعين يومًا للحديث في صحيح مسلم بالنهي عن ذلك”. اهـ

وقال الشوكاني في (نيل الأوطار): “بل المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تجاوزها، ولا يُعد مخالفًا للسنة من ترك القص ونحوه بعد الطول إلى انتهاء تلك الغاية” اهـ.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: “ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة”.اهـ.

وعليه فيجوز لامرأتك أن تتزيَّن لك بترك قص الأظفار بشرط ألاَّ تتجاوز الأربعين، وأن تتعاهدها بالنظافة، فإن أبت امرأتك فأطلعها على الفتوى، وأخبرها أن هذا من المعروف الذي يجب عليها الطاعة فيه ما دام لم يتجاوز الأربعين. والله أعلم.

نشرت تحت تصنيف الحب والزواج

للنساء فقط ….حيل نسائيه لابقاء زوجك بالبيت

شكل هروب الازواج من البيت اكبر المشاكل الزوجيه للسيدات واحد مسببات البرود العاطفي والخرس الزوجي، لان بقاء زوجك بالمنزل يعني وجوده بالقرب منك، فان المسؤليه ترجع لك، فمن امتلك الحيل التي جعلت الرجل يعطيها بقيه حياته ليس صعب عليها ان يعطيها بقيه ساعات يومه.

اذا كنتي بهذا الشكل في المنزل فلا تلومين الا نفسك لهروب زوجك

اولاً- اسباب هروب الزوج من المنزل

 الملل وعدم وجود شيء جديد يثيره ليبقي معك. فالمنزل اصبح مجرد مكان لتناول الوجبات الثلاثه ومشاهده التيلفزيون و النوم والاستحمام، و ممارسه العلاقة الحميمة بنظام روتيني

المتغيرات للاسواء، يتزوج الرجل ليستقل بمكان يجد به راحته وحبيبته، وليس البكاء والازعاج والمشاكل، واطفال حياتهم غير منظمه

 افتقاد لغه الحوار والنقاش تجعل من الرجل كائن اخرس لا يريد المشاركه في اي شيء، و هذا بسبب تغير الاهتمامات المشتركه، فلا يوجد مجال مشترك للحيث بشغف

 عدم التسامح والتعامل بعدائيه، البعض يري في نفسه ملاك ويري في الاخر شيطان، ومن هذه الفجوه تولد العدائيه و عدم التسامح ورفض التنازل بين الطرفين، مما يجعل البعد هو الحل

الفوضي طارد للبشر و لا يرغب بها احد

ثانياً- حيل لابقاء زوجك بالمنزل

 -الذكريات الاحتفاليه، راجعي في ذاكرتك شكل شقه عروسه، بحيث يشعر زوجك كل مره يدخل انها شقه تليق لاستقبال عريس

 -التغيير كلمه السر، اذا اعتدت علي لبس ملابس البيت الفضفاضه، فارتدي ملابس لخروج الضيقه جينزو بدي، وهوت شورت، اذا كنت معتاده علي ارتداء ملابس النوم العاريه “الانجري” فارتدي السلوبيت الشبك، اذا كنتي تردتي الملابس مكشوفه الصدر وطويله تغطي ساقيك فغطي صدرك واتردي الملابس القصيره

-لفت نظر الزوج، بتغير لون شعرك، بقصه جديده، بعباره حب علي المرايا، بورده علي الوساده، برسمه قلب علي كوب النسكيفه الخاص بيه، رساله غراميه في جيب قميصه، رساله علي هاتفه المحمول تكسر غيام رسائل “هات لبن و بامبرز وصابون وانت جي”، اغنيه كانت ايقونه حبكم

– شاركي زوجك اهتماماته، فإذا كان من محبي الرياضة وكرة القدم، لابأس في قضاء بعض الوقت معه لمشاهدة المباريات، عوضاً من ذهابه الى المقهى لمشاهدتها بمفرده.

– استغلي مهارتك في الطبخ لإعداد الوجبات الشهية له، وتذكري دائماً ان اقصر طريق الى قلب الرجل هي معدته.

– تجنبي التذمر والشكوى امامه طوال الوقت، فزوجك العائد مساءً بعد يوم شاق من العمل بأمس الحاجة الى الراحة في منزله، والى استقباله بوجه بشوش، وسماع عبارات الشكر والدعاء له بدوام الصحة.

– احرصي على اعداد المفاجآت له، كشراء الهدايا، او ارسال عبارات الغرام على هاتفه للتعبير عن حبك واشياقك له.

– استرجعي مع زوجك الذكريات الجميلة، كذكريات الخطوبة وشهر العسل، لإعادة اشعال مشاعر الحب بينكما.

– ضعي برنامجاً ترفيهياً لتنفيذه خلال الاعطال والاعياد لكسر الروتين.

وتذكري أنه ينبغي استعمال واحد أو اثنتين من هذه الطرق وليس جميعها في وقت واحد، وذلك للتجديد دائماً.

نشرت تحت تصنيف المرآه والاسلام

فتاوى نسائيه متعلقه بالصلاه

س: هل يشرع للنساء أذان وإقامة سواء كن في الحضر وحدهن أو في البرية منفردات أو جماعة؟
ج : لا يشرع للنساء أذان ولا إقامة سواء كن في الحضر أو السفر وإنما الأذان والإقامة من خصائص الرجال. كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: يتعرض البعض من جراء حوادث السيارات ونحوها لارتجاج في المخ لمدة أيام أو الإغماء فهل يجب على هؤلاء قضاء الصلاة إذا أفاقوا ؟
ج : إن كانت المدة قليلة مثل ثلاثة أيام أو أقل وجب القضاء لأن الإغماء في المدة المذكورة يشبه النوم فلم يمنع القضاء وقد روي عن جماعة من الصحابة- رضي الله عنهم- أنهم أصيبوا ببعض الإغماء لمدة أقل من ثلاثة أيام فقضوا. أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء لقول النبي- صلى الله عليه وسلم. رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والمغمى عليه في المدة المذكورة يشبه المجنون بجامع زواله العقل والله ولي التوفيق. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: من وجد في ثوبه نجاسة بعدما سلم من صلاته هل يعيد صلاته ؟
ج : من صلى وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة في أصح قولي العلماء، وهكذا لو كان يعلمها سابقا ثم نسيها وقت الصلاة ولم يذكرها إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة لقول الله- عز وجل-: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فقال الله قد فعلت، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولأنه- صلى الله عليه وسلم- صلى في بعض الأيام وفي نعله قذر فأخبره جبرائيل بذلك فخلعها واستمر في صلاته ولم يستأنفها. وهذا من تيسير الله- سبحانه وتعالى- ورحمته بعباده. أما من صلى ناسيا الحدث فإنه يعيد الصلاة بإجماع أهل العلم. لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول أخرجه مسلم في صحيحه. وقوله- صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ متفق على صحته. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: يتساهل كثير من النساء الصلاة فتبدو ذراعاها أو شيء منهما وكذلك قدمها وربما بعض ساقها. فهل صلاتها صحيحة حينئذ؟
ج :الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين لأنها عورة كلها فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح. والمراد بالحائض البالغة ولقوله- صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة ولما روى أبو داود- رحمه الله – عن أم سلمة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنها سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار فقال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله في البلوغ-: وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة- رضي الله عنها- فإن كان عندها أجنبي وجب عليها أيضا ستر وجهها وكفيها. فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· س: ماذا تفعل المرأة عندما تكون تقرأ القرآن وتقابلها آية سجدة هل تسجد وهي بدون غطاء أم ماذا تفعل ؟
ج :الأولى للمرأة إذا مرت بآية سجدة أن تسجد وهي مخمرة رأسها وإن سجدت للتلاوة بدون خمار فنرجو ألا حرج ، لأن سجود التلاوة ليس له حكم الصلاة ، وإنما هو خضوع لله سبحانه وتقرب إليه مثل بقية الأذكار وأفعال الخير . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/263

· ما مشروعية حضور النساء لصلاة التراويح؟
وما رأيكم -أحسن الله إليكم- في مجيء بعضهن مع السائق بدون محرم، وربما جئن متبرّجات أو متعطرات؟ وكذلك بعضهن يصطحبن أطفالهن الصغار، مما يسبب التشويش على المصلين، بكثرة إزعاجهم بالصياح والعبث فما توجيهكم؟

الجواب:-
قال في مجالس شهر رمضان: ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد، إذا أمنت الفتنة منهن وبهن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تمنعوا إماء الله مساجد الله”. متفق عليه.
ولأن هذا من عمل السلف الصالح -رضي الله عنهم-، لكن يجب أن تأتي متسترة متحجّبة، غير متبّرجة ولا متطّيبة، ولا رافعة صوتاً، ولا مبدية زينة، لقوله -تعالى-: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)(النور:31).
أي لكن ما ظهر منها، فلا يمكن إخفاؤه، وهي الجلباب والعباءة ونحوهما، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم، لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطّية: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: “لتُلبسها أختها من جلبابها”. متفق عليه.

والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال، ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر، عكس الرجال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها”. رواه مسلم، وينصرفن عن المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا سلَّم حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. رواه البخاري أ.هـ.

ولا يجوز لهنَّ أن يصطحبن الأطفال الذين هم دون سن التمييز، فإن الطفل عادة لا يملك عن العبث، ورفع الصوت، وكثرة الحركة، والمرور بين الصفوف، ونحو ذلك، ومع كثرة الأطفال يحصل منهم إزعاج للمصلين، وإضرار بهم، وتشويش كثير بحيث لا يُقبل المصلي على صلاته، ولا يخضع فيها، لما يسمع من هذه الآثار، فعلى الأولياء والمسئولين الانتباه لذلك، والأخذ علي أيدي السفهاء عن العبث واللعب، وعليهم احترام المساجد وأهلها، والله أعلم.

أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز، لما فيه من الخلوة المحرمة، حيث جاء في الحديث عنه، صلى الله عليه وسلم، قال: “لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم”. وقال -أيضاً-: “لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان”. فعلى المرأة المسلمة أن تخشى الله، ولا تركب وحدها مع السائق، أو صاحب الأجرة، سواء إلى المسجد، أو غيره خوفاً من الفتنة، فلا بد من أن يكون معها غيرها من محارم أو جمع من النساء، تزول بهن الوحدة مع قرب المكان، والله أعلم.

فضيلة الشيخ / عبدالله بن جبرين

· حكم المرور بين يدي المصلي
س : هل تبطل صلاة المرأة بمرور رجل أو امرأة أمامها سواء كان من أهلها أو من غيرهم ، كما هو مع الرجال ، يعني إذا مرت المرأة أمامهم ؟

الجواب :

ج : مرور الرجل لا يبطل صلاة المرأة ، لكن لا يجوز له المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته سواء كان المصلي رجلا أو امرأة ؛ وإنما الذي يقطع الصلاة : المرأة ، والحمار ، والكلب الأسود ، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· المراة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة
س : لقد سمعنا منكم إذا مر كلب أو حمار أو امرأة أمام المصلي تبطل الصلاة فما هي المسافة التي تمر فيها هذه الأشياء وهل إذا كانت هذه المرأة من المحارم أيضا تبطل الصلاة ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟

ج : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود وجاء في الحديث الآخر : ” المرأة الحائض ” . والمراد : المكلفة .

فمن مر بين يديه واحد من هؤلاء الثلاثة وراء السترة لم يقطع صلاته أما إن مر بينه وبين السترة فإنه يقطع صلاته ، فإن لم يكن له سترة ومر واحد من الثلاثة بين يديه قريبا منه في حدود ثلاثة أذرع من قدمه فإنه يقطع الصلاة ، أما إذا كان المار من هذه الثلاثة بعيدا أكثر من ثلاثة أذرع فإنه لا يقطع الصلاة لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين جدارها الغربي ثلاثة أذرع وصلى ، ولأن من مر أمام المصلي في أكثر من المسافة المذكورة لا يعتبر مارا بين يديه .

أما غير الثلاثة كالرجل وكالكلب غير الأسود وكالدواب الأخرى فإنها لا تقطع الصلاة لكن يحرص المصلي على أن يمنع المرور بين يديه مطلقا حتى غير الثلاثة لكن لا يقطع الصلاة ويبطلها إلا هذه الثلاثة المرأة والحمار والكلب الأسود إلا في المسجد الحرام فإن المار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة مطلقا لأدلة وردت في ذلك ولصعوبة التحرز من ذلك . والله ولي التوفيق .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· جواز سجود السهو قبل السلام وبعده
س : بعض الأئمة يسجد للسهو بعد السلام وبعضهم يسجد له قبل السلام . وبعضهم يسجد مرة قبل السلام وأخرى بعده . فمتى يشرع السجود قبل السلام ومتى يشرع بعده. وهل ما يشرع فيه السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟

ج : الأمر واسع في ذلك فكلا الأمرين جائز وهما السجود قبل السلام وبعده ؛ لأن الأحاديث جاءت بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . لكن الأفضل أن يكون السجود للسهو قبل السلام إلا في صورتين :

إحداهما : إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر . فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد إكمال الصلاة والسلام منها اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سلم عن نقص ركعتين في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعن نقص ركعة في حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما ، سجد للسهو بعد التمام والسلام .

والصورة الثانية : إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا في الرباعية أو اثنتين أو ثلاثا في المغرب أو واحدة أو ثنتين في الفجر لكنه غلب على ظنه أحد الأمرين وهو النقص أو التمام فإنه يبني على غالب ظنه ويكون سجوده بعد السلام على سبيل الأفضلية لحديث ابن مسعود المذكور في جواب السؤال السابق ، والله ولي التوفيق .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .

· هل يستحب تأخير صلاة العشاء للنساء
س : سمعت أنه يستحب تأخير وقت صلاة العشاء للرجال فهل يجوز ذلك للنساء؟

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يستحب للرجال والنساء تأخير صلاة العشاء؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لما أخرها ذات ليلة إلى نحو ثلث الليل قال إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي

فإذا تيسر تأخيرها بدون مشقة فهو أفضل ، فلو كان أهل القرية أو جماعة في السفر أخروها؛ لأنه أرفق بهم إلى ثلث الليل فلا بأس بذلك ، بل هو أفضل ، لكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل ، فالنهاية نصف الليل ، يعني : وقت العشاء يتحدد آخره بنصف الليل- أي : الاختياري- كما في حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : وقت العشاء إلى نصف الليل

أما إذا كان تأخيرها قد يشق على بعض الناس فإن المشروع تعجيلها؛ ولهذا قال جابر رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم في العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم أبطئوا أخر وقال أبو برزة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء

فالخلاصة : أن تأخيرها أفضل إذا تيسر ذلك بدون مشقة ، ولكن لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل .

فضيلة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله .